نرفض اي حكومة طائفية قوميية محاصصاتية!!


سمير نوري
الحوار المتمدن - العدد: 5979 - 2018 / 8 / 30 - 08:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

نرفض اي حكومة طائفية قوميية محاصصاتية!!
نفس الطاسة و نفس الحمام!!
التحالفات و الاجتماعات بين الكتل الانتخابية في العراق وصل الى اوجها. الاحزاب الأسلامية الشيعية انقسموا فيما بينهم بين الموالين لامريكا و المواليين لايران. المواليين لامريكا و هم المدعيين ب " المدنية" سابقا و " سائرون" حاليا مع الحكمة و النصر و الوطنية( مقتدى الصدر، عمار الحكيم، حيدر العبادي، اياد علاوي)، و الكتلة الأيرانية دولة القانون و النصر( نوري المالكي، هادي العامري) والمفاوضات مع الاطراف الأخرى من الحزاب الاسلامية السنية ( النجيفي و الجبوري) و الأحزاب القوميية الكردية( مسعود البرزاني، برهم صالح ، ابناء طالباني) ، و كل العملية حول تقسيم كعكة السلطة و الأمتيازات و السيطرة على مقدرات المجتمع. هل هناك اي تغير ؟ اين العابرة للطائفية؟ اين المدنية ؟ في الحقيقة عدم مشاركة الجماهير في الأنتخابات كان صائبا الف مرة في المائة. الجماهير بغرائزها قررت ماذا تفعل و ما هو الموقف الصائب، و اتخذها بمقاطعته للانتخابات و في الحقيقة برفضها.
الأنتفاضة الجماهرية الذي بدأت في البصرة و انتشرت الى كل المدن الجنوبية و الوسط و الذي تنكمش تارة و تارة اخرى ترجع بقوة و تمارس التمارين و البروفة لازاحة هذه القوى نهائا في السلطة و جر المسؤولين و المرتكبين الجرائم للمحاكمة و مصادرة الامول المنهوبة و ارجاعها لتخصيصها لتقديم الخدمات. اذا البرجوازية و الأحزاب الرجعية القومية و الدينية الميليشياتية تريد تنظيم البيت البرجوازي المتعفن لدورة جدية، ان اكثرية المجتمع منشغل بكيفية ازاحتهم و الخلاص من شرهم.
ان الحكومة المتكونة من احزاب شيعية و سنية و كردية هي روح و جوهرالطائفية و القومية و الرجعية و هذه العملية السياسية بدأت منذ 2003 و لا يزال كل القوى البرجوازية و اللترا رجعية تتراوح داخل نفس البودقة و ليس لهم اي برنامج يقترب من المدنية و الرفاه للمجتمع بقدر شعرة واحدة. انهم يفرضون الفقر و البطالة و الحرمان على اكثرية الناس و لا كهرباء و لا ماء شرب و لا خدمات في ظل هذه القوى و يوما بعد يوما يضيقون الخناق على الجماهير اكثر و اكثر.
و منذ 2011سنة و مرورا ب 2015 و لحد الآن 2018 ان شعار" لا شيعية لاسنية نريد حكومة علمانية" تتوضح اكثر و الاستقطابات تكون اكثر شفافا و القوى الذين دخلوا الى ساحات النضال وهم من خارج الجماهير و بشعارات كاذبة و تحت اسم " التيار المدني" رجعوا الى بيتهم القديم " و رجعوا الى ايامهم البداية عندما شاركوا " مجلس الحكم" و تركوا الساحة لاهلها المناضليين. هذه الحركة اهدافها ليس اصلاح السلطة و تجميل وجهها و تغير وجوها بوجوه رجعية جديدة، بل تريد تحطيم الالة القديمة للدولة كليا و بناء سلطة جديدة من الجماهير و الى الجماهير. تحطيم البرلمان و الحكومة و القضاء الاتحادي و الغاء جميع القوى القمعية و الغاء الدستور الطائفي و القوانيين الذي تجسد دونية المرأة و تجسد التفرقة الطائفية و القومية و الدينية.
في الأسبوع الماضي خطب احد قادة عمال في مدينة الأهواز في تجمع عمالي و تحدث عن تشكيل المجالس ولادارة الوضع بايدهم هم. انها خطوة جديدة في الأوضاع الثورية في ايران، طبعا انها غير بعيد من العراق و من المتظاهرين في البصرة و السماوة، ان التعليم من البعض و الأستفادة من تجارب العمال و الجماهير في المنطقة يعطي بعدا اوسع للحركة و افاقا مشتركة.
الحكومة الجماهيرية هي مناقض ب 180 درجة للحكومة البرلمانية و الملكية و الجمهورية و الوطنية ، انها حكومة تجسد تدخل مباشر للجماهير المليونية في مصيرها السياسية و الأقتصادية و منع اي حكومة فوقية ضد الجماهير. ان تاريخ سلطة المجالس في كومونة باريس و في الثورة الأشتراكية الروسية العظمى جسدت سلطة العمال و الفلاحيين الفقراء من الأسفل و بشكل مباشر، انها الديمقراطية المباشرة و هناك انتخابات مباشرة لتشكيل المجالس في انحاء البلد ينتخبون من يمثلهم و يعزلونهم متى شاءوا و كل القرارات تمر بالمجالس و تحصل على تأيد الأكثرية، بعكس الحكومة البرلمانية 300 شخص لا يستطيع ان تقرربدلا من اربعين مليون انسان لمدة اربعة سنوت وتحدد مصير المجتمع و تبعد المجتمع من تقرير مصيرها، بل يجب كل المجتمع تشارك في مصيرها بشكل حي ، هذه الحكومة هي الحكومة المجالسية. و بدأ قادة العمال يطرحونها و قادة الأنتفاضة في العراق يجب ان يفكر بالحكومة المنبثقة من الثورة و الأنتفاضة و يتمرنون من الآن على تنظيم هكذا حكومة.
ان الحكومة الذي الكتل البرلمانية يريدون تشكيلها هي الحكومة القومية الطائفية العشائرية الميليشياتية، هي الحكومة الذي ناضل الجماهير في الأنتفاضات الأخيرة و القبلية و ضحى بخيرة ابنائها لرفضها و اسقاطها و يرفضها مرة اخرى بقوة لم يسبق لها مثيل. ان الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي يقف في الصف الأمامي لرفض هذه الحكومة و يناضل من اجل اسقاطها و اسقاط اي حكومة لا تمثل الجماهير و تطلعاتها من الحرية و المساواة و الرفاه!!.



تعليقات الفيسبوك