أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حمزة رستناوي - هل الكاتب العربي متهم حتى يثبت العكس؟ وجهتي نظر















المزيد.....

هل الكاتب العربي متهم حتى يثبت العكس؟ وجهتي نظر


حمزة رستناوي

الحوار المتمدن-العدد: 2714 - 2009 / 7 / 21 - 10:09
المحور: الصحافة والاعلام
    


وجهتي نظر: حمزة رستناوي- علي الأمين
على هامش زوبعة سفراء الاحتلال من الكتاب العرب؟*
&&

المقال الأول: كيف نقرأ المقال؟
حمزة رستناوي

أولا ً: حالما ينتهي الكاتب من كتابة مقالة ,يصبح ملكية عامة للقارئ, و قابل للفهم و التفسير و الاستخدام بطرق مختلفة وفقا لمصالح و نزعات مختلفة ليس الكاتب مسئولا عنها, فللمقال أو القصيد حياة خاصة به ,بعيدا أو قريبا من حياة الكاتب أو الشاعر؟

ثانيا ً: معيار الحكم على أي مقال ,ليس صاحبه يقصد كذا أو لا يقصد كذا؟
و هل هو مقال وطني أو غير وطني ؟
و هل هو مقال مع الإسلام أو يشكك بالإسلام؟
فهذه المقاييس تتوافق مع قارئ نمطي كسول - و هم الغالبية في المجتمعات العربية - يملك مجموعة من الأسئلة الجاهزة في رأسه , و يحاول مطابقتها على أي مقال أو أي قصيد , و من ثم انسحاب الحكم على كاتب المقال أو القصيدة.

ثالثا ً: القراءة الجادة و المنتجة للمقال تهتم بقضايا مثل:
- ما هي درجة التوثيق و المصداقية التي يعرضها المقال
- هل يقدم المقال مصالح منافية للبرهان, أو تبرر العنصرية و ازدواجية المعايير؟
- هل المقال يساعدنا على فهم القضية المطروحة و فهم أبعادها ,بحيث يساعدنا على إيجاد الحلول أو التفكير بشكل ايجابي بالقضية المطروحة , أم لا؟
- هل المقال يعرض لوجهات النظر بشكل موضوعي, و من موقف حياد منهجي قدر الإمكان
أم أنه مقال تحريضي انفعالي ,دفاعي أو هجومي, يهتم بمحاربة أو بمحازبة فلان أو الفكرة الفلانية بغض النظر عن موضوعيتها و مصداقيتها و برهانيتها و صلاحياتها .

رابعا ً: إذا رغبنا بإطلاق حكم قيمة على كاتب معين ,من الإجحاف بمكان إطلاق هذا الحكم بناء على مقالة أو مجتزئ من مقالة أو حتى عدة مقالات؟
فهذا يستدعي منا -الاطلاع عن مجمل نتاج الكاتب- كون أي مقالة أو دراسة قد تتعرض بالنقاش لقضية معينة و تسكت عن قضايا أخرى ,ليس لأنها لا تملك رأيا بها ؟
و لكن كونها تعالج جزئية معينة؟
لذلك بدلا من تصنيف الكتاب و البشر و الشجر و الحيوانات بين وطنيين و خائنين
و مواليين و كافرين
يمكن الاعتراف بالتنوع في الآراء و المزاج بين الإنسان و الإنسان
و اعتماد مرجعية - داخل نصيّة - تساعدنا في تقييم النتاج الفكري , و عندها لا فرق أن يكون الكاتب مسلم أو يهودي أو بوذي؟
و عندها لا فرق أن يكون المقال منشورا في الموقع" س" أو الجريدة "ع "أو الفضائية "ص"

خامسا ً: هناك قضية تقنية تتعلق بتكنيك الكتابة, و هي في النهاية أراها تخدم ما يريد الكاتب عرضه في مقالة , و هي اعتماد صياغات للتراكيب و الجمل و الفقرات بحيث يصعب القيام باجتزاء مخل للمعني
أو كتابة تقديم :يحدد - إن أراد- من أي زاوية يقارب الموضوع
أو هامش في نهاية المقال
مثل : يمنع استغلال هذا المقال لخدمة مصالح الصراع الديني و المذهبي؟
في الختام: ليس الكاتب متهم حتى يثبت العكس, و العكس؟
و الاتهام هنا ,ينطبق على غير الكاتب مثله مثله
كأن يقوم أحدهم بجمع أخبار للعدو و بيعها ؟
أو أن يقبض مبالغ مادية من عدو لقاء خدمات معينة
فهذه حالات خاصة , ننزه كتابنا عن الانزلاق إلى مستواها؟
&&
&&

كيف نكتب المقال؟
علي الأمين

في الكتابة النثرية طرق معروفة تميز بناء القصة الروائية من السيرة الذاتية ومن المقال العلمي أو المقال الأدبي. فالرواية أو القصة القصيرة تتضمن رسائل خفية يجهد الكاتب إلى دسّها بين السطور, فيسعد القارئ باكتشافها وتذوقها وتسمى هذه الدسائس الأدبية " أو هكذا أحب أنا أن أسميها" مغزى الرواية أو مغزى القصة. ويشترط في المغزى أن لا يكون مكتوبا أو مصرحا به وإلا فقدت القصة أو الرواية أية هدية يحصل عليها القارئ في نهاية قراءته .

أما في المقال الصحفي فهنالك ما يسمى " موضوع المقال" وموضوع المقال هو عبارة عن جملة أو جملتين يدور المقال كله حول هذه الجملة أو الجملتين, بحيث يعرف القارئ منذ وقوع بصره على هذه الجملة والتي عادة تتصدر المقال, يعرف عن ماذا سيقرأ فيقرر القراءة من عدمها.

إلا أن الخلط دائما يحدث مع بعض الكتّاب, حين لا يُضمّن مقاله الصحفي تلك الجملة والتي تدعى " موضوع المقال" main idea , ويجعل القارئ المسكين أسيرا في دوّامة التفاسير وهذا يصح وذاك لا يصح, و يذهب ولسان حاله يقول: لقد قصد الكاتب كذا, بل كذا. فما كتبه هذا الشخص ليس قصة أو رواية , فنقول إن المغزى theme المقصود هو هذا , أو ذاك, وان حصل سوء فهم يكون حكما بسبب قلة خبرة القارئ في ربط الأحداث والنتائج ببعضها البعض, وبالتالي يكون الكاتب بريئا مئة في المائة من سوء الفهم او حتى الفهم الذي لم يقصده الكاتب بجكم أن المقال أصبح خارج نطاق سيطرة الكاتب.

ولكن الطامة الكبرى حين يكتب الكاتب مقالا صحفيا ولا يضمّنه موضوع المقال أو main idea وبدلا من ذلك يضمّنه المغزى theme فيغرق القارئ المسكين في دوامة التفسيرات المختلفة التي إن لم يكن الكاتب متقصدا لها فهو ضعف إنشائي لا بد له من تجاوزه. أما ان كان يقصده , أي يقصد ان يضع القارئ في دوامة التفسيرات فليسمح لهذا القارئ أن يفسر على هواه ما قرأ , وليكفره ,أو يخوّنه أو يخرجه من فصيلة الإنسانية او العكس تماما.

إن استمر الكتّاب العرب في الكتابة بنفس أسلوب تشكل " الحرباء" فهم أنفسهم يجلبون الاتهام لهم والتشكيك بوطنيتهم وبانتمائهم الإسلامي وربما يفهم من كتاباتهم أنهم يخطبون ود احد ما.

وبنظرة على بعض أسماء الكتاب العرب المنشورة مقالاتهم في موقع الخارجية الصهيونية تجد أنهم لا يدرؤون الشبهات عن أنفسهم , حتى أنك تعتقد أنهم فرحون بما كسبوا. وهنالك البعض تشك في كونهم من أصول عربية صحيحة.
ولو أن فهم المقالات يمكن أن يخضع للارادات لرأيت مقالات لكتّاب مثل عبد الباري عطوان, أو د.محمد المسفر, أو د. عبدالله النفيسي. فهؤلاء الكتّاب المهنيين الواعين لا يتركون مجالا للشك فيما يكتبون , بحيث لا يشك حتى نصف نصف متعلم من مجرد التفكير من أن هؤلاء الكتّاب يغمزون من قناة ثوابتهم أي ثوابتنا.
فلينظر كل كاتب فيما يكتب.

&&&&
* للاطلاع على تفاصيل ملف قضية سفراء الاحتلال الاسرائلي من الكتاب العرب يمكن مراجعة موقع كلنا شركاء في الوطن تاريخ 28/1/2009





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,797,408
- قراءة في نيرمانا, و محاولات اصطياد الشاعر شريف الشافعي لكائن ...
- مقالة في الشكل الالهي؟
- قراءة في -لمحات حول المرشدية-- ج2/2
- قراءة في -لمحات حول المرشدية-- ج1/2
- الاسلام بأل التعريف/ و كيف نحكم بازدواجية المعايير
- اسلام بلا مذاهب قصيدة شعرية و أحلام هاربين
- بداهة رفض الظلم؟!
- أنا.. و الكومبيوتر.. و ذرة الأكسجين
- سبعة تساؤلات عن البداهة؟
- ردا على زهير سالم.. و احتكار الكلمة السواء
- الشكل السمكي ..و طرائق تشكل الحب بين البشر؟
- قديم جديد : بين العلم و الدين
- ما الجدوى - قصيدة
- قديم جديد: العقل أم الدين؟
- زهير سالم, و احتكار الكلمة السواء
- تساؤلات حول التكفير و الكافرين؟
- عن المصير الأخروي للانسان؟
- القومية الصهيونية و صلاحيات اعتلال البداهة - ج2/2
- القومية الصهيونية و صلاحيات اعتلال البداهة
- المرجعيات : صراع ...أم طرائق تشكُّل


المزيد.....




- تأسست إثر أسوأ كارثة نووية بالعالم.. كيف تبدو مدينة سلافوتيت ...
- جمعية القلب الأمريكية توصي بـ-أوميغا 3- لتقليل الدهون الثلاث ...
- قمم مضادة و-أعمال عصيان مدني سلمية- قبل قمة مجموعة السبع
- ماكرون لجونسون :التوصل إلى -تسوية- حول بريكسيت خلال ثلاثين ي ...
- مصر تتصدر والسعودية الثالثة.. أكبر 10 قوات جوية بالمنطقة
- السفارة الأمريكية في تركيا ترد على أنباء حول صدور تحذير لرعا ...
- الرئاسة العراقية: بغداد تؤكد أهمية التزام التحالف الدولي بال ...
- الطراونة: يجب ألا تؤثر الممارسات الفردية على العلاقة بين الأ ...
- الرئيس الإيراني يشكف عن منظومة دفاع جوي صاروخية مصنعة محلياً ...
- فيديو لمناورات عسكرية للجيش الياباني عند سفح جبل فوجي


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حمزة رستناوي - هل الكاتب العربي متهم حتى يثبت العكس؟ وجهتي نظر