أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - لماذا يكره المسيحيون العرب الرئيس اللبنانى اميل لحود ؟














المزيد.....

لماذا يكره المسيحيون العرب الرئيس اللبنانى اميل لحود ؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 2103 - 2007 / 11 / 18 - 11:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تنتهى يوم الثالث والعشرين من نوفمبر هذا العام -الفين وسبعة- المدة الدستورية لحكم الرئيس اللبنانى المحترم اميل لحود,الذى تولى رئاسة الجمهورية اللبنانية عام 1998 , وكان قبل ذلك قائدا للجيش اللبنانى وخرج من الخدمة العسكرية بعيد انتخابه لرئاسة الجمهورية فى لبنان , تم التمديد له لولاية استثنائية عام 2004
وهو مسيحى مارونى وينتسب الى اب مناضل هو العماد جميل لحود احد قادة الحركة التحررية فى لبنان , كل ما سبق امر طبيعى وجميل , خاصة انه لا ينتمى الى اباطرة الاقطاع والطائفية , وتاريخه العسكرى مشرف , خاصة عندما تصدى للتمرد العسكرى الذى كان معاديا للامة العربية والذى قاده الجنرال ميشيل عون انذاك فى عام 1989 حيث ساهم فى اقصاء عون وحلفائه عن قصر بعبدا عام 1990 .
اذن لا يوجد فى تاريخ الرجل ما يشين , خاصة فى خلفيته العسكرية او السياسية او حتى الاسرية , اللهم الا اذا اعتبر البعض ان قيام لحود بالاشتراك مع القوات العربية السورية التى كانت متواجدة بشكل شرعى فى لبنان , بطرد المتمرد وقتها ميشيل عون ,من لبنان , عملا خيانيا , باعتبار ان ميشيل عون وقتها كان المتحدث الطائفى باسم الموارنة والمسيحيين اللبنانيين بشكل عام , وكان يقدم منظورا طائفيا انعزاليا معادى للعرب والمسلمين ممن يعيشون مع اشقائهم المسيحيين فى لبنان , وكان يبدو -عون- انه مدفوعا بطموحات معادية لسورية ايضا بمساندة من امريكا وفرنسا انذاك .
ومع تغير الامور الان وتقارب اميل لحود مع ميشيل عون , فان خلفية معاداة رئيس بحجم اميل لحود تبدو غير واضحة, فالبطل الرئيسى لاحداث قصر بعبدا عام 1990 قد عاد مرة اخرى الى لبنان , واصبح كل منهما فى ذات الجبهة المعادية للطائفية والمناوئة للسيطرة الغربية على مقدرات لبنان , كما ان سوريا التى يعتبرها البعض حليفة لحود انسحبت وغادرت لبنان ,عقب اغتيال الحريرى , فلماذا اذن تستمر حالة العداء والكراهية من قبل المسيحيين العرب ضد اميل لحود سواء فى لبنان ام فى غير لبنان ؟
الاجابة تبدو صعبة للغاية فقد يرى البعض انه لا يوجد عداء من المسيحيين العرب او اللبنانيين ضد اميل لحود سواء فى لبنان او فى غير لبنان , وان السؤال مجرد افتراضات , لكن مع هذا فان الواقع يؤكد تلك الافتراضات ,فغالبية الموارنة فى لبنان وهم المكون الاساسى لقوى الرابع عشر من مارس, يعادون اميل لحود ويرفضون رئاسته , وفى استقصاء للكاتب شمل بعض الاقباط فى مصر , تبين ان الغالبية تعادى هذا الرجل دون سبب مقنع , بل ان البطل الان فى لبنان والوطن العربى الذى يحتفى به المسيحيون العرب - بالطبع من غير رجال الدين-هو سمير جعجع قائد القوات اللبنانية.
ان اميل لحود رئيس عربى يستحق الاحترام من كل مواطن فى العالم العربى , سواء لشخصه الشفاف المهذب , او لاحترامه لكل مكونات الشعب اللبنانى,ومعاداته ايضا للفساد وللفاسدين فى لبنان , لكن مواقفه الوطنية والقومية الرائعة هى اهم الركائز التى تدعو الى احترامه والانحناء امامه بكامل الارادة , واذا استعرضنا بعض من تلك المواقف الوطنية والقومية فانه سوف يكون من المستغرب ان يعلن البعض عدائه لهذا الرجل :

-- الرئيس لحود لم تتلوث يداه بعلاقات مع الصهاينة عكس اقرانه والمعادين له
-- الرئيس لحود لم تتلوث يداه بدماء الابرياء من اللاجئين الفلسطينيين فى لبنان , كما فعل بعض القادة ممن يريدون وراثة الحكم فى لبنان .
-- الرئيس لحود ساند المقاومة اللبنانية بعد توليه السلطة مباشرة حتى تم التحرير عام 2000
-- الرئيس لحود اعتبر اسرى المقاومة اسرى لكل اللبنانيين , وقام بتكريم المحررين منهم
-- الرئيس لحود وقف مع شعبه اللبنانى فى الجنوب اثناء العدوان الاسرائيلى القذر عام 2006, وكان فى غمار وذروة الازمة يؤكد على الانتصار , بينما السنيورة رئيس الوزراء المسلم كان يساند مؤامرات الاعداء وحلفائهم ضد المقاومين .

-- الرئيس لحود لم يأبه بالحصار الغربى بل والاممى ضده نتيجة مواقفه الوطنية , ولم تؤثر فيه عمليات التهميش المقصودة التى مارستها القيادات الغربية او ممثلى الامم المتحدة عند زيارتهم للبنان , لكن تلك المواقف المزرية والوقحة من اولئك الذين يفضلون التعامل مع الخونة وباعة الاوطان, لم تزذ الرجل الا صلابة واتزان .

-- الرئيس لحود ايضا يساند القضية الفلسطينية ويساند المقاومة الفلسطينية ولا يسميها ارهابا كما يسميها غيره من القادة اللبنانيين وغير اللبنانيين, كما انه يرفض اذلال الفلسطينيين فى المخيمات اللبنانية , وايضا يرفض المخططات التى ترمى الى توطين الفلسطينيين فى لبنان ويؤكد ان وطنهم هو فلسطين ويتعين على المجتمع الدولى المساعدة فى عودة هؤلاء اللاجئين الى ديارهم .

هذه بعض الاسباب التى تدعو الى الاستغراب والاستعجاب من عدم قبول الرجل كزعيم وطنى وقائد ورئيس فى لبنان , او كرمز ناصع على وطنية ابناء الاقليات فى العالم العربى , ويبدو ان هذه الاسباب هى نفسها مبررات الكراهية ضد الرجل المحترم والرئيس المهذب والقائد الوطنى المخلص اميل لحود !!!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,683,688,925
- كارثة مدوية ,ونكبة مدمرة ونكسة وطنية جديدة فى مصر !!!
- مجدى مهنا - يكره مصر - ماذا عن المطحونين ؟
- لماذا الاسلام وحده ؟ هذه هى مقدساتكم التى لا ريب فيها ؛
- دعم الغرب لحقوق الاقليات فى الانفصال - ما هو الرد المقابل وا ...
- الاتحاد الفيدرالى مع كردستان والبعد عن الطائفية المتأمركة , ...
- حقك علينا يا شيكا بالا -نحن شعب مزدوج المعايير مثلنا مثل امر ...
- بين منتصر الزيات وممدوح نخلة -يا قلبى لا تحزن
- الصلاة لرب البيتزا الامريكى القذر
- ثورة اشتراكية فى السكك الحديدية المصرية
- بيشوى عريان , واحمد عبدالله --غرقا معا فى النيل --رسالة الى ...
- رسالة تحية وتضامن مع كل من - المطران عطاالله حنا -والجنرال م ...
- اين هو الاستاذ اسكندر المصرى الاصيل ؟
- بعض من اسباب انهيار القدرة على التغيير لدى القوى السياسية وا ...
- حزب الامة المصرية القبطية -تساؤلات مشروعة
- الى الملايين من جماهير مصر-الذين يشجعون ناديى الاسماعيلى وال ...
- الانحياز الطائفى -يجتاح اليسار القبطى المصرى
- لماذا نكره اسرائيل وامريكا -وعملائهم ايضا؟
- مايكل منير -ورضاع الصغير والكبير
- الانفجارات القادمة فى مصر العربية
- بعض الممارسات -الكنسية -والقبطية-التى تهدد الوحدة الوطنية فى ...


المزيد.....




- انتهاكات بحق الأقلية المسلمة في ميانمار
- نتنياهو: ثلث الشعب اليهودي قد حرق.. والمحاولات لم تتوقف لتدم ...
- انتحارية من بوكو حرام تقتل تسعة مدنيين بتشاد
- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- "بيت الذاكرة" متحفٌ يهودي في الصويرة المغربية نموذ ...
- بالفيديو..الاحتلال ينفذ حملة اعتقالات واسعة في محيط المسجد ا ...
- مقتل 9 مدنيين بهجوم انتحاري لـ-بوكو حرام- غربي تشاد
- دار الإفتاء: تركيا تشعل الأزمة الليبية و ترعى مزيج من الإخوا ...
- -كل شيء بليرة-... السوريون يجربون العيش في الجنة ليوم واحد
- الإفتاء المصرية: تركيا تهدف لإحياء الإمبراطورية العثمانية بإ ...


المزيد.....

- للتحميل: التطور - قصة البشر- كتاب مليء بصور الجرافكس / مشرفة التحرير ألِسْ روبِرْتِز Alice Roberts - ترجمة لؤي عشري
- سيناريو سقوط واسقاط الارهاب - سلمياً - بيروسترويكا -2 / صلاح الدين محسن
- العلمانية في شعر أحمد شوقي / صلاح الدين محسن
- ارتعاشات تنويرية - ودعوة لعهد تنويري جديد / صلاح الدين محسن
- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - لماذا يكره المسيحيون العرب الرئيس اللبنانى اميل لحود ؟