أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - هدية مشاغبة متأخرة بعيد الشيوعي العراقي: السفير والسكرتير















المزيد.....

هدية مشاغبة متأخرة بعيد الشيوعي العراقي: السفير والسكرتير


صائب خليل
الحوار المتمدن-العدد: 2258 - 2008 / 4 / 21 - 11:07
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أستغرب سكرتير الحزب الشيوعي العراقي حين اوصل له احد الرفاق ان السفير البريطاني يود مقابلته وانه ينتظر في غرفة الجلوس الآن!
- هل قال ماذا يريد؟ هل كان إتصل سابقاً لموعد ونسيتم ان تخبروني؟ كيف تأكد اني موجود هنا اصلاً الآن؟
لم يكن السكرتير ينتظر اجوبةً من محدثه الواقف بل اطلق سلسلة متتابعة منها، وقد ظهر على وجهه القلق.
- رفيق هؤلاء يعرفون كل شيء...هل ادخله؟
- آه طبعاً...أدخله لنرى ماذا يريد...

بعد لحظات دخل السفير بخطى واسعة وهو يمد يده بحرارة الى السكرتير الذي بادره الحميمية بمثلها ومشى نحوه حتى التقيا في منتصف الغرفة وتبادلا بضعة مجاملات دبلوماسية، وسارع السفير الى الإعتذار عن القدوم بغير موعد قائلاً ان فريق امنه اشترطت ذلك عليه، ثم دعا المضيف ضيفه الى الجلوس وسأله ماذا يحب ان يشرب، فطلب هذا شاياً "عراقيا" بلهجة ملؤها الود أزالت ما كان قد بقي من توتر اللقاء المفاجئ.

- أود ان انقل لكم يا سيادة السكرتير، تهانئ حكومتنا وإعجابها بحزبكم وإنجازاته.

شكر السكرتير السفير وهو يفكر ان هذه التهنئة المحرجة، وهل سيضطر لنشرها علناً....
- إننا نراقب تطور حزبكم وسياسته بتقدير كبير...لقد استطاع الحزب الشيوعي العراقي بقيادتكم الحكيمة ان يحقق الكثير من التطور، وهو ما نأمل باستمراره.
- شكرا لكم سعادة السفير..التطور من مبادئ الماركسية التي نؤمن بها.
قال السكرتير بحذر ليتأكد من ان الكلمات تأخذ المعاني المناسبة، ثم اضاف:
- نحن ايضاً نراقب جهودكم في حفظ السلام ومكافحة الإرهاب في العراق بتقدير، لكننا نحتفظ ببعض الملاحظات على بعض تصرفات قواتكم في بعض المناسبات....

انتظر السفير قليلاً ان يكمل مضيفه كلامه، فلما وجده ساكتاً تجاهل الأمر محاولاً تغيير الموضوع
- كنتم ممتازين بشكل خاص في تنظيم احتفالاتكم ومؤتمراتكم...
- يسرنا انها اثارت اعجابكم،

قال السكرتير متسائلاً مع نفسه من اين شاهد هذا الإحتفالات
شعر السفير ان السكرتير ينتظر منه ان يوضح الغرض من زيارته فأكمل بجدية اضافية:
- ليست احتفالاتكم وحدها ما أثار اعجابنا طبعاً, ولكن أهم من ذلك التطور الذي حققه الحزب تحت قيادتكم... لقد دخلتم في تحالفات ليبرالية ديمقراطية حديثة مع اشخاص يحضون بثقتنا، ورغم ان ذلك لم يستمر للأسف إلا اننا ندرك انه لم يكن سهلاً عليكم...إننا معجبون ايضاً بالخط الذي تنتهجونه ونأمل استمراره وتطويره.
- بأي إتجاه تقصدون؟
- ما اقصده ان حزبكم قد تخلص بشكل واضح من الشعارات التي عفا عليها الزمن واثبتم انكم قادرين على ان تسيروا في طريقكم وفق معطيات الواقع ببراغماتية. إننا ندرك ان هذا ليس سهلاً على حزب له تأريخ مثل حزبكم، فالتأريخ العريق رغم جماله، فهو يعرقل التطور احياناً.
- إننا لانشعر ان تأريخنا يعرقل تطورنا وكما قلت لك فأن التطور.....
- أرجوك ان لاتتواضع يا سيادة السكرتير..نحن ندرك الضغوط التي عليكم للعودة الى السياسات الشيوعية الكلاسيكية وندرك صمودكم بوجهها.
- إننا نتخذ قراراتنا بشكل جماعي في القيادة ولا اقررها لوحدي..
- هذا عظيم...إذن ابلغ القيادة تحياتي وتقديري لجهودهم.
- أشكرك، سأفعل ذلك، لكني بصراحة لم افهم بالضبط ما هي الجهود التي تقدرونها بشكل خاص؟
- لاتتواضع يا سيدي، ان العلاقة الجيدة بيننا ليست سوى نتيجة سياستكم الرصينة.
- هل تجد ان هناك علاقة خاصة بيننا وبينكم يا سعادة السفير؟ (قالها السكرتير ضاحكاً ومحاولاً اضفاء جو من الصراحة على الحديث الدبلوماسي المخالف لطبيعته والذي بدأ يتعبه.)
- (ضحك السفير بصوت جلي مشاركاً ثم اضاف) يكفي عادةً ان لاتكون بيننا علاقة سيئة، لنعتبر علاقتنا ممتازة. لو كان قادتكم من الجيل السابق بمثل حكمتكم لتمكنوا من تجنيب انفسهم وبلادهم الكثير من المشاكل والإضطرابات، لكنهم اختاروا الخط الخاسر للأسف وكانت نتائج ذلك هذا التأريخ الذي تعرفونه.
- (شعر السكرتير بأن السفير يحاول ابتزازه للإساءة الى تأريخ الحزب فقال ببعض الحدة) إننا يا سيدي نعتز برفاقنا الذين ضحوا بحياتهم من اجل مبادئهم ووطنهم. لانستطيع ان نلقي اللوم عليهم، ربما كانت اجيالكم السابقة هي التي لم تكن مستعدة للتفاهم.
- إسمح لي ان اختلف معك في هذا ياسيدي، لقد كانوا مثلنا وربما اكثر استعداداً للتفاهم لكن رفاقكم كانوا متصلبين. لاشك انك تعلم اننا مددنا يدنا حتى الى الإتحاد السوفيتي وقت عبد الكريم قاسم وتحملنا غضب الولايات المتحدة وقتها من اجل علاقات طيبة مع العراق. تذكر يا سيدي اننا كشفنا المؤامرات القومية على حكومتكم والتي كانت ستؤدي الى مذبحة لحزبكم منذ عام 1958، مثل مؤامرة السيد الكيلاني.
- يا سيدي لقد كانت تلك جزء من صراعكم على المصالح مع الولايات المتحدة وليس من اجل العراق...
- تماماً...ما اردت قوله ان مصالحنا يمكن ان تلتقي مثلما التقت في تلك اللحظة، ونشعر اليوم اننا نستطيع ان نتفاهم معكم بشكل أفضل مما فعل آباءنا في الماضي. إننا نريد الإستفادة من فرصة وجودكم في موقع القيادة لتحقيق المزيد من الخطوات في ذلك الإتجاه.
- (لاحظ السكرتير ان ضيفه لم يمد يده الى "الشاي العراقي"، ففكر بأنه لابد انها توصيات فريقه الأمني، فلم يشأ ان يحرجه) نحن نرحب بأي علاقات جيدة مع الجميع مادامت لاتتعارض مع خط سياستنا.
- ونحن لانريد منكم اكثر من ذلك...لقد تمكنتم حتى الآن من تجنب توريط حزبكم في مواقف متعجلة، وكنتم آخر من يقول رأيه بعد ان يسمع آراء الجميع ويجس نبض مختلف القوى...بل اننا لانعلم مواقفكم حتى اليوم من العديد من القضايا...
- (احس السفير بقلق السكرتير من معنى ما يقوله، فأكمل موضحاً) إن هذا الإمتناع عن اتخاذ موقف في المسائل الحرجة يترك في يدكم مرونة رائعة للحركة السياسية، وحتى حين تضطرون لإتخاذ موقف فأنكم تحرصون على صياغته بشكل لايغلق ابواب الخيارات المستقبلية امامكم. لاتسئ فهمي...ان أكبر/ الأحزاب الّيبرالية في الغرب يتمنى ان يتمكن من تأجيل مواقفه الى اقصى درجة ممكنة، لكن ليس هناك اي حزب يستطيع ان يفعل ما فعلتم دون ان يفقد كل اعضائه وناخبيه. في بلادنا تضطر الأحزاب في كل موقف ان تقول ليس فقط رأيها وانما ان تحدد أيضاً ان كانت ستصوت بالفعل في صالح خيار ما ام ضده، وان تفسر قرارها لناخبيها بشكل مقنع وحسب المبادئ والوعود الإنتخابية التي عرضها الحزب في حملته الإنتخابية. هذا الصراع الأزلي بين الناخب وحزبه هو من مساوئ الديمقراطية الكثيرة التي نعاني منها في الغرب. (مبتسماً) أتعلم ان السيد تشرشل قال يوماً: الديمقراطية نظام سيء، لكن البدائل اسوأ منه؟
- اننا نسعى لما هو في صالح شعبنا دائماً...
- أنا متأكد من ذلك، لكن الشعب لايعرف مصلحته دائماً، أنتم تعلمون ان ليس كل فلاح او عامل مثقف سياسي قادر على معرفة الموقف الصحيح في الوضع الشائك، وهنا يأتي دور القيادة الحكيمة لتقوده الى حيث مصلحته وليس السير وراءه. إنكم تفعلون ذلك بامتياز ودون ان تصطدموا بجماهيركم بفضل حكمتكم.
- أنا يا سيدي لا اتفق معك بأننا لا نتخذ المواقف بشكل واضح...
- لم أقل ذلك...ولن اريد ان انسى تهنئكم على موقفكم الشجاع من المفاوضات حول المعاهدة السترايتجية مع اميركا. اننا نتفهم حجم مخاطرتكم وقد فوجئنا انكم تجرأتم على إصدار مثل هذا القرار رغم حجم العداء له. الحق اقول لك اننا نعتبره مثالاً لقدرة القيادة على فرض رأيها عندما تقتنع به والوقوف بصلابة وحدها عندما تجد الجماهير في الطرف الخاطئ من المعادلة.

وقبل ان يجيب السكرتير، نظر السفير الى ساعته وأعتذر ان وقته قد انتهى فقام مصافحاً مضيفه الذي رافقه حتى الباب، وفجأة استدار السفير قائلاً...
- أرجو ان لا تفهم بأني اريد الإساءة الى قادتكم السابقين، لكنهم برأيي لايستحقون منكم كل هذه الهالة التي تحيطونهم بها في إعلامكم، خاصة ان تذكرنا حجم انجازهم مقابل التضحيات التي قدموها...

لم يجب السكرتير، فقد اراد ان لايشجع السفير على المضي في كلامه وتمنى ان يخرج بلا تأخير، لكن هذا اكمل:
- ان سمحتم لي ان اقترح عليكم شيئاً بخصوص إعلامكم في هذا الموضوع...لقد اتخذتم خطوات جرئية في التحرر من سياسة قادة الماضي، لكنكم مازلتم في إعلامكم تعطونهم قيمة أكبر مما يستحقون.. حتى انكم تتهمون من ينتقد سياستكم بانهم "يسيؤون الى تأريخكم"...ليس في هذا يعد نظر....إن سمحت لي ببعض الصراحة...
- أننا نحترم قادة حزبنا الذين ضحوا من اجله ونقيمهم عالياً...ويا سيدي اقول لك بصراحة اننا نعلم ان سياساتكم لم تكن بريئة من المذابح التي لحقت بهم وبنا في الماضي.
- لا أنكر حجم تضحياتهم ولا شجاعتهم...أما ما حدث فلم يكن ذنبنا،..لو كان لقادتكم الأوائل مثل مرونتكم لسارع الغرب الى مد يده اليهم بدلاً من محاربتهم، ولوفروا على انفسهم كل هذا القتل والموت...ألست معي اليوم انه لم يكن له اي داعٍ؟ إننا لانجد حالياً سبباً واحداً للإنزعاج منكم، دع عنك محاربتكم.
- ....
- ما اردت قوله يا سيدي ان قادتكم في الماضي يختلفون عنكم بشكل كبير، وانكم إن اردتم إقناع الناس بسياستكم فيجب ان توجهوا لقادة الماضي النقد....يجب ان تتذكر انه في كل مرة يذكر اسم فهد او سلام بتقدير، لابد ان يتساءل البعض: لماذا إذن تتعاملون انتم مع الأمور بشكل مختلف تماماً؟ يجب ان تواجهوا الحقيقة: لايمكنك ان تقدس أسلوب عمل وتسير بالعكس منه دون ان تثير الأسئلة المحرجة. لن يسهل على الناس احترامهم واحترامكم في نفس الوقت.
- من قال اننا نعتبر انفسنا نسير بالعكس؟ لكل ظرف خصوصيته.
- (متجاهلاً) الخطوة المنطقية التالية ان تبدأوا بشجاعة بتوجيه النقد القاسي بصراحة الى قادة الماضي، وان يكون هذا هو الخط العام لسياستكم الإعلامية، فتقللوا ثم تلغوا اي إشارات اليهم بشكل إيجابي مبالغ...لا بأس من خلط بعض الجمل الإيجابية بالنقد، على ان تصاغ بحيث يكون الأخير هو الأوضح والأبقى في الذاكرة...إنتظروا حدثاً هاماً يشغل الإعلام ثم إبدأوا بإشارات تجريبية، فإن لم تكن ردود الفعل مقلقة، إستمروا! إنه مجرد اقتراح طبعاً ولا اقصد التدخل في شؤونكم، لكن فكر بالأمر جيداً.

- صافح السفير مضيفه بابتسامة واثقة ضاغطاً يده بود وبلا تراخٍ، ثم استقل سيارته التي انطلقت على عجل، بينما وقف السكرتير يهز رأسه محتاراً.







رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- من قال ان بدر ليست ميليشيا وان البيشمركة لم تشتبك مع الحكومة ...
- سرقة آشتي لحقول النفط ليست جزء من الخلاف الدستوري بين بغداد ...
- حل سريالي لمشكلة كركوك
- كيف تتخذ قراراً في الضوضاء؟ البحث عن الرهان الأفضل
- بعد خمس سنين –حكومة الإحتلال ام صدام، ايهما -افضل- للعراقيين ...
- حين تغني الحكومة للإنحطاط، تذكروا هذه النكتة
- حكاية المعلم الذي تحول جنرالاً
- محاولة للتفاهم بين مؤيدي صولة الفرسان ومعارضيها – شروط اولية ...
- الإعلام وخطابات حميد مجيد والدباغ والمالكي
- المالكي يحقق اقدم وعوده الإنتخابية ويخرس متهميه بالطائفية
- حرب عصابات وعصابات وليست حرباً بين حكومة وعصابات
- الرصاص الذي يقتلكم ليس موجهاً اليكم فلا تنزعجوا
- ذبح الصدريين تهيئة لإنتخابات تفتيت العراق وبيعه
- ابريل غلاسبي كذابة
- صفر الدين القبانجي وخطبته العصماء
- متى يعترض عادل عبد المهدي ومتى يقبل؟
- هنري برغسون: وفاء سلطان وأمثالها مختلي الأخلاق
- دور علاوي في فقدان سيادة العراق على العمليات العسكرية ووجوده ...
- حلبجة...السادة أمنوا منازلهم جيداً
- قضايا تختفي واعدامات بالمئات من اجل التستر؟


المزيد.....




- تيلرسون يعلق على أنباء حول رغبته في تقديم استقالته
- تقرير: قراصنة إيرانيون هاجموا الطيران والبتروكيماويات في الس ...
- 40% من مسلمي أوروبا يعانون من التمييز
- مقتل 15 مهاجرا بغرق قارب في تركيا
- ترامب: معرفة أردوغان شرف عظيم
- روسيا تدشن أحدث وأقوى كاسحة جليد نووية في العالم
- تصوير جوي يوثق مدى الدمار في مكسيكو
- اليمن.. احتجاجات غاضبة لمئات العسكريين في عدن
- برزاني: الاستفتاء حول انفصال إقليم كردستان سيجري في موعده
- أنباء عن اشتباكات بين الحشد الشعبي ووحدات كردية في سنجار


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - صائب خليل - هدية مشاغبة متأخرة بعيد الشيوعي العراقي: السفير والسكرتير