الحجاب وخرقة القماش المقدسة ..؟

مصطفى حقي
mh42@maktoob.gom
الحوار المتمدن - العدد: 2255 - 2008 / 4 / 18
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
راسلوا
الكاتب-ة مباشرة حول الموضوع
لاأحد ضد الحجاب أو السفور في نطاق الحرية الشخصية , الجبر والإلزام بطريقة الترهيب وزرع الرعب والتهديد مرفوض في قاموس الإنسانية ، في الإسلام وكافة الأديان والمجتمعات أمور تفوق قضية الحجاب والتحجيب أهمية .. ستر رؤوس النساء وحجبهن خلف الأسوار لحاجة الجنس وخدمة العائلة يعطل نصف المجتمع ان شئنا أم أبينا.. فوضى الإنجاب الرجولي القسري يقود مجتمعاتنا إلى فوضى سكانية وتزايد بشري وإلى أزمة الرغيف والسكن كما يحدث اليوم في كافة المجتمعات العربية( السكسية) التي تخبيء نسائها خلف الجدران وتستقبل سيل من المواليد ولا يباركون بعضهم إلا بالمولود الذكر ويتشائمون من ولادة الأنثى وهم بدونها سيركبون بعضهم بعضاً ..!؟ والإسلام هو الحل ...!؟ واعتبار الحجاب والتحجيب هو أس الإسلام والمشكل الأول والأخير ولا قيام للمسلمين إلا من وراء حجاب .. وأول ماتفعله حكومة إسلامية متحضرة وتطمح بولوج نعمة الاتحاد الأوربي بقيادة حزبها ( التنمية والرفاه) توجه سياسة الدولة إلى تلك الخرقة التي تغطي رأس المرأة وتجعل من تغطية شعرها كل الإسلام ولن يفوزوا في أي ميدان إلا بعد أن يعلنوا نصرهم المؤزر على المرأة ويحجبونها ويكبلونها بالمحرمات ويزجونها بين جدران أربعة ويدفعون بكل قواهم من أجل تعديل دستور دولة كبرى ليصار إلى تغطية شعر المرأة ... وكيف لن يسبقنا الغرب بآلاف السنين والحكومة تضع جل اهتماماتها لتغليف شعر المرأة وليس لتشجيع العلم والتعلم والابتكار ودخول عالم الاختراعات المبهرة بل وظّفوا عبقريتهم السياسية وذكاءهم الفطري في سياسة الحجاب والتحجيب والغربة والتغريب .. ويعلنوا فوز حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم بدعم حزب معارض لتعديل الحظر الدستوري على ارتداء الحجاب في الجامعات ...!؟ ولا يعيرون للمشاكل الجمة التي يعاني منها المجتمع التركي وعلى رأسها البطالة المستشرية التي تجاوزت10,1%
عمر خشرم: ظاهرة الجوع والفقر المدقع تزداد بنسبة 40% كلما اقتربنا من الأرياف والأحياء الشعبية بمراكز المدن التركية وتبدو أكثر وضوحا عند الحديث عن طبقة العمال وخاصة في الحقول المحيطة الزراعية، معضلة يعزوها الخبراء إلى أسباب اقتصادية بالدرجة الأولى (من مقال لفضائية الجزيرة حول الجوع والفقر في تركيا عام 2006)وكذلك المشكلة الكردية حيث أن عدد السكان الأكراد يتجاوز 20 مليون نسمة ولهم حقوق مثل بقية شعوب العالم ولكن التركيبة القومية الطورانية تحرن وتعنّد وتربأ عن الحل الديمقراطي وفق معطيات العصرنة العالمية وتعدل الدستور من أجل دخول خمسة آلاف طالبةمحجبة إلى حرم الجامعات ...!؟ ومن مقال السيد مطلق الحسين تعليقاً على كتابي "رسالة الأسرة المسلمة من الزفاف إلى الشيخوخة "و" رسالة في نظام الإمامة في الإسلام"للدكتور عبد المحسن عبدالله ...4- حجاب المرأة : ان مسألة الحجاب تتجاوز تلك الرقعة التي تضعها المرأة على رأسها ...رضوخاً للرغبة الذكورية التي لاترى في المرأة إلا عورة حتى صوتها ....وانها رديف للشيطان ورمز للإغواء " فعليها أن لاتخرج إلى الدنيا إلا ثلاث مرات : من رحم أمها إلى الحياة , ومن منزل أهلها إلى منزل زوجها , ومن زوجها إلى القبر كما يقول محمد جلال الكشك ’ وفي هذه النظرة نسخ للنساء ومسخ للإسلام الذي جعلهن شقائق الرجال يرافقهم في حلّهم وترحالهم وحتى في معاركهم يُقاتلن ويُضمدن الجراح , ولم يكن للمرأة في الإسلام لباس خاص به فلباسها في الجاهلية أبقاه الإسلام كما هو, أما الآية التي نزلت في الحجاب فهي خاصة بنساء النبي, والحجاب هنا ليس لباساً بل ستارة توضع لعزل نساء النبي عن مراجعيه من المسلمين كونه رأس السلطة الجديدة وبيته ما يزال مركزاً لها , وأما الآية التي أمرت نساء أن يدنين بجلابيبهن على جيوبهن فكان هدفها تمييز الحرائر عن الإماء وليس لتغطية شيء لأن الوجوه والنحور والأقراط ظلت مكشوفة , وسبب نزول الآية أن النساء اشتكين من تحرش الشباب بهن عندما كن يخرجن ليلاً للتبرز في مكان خارج المدينة لأن العرب لايعرفون الكنف(المراحيض) فكان الشباب يكمنون لهن في الطريق ويعتدون عليهن وحجتهم في ذلك أنهم لا يفرقون بين الحرائر والإماء ...
فالإسلام لا يعرف الحجاب كغطاء للوجه والجسم وهو بهذه الصورة لباس فارسي وأول من نادى به هو ابن المقفع حيث قال: ” إن شِدّة الحجاب خير لك من الارتياب" وهو يتحدث هنا كفارسي لا كمسلم وقد تلقف أصحاب نظرية المرأة رديف الشيطان قطعة القماش هذه وأضفوا عليها القداسة وجعلوها رمزاً لشرف المرأة ولكرامتها بينما هي امتهان لها وحط من قدرها ...
.