أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - تدني نتائج مؤتمر الكويت وسعر الدولار من مؤشرات نهاية عصر الهيمنة الامريكية














المزيد.....

تدني نتائج مؤتمر الكويت وسعر الدولار من مؤشرات نهاية عصر الهيمنة الامريكية


سعاد خيري

الحوار المتمدن-العدد: 2261 - 2008 / 4 / 24 - 09:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حددت الحكومة العراقية وبتوجيه مباشر من الادارة الامريكية الاهداف الرئيسية لمؤتمر دول الجوار المنعقد في 22/4/2008، بانهاء ديون هذه الدول على العراق وتعويضات حروب النظام الدكتاتوري لها واعادة اقامة العلاقات الدبلوماسية معها. واخفت الاهداف المباشر وهي اشغال الشعب العراقي والعالم عما تقترفه القوات الامريكية من جرائم بحق الشعب العراقي بحجة القضاء على المليشيات المسلحة ولاسيما في مدينتي البصرة والثورة . المدينتان اللتان تضمان اكبر عدد من الطبقة العاملة العراقية وكادحيها واكبر تمركز لقواها الفاعلة انتاجيا واجتماعيا وسياسيا . فرغم عشرات العقود من الارهاب وتصفية التنظيم النقابي والسياسي للطبقة العاملة فقد نهضت اول الاضرابات والاعتصامات لعمال العراق ضد قانون النفط وضد الاتفاقية الامنية مع الامبريالية الامريكية ، في البصرة . ورغم كل ما عانته المدينتان على يد النظام الدكتاتوري وقوات الاحتلال وادواتها المليشيات الطائفية ، يقاوم كادحوالمدينتان الاحتلال ومخططاته الامر الذي اضطر حتى هذه المليشيات من اجل كسب جماهير الكادحةالى دمج شعاراتها المضللة التي تخدم قوات الاحتلال عن وعي اوغير وعي، بشعارات رفض الاحتلال وقوانينه واتفاقياته. في حين تقوم قوات الاحتلال بحجة محاربة المليشيات المنتشرة في المدينتين بقصف مدينة الثورة المزدحمة بالسكان ومناطق البصرة المزدحمة بالكادحين جويا بانواع من القنابل التي تجربها في قتل اكبر عدد ممكن من الجماهير الكادحة دون تميز بين مدني ومسلح وبين طفل وامراة وشيخ . انها تخوض حرب ابادة مستمرة ومتصاعدة للجماهير الكادحة في المدينتين تحت شعار مهلهل القضاء على المليشيات التي ساعدت على تكوينها ومدها بالسلاح وفسح كل المجالات لها لنهب ثروات البلاد ولاسيما النفطية واستغلالها لتجنيد اكبر عدد ممكن من الشبيبة العاطلة عن العمل. والهدف الثاني من عقد المؤتمرهو اشغال الراي العام العراقي عن الاستعدادات الجارية لاقرار الاتفاقية الامنية التي تضمن ادامة الاحتلال الامريكي للعراق الى امد غير مسمى. طرح اكثر الساسة الامريكان اعتدالا له سنتين واكثرهم تطرفا مائة سنة.
وحشدت الادارة الامريكية للمؤتمر اداتها الدولية الامم المتحدة ممثلة بامينها العام و اقطاب العولمة الراسمالية ممثلي الدول الخمسة الكبار، ومنظمة الدول العربية ممثلة بامينها العام ، والدول العربية التابعة، واستثنت سوريا، في مناورات سياسية واقتصادية ، لدفع سوريا نحو المصالحة مع اسرائيل وترضية للسعودية لتضخ المزيد من المليارات للاقتصاد الامريكي المتأزم. واوكلت الى وزيرة الخارجية كوندي لتدير هذا الحشد الذي اخذ يتململ في تحدي الهيمنة الامريكية، كل باسلوبه ويستخدم هذه المؤتمرات لخدمة مصالحه . فبدت كوندي قزمة بائسة في حشد من الذئاب استعادت ثقتها بنفسها ليقول بعضها "لا " صريحة او مواربة لطلب شطب الديون ولم يمضي سوى ايام على تقديمها مئات المليارات لانقاذ الاقتصاد الامريكي من الازمة المحدقة . و ترى في نفس الوقت مئات المليارات التي تنهبها شركات النفط الامريكية من نفط العراق لاسيما بعد تضاعف سعره اكثر من خمس مرات خلال خمسة اعوام من احتلال العراق بناء على تدهور قيمة الدولار . وتجرأت مرة اخرى لتقول "لا" لاعادة العلاقات الدبلوماسية مع العراق المحتل تعبيرا عن رفضها لاعتبار البلد المحتل ندا لها، يسهل عملية مد طموحات الهيمنة العسكرية الامريكية على بلادها. وهي ترى الواقع الظلم الذي يعيشه العراق نتيجة للاحتلال. وتذرعت بعدم الاستقرار الامني وتعرض سفاراتها للمخاطر. ولم ترضخ لطلب اقامة العلاقات الدبلوماسية الا دولة الكويت التي استبدلت احتلال النظام الدكتاتوري بالاحتلال الامريكي منذ عام 1991. وخرج المؤتمر ببيان مهلهل بدعم جميع دول الجوار الحاضرة، للامن في العراق في حين يعلم الشعب العراقي والعالم بان هذه الدول المجاورة هي نفسها فضلا عن المحتلين مسؤولة عن الاخلال بامن العراق وتمويل وتسليح كل ادواته. ولتلافي الفشل الكبير حاولت الادارة الامريكية استغلال الحاضرين في المؤتمر، في عقد مؤتمر لحل القضية اللبنانية دون ان تدرك لاضطراب قادتها، الخلل التكويني للمؤتمر بغياب كل من سوريا ولبنان، صاحبتا القضية عنه. وخرج بفشل يفوق افشل المؤتمر الاول.
ولم تجد المنظمة الدولية بشخص امينها العام والجامعة العربية بشخص امينها العام ما تقدمه لتلافي هذا الفشل الذي يعيد لهما شيء من الكرامة التي طالما اهانتها الغطرسة الامريكية في جميع المجالات والمناسبات . في حين استغل القادة السياسيين للاقطاب الراسمالية الاخرى الفرصة لتثبيت وتطوير مواقعهم على الصعيد العالمي والشرق الاوسط لاضعاف الهيمنة الامريكية.
ويذكر وضع كوندي في المؤتمر بوضع مس بيل مندوبة الانتداب البريطاني على العراق قبل قرن ووقفتها الحائرة امام الساسة العراقيين من عرب وكرد وهي تعلن عجز الامبريالية البريطانية التي لاتغيب عن مستعمراتها الشمس، عن تربية ساسة وملوك يحمون امبراطوريتها، ووقفة كوندي في مؤتمر الكويت، امام الساسة العرب والعالم وهي تعلن بحيرتها، عجز الامبريالية الامريكية القطب الاكبر للعولمة الراسمالية عن تربية القادة السياسيين العرب والعالم لحماية هيمنتها على العالم.
سعاد خيري في 24/4/2008





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,320,189,881
- لا لقانون النفط والغاز لا لتشريع الهيمنة الامريكية وتحقيق مخ ...
- الف تحية لكل شاب وطالب عراقي تتفتح احلامه وطموحاته الوطنية و ...
- تطوير وسائل واساليب الكفاح الوطني والعالمي وفقا لمتطلبات الع ...
- في غياب الاستراتيجية الوطنية تتصاعد معاناة الشعب العراقي. عل ...
- في غياب الاستراتيجية الوطنية تتصاعد مآسي الشعب العراقي القبو ...
- في ذكرى ميلاد المناضل زكي خيري يتجدد اهداؤه للامهات العراقيا ...
- تصعيد خطير للفوضى الخلاقة لتحقيق الاستراتيجية الامريكية في ا ...
- عيد ميلاد الحزب الشيوعي العراقي عيد ميلاد عراق حر وشعب سعيد ...
- الدراسة العلمية للواقع ولتجارب الماضي ضمان لوحدة القوى الوطن ...
- العراق القلب النابض للبشرية
- الوطن يناديكم والشهداء يستصرخونكم والنضال يحرركم ويوحد صفوفك ...
- مؤتمر البرلمانيين العرب ومخطط تعميم النموذج العراقي في الهيم ...
- تحية حب وتقدير للسيدة شهرزاد
- يوم المرأة العالمي هو يوم النضال لتحريرالانسان من استغلال اخ ...
- اين اقطاب مدنيون من اعلان اقتسام الهيمنة على شعبنا وثرواته ب ...
- تحرير شعبنا رهن بتحويل دعوة مدنيون ديموقراطيون الى حركة جماه ...
- الفوضة الخلاقة تهشم الهيمنة الامريكية وتنعش رمم الامبراطوريا ...
- هل انتقلت المقاومة الوطنية حقا من روح الوطنية الى حضن الطائف ...
- jتكفي القوى الوطنية خمس سنوات من التطلع وآن الاوان لاطلاقها ...
- اين تحالف مدنيون من الاتفاق الامني مع الامبريالية الامريكية


المزيد.....




- بطاقات من مجهول على سيارات في دبي.. فما محتواها؟
- هل ينصح باستخدام الهاتف أثناء الشحن؟ إليك أبرز 5 خرافات
- البرلمان الأوروبي يقر قانونا لتبسيط شروط الحصول على التأشيرا ...
- ليبيا: من يتدخل ..ولماذا؟
- أبحاث مثيرة.. إنعاش الدماغ بعد موته وإحياء حيوانات منقرضة
- مشروع قانون لتدريس المواد العلمية بالفرنسية يثير الجدل في ال ...
- بعد بيانه عن قطر.. المجلس العسكري السوداني يوضح سبب عزل وكيل ...
- -رسالة الأمة- و-القناة الأولى- يتوجان في الجائزة الوطنية الك ...
- قطيع كلاب يخطف رضيعا من سريره والأب يصارع لانقاذه
- شاهد لحظة مقتل 29 ألمانيا في حادث انقلاب حافلة سياحية في جزي ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعاد خيري - تدني نتائج مؤتمر الكويت وسعر الدولار من مؤشرات نهاية عصر الهيمنة الامريكية