أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - اضحكوا مع المؤمنين بالله:














المزيد.....

اضحكوا مع المؤمنين بالله:


نضال نعيسة
كاتب وإعلامي سوري ومقدم برامج سابق خارج سوريا(سوريا ممنوع من العمل)..

(Nedal Naisseh)


الحوار المتمدن-العدد: 7246 - 2022 / 5 / 12 - 20:51
المحور: كتابات ساخرة
    


اضحكوا مع المؤمنين بالله:
نوادر المؤمنين بـ"الله" المزعوم والمفترض وتناقضاتهم كثيرة جداً ومضحكة، ولا يدركها المؤمن، في أحيان كثيرة، ويتصرف معها على سجيته ودونما أي تدقيق...والسؤال الأول قبل الولوج بصلب الموضوع، ولتقريب الفكرة قليلاً، ما تراك فاعل بمن يقتل أعز الناس لديك أمك، أو أباك، أو أخاك، وابنك أو جاراً وقريباً أو صديقاً حميماً؟
والطامة الكبرى وثالثة الاثافي، وأحسن الأشياء عندما المؤمن يذهب في جنازة أو إلى القبر ليشارك بمراسم دفن لقريب أو عزيز أو صديق وجار، كان قد قضى لسبب ما، وهنا يتوجب عليه ان يشكر ربه "ما غيره" مع الجموع ويحمده على ما فعله بتلك الضحية المسكينة التي قد تكون طفلاً أو فتاة بريئة بريعان الشباب أو فتى صغيراً أو رب أسرة كادح فقير منتوف يعيل "كوم لحم" وذرية من القصّار، وقد قعت آلة ضخمة عليه، ليحرمهم هذا الإله من معيلهم بجرة قلم دونما رحمة وشفقة، وعليهم، في طقوس وبروتوكولات الدفن، والعزاء، أن يبتهلوا له لأنه قصف أعمار هؤلاء قصفاً إما دهساً بحادث سيارة أو بمرض عضال لا براء منه كالسرطان أو بالكورونا أو قهراً من الفقر والظلم والحرمان أو بمصيبة، أخرى، ما.
لا، والأحلى، من ذلك كله، انهم على القبر وخاصة رجل الدين، يطلبون لجثة الميت الملقـّح أمامهم الرحمة والمغفرة من هذا الإله الذي فعل الأفاعيل بميـّتهم قبل ان يرسل له ملك الموت المتخصص بقصف الأعمار المدعو عزرائيل (وللعلم، والمصادفة، هو عبراني الجنسية ولا يتكلم العربية)، ليقبض على روحه متسببا له ولأسرته بكل هذه المآسي والمعاناة والآلام...لا افهم كيف يفكر المؤمن فكيف لإله تسبب بكل ذلك للمريض او الضحية ان يكون رؤوفا ورحيما معه؟ وفي العزاء لا بتورعون عن القول الله يرحمه برحمته في نفس الوقت الذي يكون هذا الله قد كسر جمحمته بحادث اليم او حرقه بالكهربا او اغرقه بقارب وهو فار من مضارب احد الطغاة...ولماذا لا يجوز مثلا ان نشكر في هذه الحالة، وعلى نفس المنوال، الطغاة والقتلة والجزارين بالتاريخ الذين تسببوا بوفاة ملايين الناس؟ لماذا فقط يجب ان نشكر الله الذي يعترف بكتبه بانه هو من يحيي ويميت الناس وهو المسؤول المباشر عن قبض الأرواح وكل ما يحصل للبشر عبر آلية القضاء والقدر وما شاء فعل؟ ويقولون لك مبررين عن تلك المآسي التي يصح وصفها بالجرائم الربانية بحق البشر لو كان فعلاً هو فاعلها، إن الله قد "أخذ أمانته التي استودعها لديك" وليس لك حق الاعتراض والشكوى، وأحياناً يعتبرون الحزن والبكاء اعتراضاً على حكمة وقضاء الله وقدره ومشيئته...
اعرف، والتقيت، بعض الأمهات البسيطات المسكينات، ممن ثكلن بأكثر من ابن واحد، ربما اثنان، أو ثلاثة قضوا لأسباب مختلفة، ثم يشكرن ربهن على هذه الكارثة التي ألمـّت بهن، وبعائلتهن، ومن هؤلاء الشبان ممن كان عريساً في شهر عسله، أو ممن لديه طفلان صغيران لا زالا في مرحلة الرضاعة، وتقول لك بكل بساطة : "الله أعطى والله أخد" وهي تشكر الله على فعلته الشنعاء بحق هؤلاء الأبناء...
(ما شغلة بتضحك عن جد؟ وشو الحل برأيكم مع الله؟)



#نضال_نعيسة (هاشتاغ)       Nedal_Naisseh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مآثر الرفيق فيدال
- اضحكوا مع الثوار وآلهم الكرام
- بيان إلى الراي العام بشان الاحتفال بأعياد قريش:
- ما بعد -موسكفا-: إغراق الدول العظمى
- خرافة المواطنة بالدول العربية والإسلامية
- سلاف فواخرجي: البصمة التنويرية النصيرية في الشخصية السنية
- خرافة انكر ونكير
- تهنئة خاصة لشعوب قريش بشهر الغزو والاحتلال
- منصب مستشار الرئيس
- كيف تساهم الدراما السورية بأكبر عملية تزوير وتضليل بالتاريخ؟
- للوقاحة حدود: من هو الأكثر عنصرية؟
- ذكريات ونهفات مع المعلمين
- عار وخطر التعليم القومي العربي الاشتراكي
- خرافة الله: كذبة قُريش الكبرى
- حمد بن جاسم وسلَطة الموسم
- الكيانات الموازية: الدولة داخل الدولة
- روسيا اللا عظمى
- والد آيات بريء: وهذا هو القاتل الحقيقي؟
- تأديب القيصر: ماذا يحصل في كازاخستان؟
- الإله الجاهل: خرافة العقل والسماء


المزيد.....




- مكتبة البوابة: -السادسة مساءً بتوقيت باريس- شيرين جويلي
- وزير الثقافة اللبناني يستقبل الملحق الثقافي في السفارة الاير ...
- اسماعيلي : مونديال قطر فرصة مغتنمة لترويج الثقافة الايرانية ...
- كاميرون دياز تعود للتمثيل بعد الاعتزال
- المستشارية الثقافية الايرانية في لبنان تكرم السفير بانتهاء م ...
- الخارجية السودانية تحتج على الممثل الأممي بسبب تصريحاته
- قصة -أطفال الكهف- في فيلم جديد من إنتاج أمازون.. بعد 4 أعوام ...
- عودة -الأخ الكبير- في عالم -أورويل-.. محاولة لإحياء نشاط الم ...
- فيكتوريا وبولينا يتعلمان اللغة الألمانية في دورات مكثفة.. من ...
- بالفيديو.. الفنانة المصرية آمال ماهر تطمئن جمهورها بعد اختفا ...


المزيد.....

- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - نضال نعيسة - اضحكوا مع المؤمنين بالله: