فقط الأشتراكية تستطيع ان تحقق الحقوق الواقية للبشرية!! بمناسبة العاشر من كانون الأول اليوم العالمي لحقوق الأسنان !!


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 5726 - 2017 / 12 / 13 - 10:01
المحور: حقوق الانسان
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

فقط الأشتراكية تستطيع ان تحقق الحقوق الواقية للبشرية!!
بمناسبة العاشر من كانون الأول اليوم العالمي لحقوق الأسنان !!
تمر 70 سنة على اصدار الوثيقة العالمية لحقوق الأنسان و الناس في العالم يحتفلون بهذا المناسبة و نحن نعلم بان البشرية لا تزال تعاني من الحرمان الأقتصادي و السياسي و الثقافي و الرفاهي على صعيد العالم. هناك الملايين محرومون من الأكل في القوت الذي انتاجية العمل في ذروتها و ترمى المواد الغذائية الى البحار و او تتلف لمنع هبوط اسعارها. و هناك ملايين الأطفال محرومون من ابسط وسائل العيش و مهددون في النواحي الكثيرة و محرومون بسبب الحروب المتتالية الذي اشعلها النظام العالمي الجديد و الدول العنصرية و الدكتاتورية على الصعيد العالمي. و لا يزال الشعب الفلسطيني و الشعب الكوردي يعانون من الظلم القومي و دول و تحالفات عالمية ينكرون حل القضية القوميية و الأعتراف بحق جماهيريها في تقرير مصريرهم السياسي. و المرأة تواجه اقسى المظالم و في البلدان الاسلامية المرأة ترجم و تهان و تجبر القاصرات على الزواج وفرض الدونية عليهن و في البلدان الغربية و المتقدمة صناعيا تواجه التعدي كما نراه هذه الأيام كشف المظالم بحقهن من قبل المؤسسات الرسمية و غير الرسمية و ابراز اعتراضات عالمية من قبل الحركة النسوية العالمية تحت اسم " اني ايضا"(Metoo ). ضد هذه الأنتهاكات.
حرية التعبير و البيان تراجعت كثيرا ليس في " بلدان العالم الثالث" فقط بل في الدول الغربية و اصدار قرارات منع نقد الدين تحت تبريرات حقيرة و اسلاموفوبيا في الغرب و في البلدان الأسلامية و العربية تقطع الرؤس الذين يغيرون دينهم و معتقدهم و هناك سجناء العقيدة في السعودية و ايران و عشرات البدان. و هناك اعدامات بالجملة في العراق و السعودية و الصين و باكستان و امريكا .... و غيرها من البلدان و لا يزال حق الحياة غير مصونة و كرامة الأنسان مخدوشة.
لا يزال الطبقة العاملة تواجه اشرس الهجمات و تعتقل قادتهم و تمنع تنظيماتهم و هناك اجور زهيدة تفرض على ملايين البشر و هناك 50% من ثروات العالم تملكها 1% من المجتمع في ظل الأقرار بحقوق الأنسان و نفس الذين ينفذون هذه الجرائم يحتفلون بهذه الحقوق.
هذه اشارات بسيطة على وثيقة الأعلان العالمي و واضح لكل انسان مهتم بحقوق الأنسان بان هذه الوثيقة لم يكن باستطاعته تحقيق و توفير الحقوق الأنسان و كرامته و خلق اجواء انسانية على الصعيد العالمي و في ادنى مستوياتها.
في الحقيقة ان الوثيقة بحد ذاتها وثيقة تريد تضمين حقوق الأنسان البرجوازي و ليس الأنسان العامل و كل بنودها كتبت في اطار البقاء على الظلم الطبقي و الديفاع عن حق الملكية البرجوازية
" المادة 17. من الأعلان العالمي لحقوق الأنسان
( 1 ) لكلِّ فرد حقٌّ في التملُّك، بمفرده أو بالاشتراك مع غيره.
( 2 ) لا يجوز تجريدُ أحدٍ من مُلكه تعسُّفًا"
و استغلال العامل من قبل الرأسمال و تنظيم اطار الحقوق بين هذين الطبقتين و لم ينتقد استغلال العمل المأجوربكلمة واحدة و الذي يشكل محور كل المظالم في المجتمع البرجوازي، كل البنود تدور حول تنظيم العلاقات السياسية و الاجتماعية و الدول و العائلة في ظل نفس النظام. و لا يمكن تحقيق حقوق الأنسان في ظل الظلم و الأستغلال ملايين البشر بشكل همجي و بربري من قبل الرأسمالية البربرية المعاصرة.
لبناء عالم متساوي و حر يجب الغاء البناء الاقتصادي" حق في التملك" الذي تشكل مصدر كل المظالم و الفقر و المجاعة و الأمراض و حرمان الناس من الحقوق الأقتصادية و الثقافية و السياسية ويجب الاقرار بمنع الملكية من اجل استغلال العمل المأجور. ان النظام الرأسمالي اليوم تراجعت حتى عن مكاسب الثورة الفرنسية العظمى و تشن هجمات على كل الثورات التحررية للبشرية على مر الزمان، هذه النظام نظام فاسد و متعفن لا محالة تحقيق حقوق البشر في ظل وجود هذا النظام.
ان توفير حقوق الأنسان الواقعية غير ممكن الا في الأشتراكية الذي تلغي عبودة العمل المأجور و الملكية الخاصة البرجوازية و تمنع "حق الملكية" و تبني اقتصادا على اساس كل من حسب طاقته و كل من حسب احتياجاته. و تتوفر فيها الحرية لانسان في كل المجالات و ليس فقط الحرية السياسية و الناس يكون سواسية اقتصاديا و ليسا فقط حقوقيا و امام القانون و تنلغي كل القوانيين المحبطة للكرامة الأنسانية و تنلغي الحدود و الأوطان و الكرة الأرضية تصبح وطنا لكل البشرية. و العلاقات الأجتماعية و العائلة و الفردية تصبغ بصبغة النظام الأشتراكي و كل المقدسات تصبح زائلة و متغيرة امام قدسية الأنسان و احتياجاته.فقط في ذلك الزمن البشرية تستطيع تحتفل بشكل جماعي بيوم العالمي للبشرية و حريتها و مساواتها و رفاهها.
سمير نوري
10-12-2017



تعليقات الفيسبوك