أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محسن ابو رمضان - تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة














المزيد.....

تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة


محسن ابو رمضان

الحوار المتمدن-العدد: 2647 - 2009 / 5 / 15 - 02:30
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة
السيدة يسرى البربري
توقف نبض قلب المناضلة الوطنية والاجتماعية البارزة السيدة يسرى البربري يوم الأربعاء 13/5/2009 في مستشفى الشفاء بمدينة غزة عن عمر يناهز التسعين عاماً ، شكلت خلالها مدرسة من مدارس النضال الوطني والاجتماعي .
حيث عملت في مجال التعليم وكانت لفترة زمنية طويلة مديرة لمدرسة الزهراء وخاصة بالأربعينات من القرن الماضي حيث كانت تؤمن بأهمية التعليم فقد كانت أول مرأة خريجة جامعية في قطاع غزة كما كانت تؤكد على أهمية التعليم ودوره في بناء الإنسان الفلسطيني بوصفه الثروة الأساسية التي نملكها ولأن التعليم والمعرفة هو السلاح الذي يجب أن يمسك به الشعب الفلسطيني في مواجهة سياسة التهجير والنكبة التي عاصرتها والتي نشهد في هذه الأيام الذكرى الواحد والستون عليها ،من خلال قيام المجموعات الصهيونية المسلحة بطرد شعبنا من أرضه واقتلاعه من جذوره وإحلال أفواج المهاجرين الجدد إليها في سياق المشروع الاستيطاني والتوسعي والذي يخدم الأهداف العنصرية للصهونية كما يخدم مصالح الرأسمال اليهودي الذي يدور في تلك الرأسمال العالمي .
عاصرت السيدة يسرى فترة المد القومي بقيادة القائد الراحل جمال عبد الناصر وتشربت المفاهيم والأفكار التحررية والوطنية وكانت سعيدة بقوة الاتحاد السوفيتي في مواجهته الرأسمالية العالمية ودعمه لحركات التحرر الوطني بالعالم من أجل الحرية والاستقلال والديمقراطية والتقدم الاجتماعي .
وكانت السيدة يسرى على اتصال دائم مع قيادة الحركة الوطنية والتي كانت تضم العديد من ممثلي القوى الوطنية والتقدمية ، كما هو الحال عند تشكيل الجبهة الشعبية في مقاومة العدوان الثلاثي في غزة عام 56 وكذلك الجبهة الوطنية التي تم تأسيسها بعد الاحتلال الإسرائيلي للقطاع عام 68، حيث كانت السيدة يسرى دائمة التواصل مع تلك القيادة في سياق التحضير والتخطيط للمقاومة الشعبية وللكفاح الجماهيري والوطني لمناهضة الاحتلال من أجل الدفاع عن حقوق شعبنا.
ويذكر أنها كانت عضوة بالمجلس التشريعي عام 63 ، كما مثلت فلسطين مع زملاء لها في نفس الفترة في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة مع كل من المرحومين د. حيدر عبد الشافي والأستاذ منير الريس .
وعليه فقد نمت علاقة خاصة بينهما وبين زعماء تلك الأطر الجهوية والنضالية وفي مقدمتهم المناضل الكبير الراحل د. حيدر عبد الشافي ، الذي رافقته في إطار العمل الوطني والاجتماعي والأهلي ، حيث عملت متطوعة بالعديد من المؤسسات الأهلية والخيرية حيث كانت من مؤسسي جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بقطاع غزة وكذلك الجمعية الوطنية لتأهيل المعوقين، كما ترأست الاتحاد النسائي الفلسطيني الذي كان يقدم الخدمات والبرامج والأنشطة للأسر الفقيرة والمعوزة ولعائلات الشهداء و الجرحى والمعتقلين .
تميزت السيدة يسرى بالعطاء والتواضع والتواصل مع الفئات الاجتماعية المتضررة والضعيفة ، وكانت نموذجاً بالتفاني والإخلاص بالعمل ، والابتعاد عن الأضواء .
وبالوقت الذي كانت تساند د. حيد عبد الشافي بجهوده الوطنية والاجتماعية كانت تختلف معه بالمحطات السياسية حيث كان لها تحفظات شديدة على مشاركته في مؤتمر مدريد من منطلق حرصها على مكانته ومصداقيته ولعدم إيمانها بأن إسرائيل تريد السلام بوصفها دولة توسعية واستيطانية .
ويذكر أنها كانت من أشد المعارضين بطبيعة الحال لاتفاق أوسلو كما كانت منتقدة لكل مظاهر الفساد والعبث بالمال العام ، إضافة إلى حرصها على المصلحة الوطنية وانشدادها الدائم لمقولة الوحدة الوطنية ، حيث كانت متألمة في آخر سني حياتها من ظاهرة الانقسام والصراع على السلطة في مجتمعنا الفلسطيني .

كما أنها أعطت مثالاً يحتذي بالعمل الطوعي والاجتماعي ، حيث أمضت حياتها دون أن تفكر باستغلال الموقع أو المكانة بل كانت تنأي بنفسها عن ذلك مشكلة عنواناً في نظافة اليد والطهارة والمصداقية والنزاهة .
إننا بحاجة إلى استخلاص الدروس والعبر من تجربة هذه السيدة المناضلة على المستويين الوطني والاجتماعي ، والتي شكلت لنا نبراساً نحن بحاجة إليه في زمن أصبح يعج بالذاتية والفئوية والمصالح الخاصة.


فلك الرحمة ، ولشعبنا الصبر والسلوان .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,474,632,446
- العودة للديمقراطية المدخل الأصح لاستنهاض الحالة الوطنية
- لكي يستثمر التعليم في إطار التنمية الإنسانية الشاملة
- نحو دور فاعل للمجتمع المدني في مواجهة الانقسام
- قطاع غزة بين وهم الاعمار وواقع الدمار
- ليكن أساس الحوار المنظمة وليس الحكومة
- نحو علاقة محكمة بين التضامن الدولي والبرنامج الوطني
- أثر الأنفاق على الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة- قراءة اولية
- دور الشباب في المشاركة السياسية وصناعة القرار
- - الأزمة المالية العالمية وفلسطين -
- الرأسمالية لم تعد قدراً للبشرية
- - د. حيدر عبد الشافي بعد عام على رحيله - هل تعلمنا بعض من ال ...
- فلسطين بين النكبة وسياسة التمييز العنصري
- مؤتمر بيت لحم استثمار ام استلاب
- تقديراً للدكتور رباح مهنا
- دور المؤسسات المانحة في ظل حصار غزة
- دور المنظمات الأهلية في الحفاظ على وحدة نسيج المجتمع
- الشباب وحرية الراي والتعبير
- في مفهوم وحدة اليسار الفلسطيني
- نحو العودة إلى اصول الصراع
- أي دور للمجتمع المدني في الظروف الراهنة؟؟


المزيد.....




- مظاهرات جديدة للحراك الشعبي في الجزائر تطالب بحوار مشروط
- القومية واليسارية يدعو النواب والأمة إلى الالتزام بتنفيذ الق ...
- خروج آلاف المتظاهرين في شوارع العاصمة الجزائرية
- عمليتان بطوليتان خلال أقل من ساعة في رام الله و جنين
- سفير الصين في لبنان وانغ كي جيان يتحدث عن أحداث هونغ كونغ
- قانون بلجيكي يوحد اليهود والمسلمين ضد -اليمين المتطرف-
- ما قصة رسومات الوشم على أجساد المتظاهرين في هونغ كونغ؟
- قرآن يتلى في قلعة الشيوعية.. قصص وأرقام حول إقبال الكوبيين ع ...
- مقابلة الحرة مع حمة الهمامي
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء بعنوان -نظام الزبالة-


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - محسن ابو رمضان - تقديراً ووفاءً للمناضلة والمربية الكبيرة