أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - باسنت موسى - حوار مع . نادية عيلبوني














المزيد.....

حوار مع . نادية عيلبوني


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2216 - 2008 / 3 / 10 - 10:42
المحور: مقابلات و حوارات
    


المرأة من الفئات المهمشة داخل المجتمعات العربية تعاني من السلوكيات اليومية التي تنتهك كرامتها وآدميتها كإنسانة إضافة إلى القوانين التي تحمل تمييزاً صارخاً ضدها ونحن اليوم نستضيف سيدة حملت بالإضافة لكونها امرأة كل العوامل التي من شأنها أن تضعف الفرد داخل الأوطان العربية فهي امرأة ومسيحية وعاشت كلاجئة لا وطن لها بسوريا نحن اليوم أعزائي في ضيافة السيدة نادية عيلبوني الكاتبة الصحفية المقيمة بفيينا إلى المزيد...

** من هي نادية عيلبوني؟
سيدة مسيحية فلسطينية الأصل لكنني عشت فترة التكوين والنشأة كلاجئة بسوريا ودرست هناك الفلسفة والاجتماع بجامعة دمشق وعملت بعد التخرج مباشرة بالعمل الإجتماعى والصحفي والآن أعيش بفيينا.

** عملت بالصحافة بعد التخرج مباشرة هناك من يرى أن العمل الصحفي يحتاج للثقل بدراسة أكاديمية؟
أعتقد أن الصحافة مهنة تحتاج لموهبة وقدرات فرد أكثر من كونها تحتاج دراسة فالصحفي يحتاج لأن تكون الكتابة هوايته ليمارسها بحب فيخرج موضوعات متميزة والصحافة كانت وما زالت بحياتي هواية أحببت مفرداتها الورقة والقلم من الصغر.

** لكي تجربة اعتقال أثناء إقامتك بسوريا هل كانت نتيجة نشاطك الصحفي هناك؟
لا أنا اعتقلت في سوريا عام 1978 لنشاطي السياسي وليس الصحفي حيث كنت منتمية لإحدى التنظيمات المحظورة التي تنادي بالديمقراطية وفق توجه تيار سياسي بعينه يخالف النظام السياسي الحاكم وذلك الخلاف في التوجه السياسي مع النظام كان ثمنه أن قبض عليَّ وأصبحت قيد الاعتقال لفترة؟

** كيف كانت ظروف الاعتقال وبماذا خرجت من تلك التجربة؟
اعتقلت بغرفة أسفل الأرض معزولة عن العالم فشعرت بوحدة رهيبة داخل تلك الغرفة تلك الوحدة جعلتني أفكر أكثر وأعيد النظر في حياتي بأسرها وهذا كان مفيد إلى حد كبير وساعدني على أن أكون أكثر قوة في مواجهة أصعب مواقف حياتي، نسيت ذكر أن قسوة الوحدة التي تفرضها تلك الغرفة لم تنل إعجاب من قاموا باعتقالنا لذلك لم يتوانوا عن توجيه الإهانات الجسدية والتعذيب لنا كلما سنحت لهم الظروف بذلك.

** بعد الاعتقال كيف أصبحت تجاه ما تؤمنين من أفكار؟
خرجت أكثر واقعية بمعنى أنني أدركت أن الأفكار الجيدة لا تحتاج لأن يدفع بعض الأفراد من النشطاء السياسيين أو المفكرين ثمن تحقيقها وإنما يجب على المجتمع ككل أن يشارك في دفع ثمن حريته، وربما هذا يكون دافع أساسي جعلني أرغب بالفرار سريعاً من سوريا والبحث عن مجتمع أكثر أماناً وحرية وعدلاً لي ولأبنائي لا أريد أن ينتهي بي الحال سجينة في دولة بوليسية ويكون لي أبناء مشردين بالخارج يبحثون عن دور لأمهم في حياتهم.
مشهد الغرفة التي اعتقلت بداخلها ما زال عالقاً بذهني بل أنني ما زالت أصاب بتوتر عندما أشاهد قوات من البوليس حتى الآن لا أريد زيارة سوريا مرة أخرى لقد تركوا بداخلي بصمة مدمرة لم يستطع الزمن أن يمحو أثارها السلبية بل مع الزمن تبرز الآثار وضوحاً أمام عيني فتزداد رغبتي في البعد عن المكان الذي قهرت بداخله يوماً ما.

** المثقف العربي الآن هل تعتقدين أنه يحمل ذات مخاوفك من الأنظمة المستبدة العربية؟
المثقف العربي الآن برأيي مخاوفه أكبر من بطش الأنظمة العربية وإنما من المد الإسلامي أيضاً المنتشر كالسرطان في الجسد العربي ففي ظل هذا المد المتطرف قد يلقي المثقف حتفه سريعاً دون الدخول في مشكلات مع النظام وأتذكر هنا مقولة الكاتب الليبرالي الكويتي أحمد بغدادي أن المثقف العربي يحتاج لحماية دولية ليفكر وهو داخل بلده.

** الشباب هم الحركة والحياة داخل أي مجتمع... لماذا برأيك هم فئة غير فاعلة داخل المجتمعات العربية؟
المنطقة العربية يتجاذبها مشروعين أحدهما المشروع الأمريكي، والآخر مشروع بن لادن قد يتجه أو يميل الشباب إلى أي من المشروعين لكنهم ليسوا مستعدين للتضحية والعمل على المدى الطويل لأجل أياً من المشروعين. تلك المنطقة العربية تحتاج لمشروع إصلاحي ينبع من شعور أبناء تلك المنطقة بأن وضعهم الحالي خطر على مستقبلهم وعليهم الإصلاح غير ذلك من مشروعات لا نتوقع لها النجاح في المستقبل أو مشاركة حقيقية للشباب.

** العقائد والإنسان برأيك من في خدمة من؟
العقائد وجدت للإنسان وليس العكس ولكن عالمنا العربي الآن جعل العقائد فرض والتزام سالب لحرية الفرد لم تعد العقائد الوسيلة التي يصل بها الفرد لله بل العائق الذي يقف أمامه للوصول إلى الله لذلك أنا مع الدعوات التي تنطلق لإصلاح العقائد، فالنص الديني مهما كانت درجة كماله هو بالنهاية نص تاريخي يحتاج لنظرة اجتهادية منا ليواكب التطور.

** ما أكثر الحقوق برأيك التي تحتاج المرأة العربية للحصول عليها؟
المرأة العربية تحتاج لأن ينظر المجتمع لها أولاً قبل الحديث عن الحقوق على أنها كائن كامل الأهلية والعقل لو اعترف المجتمع أولاً بذلك ستنال المرأة حقوقها بلا جدال لكن طالما ننظر إليها على أنها كائن ناقص الأهلية فلا داعٍ للسؤال عن حقوق.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,325,236,749
- التوائم مفاجأة سارة ومخيفة معاً للأم
- نساء وحيدات
- الدعوة الدينية هل أصبحت الطريق الأسرع للثروة؟
- حوار مع د.هالة مصطفى
- أحتاج إليك
- شاب يصر على التحرش بي
- حوار مع د. بسمة موسى
- علاقات خاصة
- حوار مع د. منى راداميس
- نقطة حوار تناقش مجدداً أزمة الرسوم الدنمركية
- وثيقة وزراء الإعلام العرب برأي أهل الصحافة
- تعاطف عائلي مع حالتي
- لؤلوة وأنطوانيت تجارب نسائية من العراق
- حوار مع د .أمال قرامى
- صديقتي الصعيدية
- نساء وصراع
- عرض كتاب لمرأة والصراع النفسي للدكتورة نوال السعداوى
- عمل المرأة في مصر القديمة
- حوار مع نهاد أبو القمصان
- المخرجة الشابة أمل رمسيس


المزيد.....




- ترامب يؤكد لزيلينسكي التزامه بالعمل معه لتعزيز الديمقراطية ف ...
- الشرطة السريلانكية: ارتفاع عدد قتلى تفجيرات أمس إلى 290 شخصا ...
- صحف بريطانية تناقش الاستفتاء في مصر، وهجوم حفتر على طرابلس، ...
- قمة أفريقية لبحث وضع السودان و-قوى التغيير- تعلق التفاوض مع ...
- ارتفاع عدد ضحايا تفجيرات سريلانكا إلى 290 قتيلا و500 جريح
- العمل في هذه المهنة يحرمك الجنسية الأميركية
- مشروع قانون لخفض أسعار الدواء
- تسلا -تحقق في حادث انفجار في شنغهاي-
- الحوثيون يعلنون إطلاق صاروخ بالستي وإسقاط طائرة مسيرة للتحال ...
- الشرطة السريلانكية تعطل قنبلة بالقرب من مطار كولومبو


المزيد.....

- كيف نفهم الصّراع في العالم العربيّ؟.. الباحث مجدي عبد الهادي ... / مجدى عبد الهادى
- حوار مع ميشال سير / الحسن علاج
- حسقيل قوجمان في حوار مفتوح مع القارئات والقراء حول: يهود الع ... / حسقيل قوجمان
- المقدس متولي : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- «صفقة القرن» حل أميركي وإقليمي لتصفية القضية والحقوق الوطنية ... / نايف حواتمة
- الجماهير العربية تبحث عن بطل ديمقراطي / جلبير الأشقر
- من اختلس مليارات دول الخليج التي دفعت إلى فرنسا بعد تحرير ال ... / موريس صليبا
- أفكار صاخبة / ريبر هبون
- معرفيون ومعرفيات / ريبر هبون
- اليسار الفلسطيني تيار ديمقراطي موجود في صفوف شعبنا وفي الميد ... / نايف حواتمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مقابلات و حوارات - باسنت موسى - حوار مع . نادية عيلبوني