أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - فكلوه هنيئا مريئا















المزيد.....

فكلوه هنيئا مريئا


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 2403 - 2008 / 9 / 13 - 06:53
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


أردت في بداية الأمر أن أعنون هذه المقالة بـعنوان "و انكحوا ما طاب لكم من النساء"، عملا بالآية القرانية التي تقول ذلك، إلا أنني عدلت عنه إلى ما تقرأونه من عنوان. و قد فعلت ذلك تجنبا من إزعاج أو تخديش سمع أو بصر من لا يستسيغ قراءة أو سماع كلمة "و انكحوا" على الرغم من وجودها في كتاب القرآن. هذا الكتاب الذي يعتمد عليه فطاحلة اللغة و فقهاء الدين في تسيير أعمالهم و حرفهم اللغوية و الدينية.

كما و أن الآية الثالثة من سورة النساء تبدأ بـ " وَآتُواْ النَّسَاء.." لتنتهي بـ " فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا" لتعطي نفس المعنى. و يفسر البعض "كلوه" بـأكل أجساد النساء أكلا بالفم و استذواقها، فالنكاح و الأكل هو الشاغل الكبير للمسلمين.

***

في يوم 10/09/2008 نشرت صحيفة (المُوندَو = العالم) الاسبانية خبرا عن نتيجة الحكم الذي توصلت إليه إحدى المحاكم النيجيرية بحق داعية اسلامي نيجيري بتهمة الزواج بـست و ثمانين امرأة و الإبقاء عليهن جميعا.

لقد حدد "القادة" المسلمون لمدينة (بيدا) التي يسكنها الداعية المذكور يوم 7/09 موعدا أخيرا لكي يقوم هذا الداعية بالإبقاء على أربع زوجات فقط، بموجب تفسيرهم الخاص للشريعة الاسلامية التي يعتمدون عليها. إلا أن المحمكة قد أعطته عفوا مؤقتا إلى يوم 18/09/2008 لتقرر فيه محكمة أعلى مصيره مع زوجاته الـ (86).
إن الداعية هو (محمد بلو) و يبلغ من العمر 84 عاما و له 170 ابنا.
استنادا على العدد الكبير للأولاد الذين يُنسبوا إلى هذا الفحل يمكننا أن نرى إحدى الماكنات العظيمة للتفريخ، و لهذا فإنه من الأفضل أن نسميه بلوى، بالاستعمال الشعبي العراقي: بلوة، إذ أنه بالفعل بلوة بل بلاوي.

***

تقول الآية الثانية من سورة النساء: " وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ".
و محترفو الدين يفسرون هذه الآية كل واحد منهم على هواه، أو قل كل واحد منهم حسب معرفته للفقه و الدين. و قبل أن أعطي بعضا من آرائهم فإنني:
* لا أعرف ما علاقة "و إن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى" بـ "فانكحوا ما طاب لكم من النساء..". أي عندما تخافون فانكحوا!!!
فهل نكاح "ما طاب من النساء" سيجعل المسلمين يقسطون؟
* ثم أنني أرى أن هناك تفضيل و ترغيب لنكاح أكثر من واحدة، إذ أن الزواج بواحدة لا يرغَّب فيه إلا إذا "خاف" الرجال "ألا يعدلوا".
و كيف يخاف المسلمون و هم أهل عدل، بل هم أعدل الناس، و هم أصحاب دين عادل؟؟! و هم أمة تأمر بالمعروف و تنهي عن المنكر؟!

و لتفسير آية "فانكحوا ما طاب لكم من النساء" هناك أنواع عديدة من التفاسير. فكل محترف دين يفسرها على طريقة المذهب الذي يذهب فيه. فـ:
* مثنى و ثلاث و رباع تعني عند قسم منهم إثنتين أو ثلاثة أو أربعة. أي إما و إما و إمَّا.
* و عند قسم آخر تعني المجموع الناتج بين أثنتان و ثلاثة و أربعة، أي تسعة. و يعتمدون في ذلك على أن النبي محمد كان لدية تسع نساء.
* و قسم آخر يقول:
-أن مثنى هي اثنتان اثنتان، أي أربع و هي ضعف الاثنتين.
-و ثلاث كذلك هي ثلاث ثلاث، إي ست و هي ضعف الثلاث.
-أما رباع فهي أربع أربع، أي ثمان و هي ضعف الأربع.
و بعدها يجمعون أربع مع ست مع ثمان (4+6+8) ليصبح الناتج ثمان عشر.
و بهذا فإن هناك من يقول أنه يمكن الزواج، و على طريقتهم الاسلامية، و الجمع بثمان عشر امرأة.
* و قسم آخر يقول: بل أن الآية تعني بأنه يمكن نكاح "ما طاب" "من النساء". و لهذا فإن ذكر القرآن لـ "مثنى و ثلاث و رباع" هو كمن يقول "خذ ماشئت مما يُعجبك: اثنين، ثلاثة، أربعة ....". و هكذا.

و أعتقد أن صاحبنا النيجيري، محمد بلو،) قد فسر الآية المذكورة بهذا التفسير الأخير، أي نكاح ما رغبت نفسه، فوصل عدد زوجاته إلى ست و ثمانين. و أعتقد أن هذا الرجل الفحل، إذا ما استمر على قيد الحياة لمدة طويلة، سيصل عدد زوجاته إلى المائة بل و أكثر.
و لا أعرف هل أن الرجل يعدل جنسيا بين زوجاته، أم لا، فيتركهن بشهواتهن ليتعرضن إلى أولاد و رجال الحي و المدينة. و هناك قول يقول به المغاربة و معناه هو: "الذي يتزوج بالصغيرة (الزغيرة)، يجلب الهدية (الزردة) لأولاد الحارة (الحيرة)". فهنيئا لاولاد حارة محمد بلاوي.

***

كتبت أعلاه بأن هناك من يعتقد بأن النبي محمد قد تزوج بتسع نساء، و لكن هناك من يقول بأن زوجات النبي كن ثمان، و أن التاسعة لم يستهلكها و تركها باحسان. و كذلك هناك من يقول بأن زوجات النبي كن أكثر من ذلك.

ويذكر صاحب (السيرة الحلبية) عن سلمى مولاة النببي أنها قالت أنه طاف على نسائه التسع ليلة و تطهر من كل واحدة قبل أن يأتي الأخرى.

و عن الصحابي انس ابن مالك إنه قال أن النبي كان يدور على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار، وهن إحدى عشرة و أن أنس كان يحدث بان النبي أعطي قوة ثلاثين.

أما (معروف الرصافي) فإنه كتب في (كتاب الشخصية المحمدية) معتمدا على (السيرة الحلبية) أن النبي تزوج اثنتي عشرة امرأة. و أنه خطب ثلاثين، و عقد على ثلاث و عشرين منهن، و دخل باثنتي عشرة امرأة، و توفي عن تسع زوجات.
و ذكر أن النبي كانت له ثلاث سريات أيضا: مارية القطبية التي أهداها إليه القوقس ملك القبط، و هي أم ولده ابراهيم. و جارية أخرى وهبتها له زينب بنت جحش، و أخرى اسمها زليخة القرظية. و ذكر أيضا أن بعضهم قد عدّ ريحانة في سراريه.
و أعطى الرصافي عدة معان للسريرة منها أن "سريرة" مشتقة من "السر" لأن سيدها يطؤها سرا و يكتم ذلك عن زوجته.

***

طريفة كنت أسمعها في العراق، و لا زلت هنا بين مدة و أخرى، و مفادها هو:
كان هناك رجل يتمشي على شاطيء نهر فرأى في شريعة من هذا النهر امرأة تملئ قربة ماء. ابتسمت له فابتسم لها أيضا و لكنه تقدم نحوها بكل جرأة ليقول بعد السلام عليها:
- أتريدين الزواج مني يا امرأة؟
ضحكت المرأة عاليا، و بقهقهة ساخرة، ثم قالت له:
- يا رجل ألا تتذكرني! كنت زوجتك العام الماضي و قد طلقتني! فهل تعتقد أنه يمكن الرجوع إليك؟ و لم تتذكر المرأة أغنية المغنية المصرية الشهيرة، نجاة الصغيرة، التي عنوانها: " ما أحلى الرجوع إليه" كي تعود إليه.

***

يُقال عن النبي داود بأنه كان قد تزوج بأربع آلاف امرأة و طئهن جميعهن. أما ابنه سليمان فقد كان متزوجا بتسع و تسعين امرأة فقط، لا غير، إلا أن نفسه الدنيئة اشتاقت و دنت على إمرأة أوريا. فبعث سليمان أوريا إلى الحرب و بعدما قتل الزوج تزوج سليمان بزوجته.
و يعتقد الفيلسوف الانجليزي (برنارت رسل) أن النبي داود هو شخصية خيالية و لا وجود لها. و بهذا فإن قصة الأربع آلاف لا وجود لها، كما أنه لا وجود لابنه سليمان.
و يذكر المؤرخ (المسعودي) أن الخليفة العباسي، المتوكل، كانت لديه أربع آلاف جارية، و كالنبي داود وطئهن جميعهن.

***

ذكروا عن الصحابي المغيرة بن شعبه، و الي الكوفة و البصرة، في زمن الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بأنه كان واحد من دهاة العرب آنئذ. أي أنه كان أحد الخداعين و الغشاشين العرب، و كان رفيقا و ثانيا لعمرو بن العاص المخادع العربي الآخر في الغش و المخادعة.
لقد ذكر (أبو فرج الأصفهاني) في كتابه الشهير (الأغاني) بأن المغيرة بن شعبة كان قد أحصن إلى أن مات ثمانين امرأة، فيهن ثلاث بنات لأبي سفيان، و حفصة بنت سعد بن أبي وقاص، و عائشة بنت جرير ب عبد الله.
و ذكر الاصفهاني عن أبي زيد بأنه بلغه أنهم ذكروا النساء عند المغيرة، فقال: "أنا أعلمكم بهن: تزوجت ثلاثا و تسعين امرأة، منهن سبعون بكرا، فوجدت اليمانية كثوبك: أخذت بجانبه فاتبعك بقيته، و وجدت الرَّبعية أمتك: أمرتها فأطاعتك، و وجدت المُضرية قِرنا ساورته، فغلبته أو غلبك".
و ذكر الاصفهاني قولا آخرا عن المغيرة بأنه قال: "نكحت تسعا و ثمانين امرأة" "فما أمسكت امرأة على حب، أمسكها لودها، و لحسبها، و لكذا و كذا". و لم يذكر الاصفهاني ما عني المغيرة بـ "كذا و كذا".
و لم يكتف المغيرة بهذا العدد الهائل من النساء بل حاول أيضا الزواج بهند بنت النعمان بن المنذر، العمياء ذات التسعين سنة. و لكنها رفضته.

و كان المغيرة مطلاقا. فكان إذا اجتمع عنده أربع نسوة قال: "إنكن لطويلات الأعناق، كريمات الأخلاق، ولكني رجل مطلاق، فاعتددن". و في هذا يؤكد المغيرة أنه كان يبدل امرأة بأخرى خلافا للآية الثانية و الخمسين من سورة الأحزاب. و أعتقد أن المغيرة كان يفسر هذه الآية بأنها قد نزلت في النبي محمد لا في المسلمين الآخرين.

و خرج المغيرة بن شعبة و هو وال على الكوفة يومئذ، و معه الهيثم بن الأسود النخعي، فسأل المغيرة أعرابيا صادفه: ما رأيك في أميرك المغيرة؟ فقال: أعور زناء. فقال الهيثم له: فض الله فاك! و يلك هذا الأمير المغيرة. فقال الأعرابي: إنها كلمة و الله تقال. فانطلق به المغيرة إلى منزله، و عنده يومئذ أربع نسوة، و ستون أو سبعون أمة. قال المغيرة للأعرابي: و يحك! هل يزني الحر و عنده مثل هؤلاء؟ ثم قال المغيرة لهن: ارمين إليه بحلاكن. ففعلن، فخرج الأعرابي بملئ كسائه ذهبا و فضة.

و بالفعل أن المغيرة بن شعبة هو أحد الزناة، إذ لم يكتف بنسائه القلاق و التسعين و جواريه السبعين لينط على امرأة أخرى لها زوجها. فتحت عنوان (المغيرة يزني و أبو بكرة يشهد عليه) كتب الاصفهاني: " كان المغيرة بن شعبة يختلف إلى امرأة يقال لها الرقطاء، فلقيه أبو بكرة، فقال له: أين تريد؟ قال: أزور آل فلان. فأخذ بتلابيبه، و قال: إن الأمير يُـزار و لا يزور".
و ما نفعل و نحن نقرأ عن هذا الصحابي الذي كان يتفقد النساء من رعايا الأمة الاسلامية!!
و ذكر الاصفهاني أن "المرأة التي يأتيها –المغيرة- جارة لأبي بكرة". "فبينما أبو بكرة في غرفة له مع أصحابه: أخويه نافع و زياد و رجل آخر، يقال له شبل بن معبد، و كانت غرفة جارته تلك بحذاء غرفة أبي بكرة. فضربت الريح باب المرأة ففتحته. فنظر القوم فإذا هم بالمغيرة ينكحها".
أوصلوا الخبر إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب فطلب المغيرة و الشهود الحضور عنده ليشهدوا عما رأوه.

و لما ذهب المغيرة إلى عمر، رأى في طريقه جارية فأعجبته، فخطبها إلى أبيها. فقال له الأب : و أنت على هذه الحال؟؟ قال: و ما عليك؟ إن أعف، فهو الذي تريد، و إن أقتل ترثني. فزوجه.

شهد ثلاثة من الشهود الأربعة على أنهم رأوا ما كان يفعله المغيرة بالمرأة، إلا أن الرابع منهم، و هو زياد بن أبيه، لم تكن شهادته مطابقة للبقية.
ذكر الاصفهاني أن عمر بن الخطاب جلس و دعا المغيرة و الشهود. فتقدم أبو بكرة. فقال له عمر: أرأيته بين فخذيها. قال: نعم و الله، لكأني أنظر إلى تشريم جُدري بفخذيها. فقال له المغيرة: لقد ألطفت النظر. فقال له: لم ألُ أن أثبت ما يخزيك الله به؟ فقال له عمر: لا و الله حتى تشهد لقد رأيته يلج فيه كما يلج المرود في المكحلة. فقال : نعم أشهد على ذلك.
شهد الشاهدان الآخران، نافع و شبل، بمثل ما شهد أبو بكرة. أما زياد فقد قال: "رأيته رافعا برجليها، و رأيت خصيتيه تترددان بين فخذيها، و رأيت حفزا شديدا، و سمعت نفسا عاليا. فقال له –عمر-: أرأيته يدخله و يخرجه كالميل في المكحلة؟ فقال: لا."
قام عمر و قال للمغيرة: "قم إليهم فاضربهم. فقام إلى أبي بكره فضربه ثمانين، و ضرب الباقين، و أعجبه قول زياد، و دُرأ عن المغيرة الرجم."
و عجبا لمثل هذا الحكم!!
و قال أبو بكرة بعد أن ضُرب، و كرر: "فإني أشهد أن المغيرة فعل كذا و كذا. فهمَّ عمر بضربه"، فقال له علي بن أبي طالب: "إن ضربته رجمت صاحبك. و نهاه عن ذلك".

بعدما ضُرب أبو بكرة أمرت أمه بشاة فذبحت، و جعلت جلدها على ظهره، و ما كان ذلك إلا من الضرب الشديد.
و كان أبو بكرة بعد ذلك إذا دُعي إلى شهادة يقول: "اطلب غيري، فإن زيادا قد أفسد عليَّ شهادتي".
و ذكر الاصفهاني أن أم جميل هي التي رُمي بها المغيرة بن شُعبة، و كانت تختلف إليه في حوائجها، فيقضيها لها. و وافقت عمر بالموسم و المغيرة هناك، فقال له عمر: أتعرف هذه؟ قال: نعم، هذه أم كلثوم بنت علي. فقال له عمر: أتتجاهل عليَّ؟ و الله ما أظن أبا بكرة كذب عليك.
لكن الخليفة قد حمى الوالي من الرجم سابقا!!!
و لما مات المغيرة، كان جرير بن عبد الله يقول: استغفروا لأميركم هذا، فإنه يحب العافية.

***

يذكر أحد المصادر الانترنيتية الشيعية أن الحسن بن علي، الامام الثاني للشيعة الامامية و السبط الأكبر للنبي محمد، كان قد تزوج بـسبعين حرة و ملك مائة و ستين أمة في سائر عمره الذي بلغ 47 أو 48 سنة .
و ذكر المصدر أن الحسن قلما تفارقه أربع حرائر.
و هناك بعض المصادر تذكر أنه قد تزوج بتسعين امرأة. و كذلك هناك أراء أخرى بأن الحسن لم يتزوج بهذا العدد الهائل من النساء و المدافعون عن هذا الرأي يعتمدون في رأيهم هذا على أنه لم يولد للحسن أكثر من خمسة عشر ابنا. و لكنني أرى الراي الأخير غير صائب إذ ليس كل من يتزوج يجب أن يولد له ابنا.
توفي الحسن مسموما، كما يقال، بسم قدمته له زوجته جعدة بنت الأشعث. و هكذا فقد قتل الحسن بأداة الأنس الجنسية التي كان يلعب بها. و مثل الحسن هو مثل ذلك الذي يشتهي الطعام كثيرا فيأكل بجشع و يتحول غذاؤه إلى داء يصيب بدنه و تصبح معدته، أداه هضم طعامه، وعاء مرضه. و كلاعب القمار أيضا الذي يملك أداة تحطيم حياته في يده.
و هكذا مات الحسن بسبب أداة أنسه و التفكير بالرأس الأسفل بشبق متناه. و لم يضيع الحسن حياته بل و أضاع مسبقا كرسي حكمه كما و باع أصحابه و رفاقه عند توقيع التنازل عن الحكم لمعاية بن أبي سفيان.

و هناك من يقول بأن الامام علي بن أبي طالب كان يحذر الناس من تزويج نسائهم بابنه الحسن مذكرا بأن ابنه مزواج. و لكن الحسن كان يستطيع الزواج بالنساء، ربما لأن الناس يقدسون، على العمى، كل شيء ينسب للنبي محمد ؟!

بعد موت الحسن، أراد أهله دفنه بجوار جده النبي، إلا أن حاكم المدينة آنئذ، الأموي مروان بن الحكم، و أرملة النبي عائشة، و هي راكبة بغلة، منعا ذلك، مما جعل أحد الشعراء يقول في عائشة:
تجمّلت تبغلت
و لو عشت تفيلت
لك التسع من الثمن
و بالعشر تملكت.

و تجملت تعني "ركبت الجمل". إشارة إلى حرب الجمل التي وقعت في العراق بين جيش عائشة و جيش الامام علي و كانت عائشة قد ركبت جملا أهداه إليها أحد الأمويين.
**

على الرغم من أن الآية الخمسون من سورة الأحزاب تذكر: "يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ...". فإن الآية الثانية و الخمسون من هذه السورة تؤكد و تأمر: "لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا". و الآية موجهة إلى النبي محمد، لا إلى غيره، و على هدى النبي يسير المسلمون.

و الآية صريحة بأنه لا يمكن تبديل زوجة بأخرى، مثلما يفعل البعض بالزواج من امرأة ثم تطليقها ثم الزواج بأخرى. إلا أن حظ مملوكات اليمين، و هن جواري الاستعباد و البيع و الشراء، يبقى حظا مشئوما فاستثنين من هذه القاعدة فيمكن أن يستبدلن و يمكن أن يقايضن في البيع و الشراء.

***

لو اعتبرنا سن الخامسة عشر هو العمر الذي يمكن للشاب أن يتزوج، فإننا نرى أن:
* أن (86-15) يساوي 71 ، و أن ناتج (71/86*365) هو 303 . أي محمد بلاوي كان يتزوج بامرأة كل 303 يوما.
و لم أحسب النساء المخفيات.

إن المغيرة كان من صحابة النبي. و كان الحسن، إضافة إلى أنه سبط النبي، صحابيا أيضا. و أعتقد أن محمد بلو أو بلاوي كان قد اهتدى بمثل هذين الصحابيين، و طبق الحديث النبوي القائل: "أصحابي كالنجوم باي منهم اقتديتم اهتديتم" و فعلا فإن الفحل النيجيري فد اقتدى بمثل هذين الصحابيين و اهتدى إلى العدد الهائل للنساء.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,225,880,415
- اسطورة المهدي 6
- المهدي و الأئمة الأحد عشر
- دگ عَلَ ربابة مصايبنه
- اسطورة المهدي (4)
- الحياة مع دجّالي الدين
- اسطورة المهدي (3)
- اسطورة المهدي (2)
- اسطورة المهدي (1)
- قال إمامٌ عن إمامٍ عن إمام
- ارقد في سلام أيها المبدع حسني أبو المعالي
- هل القرآن صالح لكل زمان و مكان؟
- إلى المرأة المسلمة 3
- إلى المرأة المسلمة (2)
- إلى المرأةِ المُسلمة
- العلم العراقي و -المودة- الاسلامية
- التطبير و الأيدز
- في انتظار بكائية العام الجديد
- من ثقافة التخلف: المرأة و حساب الأرقام
- بأي لغة يتكلم الله؟
- الرئيس و الوزير والقاضي


المزيد.....




- الإفتاء المصرية: -الإخوان- جماعة إرهابية لن تهزم وطنا عريقا ...
- أئمة المساجد في الجزائر يحذرون من استغلال المساجد للفوضى
- إجلاء المدنيين يؤخر عملية القضاء على آخر جيب للدولة الإسلامي ...
- مخيم الهول: الملاذ الأخير لنساء وأطفال عناصر «تنظيم الدولة ا ...
- الفاتيكان يكسر حاجز الصمت حول اعتداءات جنسية ضد أطفال تورط ف ...
- الانتخابات الرئاسية السنغالية: هل تؤثر الطرق الصوفية في تصوي ...
- -الإفتاء المصرية- تهاجم الإخوان: خوارج العصر وقتالهم أعلى مر ...
- قوات سوريا الديمقراطية تسلم بغداد 130 مقاتلا عراقيا في تنظيم ...
- -أوروبا.. هل هي مسيحية؟-.. صراع الدين والعلمانية في القارة ا ...
- رحلة الأمريكية هدى مثنى من الجامعة إلى الدعاية لتنظيم -الدول ...


المزيد.....

- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - فكلوه هنيئا مريئا