أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - وحش اسمه الفراغ














المزيد.....

وحش اسمه الفراغ


فاطمه قاسم

الحوار المتمدن-العدد: 2301 - 2008 / 6 / 3 - 10:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعل العنصر الرئيسي في الحراك الذي يجرى في المنطقة هذه الأيام يدور حول الوقت, المرتبط بنهاية الإدارة الأمريكية الحالية, وبالتالي الذهاب إلى الانتخابات الأمريكية لانتخاب رئيس أمريكي جديد, وتشكيل إدارة جديدة, وهذا يحتاج إلى خمسة شهور للوصول إلى الانتخابات, ثم شهرين أو ثلاثة لاستلام الإدارة الأمريكية الجديدة مهامها, هذا الوقت الامريكى بدأ يجر وراءه تداعيات إسرائيلية داخلية, عنوانها أزمة اولمرت التي تتجه إلى انتخابات اسرائلية جديدة لتشكيل ائتلاف إسرائيلي حاكم جديد, وهذا بدوره يحتاج إلى وقت, إلى شهور, والسؤال هو: كيف ستقوم الأطراف المختلفة بغدارة هذا الوقت ؟ وأين موقع قضايانا السياسية في توقعاتنا في إدارة هذا الوقت من قبل الآخرين ؟ مثلا ماهو مصير المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية ؟ ماهو مصير الجهود حول التهدئة ونحو الحصار ؟ ونحو الانقسام الداخلي ؟ كيف ستدار المفاوضات السورية الإسرائيلية ؟والملف النووي الإيراني ؟ ومدى تأثيرنا المباشر وغير المباشر بكل ذلك ؟ هذه كلها أسئلة معقده بطبيعة الحال, ومفاتيحها ليست بأيدينا فلسطينيا, ولكننا كأصحاب قضية, وأصحاب هدف ومشروع وطني, نستطيع أن نحدد عدد من التوقعات والاحتمالات المتنوعة, ونستطيع أن نحدد خيارات إزاء هذه التوقعات والاحتمالات, وهذه هي السياسة أساسا, إنها فن البحث عن الممكن, وتحقيق اكبر قدر من المصلحة في نطاق هذا الممكن.
من المؤسف أننا في ظل الانقسام الفلسطيني الحالي, نتشبث بمرجعيات الانقسام, رغم تداعياته التدميرية لمشروعنا الوطني وحياتنا اليومية أيضا, وهذا التشبث بمرجعيات الانقسام يأتي وفقا للاستيعاب في رهانات آخرين, سواء تحت سقف أحلاف وتجاذبات أو تحت سقف تدعيم ألذات الصغيرة على حساب ألذات الوطنية.
وكمثال على ذلك:
فإن موضوع التهدئة, وموضوع الحصار, تحاول حركة حماس إدارتهما بعيدا عن الموضوع الرئيسي وهو موضوع إنهاء الانقسام والعودة إلى الوحدة الوطنية, وهذا من شأنه أن يفرغ التهدئة من معناها الشامل, ويحول عملية إنهاء الحصار إلى صعوبة إضافية تواجه المساعي المحدودة التي تبذل لإنهاء الانقسام, بل إن صدى هذا المنطق نفسه نجده حيانا عند حركة فتح نفسها التي وجدناها في اجتماعات المجلس الثوري الأخيرة لاتقدم الدعم الكافي لحكومة الدكتور سلام فياض وبرنامجها الإصلاحي على المستوى الأمني وعلى المستوى المالي والإداري, حيث حققت حكومة الدكتور سلام فياض نجاحا مشهود له داخليا وخارجيا, ومن المؤسف أن اجتماع المجلس الثوري الأخير ارتفعت فيه أصوات " استنفارية " أكثر من الأصوات التي ارتفعت لتعميق الوعي بالتجربة السابقة, والدروس الجوهرية المستفادة منها, ولكن ثقة الدكتور سلام بنفسه لم تهتز, فهو يعرف مدى دعم الرئيس أبو مازن له, وخلال اللغط الذي أثير حول حكومته في اجتماعات المجلس الثوري, كان هو نفسه يحتفل مع الكتيبة الثانية من كتائب الأمن الوطني التي تم تخريجها قبل أيام ونشرها في محافظة جنين, وربما يكون الدكتور سلام فياض أراد أن يوجه رسالة مفادها أن مقاييس النجاح تتجسد على الأرض وليس في صالات الاجتماعات الخطابية.
اعتقد أن الأطراف الفلسطينية يجب أن تتوصل بسرعة إلى منهج لإدارة الوقت في الشهور القادمة حتى لا تقع المفاجآت الضارة, وحتى لا نتحمل نحن فلسطينيا نتائج إدارة الوقت الذي تحدثنا عنه من الآخرين, وخاصة أن الخسائر في الوقت الضائع لا تعوض بسهولة, وعلى الأطراف الفلسطينية أن تعرف انه لا يمكن لطرف فلسطيني أن يحقق مكاسب على أشلاء الوضع الفلسطيني برمته, ولا على أشلاء الطرف الأخر, ونحن اليوم نوشك أن نكمل العام الأول من عمر الانقسام, فهل استطاع أصحاب الحسم أن ينجحوا في اىشيء على الإطلاق ؟ وهل تقدم الوضع الفلسطيني في اتجاه أم انه منذ الانقسام وهو يعانى من حالة الجمود حينا والتراجع حينا أخر ؟
لقد بدأنا ننزلق في لعبة الوقت وأمامنا فرصه أن ننكفيء ونعود إلى أنفسنا, وان نبذل كل جهد لتحقيق المصالحة, زان نفتح الأبواب على مصارعيها لتحقيق هذا الهدف, وقد تكون التهدئة هي إحدى أهم هذه الأبواب المفتوحة ....





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,503,266
- اسرائيل نيران تحت الرجل السياسي
- غزة وسباق الحلول
- كم نحن حمقى
- صلح في لبنان أم سلام في المنطقة
- حوار الدوحة امل كبير وخوف اكبر
- المقاومة وزمن الانزلاق الى الهاوية
- الأنفاق بوابة للحياة ومختنق للموت
- حقوق المراة بين حضور الواقع وهروب الاعتراف
- صديق ومسافة
- مقلى الفلافل محطة وقود !
- الاقوياء دائما يكذبون
- الوطن حين يتحول الى سجال
- سأغادر مدينتك
- هذه انا
- اشواك في العلاقات العربية
- إلى متى هذا الغياب؟
- هل ما زال هناك وقت
- الى متى هذا الغياب ؟
- اخر الحصون ام القرى فلسطين
- القمة العربية والبحث عن بداية جديدة


المزيد.....




- 18 غارة روسية تدك أهدافا إستراتيجية للنصرة بمحيط إدلب
- مواطنة إسرائيلية تواجه السجن لدعمها داعش
- إياك وعدم الإفطار
- ترامب يعزي رئيس وزراء سريلانكا
- 10 ملايين دولار مكافأة أميركية لتعطيل شبكة تمويل حزب الله
- الغارديان ترجّح مشاركة طائرات مسيرة إماراتية في هجوم طرابلس ...
- بيونغ يانغ تؤكد عقد قمة روسية كورية شمالية قريبا
- الجيش السوري يتصدى لهجوم من -داعش- شرق دير الزور
- 5 أسباب تمنع انتشار السيارات ذاتية القيادة
- الجزائر.. احتجاز 5 مليارديرات


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاطمه قاسم - وحش اسمه الفراغ