أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - نوري المالكي خادم الاحتلالين !















المزيد.....

نوري المالكي خادم الاحتلالين !


جمال محمد تقي

الحوار المتمدن-العدد: 2021 - 2007 / 8 / 28 - 07:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تكن زيارته الاخيرة الى ايران بالبريئة او العادية او المتكافئة ، وباي مقياس من مقاييس العلاقات بين الدول ، بل كان قد وصل بها وبدلالاتها الى درك انبطاحي مكشوف واستفزازي مخجل ومهين لمشاعر العراقيين " استهل زيارته بذكرى انتهاء الحرب العراقية الايرانية " الذين دافعوا عن ترابهم الوطني ايام حرب الثمان سنوات والتي لم يرتضي الملالي ايقافها الا عندما اخذ التململ الشعبي الايراني يتنامى بالضد من تعنت حكامه الحاقد والمضر بالشعبين الجارين العراقي والايراني حيث اخذ مداها يتسع نوعيا عندما تحولت من حرب جبهات الى شكل مريع من حرب المدن والتي جعلت الايرانيين يفيقون على الكارثة بكل ابعادها ، وخاصة بعد ان نجح السلاح الصاروخي العراقي في تحقيق اهدافه الوقائية وبقدرة نادرة .
ان محاولات انتقامهم الاسود من ابناء شعبنا باستئناف حربهم الشاملة عليه مستغلين الفوضى غير الخلاقة التي اشاعها الاحتلال الامريكي ، تدلل على صحة كل ما قيل عن نواياهم الشريرة نحو العراق ، بتصدير نظامهم اليه وجعله جسرا نحو كل بلدان المشرق العربي ، ورغم ان بلادنا الان باسوء حالاتها لكن اهلها يطيقون الجن ولا يطيقون الملالي ونظام حكمهم والعبرة دوما بالنتائج !

الواضح انهم استدعوا نوري المالكي كما استدعوا من قبله الجعفري والحكيم ليضعوهم بصورة ما يريدونه منهم تحديدا بعد ان تبينوا دنو اجل المالكي ووجود خيارات امريكية بديلة قد تمنع حكام ايران من الغوص عميقا في الشأن العراقي !
المالكي يعرف ايضا ما يعرفه حكام ايران وهو جاهز مع قرينه الجعفري لتبادل الادوار ساعة الاشعار الذي لا ياتي الا بعد ان يكون قد طبخ جيدا في طهران بين جماعة الحكيم والدعوة وجماعات الحرس الثوري العاملة في العراق ، ليس سرا ان امريكا صارت ترفع صوتها وعلى المكشوف بانها لا تريد عملاء مزدوجين وانما تريد وجهة واحدة هي وجهتها ومن لا يرغب بذلك عليه المغادرة والا جعلته يغادر الدنيا كلها وليس المنطقة الخضراء فقط !
ان محاولات جماعة الحكيم والدعوة ايجاد نوع من التوازن بين الاحتلالين الامريكي والايراني من خلال العمل على غلغلة النفوذ الميداني للحرس الثوري واجهزة اطلاعات الايرانية في اهم مفاصل الاجهزة الحكومية من جيش وشرطة ومخابرات وقوات امن وحرس حدود والى كل حيز من مجالات العمل من التجارة الى الحوزات والحسينيات ، اضافة الى زرع بؤر للعمليات الخاصة في اغلب الوزارات وخاصة ما يسمى بالوزارات السيادية ، وهذا التغلغل الذي تواصل وبقوة منذ الايام الاولى للاحتلال اخذ يتوالد ويتلاقح مع المصالح غير المشروعة لتجار الطائفية في العراق ، بحيث تضخمت شبكاتها وتحولت رؤوسها الى طغمة دين وطائفة وسياسة وتجارة تسعى لابقاء الحالة العراقية محكومة بشبكاتها المتذرعة بالمظلومية الوضيعة والغلبة الطائفية الكاذبة ، كل هذا جرى بتساهل امريكي مثبت من خلال تغافل الامريكان وبتقصد في الاحجام عن وضع اي نوع من التصدي الحازم لهذا التغلغل مما يعني انهم يريدوه لتحقيق اجندة اخرى فما تفسير تركهم للحدود المشتركة مفتوحة على مصراعيها ؟ وهي اطول واخطر حدود بين العراق وجواره حتى غدت البصرة والعمارة والكوت اوكار شبه علنية للتمدد الايراني داخل العراق وباغلفة صاروا لا يبالوا في متانتها بحيث صار شائعا ان تسمع في كل مكان تحل به وخاصة في جنوب العراق من يرطن بالفارسية !
ان اثارة الاقتتال الطائفي الطاحن هوهدف مشترك للاحتلالين الامريكي والايراني ، وبمقدار صعوبات تجذير هذا الهدف وتعميمه بمقدار ما تنجح المقاومة الوطنية العراقية في التصدي الميداني للاحتلالين معا وايقاع اكبر الخسائر المادية والبشرية والمعنوية في عناصرهما وخدمهما ، فنجاحاتهم المؤقتة المتحققة بقوة الدفع الاحتلالي والمسنودة بتبعية الطغمة الطائفية والعنصرية في اثارة النعرات الطائفية واشغال ابناء الشعب بها لجعل مشاريع التقسيم التي تلوح بالافق حلول واقعية مدعومة بالفوضى العارمة وسياسة التطفيش والفصل العنصري والطائفي كلها لم تقتل العصب الوطني الذي مازال حيا وفاعلا ومقاتلا عند الغالبية العظمى من ابناء العراق الاصلاء في الداخل والخارج وفي طليعتهم فصائل المقاومة التي لن تنجر الى اي منازلة طائفية يريدها المحتلون بل لن تدير ظهرها عن مقاومة من يحتل ارض السواد ونهبه وتقسيمه وتحت اي مسمى كان ديمقراطية اوفدرالية اومحاصصة المكونات الطائفية والعنصرية !!

زيارة المالكي الاخيرة لايران تجيء بعد جولات من المباحثات بين طرفي الاحتلال وفي بغداد المحتلة ذاتها وبحضور خادم الاحتلالين نوري المالكي ذاته ، في محاولة منهما لوضع حدود عرفية تمنع تجاوزات بعضهم على البعض الاخر لحين تثبيتها او تجاوزها ، وهذا ماستحدده نتائج الجولات الاخرى من صراعات الطرفين على الجبهات الاخرى !
تجيء الزيارة ايضا بعد اجتماع شرم الشيخ بصيغته المدولة حيث وضعت فيه شروط على المالكي وحكومته مقابل استمرار دعمها له واغلبها اصلاحي يصب لخدمة التهدئة والمعالجات التدريجية ، كالمصالحة والغاء قانون اجتثاث البعث وتعديل الدستور وتسخير الموارد الداخلية والدعم الخارجي لاعادة اعمار العراق ونبذ الطائفية ومعالجة شؤون المهجرين والمهاجرين ، وعلى هذا المنوال كانت اشتراطات شرم الشيخ التي التزم وتعهد المالكي بتنفيذ كل ما جاء فيها وهو يعرف جيدا ان انجاز هذه الشروط حقا ستكون على حساب طرف من اطراف الاحتلال وهو الطرف الايراني ، وعليه عمل ويعمل من اجل المراوغة وافراغ هذه الشروط من محتواها وصناعة مايوازيها من استجابات ناقصة او هامشية على امل تعويمها حيث يتم التعامل معها كتحصيل حاصل !

ايران تستبق التحرك الامريكي :

نبدا بأخر استباق لها حيث بدأت بشن هجمات منظمة على الحدود الشمالية الشرقية للعراق وخاصة مناطق محافظة اربيل القريبة من الحدود الايرانية وفي العمق ايضا بحيث وصل القصف الى ضواحي قضاء حاج عمران بعد ان طال جبل قنديل والقرى الواقعة على سفوحه ، وتناقلت الانباء عن وجود منشورات مكتوبة باللغة الكردية تطالب سكان القضاء بترك القضاء لان هناك هجمات واسعة للحرس الثوري الايراني لتعقب جماعات حزب العمال الكردستاني فرع ايران المعارض للحكومة الايرانية والذي يمارس نشاطه انطلاقا من المناطق الحدودية الواقعة في شمال العراق ، المفارقة ان هذه التحركات الحدودية الايرانية جاءت بالتزامن مع اجتماعات اللجنة الامنية العراقية الايرانية التي يفترض ان تعالج مشاكل ضبط الحدود والتهريب والمخافر والدوريات المشتركة وموضوعة التاشيرات وغيرها من القضايا التي اعلن انها تناقش ضمن جدول الوفد المرافق لنوري المالكي !
الواضح هنا ان ما تعلنه حكومة المالكي والحكومة الايرانية من بيانات وتفاهمات عن اجتماعاتها ونتائج زياراتها ماهي الا كلام فارغ من الذي يقال بمثل هكذا مناسبات ، اما الكلام الحقيقي فهو ما تأمر به ايران المالكي ، وما تفعله هي ودون اي حرج ما دام القاضي راضي فلا داعي للافتاء !
الحرس الثوري الايراني متواجد في المنطقة الخضراء فلا عجب من زيارته لحاج عمران وبدون استأذان ، انه يهرب السلاح والاموال للمتعاونين معه في البصرة والعمارة ، ويبيع لهم النفط المهرب لتمويل مشاريع التوسع ، يهرب لهم المخدرات ، ويستقبل منهم كل مفيد عن تحركات الامريكان ، ينظم في بغداد وجنوبها قوائم باسماء من تقرر حكمهم بالاعدام عقابا لهم على مساهمتهم بالحرب العراقية الايرانية وخاصة ـ الضباط والطيارين وافراد الحرس الجمهوري ـ وتسلم القوائم الى فرق خاصة تسمى فرق الموت لانجاز المهمة وقتل فعلا المئات منهم ، علما ان هناك تعاون بين الاجهزة المسؤولة عن السجون وهذه الفرق حيث يتم اخراجهم من السجن خفية ويتم اعدامهم ورميهم بالمزابل او الانهار !
اختراق التنظيمات المعارضة لايران والعاملة في العراق تحت حماية الامريكان او البريطانيين المباشرة وغير المباشرة ـ مجاهدي خلق ، احزاب كردية ايرانية مسلحة في شمال العراق ، بعض التنظيمات العربية الناشطة في مناطق عربستان الايرانية ـ كلها جزء مهم من نشاط فرعي للمخابرات الايرانية داخل العراق !

حتى الزيارات التي قام بها المالكي في جولته الاخيرة لتركيا وسوريا لها كل العلاقة بالمنطلقات الايرانية فالتفاهم مع تركيا بخصوص حزب العمال الكردستاني التركي الذي قام به المالكي هناك يبرر التحرك الايراني الاخير نحو حاج عمران فالمشكلة واحدة والهدف واحد الامر الوحيد المختلف هنا ان اقرار المالكي لتركيا بحقها في مطاردة الارهابيين بالتفاهم مع حكومة العراق غير واقعي لان حكومة العراق لا تستطيع تنفيذ مايخصها من مطاردة ، وليس من السهل على تركيا دخول شمال العراق بسبب من الحماية الامريكية ، اما ايران فهي التي تريد من امريكا ان تطلب من ايران عدم مطارتها لاعدائها داخل العراق لتكون هذه القضية ورقة استباقية جديدة تلاعب بها امريكا التي لا تخفي تحضيراتها لممارسة مزيدا من الضغط على ايران لتحجيم دورها !
اما زيارته الى سوريا فهي ايضا بدفع ايراني لازعاج امريكا ، لانه لا يوجد ما تبحثه سوريا مع المالكي وهي تعرف انه مغادر لا محالة ، خاصة وان هناك لجان مشتركة تتناول القضايا المتعلقة بعلاقاتهما!
المالكي يحتضر وزياراته الاخيرة عنوانا لاحتضاراته التي تحكي قصة موت معلن لخادم منافق لاحتلالين وفي وقت واحد !
لقد حاول ان يؤهل نفسه لخدمتهما معا ففشل ، حاول ان يجمع البيضة والحجر بيد واحدة ففشل ، حاول ان يظهر بمظهر الضحية وهو الجلاد وفشل !
"مغالطات زاير نوري لا تنطلي على مستمعي صرخات حاج عمران" *
هامش :
* لقب حاج يطلق على كل حاج لبيت الله الحرام اما الزاير فهو لقب عراقي شعبي يطلق على من يحج الى مشهد لزيارة الامام الرضا في ايران .





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,423,858,940
- القرن امريكي !
- الحلم الامبراطوري الكوني الامريكي حقيقة ام وهم ؟
- فلسطين فينا شعورا ولا شعور!
- من يكتب التاريخ ؟
- اعضاء منتخبنا واللجوء !
- الوطنية العراقية أم المنجزات !
- الافتتان الطائفي ينخر عظام الوطنية العراقية !
- بعد خراب البصرة اكتشفوا : لا سلاح للدمارالشامل في العراق!
- من يصارع امريكا في العراق ؟
- العراق ملجأ كبير للأيتام !
- حزب ش ي ع ي بدون هوية وطنية ولا طبقية !
- غزة تحك ظهرها !
- نفس العضّة
- مدارات متشابكة
- يا عمال العراق اتحدوا بوجه محتليكم !
- اهتمام اعلامي رسمي ملفت بذكرى هزيمة حزيران !
- ملاحظة حول عنوان الكتاب الشهري 4 للحوار المتمدن !
- قصائد ارهابية
- المرأة وطن
- الاول من ايارعيد للطبقة المقاومة


المزيد.....




- زوج من البطاريق يقتحم مطعما للسوشي في نيوزلندا
- شاهد: شاب من كوستاريكا يطعم التماسيح البرية لكسب لقمة عيشه ...
- هل يخطف رياض محرز لقب فخر العرب من محمد صلاح بعد كأس الأمم ا ...
- من سيشجع سكان المدينة التي نشأ فيها جمال بلماضي وأليو سيسيه ...
- طالبت بدولة مدنية.. مظاهرات بالجزائر في الجمعة 22 للحراك
- إحياء مطلب تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر.. أي دلالات؟
- أمن طائرة رومانية يجبر مصريا على مغادرتها.. وغضب بمواقع التو ...
- الهبوط على سطح القمر حقيقة أم أكذوبة؟
- ترامب يحتفل بذكرى هبوط أول إنسان على سطح القمر (صور)
- طيار سعودي يباغت -الحوثيين- بالأباتشي


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جمال محمد تقي - نوري المالكي خادم الاحتلالين !