أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - شاب يصر على التحرش بي














المزيد.....

شاب يصر على التحرش بي


باسنت موسى

الحوار المتمدن-العدد: 2210 - 2008 / 3 / 4 - 11:12
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


منذ زمن بعيد جداً وأنا معتادة على أن أخرج بمفردي دون أن يشعر أهلي بالخوف علي، لكن مع ازدياد حدة هياج الشارع المصري جنسياً أصبحت أشعر بأنني مستهدفة كلما خرجت من منزلي وهذا الاستهداف ليس لأنني جميلة الطلعة، فأنا لا أعتبر ذاتي جميلة بالأساس وإنما لأن الرجل المصري أصبح يشعر بأن المرأة ليست سوى كائن جنسي، وبالتالي غير المسدلة أو المنتقبة أو التي لا تتغطي بزي ديني له ملامح بعينها تصبح متاحة حتماً برأيه لتفريغ عقده وهواجسه الجنسية، وهو عندما يفرغ تلك العقد في صورة سلوكيات تحرش قذرة لا يشعر بأن فعلته خطأ ينبغي أن يعالجه خاصة وأنه يقنع ذاته بأن المتحرش بها هي السبب لخروجها عن ملامح الزي الديني الموصوف بالتحشم، وهذا يعني أنه رأى يدها أو جزء من رجلها أو أعلى صدرها وما إلى ذلك من مساحات من جسد تلك اللعينة المثيرة والتي لا تشبه باقي بنات جنسها المسدلات بالقماش من أعلى الرأس لأخمص القدمين، واللواتي في الغالب تفوح منهن رائحة العرق والقبح ليعطوا بقبحهم أكبر دليل على أن المرأة المصرية تحولت من رمز دوماً للجمال إلى نموذج للجهل والتدني وعدم النظافة.

منذ أيام كنت عائدة لمنزلي في حوالي الساعة الثامنة مساءاً وأسفل البناية التي أقطن بها لا توجد لمبات إضاءة كافية لذلك يكون المساء أسفل بنايتي شبه معتم لكنني لا أكترث كثيراً بهذا الإعتام الجزئي، لذلك كنت أسير بشكل عادي وإذا بي أفاجأ بيد قوية تضغط على كتفي وتجذبني نحوها في قسوة بالغة أدخلت الرعب بقلبي؛ خاصة وأن صاحب تلك اليد كان شاب قوي البنية إلى حد كبير، بعد أن جذبي إليه بقوة نظرت له وعقلي يفكر في كيفية الفكاك من قبضته، وبالفعل ولا أدري من أين جئت بالقوة تلك نفضت يده عني بعنف واضح دون أن أصرخ وجريت نحو مدخل البناية وبالطبع توقعت أن يتجه هو بعيداً بعد أن أصبحت أنا داخل بنايتي، لكن العكس هو ما حدث حيث بدأ هذا الشاب في الركض ورائي داخل بنايتي ولكم أن تتخيلوا ماذا فعلت أنا معه وقتها؟ أسمعته شتيمة لم أعتاد بحياتي أن أطلقها هكذا، هذا بالإضافة لصوتي العالي والذي أسمع سكان البناية بالإضافة لباقي البنايات، والعجيب أنه لم يهرب من صوتي الذي يندفع عبره شتائم قاسية وإنما هرب جارياً بعد أن خرج السكان يسألون لماذا أصرخ؟ وكم كنت أتمنى أن يمسك به أحدهم حتى ألقنه درساً بحذائي لن ينساه، هذا إضافة إلى كوني حتماً كنت سأقيم ضده محضراً بقسم الشرطة. لكن حظه الجيد أنه هرب دون الإمساك به.

ذلك الموقف السيئ الذي حدث لي جعلني أشعر بخوف ليس بالقليل كلما توجهت خارج منزلي، حيث أصبحت أتلفت حولي كثيراً بالشارع حتى لا يفاجئني أحدهم بقبضة مثل تلك التي حدثت لي، كما أنني أصبحت أراقب اتجاه حركة أي رجل بجانبي، فربما تلك الحركة التي لا أهتم بها يكون الهدف من ورائها إيذائي بشكل ما.



#باسنت_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع د. بسمة موسى
- علاقات خاصة
- حوار مع د. منى راداميس
- نقطة حوار تناقش مجدداً أزمة الرسوم الدنمركية
- وثيقة وزراء الإعلام العرب برأي أهل الصحافة
- تعاطف عائلي مع حالتي
- لؤلوة وأنطوانيت تجارب نسائية من العراق
- حوار مع د .أمال قرامى
- صديقتي الصعيدية
- نساء وصراع
- عرض كتاب لمرأة والصراع النفسي للدكتورة نوال السعداوى
- عمل المرأة في مصر القديمة
- حوار مع نهاد أبو القمصان
- المخرجة الشابة أمل رمسيس
- عرض كتاب -دفاعاً عن تراثنا القبطي- للكاتب بيومي قنديل
- الإيمان ليس عقل متخم بالعقائد
- -شراب- قذر
- حوار مع السيدة نرمين رياض
- البنت بتتعلم ليه؟
- التلميذة والأستاذ


المزيد.....




- خمس تقنيات تنفّس قد تساعدك على تقليل التوتر في دقائق
- بنعبد الله يعزي الرفيق عبد الهادي خيرات وعائلته في وفاة والد ...
- أم ماهر.. مسنة لبنانية تعيش آلام الفقد وحلم السفر إلى الحج
- رصد سفن مجهولة الهوية بالقرب من أسطول الصمود المتجه لغزة
- -رواد الباشان-.. إسرائيليون يقتحمون الأراضي السورية ويطالبون ...
- السعودية تعلن اعتراض مسيرات دخلت أجواءها من العراق
- ألمانيا: تنامي المخاوف الأمنية مع صعود حزب -البديل- ودعوات ل ...
- بقسم شرعي وإذن رسمي.. كيف كان قاضي القدس ينظم رحلة الحج بالع ...
- حرب إيران مباشر.. ترمب ونتنياهو يبحثان استئناف القتال وإسرائ ...
- بين لوعة الشوق وضيق اليد.. رحلة الحج -حلم صعب المنال- للبنان ...


المزيد.....

- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - باسنت موسى - شاب يصر على التحرش بي