أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار 2008 - أفاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عهد العولمة - عزيز الحاج - تحية لعيد الأول من أيار..














المزيد.....

تحية لعيد الأول من أيار..


عزيز الحاج
الحوار المتمدن-العدد: 2270 - 2008 / 5 / 3 - 10:35
المحور: ملف الاول من آيار 2008 - أفاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عهد العولمة
    


أول مرة شاركت في الاحتفال بعيد 1 أيار كانت عام 1949 كان في سجن نقرة السلمان، الصحراوي سيء الصيت، واحتفلنا بمراسيم "أممية" بقراءة النشيد الأممي، الذي كان جديدا عليَّ؛ ومن قبل النقرة، كان السجناء الشيوعيون، وأنصارهم، في سجن الكوت قد احتفلوا بحرارة، و ألقى الشهيد حسين محمد الشبيبي قصيدة بالمناسبة.
أما المناسبة الأكبر، فكانت بعد ثورة 14 تموز عام 1959، وذلك في مظاهرات كبرى صاخبة، ولكن أساءت لها مع الأسف هتافات متطرفة عن المشاركة في الحكم، استغلت فيما بعد استغلالاً متواصلا. كان موقفنا شهادة حماس عاطفي، ونقص التجربة السياسية.
المعلوم أن اعتبار اليوم عيدا جرى بعد أول معركة عمالية قوية في الولايات المتحدة، وفيما بعد، أصبح عيدا رسميا لعمال العالم.
في حينه كان هناك في البلدان الرأسمالية تضامن حقيقي بين الطبقة العاملة، تحت شعار "يا كادحي العالم اتحدوا!"
أما اليوم، فلم تعد ثمة طبقة عاملة متماسكة تحت شعار التضامن البروليتاري، " ويا عمال العالم اتحدوا"، بل نجد توزع العمال في كل بلد غربي على شرائح، وفئات، قد تتناقض مصالح بعضها مع البعض.
لقد انضمت فئات واسعة من بروليتاريا أمس المحرومة إلى أرستقراطية عمالية، ذات امتيازات كبيرة، ولا تنطلق من غير هذه المصالح.
إن فرنسا مثال على ما مر؛ فقادة النقابات، وفئة من العمال، كعمال النقل العام، قد كدسوا الامتيازات، وضمنوا حياة مريحة عند التقاعد، فيما تنتشر البطالة بين الشباب، وفي أكثر من مرة، تهب النقابات لمعارضة بعض مشاريع إصلاحات تهدف لتوفير فرص لتشغيل أعداد من العاطلين الشباب.
عيد أيار يطل علينا اليوم في وضع عراقي ملتهب، أمنا، وخدمات؛ وضع تسوده عقليات لا تعترف بعيد أيار، وفرحته، بينما تحث على اللطم، وشج الرؤوس!
ترى كيف يحتفل من يريدون من العراقيين، وهم عرضة للتفجير، وبلا كهرباء وماء؟ وهل يمكن لمليوني ونصف لاجئ عراقي أن يحتفلوا بينما هم يعانون في الغربة مآسي حياتية لا تعد ولا تحصى؟!
نعم ثمة تحسن أمني جزئي، ولكن القاعدة، وأدوات الأخطبوط الإيراني، تواصل تهديد أمن العراقيين، ولا ترضى بغير عراق ضعيف، قد يتمزق لدويلات طوائف.
عندما كتبت مقالي الأخير عن دور إيران لم يكن قد نشر بعد تقرير شبكة إخبارية أمريكية عن وقائع مذهلة حول الدور المركزي الذي لعبه، ويواصل، لعبه الجنرال سليماني، قائد فيلق القدس، سواء في انتخابات 2005، أو في حل خلافات حادة بين زعامات الأحزاب الإسلامية حول توزيع المناصب الكبرى، ودوره المركزي في تزويد المليشيات، والفرق المسلحة بعبوات ناسفة، متطورة، موجهة لقتل الجنود الأمريكان والعراقيين.
إن هذه الوقائع لا ينكرها كبار رجال الحكم، ويبررونها، بل إن سليماني استطاع حتى التسلل للمنطقة الخضراء لإجراء مباحثات سرية مع قادة الحكم وحل بعض خلافاتهم.
هكذا هو وضع العراق، ومعاناة شعب العراق اليوم، فكيف ترتسم البسمات على وجوه الأطفال؟ وهل الاحتفال بأيار هو ما يشغل الذين يعرفون المواطنين في الوطن؟
على أنه، ورغم كل المآسي، والأزمة العراقية المزمنة، فإن الأمل هو قوتنا، ولابد أن يأتي يوم تحتفل فيه جماهير شعبنا بالعيد ببهجة وهلاهل.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- عيدنا نوروز: كفاح كردستان، ووحدة الشعب العراقي..
- في وداع عام!
- نحو -أممية- شافيز الغوغائية، اليساروية!
- الرئيس مشرف بين خطر الإسلاميين والهوس الانتخابي الغربي!
- العقل والحكمة في قضية حزب العمال الكردستاني!
- عندما تكون المرأة العراقية ضحيتهم الأولى..
- عن الجدل المثير حول قرار الكونغرس
- سلمان شكر في ذمة الخلود
- أين أنتم من محنة سلمان شكر!؟
- مع التطورات العراقية الأخيرة
- هل نحو حكومة تكنوقراط عراقية؟؟
- نعم.. المواطنة هي الأساس..
- وأخيرا جاء دور الطائفة الأيزيدية!
- مثلث التطرف الإسلامي
- بين الفرحة الفريدة والأحزان المقيمة.
- الكابوس الليبي وتراجيديا الممرضات البلغاريات..
- الفوز الرياضي العراقي بين الابتهاج والموت!
- جيش المهدي ومفارقات السيد رئيس الوزراء..
- مفهوم الاعتدال السياسي لدى القيادات العراقية
- الأحزاب الدينية الحاكمة وتقويض العملية التربوية في العراق


المزيد.....




- القواسمي لـRT: عباس سيتوجه إلى السعودية بعد اجتماع القيادة ا ...
- السرّاج في الجزائر لبحث الأزمة الليبية
- وزراء خارجية تونس ومصر والجزائر يدعون الأطراف الليبية للحوار ...
- تصاعد الحرب الإعلامية بين طهران والرياض
- المفتي شوقي علام لـ-RT-: مصر محصنة ضد الفتن
- ماكرون: مضطرون للتحدث إلى الرئيس السوري بشار الأسد
- دبي تفتتح مستشفى خاصا بالإبل
- -فايننشال تايمز-: بوتين حقق تقدما في استعادة روسيا مكانتها ك ...
- رفع حالة التأهب بمصر مع اقتراب الأعياد
- بوتين يشكر ترامب على معلومات استخباراتة أحبطت هجوما إرهابيا ...


المزيد.....

- افاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عصر العولمة-بق ... / مجلة الحرية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الاول من آيار 2008 - أفاق الماركسية واليسار ودور الطبقة العاملة في عهد العولمة - عزيز الحاج - تحية لعيد الأول من أيار..