أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سامي العباس - ذكريات من ظهر البيدر














المزيد.....

ذكريات من ظهر البيدر


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 2369 - 2008 / 8 / 10 - 10:17
المحور: سيرة ذاتية
    


إلى الأبطال العائدين من الأسر الصهيوني:
أحياء أو جثامين طاهرة لتنتعش الذاكرة الوطنية
مازالت الصخرة ترخي بظلها رغم شمس العاشرة .يتراجع نفوذها ولا تتراجع الرغبة في تملي المشهد :الجرف تحت قدمي يهبط ثلاثمائة متر حيث نهير يناور بين الصخور, وشجيرات الزعرور, مخرخرا كحصان جنكيز إيتماتوف "غولساري" في رحلته الأخيرة ..
في الأسفل حيث ينبسط الوادي على شكل مروحة يد ملونة,تتناثر الأسطح القرميدية كقطع من البسكويت .وهناك في المدى المفتوح ,حيث تنتصب غلالة حليبية من بخار الماء يكتنف الغموض بيروت ,بينما توزع حمّانا الجميلة بيوتها على المنحنيات بفوضي فنية ..
على الخاصرة الشمالية للوادي المنحدر حتى بيروت ,تشحب بيوت "عاليه ".فلا تستطيع التأكد هل هو بخار الماء أم غبار القذائف ؟.صوت هذه الأخيرة يخنقه البعد ,فيكتفي من الإعلان عن نفسه بالغبار . ..غبار هنا.. وغبار في سوق الغرب ...و بينهما يلتجئ التاريخ خلف جدار صمد في وجه القصف ,منتظراً جلاء المعركة ...معركة سوق الغرب ..المارينز في الأفق .. وطيبة الذكر "نيوجرسي "بمدافعها من عيار أربعين بوصة ..ورئيس دولة عظمى, لايجد حرجا من الإعلان أمام كاميرات يحسن الوقوف أمامها "وهذا جلّ ماخرج به من العمل في هوليود بالإضافة إلى كتابة التقارير بزملائه في المهنة ": لن نسمح بأن نهزم في سوق الغرب .
ولكنه سمح بإعادة النظر في أجهزة تدقيق الرمايات للبارجة العجوز ,بعد أن أرجع مستشاروه الفشل السياسي-العسكري إلى أسباب فنية !!
وحده رئيس الأركان الإسرائيلي وفي لحظة صدق مع النفس عابرة, لامس الحقيقة حين قال :ليس بوسعنا منع رجال يصرون على الموت من أن يموتوا.
رشاقة لغة رئيس الأركان ,افتقدها القرار السياسي الإسرائيلي حين وقف لعقدين من السنين وجها لوجه أمام قوافل الشهداء :سناء ,,ووفاء ..ومالك..وجمال الذي إقتحم قافلة إسرائيلية على ظهر بغل .مبرهنا أن الشعب اللبناني لن يعدم وسيلة للمقاومة ..
و..بيروت المختبئة وراء سبطانات المدافع ,تحيك على مهل أسطورتها على طريقة "بنيللوب":عين مسهدة على البحر رغم معرفتها أن "عوليس" لن يأتي عبر اللجة بل من خلف المتاريس..
أنهض متثاقلا نحو المدافع ..جنود المناوبة يعيدون تشكيل وضعياتهم إحتراماً, تحت شمس لاتعير إنتباها لقسوتها ..السبطانات مشرعة تحرس السماء لكي يكتب مناضلوا المقاومة الوطنية اللبنانية لأرضهم تاريخها بحرية .
لم تكن المقاومة الوطنية والإسلامية لوحدها في الميدان .كان يسند كتفها بشهدائه جيشنا العربي السوري..وعندما ينقح التاريخ سطوره من دس المغرضين وتجار الأنتيكا السياسية والمذهبية على تنوع ربطات أعناقهم إلى هذا البئر من النفط أوذاك المعلف من الأفكار: ستجرف دماء الشهداء ركام الأكاذيب..وتتموضع أسماء الشهداءفي المكان المناسب من ذاكرتنا الوطنية والقومية ..
إلى سمير القنطار ورفاقه
عدتم فأعدتمونا إلى الزمن الجميل..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,214,846
- حكايات عن المقاومة :لسناء محيدلي وحميدة الطاهر ..وبقية الشهد ...
- إلهام منصور والأسئلة الممنوعة
- دعوني
- ديك ليبرالي يصدح فوق مزبلة طائفية
- النظام السياسي العربي على مشارف محنة جديدة
- عمق التأثيرات الإسرائيلية على جدلية المحيط العربي
- نقاش حر
- َغرفة من التصوف الإسلامي
- حجاب باتجاهين
- من إغتيال الحريري الى اغتيال مغنية الوجه والقفى لإستراتيجية ...
- التكفير في التجربة الإسلامية
- حجاب باتجاهين -2-2
- القاموس المزدوج
- التموضع خلف وجهين لإشكالية واحدة اللعبة المفضلة للراديكاليات ...
- محنة المثقف بين السلف والخلف
- في مسؤولية الغرب عن الإرهاب
- أرقام تدعو للتأمل :
- بين العصبيات التقليدية والحديثة أين يقعد المثقف ؟
- المشهد العربي : عنف وعقما لوجيا ودوران بالمكان
- فيروز خميرة لنضجنا


المزيد.....




- رئيس الوزراء الإثيوبي يوجه رسالة غير مباشرة لمصر: -لا قوة ست ...
- مقارنة بين قدرات الجيش المصري ونظيره الإثيوبي
- الرئيس التونسي قيس سعيد يحتسي قهوته وسط أبناء حيه
- ليبيا.. مقتل أطفال بقصف عشوائي لقوات حفتر جنوبي طرابلس
- لا أحب أصدقاء طفلي الجدد.. كيف أتصرف؟
- حتى لو تزوجت أميرا أنت مضطرة للكفاح.. هكذا تحدثت ميغان ماركل ...
- جونسون يهدد بسحب أوراق البريكست من البرلمان والذهاب للانتخاب ...
- ترامب يستدعي -أحلك أيام العبودية- ليهاجم محاولات عزله
- هل تسعى تركيا للتدخل في جزيرة سقطري اليمنية عن طريق الصومال ...
- فيديو يحبس الأنفاس لرجل يخرج تمساح من المسبح بيديه العاريتين ...


المزيد.....

- تروبادورالثورة الدائمة بشير السباعى - تشماويون وتروتسكيون / سعيد العليمى
- ذكريات المناضل فاروق مصطفى رسول / فاروق مصطفى
- قراءة في كتاب -مذكرات نصير الجادرجي- / عبد الأمير رحيمة العبود
- سيرة ذاتية فكرية / سمير امين
- صدی-;- السنين في ذاكرة شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري
- صدى السنين في كتابات شيوعي عراقي مخضرم / زكي خيري, اعداد سعاد خيري
- مذكرات باقر ابراهيم / باقر ابراهيم
- الاختيار المتجدد / رحيم عجينة
- صفحات من السيرة الذاتية 1922-1998 / ثابت حبيب العاني
- ست محطات في حياتي / جورج طرابيشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - سيرة ذاتية - سامي العباس - ذكريات من ظهر البيدر