أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حميد الحريزي - العمل..العلم...العلم














المزيد.....

العمل..العلم...العلم


حميد الحريزي

الحوار المتمدن-العدد: 2181 - 2008 / 2 / 4 - 11:23
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


يعرف الكثير من الباحثين والمؤرخين ان تاريخ الإنسان هو تاريخ العمل،فبالعمل المنتج تميز الإنسان عن غيره من الكائنات الحية فلا منتج للخيرات والأشياء غير االانسان ،فعند دراسة تطور المجتمع البشري و معرفة سبب تميز مجتمع إنساني عن غيره نجد ان ذلك يكون بمدى تطور أدوات ووسائل عمله.وكما ورد في دراسة المفكر الالماني المعروف فردريك أنجلس حول دور العمل في تطور وتكامل الحيوانات الدنيا إلى مستويات أرقى كأحد أهم العوامل بالإضافة إلى نوعية الغذاء والبيئة .
وليس غريبا ان تدخل بعض المذاهب الإسلامية (حي على خير العمل) في الآذان عند الصلاة كأمر مستحب على الرغم من الاختلاف في تأويلات ذلك ولكن بالتأكيد على رأس كل التأويلات هو حب العمل والحث عليه.
ومن يقرا أو يراجع تاريخ الشعوب فيرى ان الشعب العراقي قد تميز بالعمل المنتج وقد سبق غيره من شعوب الأرض في صناعة أدوات العمل وإنتاج الخيرات المادية منذ آلاف السنين قبل ميلاد السيد المسيح(ع) .
ففي مجال العلم معروف عن الإنسان العراقي أصالته العلمية وفطنته وسبقه اغلب الأمم في علوم الحساب والفلك والقانون والطب والكتابة والتدوين وليس هناك حاجة إلى دليل على ذلك أكثر مما أثبتته البحوث والتحريات والتنقيبات الغربية والشرقية .
وكيف انه بعلمه واختراعاته وعمرانه ابهر شعوب الأرض ومنها الغربية سيدة التقدم الحضاري الآن ،وللتاريخ قصص كثيرة في هذا المجال.
وباعتراف اغلب فلاسفة الغرب والشرق يذكرون فلاسفة العرب والعراقيين منهم والأدباء والشعراء والنحاتين وغيرهم في امتلاك السبق والريادةة والابتكار والتجديد مساهمين بشكل فاعل ومتفاعل مع الشعوب الأخرى في اخذ وعطاء لبناء صرح الحضارة الإنسانية الحاضر.
لانريد هنا ان نقدم عرضا لتاريخ العمل والعلم والمعرفة وطول باع العراقيين في هذه المجالات .
ولكننا نريد ان نشير إلى هذه المجالات باعتبارها محل فخر واعتزاز أهل العراق من كل القوميات والديانات والأجناس وفي مختلف العهود بين كل الشعوب الذي لايدانيهم فيها احد في الفخر والاعتزاز بمثل هذا الإسهام المتفرد في تاريخ تطور الحضارة الإنسانية وتقدمها ورقيها.مما يستوجب ان تكون رموز هذه المفاخر والمآثر هي تاج يرفع فوق رؤوس العراقيين وشاهدا على تميزهم ودورهم في الحضارة الإنسانية .
وهنا نقول إذا كان العلم يعني حامل الرموز الذي تمثل هذا الفخر وهذا التفرد المتميز فعليه ان يحمل رموز العلم والعمل والثقافة العراقية لا ان يتبارى ذوي الشأن منا في تقاسم تاريخ الحروب والدماء والشعارات الفارغة الزائفة ففي هذا الأمر يجب ان نفخر وبلا خجل ولاندم فاقتنا الكثير من الأمم والشعوب في بعض مراحل تطورها الوحشي والبربري كالتتار والمغول والألمان والانكليز وغيرهم ممن احتلوا البلدان واستعبدوا الإنسان تحت مختلف الذرائع والحجج وهو تاريخ غير مشرف يجب ان يعتذر كل شعب للأخر عما بدر منه في عهود الغزوات والحروب والاحتلال بقوة السيف أو المدفع والذي يجب ان يكون مخجلا تود اغلب الشعوب لوانه لم يكن جزءا من تاريخها.
وبذلك يجب نبذ كل مايمت إلى تعظيم رموز الحرب والغصب والغزو وكأننا جمع من قبائل القرون القديمة تتقاتل من اجل سمو ورفعة وعلو أصنامها وراياتها في وقت تسعى فيه شعوب الأرض إلى التوحد والتضامن والتكافل والتكافوء لتقف تحت راية السلم والمحبة والعدل،وما يخصنا في هذا الشأن
إننا نملك الكثير من رموز العلم والعمل والسلام فمالنا نجنبها لنبرز رموز الحروب والتعصب والشعارات التي مسخها ونسخها الواقع الحضاري والثقافي الحاضر ليكون مثلنا كمثل من يضع على رأسه تاجا من رماد الحروب وأشلاء الجثث وشظايا السيوف وهو يقف على تلال من الذهب والألماس والفضة.
ألم يكن الأولى لنا ان نتسابق عربا وأكرادا وتركمانا وكلدانا وأشوريين وغيرهم من اجل بث روح الحياة في ماكينات العمل ودور العلم .ان نبني ونجدد المصانع والمعامل ونهدم مدارس الطين لنبني المدارس ودور العلم الحديثة والمتطورة ونعمر الحقول ونستصلح السهول لنباري الشعوب بعملنا وإنتاجنا الصناعي والزراعي وتقدمنا العلمي والثقافي والفلسفي وليتبارى أهل العمل والعلم والفن والتاريخ في تثبيت أسمى وارفع سمات الشعب العراقي بكل مكوناته لتكون علما يرفرف فوق الرؤوس لتتمتع في ظله بالعلم والأمن والرفاه والعدل كل النفوس ليكون علم علم وعمل لاعلم شواهد حروب وغزوات وأحزاب وطوائف وملل ولنجسد مضمون ماقاله احد الأساتذة العراقيين بحق( ان الحضارة في العراق سبقت شقيقتها في مصر الفراعنة ولم تبزغ فيها الابعد ثلاثة قرون كاملة ، كما قرر المؤرخون الأثريون ،وسبقت حضارة اليونان بثلاثة وعشرين قرنا،وسبقت حضارة أوربا الشمالية بتسعة وعشرين قرنا..وفي الحين الذي عرفت فيه الكتابة في حدود 3500ق.م في وادي الرافدين فقد تأخرت في مصر الفراعنة ثلاثة قرون...ان أول حرف رسم في بابل أو تمثال نحت في كيش،أو شريعة سنت في نفر) من كتاب(أساطير بابلية )





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,831,148
- احذروا الفعل والحفر المائل
- اعثر على بايرون..والكسي تحقق سعادتك !!!
- ظاهرة اللا التزام
- من يغيث أشجار البرتقال؟؟؟
- لكي لاتجنح أجهزتنا الامنية صوب الديكتاتورية
- كيف نرفع الإرهاب عن أجيالنا؟؟؟
- من ينتصر للفلسفة؟؟؟
- هل نكذب ماركس؟؟؟
- صدق (ماركس)وكذب الحاكمون!!
- لن نموت قاعدين
- نداء من اجل الحرية والسلام
- مخاتير (الديمقراطية)
- واقع المرأة العراقية في الماضي والحاضر
- من حكم ودروس المستبدين!!!
- (كاوه الاهوار)
- وسائل ترويض الشخصية العراقية من قبل السلطات الاستبدادية
- ياحضرة النابل see
- رؤية من أجل ِ تحالف قوى اليسار ِ العراقيّ
- متى يدرك الصباح الوطن المستباح؟؟؟؟
- سياحة أم وقاحة !!


المزيد.....




- إشارة بوتين لأردوغان ورد فعل الأخير تثير تكهنات مغردين: وجه ...
- صحيفة: الصين تعتزم إقالة رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ ...
- صحيفة: الصين تعتزم إقالة رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ ...
- سقوط طائرة مسيرة إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية
- دبابات أمريكية تنتشر قرب حدود بيلاروسيا... مينسك تعد ردا
- أول صور للقوات الأمريكية الجديدة في قاعدة الأمير سلطان بالسع ...
- إرسال سفن وطائرات... أمريكا ترد على تحول قواتها إلى -مرتزقة- ...
- سقوط طائرة مسيرة إسرائيلية في الأراضي اللبنانية
- بنود الاتفاق الروسي - التركي بخصوص الوضع في شمالي سوريا
- مصحف أداء اليمين الدستورية بتونس بخط مغربي على رواية قالون ( ...


المزيد.....

- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى
- التاريخ المقارن / محسن ريري
- ملكيه الأرض فى القرن الثامن عشر على ضوء مشاهدات علماء الحملة ... / سعيد العليمى
- إملشيل، الذاكرة الجماعية / باسو وجبور، لحسن ايت الفقيه
- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حميد الحريزي - العمل..العلم...العلم