أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عدنان شيرخان - الأمبيريقية . . !














المزيد.....

الأمبيريقية . . !


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 2413 - 2008 / 9 / 23 - 05:10
المحور: الصحافة والاعلام
    


تصل الصحيفة التي اعمل فيها يوميا عشرات المقالات، يسعى اصحابها وهم على فئات ودرجات مختلفة لنشرها، وليس في هذا ضير. وتهيئ الصحيفة وملاحقها فرصاً متساوية لجميع من يرغب في ابداء رأيه كتابة. ولكن ثمة معيار مهني محدد ، بموجبه يتقرر نشر اية مادة من عدمه. وغالبا ما تكون مصلحة القارئ واهتمامه هي الحكم، ولسنا هنا بصدد شرح هذا المعيار. ولكن لابد من اعادة التذكير ان الصحيفة مقروءة من مستويات مختلفة في التعليم والثقافة والتحصيل الدراسي، بينهم من لم يحصل على الشهادة الابتدائية وصولا الى اعلى مستويات التحصيل العلمي، نحن نرى ونقف مدافعين عن استخدام لغة مبسطة تصل الى جميع المستويات، آخذين بنظر الاعتبار ان هذا الامر لن يضر النخب المثقفة ذات التعليم العالي، ولكن اذا حدث العكس، فأننا سنحرم قطاعاً واسعاً ومهماً من الذين يقرؤون الصحيفة، للاستفادة منها. تصلنا مقالات يحاول فيها من كتبها استعراض (عضلاته) اللغوية، فيختار من الكلمات اغربها ومن التعابير انشزها، ظانا ان هذه الطريقة سترفع من مقامه وشأنه، وغالبا ما تكون هذه المقالات او اجزاء منها (ملطوشة) من الانترنيت ومن كتاب آخرين، او عبارة عن سياحة انشائية بليدة. ان الله تعالى قد كرم وحفظ اللغة العربية الجميلة في كتابه العزيز، وسرد تعالى قصصا طوالاً في جمل معددوات، واشتهرت العرب بالايجاز وقيل : " خير الكلام ما قل ودل"، واللغة وسيلة وواسطة لنقل الافكار، اما ان يتخذ غريب الكلمات والعبارات غاية فهذا امر غير مفهوم ولامبرر. تصلنا مقالات فيها عبارات مثل:(( الديمقراطية التخادمية، اخضاع العلائق التعاضدية، مضمونية التآزر العضوي، الخصائص النسقية لتمأسس الصفات البنيوية للانتماء الهوياتي، عوالم غير مرئية في تداعيات الواقع المتأرجح ضمن العلائق الاجتماعية المتماهية في الذات المنكوصة، تاسيسات الذات الاقلوية المنعكسة على تذويب الهويات الفرعية المتشظية من علائق ضبابية في تهويمات الانوية المتأصلة في الوجدان الجمعي، وتنتقل هذه الانماط بطريقة منطقية وامبيريقية)) ، لقد دوختنا هذه اللغة، ونجهل الدوافع الحقيقية للذهاب الى تشويه لغة القرآن والشعر والادب الرفيع الى هذا المستوى، وثمة موجة واضحة تقودها اسماء مطروحة للتنافس في استخدام هذه العبارات الغريبة، التي لم يستخدمها كبار كتاب العربية السابقون واللاحقون، فها هم عمالقة كتاب المقالات والاعمدة الصحفية، ومن دون ذكر اسماء خوفا من نسيان احدهم، لا فيها تقادمية ولاتهويمات الانوية ولا....الخ. نعتذر (رفقا بالقراء) من نشر مثل هذه المقالات، بل لنكن اكثر صراحة نتقاطع مع هكذا اسلوب و جميع المقالات التي تتعامل بهذا العبارات الغربية، وندعو الى اعادة النظر شاملة، لتكن الكتابة بسلاسة ويسر، وبدون اللجوء للتعقيد اسوة بما هو معمول به في الصحافة العربية واشتراطات العمل الصحافي الشائع ومن فروض اللغة الصحافية ان تكون انعكاساً للغة الجمهور مع مراعاة الالتزام بقواعد اللغة العربية فليس من الحكمة ان نقحم مصطلحاً مثل الامبريقية وتأثيرها في وصف او تحليل حركة السوق في الشورجة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,554,791,274
- مكارم
- ديمقراطية المحاصصة التوافقية
- ورش المجتمع المدني
- تحت التكوين
- ثقافة الاستقالة
- العدالة الانتقالية
- ثقافة الاعتذار
- اضطهاد وضحايا
- المرأة والبرلمان
- المصالحة في جنوب افريقيا : مهارات التفاوض وبناء الثقة أعادت ...
- مواجهة الوحش
- سرطان السلطة
- مانديلا : 90 عاما
- خيبة امل المنتظرين


المزيد.....




- 5 نصائح يجب على مرضى الصدفية مراعاتها في خطة العلاج
- ترامب ينسحب وسباق سوري تركي للسيطرة على شرق الفرات
- ريدوان -يحضر هدية جديدة لجلالة الملك بمناسبة عيد ميلاده القا ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- -نبع السلام-: هل تُعمّق العملية العسكرية التركية في سوريا أز ...
- شاهد: لحظة قتل شرطة تكساس لسيدة سوداء في منزلها بسبب مكالمة ...
- سعوديون يرون مباراة الضفة دعما للفلسطينيين لا تطبيعا مع إسرا ...
- سنفعل كل شيء.. وزير الدفاع الأميركي يتعهد بالتعاون في التحقي ...
- بالفيديو... ترامب يقلد ملكا عربيا تحدث معه وقت نقل سفارة أمر ...
- أول عربية تحصد جائرة -إنيجويت- للفن في إسبانيا


المزيد.....

- تقنيات وطرق حديثة في سرد القصص الصحفية / حسني رفعت حسني
- فنّ السخريّة السياسيّة في الوطن العربي: الوظيفة التصحيحيّة ل ... / عصام بن الشيخ
- ‏ / زياد بوزيان
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير / مريم الحسن
- -الإعلام العربي الجديد- أخلاقيات المهنة و تحديات الواقع الجز ... / زياد بوزيان
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - عدنان شيرخان - الأمبيريقية . . !