أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - باتر محمد علي وردم - الموقف الأردني من العراق ( 1 من 3)- المعيار الأخلاقي














المزيد.....

الموقف الأردني من العراق ( 1 من 3)- المعيار الأخلاقي


باتر محمد علي وردم

الحوار المتمدن-العدد: 592 - 2003 / 9 / 15 - 04:32
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كاتب أردني

(تنشر المقالة بالتزامن مع صحيفة الدستور الأردنية)

 

ثمة حملة إعلامية منظمة في الصحافة الأردنية تدعو إلى منع التعامل مع مجلس الحكم العراقي، وتجميد عضوية العراق في الجامعة العربية وعزل "انظام السياسي "الجديد الذي يتطور في العراق، والاستعاضة عن ذلك بدعم ما يسمى "المقاومة العراقية" وذلك باستخدام الكثير من المبررات الأخلاقية والوطنية والقومية. وتنتقد هذه الحملة بالأخص مواقف الحكومة الأردنية من مجلس الحكم، وتدعو إلى الانفتاح على من يسمون أنفسهم "العراقيين الوطنيين". وقد أخذت هذه الحملة منحى جديدا مؤخرا من خلال الترويج لإعادة الحكم السابق لحزب البعث.

من حق كل شخص أن يعبر عن رأيه، ولكن من المهم ايضا أن لا يترك المجال لرأي واحد بالاستفراد بالساحة الإعلامية، والإدعاء بأنه يمثل الإعلام الأردني أو الرأي العام الأردني، وأن يتحرك اصحاب الرأي المخالف ليعرضوا وجهة نظرهم ولا يترددوا خوفا من الاتهام بتأييد الاحتلال أو غير ذلك من تهم فارغة.

أن التفكير المنطقي الهادئ، وباستخدام المعايير الأخلاقية والوطنية والقومية، يشير بأن الموقف الأردني الأفضل تجاه العراق هو التعامل بشكل سريع وتام مع مجلس الحكم، ودعم جهود الشعب العراقي للاستقلال، والوقف التام للترويج لحزب البعث والنظام السابق، واحترام خيارات الشعب العراقي في تقرير مستقبله.

من الناحية الأخلاقية فلا يوجد سبب يمنعنا من قول الحقيقة الأولى في هذه القضية هو أن أي تغيير في نظام الحكم والإطاحة بحزب البعث ونظامه القمعي الوحشي هو تغير إلى الأفضل...بالنسبة للشعب العراقي. ربما هذا التغير ليس جيدا بالنسبة لمؤيدي البعث أو المستفيدين مه، ولكن بالنسبة للعراقيين فإن حلمهم كان دائما التخلص من هذا الكابوس، وللأسف فقد وصلت كراهية البعث بسب ما ارتكبه من جرائم بحق العراقيين إلى قبول التدخل والاحتلال الأميركي بديلا عنه.

أن ضميرنا، كمثقفين أردنيين يجب أن يؤلمنا لا على الاحتلال الأميركي للعراق بقدر ما يجب أن يؤلمنا على سكوتنا الطويل تجاه معاناة الشعب العراقي تحت حكم البعث. أن كل المعايير الأخلاقية  التي نتشدق بها، سواء كانت الحرية أو العدالة أو الديمقراطية أو الإنسانية أو التعددية، كلها داسها حكم البعث ودمرها ومع ذلك لم نقم بواجبنا في دعم الشعب العراقي أو حتى تفهم رغبته في التخلص من هذا الكابوس الذي جثم على صدره 35 عاما، وأفضل ما نفعله للتكفير عن الخطأ هو في التوقف عن الترويج لهذا الحزب نهائيا.

قد يكون مجلس الحكم العراقي وليدا للاحتلال، وقد يعتبره البعض من العرب غير شرعي، ويزيد البعض من الشعر بيتا فيكررون النكتة إياها بأنه غير منتخب، وكأن الحكومات العربية الاخرى منتخبة ديمقراطيا. ولكن مجلس الحكم هذا يمثل أكثر من 10 أحزاب تمثل كل أطياف الشعب العراقي، وهو بالتالي يمثل من الناحية الأخلاقية الشعب العراقي أكثر من حكومة البعث الضيقة التي فرضتها الدبابات على الشعب العراقي.

المعايير الأخلاقية تتطلب أيضا عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ووتوزيع التهم والأوصاف على الساحة السياسية فيها. وكما أننا لا نعتقد أن للعراقيين الحق في التدخل بشكل الحكومة الأردنية فنحن لا نملك حق التدخل في الشأن العراقي وعلينا احترام خيارات الشعب. وسواء أعجبنا أم لم يعجبنا، فإن الوقائع على الأرض تشير بأن الغالبية العظمى من الشعب العراقي تؤيد مجلس الحكم أو على الأقل تقبل وجوده كمرحلة انتقالية، وهذا خيار علينا احترامه. 

الذين يطالبون بالاعتراف بالمقاومة العراقية لا يقدمون لنا إسما واحدا من تنظيمات هذه المقاومة ومن تمثل. البيان الأخير الصادر عن "المقاومة" والذي تم تحليله على اعتبار أنه يمثل فكر البعث لا يساوي، بالنسبة للعراقيين قيمة الورق الذي طبع عليه ، بل أن "بعثية" المقاومة هي السبب الأول الكافي لفقدان المصداقية، فلا يوجد عراقي واحد باستثناء المستفيدين من حزب البعث يمكن أن يفكر ولو للحظة واحدة بعودة حكم هذا الطغيان مرة أخرى. أما اشكال المقاومة الأخرى فهي مجهولة، فمنها مقاومة غامضة تضرب الجنود الأميركيين، وهذا له ما يبرره وهناك عصابات تضرب السفارة الأردنية ومقر الأمم المتحدة وتفجر القنابل في ضريح الإمام علي وتقطع إمدادات المياه والكهرباء عن العراقيين، فبأي منطق يمثل هؤلاء شرعية يمكن التعامل معها؟

في المعيار الأخلاقي المجرد، علينا أن ندعم خيارات الشعب العراقي، بعد أن نعتذر عن سكوتنا على مجازر النظام السابق، بل وتبرير البعض لها حتى يكون للإعلام الأردني مصداقية في عيون العراقيين، والتعامل مع مجلس الحكم  كمرحلة انتقالية هو السبيل الأفضل لأن عزله يعني عزل الشعب العراقي بالمحصلة. 






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لو كانت أنا ليند عربية!
- شركة القاعدة-الموساد المتحدة للعمليات الإرهابية!
- جولة بن لادن السياحية، وثقافة الكراهية!
- العالم العربي...قوة طاردة للعقول!
- العرب والعراقيين بين ذهب صدام وسيفه
- النزعة الإنعزالية للمثقفين العراقيين
- أدوية الايدز ومخرجات العولمة: أرباح الشركات أهم من حياة المل ...
- تحليل تاريخي لفكرة -حاكمية الله
- جوهر العلمانية: شرعية النص الديني يجب أن تخضع للعقل الإنساني
- لم يحكم المسلمون بما أمر الله طوال التاريخ
- مانفستو العلمانية الإنسانية
- الولايات المتحدة تدمر مصداقية التيار الديمقراطي العربي!
- بين القدس وبغداد...تفجيرات بلا معنى!
- إحبسوا أنفاسكم...هذه ليلة السوبر ستار!
- 51 شركة و49 دولة يشكلون أكبر 100 اقتصاد في العالم
- اعتبار المياه سلعة تجارية انتهاك لحقوق الإنسان
- ابتزاز أميركي جديد للعالم الثالث: إما أغذية معدلة وراثيا وإم ...
- التجربة الناصرية والتجربة -الصدامية- نقيضان!
- المشكلة الأخلاقية في تعامل العرب مع مجلس الحكم العراقي
- أهمية احتضان الشعب العراقي عربيا


المزيد.....




- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- البيت الأبيض: إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها
- وكالة: سوريا تفرج عن أكثر من 400 موقوف قبيل الانتخابات
- تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الإسرائيلي إثر ...
- موسكو تدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى ضبط النفس وتجنب ...
- كاليفورنيا قد توسع نطاق حالة طوارئ الجفاف المفروضة مؤخرا
- الاتحاد الإفريقي: ما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة انتهاك لل ...
- بوتين يقدم قانون فسخ -السماء المفتوحة-
- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منازل الفلسطينيين في بلدة سنجل ش ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - باتر محمد علي وردم - الموقف الأردني من العراق ( 1 من 3)- المعيار الأخلاقي