أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - غسان المفلح - خوف على النظام لا خوف من أمريكا-إعلان دمشق في مرمى النيران.














المزيد.....

خوف على النظام لا خوف من أمريكا-إعلان دمشق في مرمى النيران.


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 2144 - 2007 / 12 / 29 - 11:05
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


استيقظت هذا الصباح، وأنا أتابع ما يجري على صعيد الساحة السورية بعد انعقاد مجلس إعلان دمشق، فوجدت مقالة للصديق صبحي حديدي في القدس العربي، تتحدث عن هذا السجال، ووجدت أيضا مقالة للدكتور منذر سليمان، سوري مقيم في أمريكا، من أعضاء المؤتمر القومي العربي، يرد فيها على مقالة سابقة لصبحي، ويعيد نشر ما كتبه سابقا عن ميشيل كيلو المعتقل منذ ما يقارب88 أسبوعا، بتهمة إعلان دمشق بيروت وبيروت دمشق. فاجأتني اللغة التي يكتب فيها هذا الرجل. سمتها الردح، وشيمتها الغدر! لأن ميشيل في السجن وغير قادر على الرد عليه! وقبل أن أبدا بالرد، لا بد من تسجيل ملاحظتين:
الأولى- للتيار الديمقراطي والليبرالي العربي وغير العربي ولكتاب إيلاف بشكل خاص، إيلاف التي باتت رئة لكل ما من شأنه تعميق الفكر الحر- باستثناء الدكتور شاكر النابلسي، لم نجد أحدا يكتب عما يجري في دمشق من انتهاك صارخ لكافة المعايير الإنسانية.
الثانية- للرفاق والأصدقاء والكتاب المستقلين في الحركة الكردية السورية خصوصا، باستثناء قلة منهم لم نسمع صوتا، ولا مقالات تتحدث عن اعتقال رموز المعارضة السورية، هل هذا الأمر لأنه ليس بين من اعتقلوا شخصية كردية! وهذا عتب وربما أكثر من عتب! المواقع الكردية خالية تقريبا من السجال الدائر!
نعود للسيد منذر سليمان، أو قررت لا أعود إليه كشخص لأنني أولا لا أعرفه، وثانيا أخاف من رده بهذه اللغة التي رد بها على صبحي، وكتب بحرية عن ميشيل كيلو! لا يوجد في أدبيات العالم، أسوأ من اتهام لا يقوم على دليل! والاتهام الموجه لإعلان دمشق هو أنه: أمريكي، أو بات الآن أمريكي. لكم أن تتصورا: أن أجهزة الأمن السورية لم تثبت على ميشيل أي تورط بأي علاقة مع الخارج، والرجل يقول أن التهمة صحيحة التي اعتقل ميشيل على أساسها. فهو أصبح ليس قاضيا فحسب، بل رجل أمن متعسف يعتقل الناس بناء على آرائهم. بالتأكيد لا بد لنا من القول للأصدقاء المعتقلين، أو المرشحين للاعتقال: إن ما يجري الآن هو تعبير عن شعور المؤسسة السلطوية الأمنية بالقوة من جهة، وبأزمتها العميقة على كافة الصعد الداخلية من جهة أخرى، وهذا ما سنعود للكتابة حوله! محصلة الهجوم الذي يتعرض له إعلان دمشق نابع من مقدمة كبرى، هي الأزمة العميقة للسلطة، في كيفية استمرار الوضع السوري مأزوما على كافة المستويات، والمقدمة الصغرى: أن إعلان دمشق الذي أتى لكي يكشف عمق هذه الأزمة، وردت السلطة بهذه الاعتقالات، كشف أيضا: أن القضية عند بعضهم، ليست خوفا من أمريكا، بل خوفا على النظام، منذر سليمان نموذجا. ويمكن للقارئ أن يعود لعدد اليوم من جريدة القدس العربي28.12.2007 وهذا الخوف على النظام مرتبط بعدة عوامل: منها وأخطرها على الإطلاق، الإحساس الذي يخافونه هؤلاء من خطورة البناء الطائفي للنظام. رغم أن النظام بات لديه تشكيل ما فوق طائفي يدافع عنه. إحساسهم العميق بأن الإشكالية الطائفية هي الجوهر المحدد لسلوك السلطة في سورية. وما يمكن أن تأتي به الديمقراطية، من تغيير في المستوى السياسي السوري، وتعيد السياسة للمجتمع بكل طوائفه وقومياته. أما موضوع أمريكا، والليبرالية وهذا التسطيح و التقزيم للأزمة الحقيقية للوضع السوري، والذي سببه الوحيد هو السلطة السياسية وليس الأمريكان ولا الفرنسيين ولا الغرب عموما، تذكر بالمثل الشعبي( العرس بدوما والطبل بحرستا) مدينتين قرب دمشق. لهذين السببين أصبح إعلان دمشق تحت مرمى النيران، لدرجة لم تشهدها الساحة السورية من قبل، في أن هنالك بات الآن فرزا حادا للمواقف، وصل إلى درجة أن يبرر معارضون وناشطون حقوق إنسان اعتقال معارضين آخرين. وهذا فرز طبيعي، ويجب أن يحصل أصلا، ولكي لا تبقى الأمور لوحة غير مقروءة. من الخطأ أن يتوهم هؤلاء أن الشعب السوري، لا يعرف ما يجري، ولا يعرف من يعتقل، ولأي سبب، ولا يعرف، كل مزرعة وكل قصر من قصور المسئولين وعلاقة ذلك بأزمته المعاشية والحياتية، والتي أفرد لها إعلان دمشق نصا واضحا، وربط التنمية بالديمقراطية في بيانه الختامي. وهذا الأمر وغيره يجعل الرد على السيد الدكتور منذر سليمان أمرا لا جدوى له، لسبب أن الفرز قائم مهما كانت طبيعة الحوار والمتحاورين! الموقف ثابت، خوف على النظام لا خوف من أمريكا...يتبع





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,221,516,654
- لا احتلال بريء ولا استبداد قاض! ديمقراطيون بعباءة بن لادن، ع ...
- يتيمة على طاولة اللئام- المعارضة السورية أين تذهب؟
- إعلان دمشق بين التخوين وبين القمع- ستبقى دفعة في السجن.
- ويستمر الاعتقال والحكاية: ليست ليبرالية، وإنما سلطة
- في توازي التفكك اللا حداثي-مساهمة مع ياسين وسلامة- القسم الأ ...
- في توازي التفكك اللا حداثي-مساهمة مع ياسين وسلامة- القسم الأ ...
- مرة أخرى الديمقراطية للآن الاجتماعي- سورية أصابها الاهتلاك
- المعارضة السورية و الآن الاجتماعي-بعض أسئلة.
- تفكك الليبرالية السورية- عودة القومي إلى أحضان الأصولي
- الحوار المتمدن نحو التمدن.
- حوار مع موقع الإخوان المسلمين في سورية
- إعلان دمشق الآن خطوة بالاتجاه الصحيح
- الديمقراطية... السيادة للدولة... والحرية للمجتمع الآن!
- السلطة السورية و الستراتيجية التركية-المحنة الكردية(2 - 2)
- السلطة السورية والإستراتيجية التركية- المحنة الكردية-1من2
- أختلف عنك لا معك!نحو أكثرية اجتماعية جديدة.
- الطائفية والمواطنة-وعي سوري شقي2-2
- الطائفية والمواطنة.. وعي سوري شقي 1-2
- دولة بشعبين أم دولتان؟لعنة التاريخ.
- سويسرا في القلب-4-


المزيد.....




- ولي العهد السعودي في باكستان، لماذا؟
- هل تعرض ترامب لمحاولة عزله من خلال تفعيل المادة 25 من الدستو ...
- مصر: مقتل شرطيين اثنين في تفجير انتحاري بمحيط جامع الأزهر با ...
- كلمة للرئيس الأمريكي حول الأزمة الفنزويلية
- واشنطن تحث روسيا على الاستمرار بإيصال المساعدات إلى مخيم الر ...
- -نيتفلكس- تلغي اثنين من مسلسلاتها الناجحة
- العراق... مجهولون يختطفون 12 شخصا في الأنبار
- المتحدث باسم نتنياهو: السلطة الفلسطينية تمجد الإرهاب
- شعب السودان هو الذي يقرر ختام المهزلة
- مقتل شرطيين مصريين وإصابة ضابطين بتفجير انتحاري وسط القاهرة ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - غسان المفلح - خوف على النظام لا خوف من أمريكا-إعلان دمشق في مرمى النيران.