أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري - حسقيل قوجمان - الاحتفال الاول بعيدنا الوطني الجديد















المزيد.....

الاحتفال الاول بعيدنا الوطني الجديد


حسقيل قوجمان
الحوار المتمدن-العدد: 774 - 2004 / 3 / 15 - 11:16
المحور: ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري
    


في التاسع من نيسان يجري احتفال الشعب العراقي الاول بعيده الوطني الجديد، عيد تحريره من نظام صدام حسين الفاشي وعيد استعباده بجيوش غزاته "الديمقراطيين". فليبتهج الشعب العراقي بهذا العيد العظيم الذي عاد بالشعب العراقي الى اوضاع ١٩١٨ولينصب تمثالا للجنرال مود الثاني الذي جاء محررا لا فاتحا بهذه المناسبة السعيدة في نفس الساحة التي ساعد فيها على الاطاحة بتمثال صدام بالدبابات الاميركية. فاين كان الشعب العراقي قبل التاسع من نيسان واين اصبح بعد التاسع من نيسان؟
رزح الشعب العراقي قبل العيد تحت نير حكم ظالم خمسة وثلاثين عاما ذاق به المر وقدم فيه ارواح خيرة ابنائه في الحروب وفي السجون والمعتقلات والتعذيب الوحشي والقتل بالجملة والمقابر الجماعية الا من استطاع النزوح الى الشتات في ارجاء العالم. ورزح كذلك لحرب الابادة التي فرضها عليه نفس محرريه وهيئة الامم المتحدة الذين واصلوا حربهم على الشعب العراقي اثني عشر عاما من المقاطعة والتجويع والحرمان من الدواء والغذاء ووفيات نصف مليون من اطفاله وابتلاء الشعب كله بالامراض الناجمة عن قنابل اليورانيوم وحتى خلصوه من المقابر الجماعية اذ لم يكلف الغزاة انفسهم دفن مئات الالوف من قتلاهم في مقابر جماعية فتركوا جثثهم لتأكلها الذئاب ورزح الشعب العراقي تحت نيران حرب دائمة تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية كل يوم كمقدمة لتحريره في التاسع من نيسان. كان الشعب محروما من اية حقوق ديمقراطية ومن اية احزاب وطنية واية صحف تتحدث بشؤونه ما عدا احزاب المعارضة التي ناضلت طيلة هذه السنوات نضالا وطنيا باهرا ونشرت الصحف التي تتحدث باسم الشعب العراقي في بريطانيا والولايات المتحدة وغيرهما مما جعل الولايات المتحدة تكافئ هؤلاء الوطنيين المخلصين بارصاد ٩٧ مليون دولار لمساعدتهم على نضالاتهم.
وها هو الشعب العراقي بعد التاسع من نيسان يتمتع بكامل حرياته الديمقراطية لا يعيقه عنها عائق. فالصحف العراقية بالعشرات والاحزاب الوطنية بالمئات والبطالة ٧٠ بالمائة والاسعار ترتفع يوما بعد يوم. وها هو بلد البترول يستورد الوقود باسعار خيالية. وها هو الشعب العراقي يتمتع بمجلس حكم يصارع الغزاة من اجل استعادة استقلال العراق واخراج المحتلين الذين جاؤوا بهم على دباباتهم ونصبوهم في مراكزهم. وربما يتجرا اعضاء هذا المجلس حتى بمطالبة السيد بريمر بزيادة رواتبهم اعترافا بهذا الصراع المجيد. وها هم الغزاة يعلنون عن نقل السلطة للعراقيين بعد شهرين من العيد، في نهاية حزيران القادم. وها هي الشركات الاميركية تتزاحم على اعادة اعمار ما خربته جيوشهم في العراق ونيل المليارات من الدولارات ارباحا عن طريق ذلك. فاية سعادة يبغيها الشعب العراقي بعد هذه السعادة؟
كل ما يطلب من الشعب العراقي هو ان يصبر على الغزاة وعلى مجلس الحكم المؤقت شهرين بعد العيد لينال استقلاله وحريته ولانهاء الاحتلال وتسلم مجلس حكم دائم للسلطة من مجلس الحكم المؤقت. ألم يصبر الشعب العراقي خمسة وثلاثين عاما على صدام؟ وهل من الصعب على الشعب العراقي ان يصبر، وقد تعود الصبر، مدة شهرين اخرين؟ دعوا الغزاة يثبتون حسن نواياهم وينتهون من فرض الديمقراطية الاميركية على الشعب العراقي واتركوا فرصة لمجلس الحكم المؤقت ليشن نضاله ضد الغزاة ويجبرهم على الرجوع من حيث اتوا. فالغزاة انما جاؤوا للقضاء على الارهاب وان ارهاب مقاومي الغزاة سيطيل امد القضاء على الارهاب ولا يقصره. اهدأ ايها الشعب العراقي فان وراءك مناضلين اشداء يعملون بالنيابة عنك في مجلس الحكم. الم يصدروا القانون رقم ١٣٧ في سبيل تحرير المراة العراقية؟ الم يصدروا قانون حل جميع المنظمات ومصادرة املاكها؟ فلنمنحهم الفرصة لاثبات انفسهم ولنؤجل فضحهم الى ان يتسلموا السلطة بصورة دائمة والى ان ينشئ لهم الغزاة جيشا وشرطة ومحاكم وسجونا لكي يستطيعوا القضاء على الارهاب ضد المحتلين واذذاك يحق لكم ان تطالبوا بانهاء الاحتلال. افضل ما في الانسان انه يستطيع المزاح حتى من اشد المصائب التي تقع على راسه.
والحقيقة ان اول ما انجزه جيش الاحتلال بعد تحرير العراق من حكم صدام حسين حل الجيش العراقي وحل جميع مؤسسات الدولة العراقية. كان حل الجيش العراقي خطأ. وقد اعترف بهذا الخطأ الجنرال مود الثاني، السيد بريمر نفسه. وحين يعترف ديمقراطي مثل بريمر بخطأ فان من الطبيعي ان يصلح خطأه. فكيف يصلح بريمر خطأه؟ ان منطق تصحيح الخطأ الذي نعرفه ونفهمه هو الغاء الضرر الذي سببه الخطأ اي الغاء حل الجيش العراقي. ولكن منطق "المحررين" في ايامنا يختلف عن المنطق المألوف. فان هذا الجيش قد مات بلا رجعة. والسؤال هو هل كان حل الجيش العراقي خطأ فعلا؟
لكي نستطيع الاجابة على سؤال كهذا علينا ان نراجع قليلا مسألة تحرير العراق. ان تحرير العراق ليس سوى جزء من تحرير العالم الذي تتبعه الولايات المتحدة في عصرنا، عصر العولمة. فشعار الولايات المتحدة والرئيس بوش هو تحرير العالم من الارهاب وتحرير العراق من الارهاب جاء في خضم حرب بوش العالمية لتحرير العالم من هذا الارهاب. واذا نجح بوش في تحرير بلد ما من الارهاب فلابد ان يحتفظ به ليمنع نشوء الارهاب ثانية، فلا يعقل ان يتركه ويسمح للارهاب ان ينشأ مرة اخرى. فاحتلال العراق هو احتلال ابدي لا يمكن للولايات المتحدة ان تفكر في انهائه. ولكن الولايات المتحدة يجب ان تنظم العراق بشكل يسمح لها بالبقاء وببقاء شركاتها ونهب ثروات العراق واستعباد شعب العراق دونما ارهاب او ازعاج.
والعراق في مسار هذه الحرب العالمية الثالثة هو الدولة الاولى التي تحولت بقرار من الامم المتحدة الى مستعمرة مباشرة بعد الحرب العالمية الثانية. فكل عمليات التحرير السابقة كانت على شكل استعمار مباشر او غير مباشر تشكل فيه حكومة ترضى عنها الولايات المتحدة وتحمي جيوش احتلالها. اما العراق فقد كانت ظروف احتلاله مختلفة عن سائر الاحتلالات. فكل الاحتلالات السابقة حتى اخر احتلال كبير، احتلال افغانستان، جرى بقرار من الامم المتحدة وجرى تحت لواء ورعاية الامم المتحدة. وكان احتلال العراق اول احتلال جرى بدون موافقة ورعاية الامم المتحدة. لذلك كان على الولايات المتحدة، سيدة الامم المتحدة، ان تعاقبها على تمردها فاجبرتها على الاعتراف لها بالاحتلال المباشر، اي الاعتراف بمنح اول مستعمرة معترف بها امميا للولايات المتحدة وبذلك حولت الولايات المتحدة منظمة الامم المتحدة الى عصبة امم ثانية.
والاستعمار المباشر له مستلزماته. فلكي يتاح للولايات المتحدة ان تجعل العراق مستعمرة مباشرة يجب ان يكون العراق خاليا من الدولة بجميع مؤسساتها وفي مقدمتها الجيش. لذلك تحتم الغاء الجيش العراقي كشرط من شروط تحويل العراق الى مستعمرة مباشرة. وكان الغاء الجيش العراقي اهم حلقة في سلسلة الغاء كل مؤسسات الدولة العراقية من اجل تحقيق شروط الاستعمار المباشر. فحتى التدمير الذي جرى بعد الاحتلال لمؤسسات الدولة التي لم تدمرها قنابل المحتلين كان ضروريا من اجل استكمال شروط جعل العراق مستعمرة مباشرة. لذلك كان منطق الولايات المتحدة والسر بريمر مخالفا للمنطق المعروف في اصلاح الخطأ. ولكن السيد بريمر لابد ان يفعل شيئا لتصحيح الخطأ. وتاريخ الاستعمار معروف في كيفية سلوك الدول الاستعمارية المختلفة في هذا الموضوع. فسلك بريمر الطريقة الاستعمارية العريقة لاصلاح الخطأ طريقة انشاء جيش عراقي بديل للجيش المنحل.
فاي جيش يستطيع المستعمرون في جميع المستعمرات ان ينشؤوه، وتنشؤه الولايات المتحدة في العراق المستعمر؟ انه جيش يتفق وكل مؤسسات الدولة الجديدة التي تنشؤها الولايات المتحدة. انشاء جيش عراقي في الاسم، يتحدث افراده اللغة العربية، ويدربه ويقوده المستعمرون ليكون جيش الدولة المستعمرة ضد الشعب المستعمر وضد شعوب اخرى. ولدينا امثلة كثيرة من جيوش البلدان المستعمرة التي استخدمت في استعمار بلدان اخرى كالجيش الهندي والنيبالي وغيرها. والعبارة التي كان العراقيون يتمازحون بها هي ان بريطانيا مستعدة لمواصلة القتال حتى اخر جندي هندي. ولكن هذا الجيش يختلف كليا عن الجيش المنحل. فرغم قيادة الجيش العراقي من قبل قادة فاشيين من اتباع صدام حسين، كانت للجيش العراقي مع ذلك صفة شعبية لان القسم الاعظم من جنوده كان الجنود المكلفون بالخدمة الاجبارية من ابناء العمال والفلاحين. اما الجيش الذي ينشؤه المحتل فلا يكون الا عبارة عن مجموعة من المرتزقة الذين تغريهم الرواتب الضخمة التي يغدقها عليهم المحتلون فينصاعون لاوامره حتى لو كانت تهدف الى ابادة الشعب العراقي.
ومهمة كل جيش طبعا هي حماية البلاد من عدوان خارجي. ولابد ان تكون مهمة الجيش العراقي الجديد ايضا الدفاع عن العراق ضد اي اعتداء خارجي. ولكن من يتجرأ على العدوان على عراق تحتله الجيوش الاميركية البريطانية وجيوش مرتزقة من عشرات الدول بقيادة الجيش الاميركي؟ ليس هناك من يجرأ على الاعتداء على العراق بل ان العكس هو الصحيح اذ ان العراق المحتل والمستعمر يشكل خطرا على جميع البلدان الاخرى. فليس للجيش العراقي اذن مهمة تشبه مهمة جميع جيوش العالم، مهمة الدفاع عن بلده ووطنه من الاحتلال. فما هي مهمة الجيش العراقي الجديد اذن؟ ان المهمة الوحيدة هي حماية الجيوش المحتلة من الارهاب، حمايتها من المقاومة، حمايتها من الشعب العراقي.
ومهمة حماية جيوش الاحتلال وشركات الاحتلال لا تقتصر على الجيش طبعا. فالجيش واحد من المؤسسات التي تقوم بهذه المهمة. فالامر يصدق على الشرطة العراقية وعلى الحكومة العراقية وعلى كل مؤسسة تقيمها جيوش الاحتلال.
فها نحن ننتظر تسليم السلطة للعراقيين في نهاية حزيران القادم على احر من الجمر وما الاشهر سوى لحظة في تقويم التاريح وان غدا لناظره قريب. ففي نهاية حزيران ستنتقل السلطة للعراقيين ويبشرنا مجلس الحكم بانهاء الاحتلال وقيام حكومة ديمقراطية تصبح انموذجا للانظمة الديمقراطية التي تنوي الولايات المتحدة وجيوشها اقامتها في الشرق الاوسط كله. فما معنى واقع تسليم السلطة للعراقيين؟
معناه في احسن الظروف ان تنسحب الجيوش المحتلة من المدن وان تتمركز في قواعد عسكرية خارج المدن. معناه تأليف مؤسسة عراقية في اشخاصها استعمارية في طبيعتها تقوم هي باستخدام الجيش الجديد والشرطة الجديدة بحماية القواعد العسكرية وحماية الشركات الاستعمارية التي تنهب ثروات العراق وتستعبد الشعب العراقي. وطبيعي ان تكون لهذه المؤسسة بعض الفوائد من فتات يلقيه لها المستعمرون اعترافا بخدماتها. فلا يجري الحديث عن مغادرة الجيوش الاجنبية المحتلة ولا عن منح العراق استقلاله بل مجرد تحويل السلطة للعراقيين.
ما الحل اذن؟ المقاومة.
ولكن للمقاومة شروط واصول. فالعدو هو الدولة العظمى التي تريد السيطرة على العالم كله. فهي مالكة لاكبر قوة عسكرية عرفت في التاريخ واقوى استخبارات واذكى القادة العسكريين. وهي القادرة على اقتناء اكبر الضمائر القابلة للبيع. والمقاومة يجب ان تكون قادرة على مجابهة هذه القوة الضارية بجميع اشكالها.
ولكن المقاومة القائمة حاليا في العراق تبدو مشتتة ومتنوعة. فقد يكون منها ما يجري بصورة تلقائية كرد فعل للنهج الفظ الذي تمارسه قوات الاحتلال تجاه ابناء الشعب. ومثل هذه المقاومة تتعرض للكثير من الخسائر ويسهل قهرها. ان تاريخ الحركات العقوية يعلمنا ان هذه الحركات لا تستطيع الصمود في وجه القوات المسيطرة الهائلة. واغلب اشكال المقاومة القائمة حاليا تبدو مقاومة فئوية. فهناك فئات معينة تقوم بالمقاومة بشكل منظم ولكنه محدود في نطاق الفئة التي تقوم بها. وكل فئة من هذه الفئات لها مصالحها الخاصة التي تريد تحقيقها. لذلك فان وجود العديد من هذا النوع من المقاومة يشتت حركة المقاومة ويؤدي احيانا الى تصادم هذه الفئات فيما بينها تحقيقا للمصالح الخاصة بكل فئة. ويوجد نوع اخر من المقاومة قد تكون السي اي اي (الاستخبارات الاميركية) هي التي تنظمها او تشجعها او تمولها للقيام باعمال ضد مصالح الشعب العراقي ولا تتورع حتى عن الحاق بعض التضحيات في الجيش الاميركي وجيوش الاحتلال الاخرى في سبيل تحقيق مآربها. وهدف مثل هذه المقاومة هو ان تضفي على المقاومة كلها طابع الارهاب وتبعد الشعب العراقي عن المقاومة الحقيقية. كل هذا يؤدي الى اضعاف قوى المقاومة الحقيقية تجاه هذا العدو الغاشم.
ان القوة الوحيدة التي تستطيع تحرير العراق من الاحتلال هي الشعب العراقي وحده. وطريقه للتحرير هو المقاومة. ولكن الشعب لا يستطيع تحقيق هذه المهمة الصعبة الا باتحاده. ولا يمكن اتحاد الشعب بتقسيمه الى طوائف وقوميات ومرجعيات وديانات. ان توحيد الشعب يجب ان يتحقق كشعب واحد لا فرق بين مسلم ومسيحي وصابئي او يزيدي. لا فرق بين عربي وكردي وتركماني واشوري، لا فرق بين جنوبي شيعي وشمالي كردي ووسطي سني. ان مزية الفرد العراقي لكي يصبح جزءا من الشعب الموحد هو استعداده للنضال والتضحية في سبيل تحرير وطنه. ولكي يمكن توحيد الشعب العراقي للنضال يحتاج الى قيادة حكيمة مجربة تستطيع وضع الخطط التكتيكية المتغيرة حسب الظروف من اجل تحقيق الهدف الاساسي، الهدف الاستراتيجي، تحرير العراق من الجيوش المحتلة والقضاء على اعوانه وعملائه داخل الشعب العراقي. قيادة تستطيع استخدام كل الوسائل من اجل توحيد الشعب كله وقيادته في هذا النضال العظيم. قيادة لا تعرف التهاون والمساومة مع العدو ولا تتواني في التضحية من اجل تحقيق هدفها. قيادة لها القدرة على اختيار اشكال المقاومة المناسبة في الاوقات المناسبة وتستطيع استخدام كل هذه الوسائل في الوقت ذاته. قيادة تستطيع توعية الشعب بكل دياناته وطوائفه وقومياته وابعاده عن التحزبات الفئوية التي تعمل لتحقيق مصالحها الضيقة على حساب مصالح الجماعات الاخرى وعلى حساب مصالح الشعب العراقي. قيادة كهذه فقط تستطيع توحيد الشعب كله وتقوده الى النصر على المحتلين وعلى اعوانهم ومطاياهم. بدون قيادة كهذه لا يمكن ان تتحول المقاومة الى مقاومة حقيقية تستطيع فعلا تحرير العراق من جيوش الاحتلال واستعادة استقلاله وربما تحقيق شعار فهد "وطن حر وشعب سعيد"

ملاحظة: وانا اكتب هذا المقال اليوم التاسع عشر من شباط جاء المؤتمر الصحفي الذي اقامه السيد بريمر في بغداد فاعلن فيه صراحة ان على الناس ان لا يربطوا بين تسليم السلطة للعراقيين وبين انهاء الاحتلال الاميركي وجلاء جيوشه من العراق. فالجيوش المحتلة ستبقى في العراق لوجود مصالح لها ووجود شركات لها ووجود اكبر سفارة اميركية في العالم. بهذا كذب بريمر كل الكلام عن انهاء الاحتلال واستعادة استقلال العراق وسيادته بمجرد تحويل السلطة للعراقيين. بل ان الواقع هو العكس. فان القواعد العسكرية في العراق قد تتحول الى منطلق لاحتلال بلدان اخرى كسورية وايران او غيرها كما كانت قواعدها في الكويت وقطر والعربية السعودية منطلقا لاحتلال العراق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كتاب- خارطة طريق الولايات المتحدة الاميركية برؤية ماركسية - ...
- كتاب - خارطة طريق الولايات المتحدة الاميركية برؤية ماركسية - ...
- من وحي كتاب فهد (الحلقة التاسعة) فهد الستاليني
- مرحلة الثورة الاشتراكية وموعد اعلانها
- من وحي كتاب فهد (الحلقة الثامنة) الجبهة الوطنية والنضال ضد ا ...
- من وحي كتاب فهد (الحلقة السابعة) العقيدة الجامدة
- من وحي كتاب فهد (الحلقة السادسة) الستالينية
- من وحي كتاب فهد (الحلقة الخامسة) الميثاق الوطني
- من وحي كتاب فهد، الحلقة الرابعة - احتكار الماركسية
- من وحي كتاب فهد (الحلقة الثالثة) ثورة اكتوبر
- من وحي كتاب فهد (الحلقة الثانية)العبودية المقيتة
- من وحي كتاب فهد - الحلقة الاولى
- المؤتمر العشرون للحزب الشيوعي في الاتحاد السوفييتي
- زوار موقعي الاعزاء
- جواب على رسالة ! حول الحزب الشيوعي الاسرائيلي
- لماذا مادية ديالكتيكية؟
- رسالة مفتوحة من حسقيل قوجمان الى آرا خاجادور
- ديمتروف والانتقال السلمي الى الاشتراكية
- حينما يصبح البتي برجوازي شيوعيا
- سياسة الاحلاف والجبهات بين الماركسية والانتهازية


المزيد.....




- إقليم كردستان العراق يبحث عن دعم
- هل كارليس بوتشديمون محرض أم رجل سلام؟
- جولة مصورة في شوارع الرقة
- خبير: دولة مخاتير للفلسطينيين والقدس انتهى أمرها
- اختبار صاروخ جديد من منظومة -إسكندر- الروسية
- نوم الرجال يؤثر على قدرتهم الإنجابية!
- علماء سيبيريا ينتجون الوقود من الهواء والماء
- السلطة وحماس ترفضان شروط إسرائيل بخصوص المصالحة
- فوربس: انخفاض ثروة الرئيس الأميركي
- بوادر اتفاق بشأن -حل قصير المدى- لأزمة قانون الرعاية الصحية ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - اذار/ نيسان 2004 - مرور عام على الغزو/ الاحتلال الأمريكي للعراق وانهيار النظام البعثي الدكتاتوري - حسقيل قوجمان - الاحتفال الاول بعيدنا الوطني الجديد