الرأسمالية نظام فاسد و متعفن لايمكن علاج الفساد الا باسقاط النظام الفاسد!!


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 5728 - 2017 / 12 / 15 - 09:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

الرأسمالية نظام فاسد و متعفن لايمكن علاج الفساد الا باسقاط النظام الفاسد!!
ان الحديث عن الفساد و الفاسدين احتلت رقعة واسعة من احاديث المسؤوليين العراقيين الكبار، و الأكثرية تتحدث عن الفساد في جسم النظام و البعض يتحدث بانه " السرطان". رئيس الوزراء العراقي يقول بانها "اخطر من حرب الأرهاب" و قباد طالباني نائب رئيس وزراء كردستان يسميهم" الفراعنة" الذين عندهم الأسلحة و يقتلون الصحفيين و يتجاوزون على الأراضي.
حسب المنظمة الشفافية العالمية عيراق تحتل رقم 166 بين 176 دولة فيها الفساد و ان ميزانية العراق الذي يعتمد على بيع النفط قرابة 800مليار دولار منذ 2003سنة و كلف الفساد خزينة الدولة 312 مليار دولار حسب مركز التنمية لانجاح التنمية الأقتصادية. يقول موسى فرج، رئيس هيئة النزاهة العراقية السابق، أن قادة الفساد هم الساسة والحكوميون الكبار، مشددًا على أن هذا الفساد كان في مقدمة الأسباب التي أفضت إلى سقوط ثلث العراق بيد داعش و يقول رئيس لجنة النزاهة العراقية حسن الياسري إن مهمته بمحاربة الفساد في بلاده هي بمثابة "إفراغ مياه البحر بملعقة".
الوزراء و المسؤوليين الكبار هم المتهمون الرئيسيون للفساد ان "الوزيران السابقان عبد الفلاح السوداني وزياد القطان يحملان جوازي سفر بريطانيين يحميانهما، ومثل هذين الشخصين وخلال السنوات الماضية تمكن عدد آخر من الوزراء من "النجاة" -من بينهم وزير الدفاع السابق حازم الشعلان، ووزير الكهرباء السابق أيهم السامرائي- الذين فروا ومعهم مليارات الدولارات - المصدر- صحيفة لوفيغارو . تعتبر قائمة المشتبه بهم مثيرة للدهشة بحسب الياسري، فـ"ربع أعضاء الحكومة تلاحقهم تهم فساد، وليس هذا إلا غيض من فيض، فلجنة النزاهة حظرت سفر أربعمئة شخص، من بينهم وزراء ونواب ووزراء سابقون ومديرون عامون ومحافظون".
و الكل يفهم لغة حيدر العبادي عندما يتهم مالكي بالفساد و يتهم مالكي عبادي بالفساد و لا يوجد مسؤول تستطيع تعتبره نزيها و لم ينهب اموال الدولة من جنوبه الى شماله. جماهير كردستان يطلقون كلمة الفراعنة على العائلتيين البرزاني و الطالباني و حاشيتهم و مسؤليين من احزابهم. و الفساد يبدا من قمة الرئس الى اخمص القدميين. كتب وزير الدفاع الأمريكي رامزفيلد في عهد جورج بوش على صفحته الخاصة اننا دفعنا 200 مليون دولار امريكي لسيد علي السيستاني عندما دخلنا العراق!!
الذين يتحدثون عن الفساد كانه ظاهرة غريبة في مجتمعهم و نظامهم و لكن هناك 176 دولة فيها الفساد و لا تمر يوما و لا نسمع فيها احد رؤساء الدول الغربية و " الديمقراطية" و الدول " عالم الثالث" ما يوجه لهم تهمة الفساد. اننا نعلم لحد الان الدولة بمعنى الكلمة في العراق غائبة و هناك سلب و نهب في كل فقرات الحياة المجتمع العراقي و هناك عشرات المجاميع و الميليشيات المسلحة مسيطرة على ثروات المجتمع و ينهبونها. و هناك من يعيشون حياة الفراعنة و هناك الملايين من الناس يعيشون حياة بائسة بدون عمل بدون مئوى و بدون اي ضمانات و مع كل هذا حيتان الرأسمال العالمي تريد فرض فقر اكثر و مجاعة اكثر على الجماهير في العراق.
في الحقيقة النظام الرأسمالي كلها فاسد و انها نظام لا تليق بالانسان و تهين كرامة الأنسان. ان الفساد و الفاسدين ملازمة لهذا النظام حتى اذا اعتقلت كل المسؤوليين الفاسدين حسب ادعائاتهم هم. هناك اطفال في العالم يموتون من الجوع و هناك ملايين و ملايين ليس لهم عمل و هناك ملايين الأطفال تفرض عليهم العمل و هناك امراض وبائية يقتل يوميا عشرات الالأف و هناك الملايين يجبرون على التهجيرمن سكناهم و في العراق ربع سكانه هم مهاجرون. الأنسان تجبر على بيع اعضائها البدنية لكي يعيش و يجلب لقمة خبز لاطفاله. هناك تجارة بالبشر و تجارة "الرقيق الأبيض" و لا يمر يوما ولا يشعلوا نار حرب جديدة على الكرة الأرضية.
اذا تراجع الأرقام و المعلومات القليلية التي اشرت اليهم فوق ، السؤال رئسا تطرح نفسها على اذهان الناس هل ممكن حل هذه المشاكل في ظل هذا النظام؟ و من يقوم بذالك ؟ ابناء طالباني او قيادات في حزب الدعوة ؟ او المرجعيات او الدول الغربية الذين هم شركاء في كل هذه السيناريو؟ او ايران الذي لديها قائمة من اللآياتاللهاتالميارديرية السلابة في الحكم؟
الآن البرجوازية العراقية تريد ان يخلق بطلا وطنيا وهميا من حيدر العبادي، على اساس انه يحارب الأرهاب، في حين انه كان وزير في نفس النظام و احد قيادات الحزب الفاسد في الحكم ، حزب الدعوة. و هناك حمقى من المثقفين البرجوازيين يدوسون على جراح الفقراء و المحرميين و يطبلون لهذا الأدعاء الفارغ. حيدر العبادي الذي يريد ان يستعمل ورقة محاربة الفساد في الأنتخابات القادمة لا يقدم اي شيء لحل وضع الناس الا اصلاحات طفيفيةلاسكات الجماهير كما شاهدناه قبل ثلاثة سنوات كيف سكت التظاهرات بتنفيذ اصلاحات طفيفية في تقليل الوزراء و تقليل بعض نواب رؤساء الجمهورية لذر الرمال في عيون الجماهير.
ان النظام الرأسمالي هي نظام فاسد و مبني على استغلال الأنسان للانسان و استغلال طبقة العاملة من قبل الرأسمالية و فرض عبودية العمل المأجور هذا النظام تعفنت و فسدت بكليتها. في بلدان تحت السلطة الأمبريالية يستغل العامل استغلالا بشعا و لا يفسح المجال له الا حياتا تافها و على حافة الهاوية. ان نظام الخصخصة و التجويع و فرض الفقر و فرض الضرائب المطروح من قبل اخطبوط صندوق النقد الدولي و الراسمالية العالمية على جماهير العراق تشكل اخطر شيء ، اذا يوجد فساد ام لا في دوائر الدولة او يوجد الأعتداء على اموال الدولة ام لا فالوضع لا يتغير بالنسبة للعمال و اكثرية المجتمع. و لا يمكن حل قضية الفساد ما دام هناك نظام فاسد و متعفن. ان البرجوازية تريد اصلاحا في نظامه الأداري بطرحه مواجهة الفساد و في نفس الوقتت يشدد على استغلال الطبقة العاملة من اجل زيادة الارباح.
اما العامل يريد ان ينهى الفساد و الفاسدين حتى يزيد خبزا على سفرته الخالية و تقليل من معانته و معانات عائلته و اطفاله، و في نفس الوقت يناضل من اجل انهاء النظام الذي يحرمه من كل مكاسب البشرية و يحصل على حياة كريمة و حرة. ان النضال الطبقي للعمال تهدف الى اسقاط النظام الرأسمالي المتعفن و الفاسد و بناء نظام اشتراكي الذي يوفر الحرية و المساواة و الرفاه للجميع.
10-12-2017



تعليقات الفيسبوك