أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد سليم - مأمأة و مأمأة














المزيد.....

مأمأة و مأمأة


محمد سليم

الحوار المتمدن-العدد: 1929 - 2007 / 5 / 28 - 10:41
المحور: كتابات ساخرة
    


ورث الراعي الرعية وفوقها نخبة سلطوية.. و.. الخراف والنعاج تستجدى العشب والكلأ.. خرج بهم في البرية.. على نفير مسيرة رعوية.. و صفوة من كباش تحرس ربضات الغنم.. و تشدو بعذوبة النغم .. مرت سنين في البرية....
والرعية مأمأة .. ومأمأة ..
انتصب الراعي يخطب ودا.. مفوها.. غدا نسترد القضية ومواطن العشب والمرح.. واظهر إعلانا شفهيا لعهده الجديد الجديد.. طالت المسيرة.. في سحب وغيوم. .ذهبت الرعية من مجهول إلى المجهول.. تحول الهلال لمحاق وأختفي القمر من صحراء العرب.. زاغت العيون.. طال الطريق .. أنحفر الملل في الوجوه.. عم الغباء.. كلت القوائم وتكسرت الأظلاف.. تدلت الألسنه وانكفأت الأعناق.....
وفجأة.. مأمأة ومأمأة......
انقبض قلب الراعي فجأة.. ونظر بطرف عين متعجرفة .. ونزع الغطاء فظهرت رأسا فارغة.. سار بالغنم.. صعد في سراب أعلى الجبل.. سقط في صحراء شاسعة.. تاهت الرعية في تيه من العدم.. ركبه الفخر والكبر.. وأستدعى ..خروفا تلو خروف.. ووقف الراعي على رؤوس الغنم.. أخرج الناي.. ينفخ زفيرا من شفتيه.. ويصدر عزفا شجيا.. تغفو النعاج ساعة من زمن.. تسئم الشياه من تكرار النغم.. تذمرت الخراف.... مأمأة.. ومأمأة...
تعالت الصيحات؛ إيقاعات قديمة مستهلكة.. مستوردة...، وكباش بيضاء بيننا .. غير الراعي الناي... بدل اللحن.. واستبدل الإيقاع .. نامت الرعية.. حلمت .. استيقظت على كوارث وكوارث.. نقص منهم واحدا بعد واحد.. والراعي أعلى ألتله يتراقص ويأكل شواء الرعية... يغير .. يبدل جلودا ووبر......
و..مأمأة و مأمأة.. يتخللها.. أصوات مرتعشة وشهقات متقطعة ..النعاج تريد.. تريد العشب والكلأ.... والذئب اللعين يراقب بحذر ..و يأكل ويأكل حتى الشبع ويشرب اللبن ... ويعزف لـ؛ لتنام ..تستريح ..تغفو الغنم .. وتنسى التعب ... وأضحت الخراف والنعاج وجبات شهية للذئب وراعى الرعية ..
ومأمأة وألف مأمأة.......ألف ألف مأمأة .....
‏26‏/05‏/2007








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جفف دمعك
- مشاهد ل عجول الأرض العربية ؛
- منك لله يا صابر
- جيتو جيتو بأسوجة الفصل العنصري
- شبعان موت: مبروك يا أخ
- بيضا زى الفل..الراس
- نفسك فى أيه يا مواطن يا حمار !؟
- سأضع عينى فى صوابعك
- حاورني ببساطة وخذ الموزة
- بالسبابة اليمنى نزل فيها ضرب !
- موتنى وعرفنى الحبل على مين
- خذ صوابعك وأناملى؛
- التشليح والخيار
- خللي البساط أحمدي
- الفوضى..على أنغام شجية للغلابة
- يا عم روووح ما بعدك روووح
- أمجاد يا عرب أمجاد ..هات رقبتك هات
- نيلة زرقا
- السياسات الغربية والعلم..1..
- وزير شُرابة خُرج عربى ..وزير شربة ملح أنجليزى


المزيد.....




- سارايكتش للجزيرة نت: الاستشراق الصربي تحول إلى أداة لتبرير إ ...
- قصة الحب وراء تاج محل.. لماذا تتعدّد الروايات حول من شيّده؟ ...
- كيف تشكّل اللغة إدراكنا البصري؟
- باب شرقي وحيّه.. حيث تبدأ دمشق ويُشرق المعنى
- الرجال لا ينهارون! كيف تُنتج ثقافة القوة إرهاقا صامتا؟
- من هم قادة الرأي الرقميون؟ وكيف يؤثّرون علينا؟
- نجلاء البحيري تطلق -امرأة الأسئلة-.. إصدار شعري جديد يطرق أب ...
- المغرب يعلن اكتشاف بقايا عظمية تعود لـ 773 ألف سنة بالدار ال ...
- بعد فوزه بعدة جوائز.. موعد عرض فيلم -كولونيا- في مصر والعالم ...
- العودة إلى الشعب: مأزق التعددية الحزبية وفشل التمثيل السياسي ...


المزيد.....

- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد سليم - مأمأة و مأمأة