أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - السلطة السورية و الستراتيجية التركية-المحنة الكردية(2 - 2)














المزيد.....

السلطة السورية و الستراتيجية التركية-المحنة الكردية(2 - 2)


غسان المفلح

الحوار المتمدن-العدد: 2105 - 2007 / 11 / 20 - 10:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


-2-
أثارت تصريحات الرئيس السوري بشار الأسد، أثناء زيارته الأخيرة قبل أسبوع إلى تركيا، ردود فعل متباينة، ولكنها في الغالب محتجة، لأنه أعطى شرعية لقيام القوات التركية باجتياح كردستان العراق. واعتبر ذلك من حق تركيا. رغم توضيحات وزير إعلامه، إلا أن التصريح كان أقوى من تلك التوضيحات، وأكثر وضوحا. و كثرت التحليلات حول هذا التصريح، والذي برأيي، لا يعدو عن كونه، حالة من الدبلوماسية المتسرعة في اختيار مفردات التعبير عن هذه المجاملة الرقيقة، من قبل السيد الرئيس للحكومة التركية. برأيي أيضا أن الزيارة كانت مقررة قبل حدوث هذه الأزمة الأخيرة، ومن المعلوم أن الرئيس بشار الأسد كان أول رئيس تستقبله هذه الحكومة، وهذا له أكثر من وجه في الحقيقة.وأهم هذه الوجوه هو التأكيد التركي على أولوية سورية بالنسبة للإستراتيجية التركية، بمعزل عن طبيعة أية سلطة كانت في سورية. وضمن هذه الإستراتيجية الدولة السورية هي الأهم بالنسبة لتركيا بكل ما يحمله هذا الكلام من معنى. وهذا أمر تدركه جيدا أيضا السلطة في سورية، وتحتاجه أحيانا في ظروف كالظروف التي تمر بها هذه السلطة الآن، وهي ظروف بالمعنى السياسي: لا تحسد عليها مطلقا. وأهم هذه الظروف هو أن السلطة في سورية لم تعد من اللاعبين الأساسيين في المنطقة! بغض النظر عن القضايا الشائكة الأخرى. وتركيا إذ تدرك هذا الأمر تحاول أن تأخذ تنازلات في هذا الزمن السوري الضائع، بين ارتجالية المعنى السياسي السوري، وبين انسداد الأفق لاستمرار هذا الشكل من الممارسة السياسية والسلطوية داخليا وعربيا ودوليا. وهذا الأمر بات أكثر من واضح لأي مراقب سياسي، فإيران تستقوي بالسلطة في سورية، وتستخدم هذا الاستقواء كورقة تفاوضية مع قوى أخرى، فلماذا لا تفعل تركيا كما تفعل إيران؟ رغم الفارق بين طبيعة الرؤى والوسائل الإستراتيجية بين كل من إيران وتركيا.
والسؤال هل فعلا السلطة في سورية من مصلحتها أن تجتاح تركيا كردستان العراق؟ لا نعتقد ذلك أبدا. فلازال الملعب السوري، فيه لاعبا أسمه حزب العمال الكردستاني أقله استخباراتي! وهذا ثمن أيضا، يسعى السوريون في السلطة لقبضه. هذا ما أدركه ويدركه منذ زمن السيد جلال الطالباني، الذي قال في مقابلته مع صحيفة الشرق الأوسط اللندنية: أن الرئيس السوري قد تجاوز في تصريحه هذا كل الخطوط الحمر. والملاحظ أن السلطة في سورية ليس لديها خارج هذا الملف والملف الاقتصادي، ما تتباحث بشأنه مع الحكومة التركية. وإذا كانت في الملف الاقتصادي هي الطرف الأضعف بما لا يقاس- حتى لو قدم الرئيس السوري رساميل لرجال أعمال سوريين لاستثمارات في تركية! أو لمزيد من فتح السوق السورية أمام البضائع التركية، فسورية في وضع لا تستطيع الاستغناء عن التجارة مع تركيا. فماذا تبقى لها في الحلبة التفاوضية مع دولة ذات مؤسسات، ولها إستراتيجيتها لكي تتفاوض معها بِشأنه، خصوصا أن الإستراتيجية السورية مرتبطة بشكل وثيق بالأجندة الضيقة لمطالب السلطة السورية، والتي تعتبر من منظور استراتيجي وتاريخي مطالب لحظية، ولا يستطيع الأتراك التعاطي معها ضمن أفق أكثر من لحظي أيضا. وهذه المطالب تتعلق بقضايا تشغل بال السلطة السورية، في معمعة الأجواء الملبدة بالغيوم الدولية الضاغطة. والسؤال الآخر أو من الجهة الأخرى: هل تستطيع الحكومة التركية فعلا أن تساعد السلطة السورية، في تحقيق أهدافها الآنية هذه؟ كملف العلاقة الإسرائيلية السورية، والمؤتمر الدولي الخريفي البوشي، وقضية لبنان وملفاته. لا أظن أن الرئيس السوري لديه أي وهم، بأنه قادرا على تمتين حلف إيراني تركي سوري! بمواجهة مخلفات سياسة نظامه في المنطقة خلال العقود الأخيرة وخصوصا في لبنان. أعتقد أن أهم ما يمكن أن ينتج عن هذه الزيارة من نتائج هو: في استمرار محنة الكورد، تركيا وسوريا. إذا أضفنا هذه النتيجة إلى ما سبق وتحدثنا عنه في القسم الأول.
*راجع مقال بكر صدقي على موقع الأوان، وهو بعنوان: في خلفيات القرار التركي بعمل عسكري محتمل نحو شمال العراق.



#غسان_المفلح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السلطة السورية والإستراتيجية التركية- المحنة الكردية-1من2
- أختلف عنك لا معك!نحو أكثرية اجتماعية جديدة.
- الطائفية والمواطنة-وعي سوري شقي2-2
- الطائفية والمواطنة.. وعي سوري شقي 1-2
- دولة بشعبين أم دولتان؟لعنة التاريخ.
- سويسرا في القلب-4-
- أل التعريف و ثابت الوهم! السياسي المستبعد
- غياب السياسي تأصيل لغياب العقلانية
- رد صريح على السيد زهير سالم نائب المراقب العام للإخوان المسل ...
- عامان والسياسة غائبة إعلان دمشق للتغيير الديمقراطي.
- المعارضة والهوية...تأملات تجريبية سورية (2-2)
- المعارضة والهوية...تأملات تجريبية سورية (1)
- استقلالية الثقافة!هل هي علاقة قوة أم طيه سلطة؟
- المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني-3-القضية الكوردية
- المؤتمر العام لجبهة الخلاص-2
- المؤتمر الثاني لجبهة الخلاص الوطني-برلين
- العلمانية ضد العلمانية-مساهمة في الحوار السوري
- سويسرا في القلب-3-
- سويسرا في القلب-2-
- سويسرا في القلب-1-


المزيد.....




- بعد تحذير إيران للسفن.. ما المسارات الثلاثة عبر مضيق هرمز؟
- نتنياهو -يحتاج إلى عدو خارجي للبقاء في السلطة-.. شاهد ما قال ...
- ارتديا نقابا.. مصر: القبض على شخصين سرقا شقة سيدة مسنة بعد ت ...
- -ذيول النظام السابق-.. نجيب ساويرس يعلق على تفجير دمشق لمحاو ...
- اغتيال عراقجي وقاليباف خلال المفاوضات.. كيف تدخلت واشنطن في ...
- إسرائيليون يحيون 1000 يوم على هجوم 7 أكتوبر
- -لا نقصف أثناء الفطور لكننا فعلناها-.. كواليس الساعات الأخير ...
- بعد الإقصاء أمام سويسرا.. رياض محرز يعلن اعتزاله اللعب الدول ...
- انطلاق مراسم تشييع خامنئي في مسار يمتد أسبوعا بين مدن إيراني ...
- سوريا.. جدل حول افتتاح صالون تجميل في النبك ومطالبات بمراعاة ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان المفلح - السلطة السورية و الستراتيجية التركية-المحنة الكردية(2 - 2)