أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مظاهر سلبية ... دهوك نموذجا 1














المزيد.....

مظاهر سلبية ... دهوك نموذجا 1


امين يونس
الحوار المتمدن-العدد: 2220 - 2008 / 3 / 14 - 04:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذه بعض المظاهر الاجتماعية والاقتصادية في مدينة دهوك :
- من العبارات الشائعة عند الكثيرين ، حين يتحدثون عن شيء ( متدني ) القيمة او النوعية ، فأنهم يشبهونه ( بإمرأة او زوجة ) ! فمثلا عندما يريد صاحب معرض سيارات ان ينتقد مواصفات سيارة ما ، فأنه لايقول بانها غير صالحة او لا تتمتع بالمتانة او الامان ،بل يقول ببساطة انها إمرأة او زوجة السيارات ! ومن المفترض ان يَفْهم المُخاطَب بأنه لا ينبغي التورط بشراء هذه السيارة ، فيكفي ( انها زوجة السيارات ) !
هذا ( العُرف ) الشنيع ، له جذور من مخلفات عشائرية دينية ذكورية متخلفة رجعية . والشخص الذي يتحدث بهذه الطريقة المُبتذلة ينسى او يتناسى بأنه خرج من أحشاء إمرأة ما وزوجة ما !
- الاهتمام المُفرط بالديكورات والزخرفة الخارجية ، للأبنية والعمارات ، في السنوات الاخيرة ، صفة مشتركة بين بنايات الدوائر الحكومية وعمارات الاغنياء ومساكن الاثرياء ! ان ( نَزْعة ) بناء العمارات ذات الطوابق العديدة تَفّشت في اوساط المقتدرين ماليا ولا تثريب على ذلك ، ولكن المفارقة ان الجو المُترب يؤدي الى تغطية الواجهات الزجاجية العالية ، بالغبار ، ولا تتوفر الوسائل المناسبة لتنظيفها ! وليس من النادر ان ترى منزلا واجهته الخارجية من الرخام الايطالي الغالي السعر ، بينما المرافق الصحية في الداخل سيئة النوعية والتنفيذ !
وهذا دليل على إهتمام بالشكل وإهمال للمحتوى !
- ان ( البذخ ) في بناء الدوائر الحكومية الجديدة ، مؤخرا ، لايعكس الواقع الفعلي . فمهما تكن بناية رئاسة صحة دهوك فخمة وجميلة ، فأن توجه المئات من المرضى الى دمشق وعمان وطهران لإجراء عمليات جراحية او فحوصات ، يؤكد وجود خلل ونقص في التقنيات الطبية والكوادر المختصة ، في المستشفيات الحكومية والاهلية سواء بسواء . هذا على الرغم من إلتجاء العشرات من أفضل الاطباء من بغداد والموصل الى دهوك بسبب الظروف الامنية على قاعدة مصائب قوم عند قوم فوائد !
- المبالغة في مراسيم وطقوس الأعراس ، من الامراض الاجتماعية الشائعة ! ف ( التقليد ) هو من الاسباب الرئيسية لهذه الظاهرة غير المُستحبة . فالكثير من النساء تلجأن الى ( إقتراض ) او ( إستئجار ) الحُلي الذهبية او حتى الملابس ، من اجل الظهور بمظهر ( لائق ) في الاعراس ! وحتى لايقول أحد ان عائلة العريس أقل شأنا من العائلة الفلانية او تلك ، فأنهم يلجأون عادة الى الإستدانة لكي يقيموا الحفل في قاعة كبيرة ويجلبوا أكثر من فرقة موسيقية ويقدموا قطعة كيك أكبر للضيوف !
ان التشبث بهذه المظاهر الزائفة هو وجه من وجوه النفاق الاجتماعي الواسع الانتشار مع الاسف !
- إنشاء ملاعب كرة قدم صغيرة مُغطاة ، في الاحياء السكنية ، ظاهرة جيدة ومفيدة . ولكن الآلية التي تُتبع في ذلك خاطئة . فالمفروض ان تقوم الحكومة والمؤسسات الرياضية والشبابية بإنشاء هذه الملاعب في كل محلة حسب مواصفات علمية ، وتوفيرها للشباب مجانا . وليس كما يجري الآن ، حيث تُستَوفى مبالغ من فلان الذي يقوم بإنشاء ملعب له ، بمواصفات وشروط هزيلة ، بحيث انها لاتحتوي على غرفة لتبديل الملابس ولا مرافق صحية ولا حمام ، وعلى الرغم من ذلك فأن الاجور الباهظة التي يأخذها تُثقِل كاهل الشباب وأهلهم !
- في مدينة يسكنها أكثر من ثلاثمئة الف نسمة ، وفيها جامعة منذ اربعة عشر سنة ، توجد دار سينما يتيمة وهي قديمة وتجلب ستوكات الافلام ولا اعتقد ان عائلة واحدة حضرت فيلما مطلقا ! لا يوجد مسرح أهلي ، وحتى المسرح العائد الى دائرة الثقافة فهو ضعيف ويقدم اعمال مناسبات !
في دهوك ثلاثة مكتبات صغيرة لبيع الكتب ! وهذه عناوينها محدودة جدا واسعارها مرتفعة . فيها سينما واحدة ومئة مسجد وجامع ! في نفس المدينة لدينا عدة ( سوبرماركتات ) وفنادق فخمة و عشرات المطاعم الفاخرة ! ومئات المحلات لبيع الملابس والعطور والجينز ، ناهيك عن الاكلات السريعة والجاهزة وانواع الشكولاتة واللحوم ! وكلها مستوردة . ولا يوجد مصنع حقيقي ولا معمل انتاجي واحد يُعتَمد عليه !
لشديد الاسف ، انها مدينة لاتقرأ ، لا تشاهد السينما ، لا تسمع موسيقى . مدينةٌ تأكل وتشرب أكثر كثيرا مما تنتج ! انها مثال حي لمجتمع إستهلاكي غير منتج !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,250,240
- قتلانا وشهداءهم !
- أهلاً بالرئيس الايراني !
- العدوان التركي ومؤتمر البرلمانات العربية في اربيل
- مَنْفذ ربيعة .. أسماك وحيتان !
- الشماعية !
- وظيفة شاغرة !
- حذاري من المخططات المشبوهة !
- وضع ديالى المُزري !
- حلول شهرستانية !
- البنك المركزي العراقي .. يحترق !
- كارثة الزنجيلي .. الى متى ؟
- أوقفوا الاعتداءات على صحفيي البصرة !
- كوميديا عراقية سوداء !
- اُسامة النجيفي ..والكُرد فوبيا !
- ..وما أدراك ما المنافع الاجتماعية ؟!
- محطات عراقية مضيئة !
- تَعّلموا من .. مانديلا !
- الموصل والارهاب
- - طاطي راسك طاطي طاطي... انت ف وطن ديمقراطي - !
- الارهاب يقدم هدية العيد الى ..كنعان !


المزيد.....




- ليبيا: كتائب مسلحة تعلن تشكيل قوة عسكرية موحدة باسم -قوة حما ...
- تواصل السعودية السري مع إسرائيل يتعثر بعد مقتل خاشقجي
- الخارجية الأمريكية تأمل أن تعمل حكومة لبنان المقبلة معها
- مجلس القضاء الأمريكي يسقط تهم "سوء السلوك" ضد كافا ...
- الخارجية الأمريكية تقر صفقة صواريخ باتريوت لتركيا بقيمة 3.5 ...
- محتجون يحرقون محطات دفع رسوم العبور في فرنسا بعد مطالبة الشر ...
- التايمز: اتفاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة في انهيار
- مجلس القضاء الأمريكي يسقط تهم "سوء السلوك" ضد كافا ...
- الخارجية الأمريكية تقر صفقة صواريخ باتريوت لتركيا بقيمة 3.5 ...
- محتجون يحرقون محطات دفع رسوم العبور في فرنسا بعد مطالبة الشر ...


المزيد.....

- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة
- اللفياثان المريض..ثنائية الطغيان السياسي والعجز التنموي للدو ... / مجدى عبد الهادى
- الأقتصاد الريعي المركزي ومأزق انفلات السوق / د.مظهر محمد صالح
- الحوار المستحيل / سعود سالم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - امين يونس - مظاهر سلبية ... دهوك نموذجا 1