أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيرين يوسف - أسطورة هندوسية حديثة جداً!














المزيد.....

أسطورة هندوسية حديثة جداً!


شيرين يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1919 - 2007 / 5 / 18 - 10:26
المحور: الادب والفن
    


يوبخها كثيرا كلما يراها تتناول تلك السكاكر الرخيصة بشره؛ فبحفنة من تلك الحلوى أصبحت سجينة جدران قصره، و يوبخها أيضا ً كلما احتضنت في المساء دمية صنعتها من قديم قمصانه؛ فبدمية بلاستيكية اقتات سنوات عمرها، و يوبخها كذلك حين تصطنع من حذائه خفا ً لبائع السجاد الحافي القدمين؛ فبإبرتها تلك كانت تحيك له الخرز على حذائه المخملي، فهي حين صعدت درجات سلمه لم تدرك أن كل ما تحمله من ذاكرة هو مجرد أحوال عادية لفتاة فقيرة تحيا في بيت من خشب بسقف موارب تزوره الشمس طوال الصيف و تغسله الأمطار بشرارها اللاسع في الشتاء، ظل طوال عامين يسعل من رائحة بخورها و في الثالث قرر حرق كل أشجار الصندل و حين مرض في العام الرابع نظر نظرة إلى عينيها و قال: إني أموت...
فبدأت في لم شمل شتاتها و حزمت حقائب الانتظار و بدأت في تشييع جنازة السنوات الأربع و أوصت البستاني أن يعاود زراعة الصندل في حديقة القصر، و لعام كامل ظل الأطباء يتوافدوا من فجاج الأرض من كل حدب و صوب لمحاولة فك طلاسم مرضه، إلى أن جاء في نهاية العام الثالث لمرضه ساحر هندي وصف له شراب مما ينبت في جوف شجرة الصندل، طال البحث عن شجرة صندل في المدينة دون فائدة؛ فقراره بقطع جميع أشجار الصندل و منع زراعتها كان كافيا ً لإبادة أشجار الصندل في المدينة إبادة جماعية، و قد خلت المدينة إلا من واحدة تلك التي شرعت زوجته في زراعتها يوم علمت بمرضه، إلا أنها لم توافق على قطعها معللة الأمر بأن الأعوام العشر اللازمة لإتمام نضجها لم ينقض منها سوى خمسة أعوام فقط، و لخمسة أعوام أخرى ظلت "اشوريا"الزوجة تعتني بشجرة الصندل و تكافيء البستاني كلما زاد طولها، و الساحر الهندي يسافر و يعود كل عام ليتابع حالة الأمير و يتلو الصلوات الهندوسية فوق رأسه، إلى أن انقضى العام العاشر وحان وقت قطاف قلب شجرة الصندل بعد أن أينعت، و حين سقط الفأس الأول عليها أنت الشجرة بخفوت شديد فابتعد الساحر عنها و تلي بعض الطلاسم و عاود ذبحها إلا أن أنينها اخذ يعلو أكثر فأكثر، فقرر الابتعاد عنها و ذهب ليخبر الأمير بالقصة بينما بدأت "اشوريا"في استمالة أهل المدينة نحوها مذكره إياهم بقرار الأمير بإبادة أشجار الصندل فانقلب الشعب عليه و قتله، و حان موعد حرق الجثة في فناء القصر مما اقتدى ضرورة قطع شجرة الصندل لاستخدام أخشابها لحرق الجثة كما كان متبع في عقيدة الأمير، و لم تئن الشجرة هذه المرة و حين انشطرت إلى نصفين خرج من جوفها البستاني و انكشف الأمر عن شجرة صندل وهمية و فضح البستاني أمر "اشوريا" التي أوصته بزراعتها و علم الأمير بالأمر وقد اتفق معه على خداعها بهيكل شجرة صندل مما اقتلعه يوم اختنق من بخورها الذي سبب له هذا المرض الغامض و الذي أدرك منذ اليوم الأول لإصابته به أنه ميت لا محالة، و علم أن زوجته أمرت بزراعة الصندل لحرق جثته يوم وفاته، فما كان من أهل المدينة إلا أن قاموا بقتل "اشوريا" و حرقها مع الأمير على ذات المحفة بأخشاب شجرة الصندل الزائفة.



#شيرين_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أسطورة الوادي الناعس
- نوبل للآداب 2006 بتوقيع -أورهان باموق-
- أهازيج في حضرة الموت
- العندليب المفقود.....
- تنويعات امرأة آذار
- لا مكان للبارود بيننا....
- أميركا من الداخل تحتاج إلى إصلاح
- حماقة أفكاري
- عام على تواري الطائر عقيل علي
- أفتخر كثيرا ً بما فعلت
- قصيدة صهيونية تدعى -بياليك-
- مسافر إلى السماء
- ماريونيت
- كل عام و أنتم عرب
- جون لينون و 25 عاما ً من الحيرة
- أبتاه فلتبق قريبا ً
- حول ما كتبه إبراهيم محمود - بؤس الأدب الكردي في بئس النظرة ا ...
- عصفور بلا أجنحة
- سيلويت
- الرقص على قدم واحدة


المزيد.....




- عاصم الشاعر.. فنان فلسطيني يستنطق حجارة البيوت القديمة في نا ...
- هكذا يحيي عاصم الشاعر بيوت فلسطين القديمة
- دعوى بـ41 مليون دولار ضد -أنثروبيك- بسبب أغاني إلفيس بريسلي ...
- مسرح مالي في موسكو.. قرنان من تاريخ الدراما الروسية
- -فرحة العمر-.. سميرة سعيد تزفّ ابنها الوحيد شادي على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لفناني مصر: كلام غير مستغرب!
- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شيرين يوسف - أسطورة هندوسية حديثة جداً!