أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - آفاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول العراق














المزيد.....

آفاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول العراق


رشاد الشلاه

الحوار المتمدن-العدد: 1928 - 2007 / 5 / 27 - 11:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انصياع الديمقراطيين الأمريكيين لمطلب إدارة الرئيس جورج بوش الجمهورية بتخصيص مبلغ 120 مليار دولار لتغطية النشاطات العسكرية الأمريكية في العراق وأفغانستان هو فوز واضح لصقور الإدارة الأمريكية، بعد ان صوت الى جانب الموافقة على قانون التمويل 80 عضوا مقابل 20عضوا في مجلس الشيوخ، أما داخل مجلس النواب فقد صوت 280 عضوا مقابل اعتراض 142 عضوا. ويأتي توقيت التصويت على هذا القانون في الأيام التي تسبق اللقاء التفاوضي على مستوى سفيري البلدين في بغداد بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإيرانية في الثامن والعشرين من أيار مايو حول الوضع العراقي، أيام تشهد عرضا متصاعدا للأوراق "التفاوضية" بين الطرفين من بينها التسريبات التي تشير الى ان وكالة المخابرات الأمريكية سي.آي.ايه قد حصلت" على موافقة رئاسية سرية للقيام بعمليات سوداء ضد إيران لغرض زعزعة استقرار الحكومة تتضمن القيام بحملة دعائية مناوئة، وبث معلومات مضللة والتلاعب بالعملة والمعاملات الإيرانية المالية الدولية، بالإضافة الى دخول حاملتي الطائرات في الأسطول الأمريكي الخامس "جون سي ستينيس" و"نيمتز" مصحوبتين بمجموعاتهما القتالية البحرية مياه الخليج بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددها مجلس الأمن لإيران لوقف نشاطاتها النووية الحساسة."

وفي الجانب الإيراني تتصاعد نبرة التصريحات المناوئة للإدارة الأمريكية وتكرار الإصرار على المضي في تطوير القدرات النووية الإيرانية بالتزامن مع مزيد من الدعم المتنوع للأطراف المتصارعة على الساحة العراقية بغية تأكيد فشل السياسة الأمريكية في العراق وإرغام إدارتها على سحب قواتها الرابضة على حدودها الغربية. فهل يمهد هذا التصعيد الى أجواء ايجابية تحيط بالوفدين المتفاوضين؟ لقد بذلت الحكومة العراقية جهدا كبيرا لإقناع الطرفين بالجلوس عند طاولة المحادثات، والجهد الدبلوماسي مطلوب مهما استغرق من وقت تأكيدا لمبدأ سنوات من المفاوضات خير من يوم قتال واحد، ولم تفض سياسة لوي الذراع العراقية بيد أمريكية وأخرى إيرانية الى انتصار احد الطرفين، بل سببت شللا في هذه الذراع. ولكن هل ستستجيب الإدارتان الأمريكية والإيرانية لمناشدة الحكومة العراقية أملا في تخفيف حالة الاحتقان السياسي في العراق والمنطقة ووصولا الى حلول مقبولة من الطرفين، أم سيضع كل طرف مصالحه الخاصة فوق اعتبارات مصلحة الشعب العراقي وشعوب المنطقة منطلقيِِْن من ان السياسة هي مصالح فقط بعد ان ولى العهد الذي كانت فيه السياسة مصالحا ومبادئ في ذات الوقت؟

هواجس القلق على النجاح المرجو من اللقاء الأمريكي الإيراني مشروعة ومبررة وفقا لنهج الإدارتين الأمريكية والإيرانية في أولوية مصلحتيهما الذاتية التي تجلت في صراعهما الدامي على الأرض العراقية، غير مبالين بالصيحات العراقية الشعبية والرسمية المطالبة بالكف من جعل الساحة العراقية خنادق تصفية حسابات بين القوى الإقليمية الإقليمية والقوى الإقليمية الدولية.

وأيا تكون آفاق المفاوضات، فان التعويل على العامل الخارجي في إيقاف نزيف الدم العراقي لوحده على أهميته لا يقارن بإرادة القوى السياسية العراقية التي كلما تحولت الى أدوات تنفيذ مصالح وإرادات أجنبية كلما ازدادت الهوة بينها وبين الجماهير العراقية التي أخذت تدرك من معاناتها ودمها ان التفريط بحس الانتماء الوطني و الاستقواء بالأجنبي آفة تمزق الشعب العراقي الى ملل ونحل وحارات وشوارع ليرقص حينها هؤلاء المتناحرون الأجانب على أشلاء الضحايا من مواطنيه العزل .





#رشاد_الشلاه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تسعة ملايين جائع في بلاد دجلة والفرات
- كرة الزئبق العراقية بين الجمهوريين والديمقراطيين
- من وحي التاسع من نيسان 2007
- بيانات القمة العربية توصيات لا ترقى للطموح
- مؤتمر بغداد الإقليمي والدولي حول العراق
- أمراء الطوائف المؤمنون يبيحون المحرمات
- من ضمانات نجاح تنفيذ مشاريع الموازنة الجديدة
- الوطن ومصلحته العليا فوق المصالح الطائفية
- تفجيرات الجامعة المستنصرية...دناءة الفعل و الفاعل
- عبد الباري عطوان... زعلان
- من عواقب الفتنة والانتقام الطائفيين
- عام على انتخاب مجلس النواب
- هل تساعد دول الجوار في استقرار العراق؟
- السعودية تتخلى عن سياسة الدبلوماسية الفعالة الهادئة
- الى السيد الأخضر الإبراهيمي
- رحل رامسفيلد كبش فداء... والرئيس بوش الإبن متمسك بمساره
- مؤتمر القوى السياسية للمصالحة الوطنية والفرصة الأخيرة
- أيها السادة...عاهدوا الشعب أولا
- جوعوهم تشبعوا... ألسنة تقاوم... بالسيوف تقطع
- أطلعونا على تحليلات قريبة من الواقع


المزيد.....




- تداخل صراعات أوروبا والشرق الأوسط: كيف تلتقي حرب أوكرانيا وا ...
- إيران تنفي استئناف تخصيب اليورانيوم بعد الضربات وتصف الاتهام ...
- النمسا: رفضنا عبور طائرات عسكرية أمريكية لأجوائنا
- ترامب يسخر مجددا من ماكرون وزوجته.. كيف رد الرئيس الفرنسي؟
- -لا يزال يتعافى من لكمة قوية-... ترامب يسخر من ماكرون وزوجته ...
- حين يتحول شاطئ غزة إلى قاعة امتحان.. حقيقة الفيديو وسياقه ال ...
- 1.6 مليون نازح.. هل يُحرم بعضهم العودة إلى منازلهم في جنوب ل ...
- هآرتس: ترمب أضرم النار بالشرق الأوسط ويتوقع من العالم أن يخم ...
- الاستنتاجات الـ5.. ماذا كشف خطاب ترمب عن حربه على إيران؟
- كبرياء ساق واحدة.. 3 قصص نرويها من قطاع غزة


المزيد.....

- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رشاد الشلاه - آفاق المفاوضات الأمريكية الإيرانية حول العراق