أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - آيزنكوت يسير على خيط رفيع ومشدود














المزيد.....

آيزنكوت يسير على خيط رفيع ومشدود


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 21:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
تبدو مهمة غادي آيزنكوت رئيس حزب "يشار" ، ورئيس الوزراء المكلف، في تشكيل الحكومة صعبة جدا إذا قورنت بهدف التكليف الذي حصل عليه بسهولة، بفضل توصية القائمتين العربيتين اللتين فضلتا الأخذ بقاعدة "أهون الشرّين". ومردّ الصعوبة هو أن ائتلاف قوى التغيير الذي يضم أربع قوائم هو ائتلاف غير متجانس، ولا تجمعه قواسم سياسية أو اجتماعية إلا في اتفاقها جميعا على الإطاحة بنتنياهو والتخلص من عهده الذي في رأيهم دمر النظام السياسي الإسرائيلي. أحزاب التغيير هذه تتراوح بين أقصى اليمين (بينيت وليبرمان) إلى أقصى اليسار الصهيوني (حزب الديمقراطيين) ، ناهيك عن أن كلا من حزب يشار ، وكذلك مجموعة نفتالي بينيت ليسا حزبين ذوي جذور وامتداد، بل هما تجمعان انتخابيان تشكلا عشية الانتخابات من شخصيات عامة ومنسحبين من أحزاب الليكود وأزرق أبيض. وكثير من هؤلاء هم من خريجي مدرسة الليكود اليمينية المتطرفة. لذلك على آيزنكوت من جهة وائتلافه من جهة ثانية التراجع عن بعض الوعود التي قطعوها لجمهور الناخبين قبل الانتخابات حيث يستحيل الجمع بين هذه الوعود وبين متطلبات تشكيل الحكومة. من هذه التعقيدات استحالة الجمع بين اجتذاب كتلة دينية مثل يهدوت هتوراة وسن قانون لتجنيد المتدينين، واستحالة تشكيل حكومة من دون الاستناد لدعم القوائم العربية، وهدف قطع الطريق على نتنياهو. لذلك على آيزنكوت أن يختار، وعليه أن يبدي بعض الشجاعة إذا أراد فعلا التخلص من نتنياهو، وهكذا فإن خياراته محدودة وخطرة لأن حاله كحال من يسير على حبل رفيع ومشدود، أي هفوة سيسقط وتسقط حكومته، وستكون فرصة لنتنياهو لكي يعود بقوة ويسحق خصومه، أما الخيارات المتاحة لتشكيل فهي متعددة ولكل منها وجاهته وإيجابياته وسلبياته:
- خيار حكومة ضيقة بقاعدة من 48 نائبا مع حياد يهدوت هتوراة، ودعم غير مباشر من القائمتين العربيتين، وهو خيار قد ينجح في الإطاحة بنتنياهو ولكنه قد لا ينجح في مواجهة المطبات الكثيرة التي ستواجهها الحكومة، وبالتالي ستكون الحكومة عرضة للسقوط في الامتحانات الصعبة وبخاصة أن نتنياهو سيستخدم كل نفوذه في مؤسسات الدولة وتنظيمات اليمين المتطرف لإفشال الحكومة وإسقاطها.
- خيار اجتذاب حزب يهدوت هتوراة شريطة الاتفاق على عدم فرض قانون تجنيد حازم ومخالف لرغبات الحركة، وهو خيار واقعي وخاصة مع موقف ليبرمان الذي أعلن أنه ينبغي إبداء مزيد من المرونة واللجوء للتسويات. وأظن أن هذا هو الخيار الأكثر احتمالا
- يمكن ايضا استمالة القائمة العربية الموحدة وبخاصة أن هناك جنرال إسرائيلي هو يوفال سيغالوفيتش يعلن أنه صهيوني ونجح في المركز الثاني على هذه القائمة، وهو أعلن أنه ليس ملزما ببرنامج القائمة.
- احتمال الفشل وفي هذه الحالة سيكلف الرئيس بنيامين نتنياهو الذي سيفشل هو الآخر لأنه لا يملك سوى 46 نائبا (53 ناقصا نواب حزب يهدوت هتوراة) ، عندها سيبحث الرئيس في إمكانية تكليف عضو آخر قادر على التشكيل وهو احتمال ضعيف ما يعني التوجه لانتخابات جديدة ستكون حتما في صالح نتنياهو لأنه الأقدر على لملمة صفوفه، والعمل لتشتيت صفوف خصومه. وهو سيراهن أن العرب لن يُقبلوا على الانتخابات بنفس الزخم الذي ابدوه في السابع والعشرين من اوكتوبر الماضي
- خيار حكومة الوحدة وهو خيار مفضل لنتنياهو، وقد تتعرض القوى السياسية الإسرائيلية لضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لاعتماد هذا الخيار، لكنه سيمثل انتحارا لقوى التغيير التي قد تضطر للموافقة إذا أبطأت في تشكيل الحكومة ووقعت تطورات أمنية إقليمية خطرة مثل الحرب مع إيران.، وهذا الخيار جُرّب سابقا مع بيني غانتس حين اتفق معه نتنياهو على حكومة تناوب فنكث عهده وذهب لانتخابات جديدة انهار بعدها غانتس وحزبه.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصوات العربية أطاحت بنتنياهو عمليا
- منع تعافي غزة والانتقال للمرحلة الثانية
- هزيمة ترامب 2: الملك عاريا
- هزيمة ترامب المدوية 1
- بريطانيا سخرت استعمار فلسطين لإنشاء إسرائيل
- هل يمتلك آيزنكوت الشجاعة للإطاحة بنتنياهو؟!
- 109 سنوات على الوعد المشؤوم
- الصهيونية تريد حركات على مقاسها لفلسطينيي الداخل
- فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة
- من المجازر والتهجير إلى نزع الشرعية
- إسرائيل: تنافس بين أجنحة اليمين الفاشي والليبرالي
- مخططات اليمين الفاشي لفرض واقع جديد
- سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل
- سيناريوهات معقدة إثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية
- فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1
- قوة العرب هي المفاجأة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية
- نتائج غير حاسمة والخوف من الاعتماد على العرب 2
- نتائج غير حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية 1
- فلسطينيو الداخل قد يحسمون الانتخابات
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو2


المزيد.....




- بعد تبادل الإهانات.. عبدالرحمن السيد يكشف موقفه من لقاء ترام ...
- البحرين.. توقيع اتفاقية لمشروع سكة حديد تربط دول الخليج
- -كيف بدنا ننام؟!-.. أمطار تغمر الخيام في غزة والأزمة الإنسان ...
- غزة.. من نار حرب إسرائيل لكوارث لا تتوقف
- عراقجي: الكرة الآن في ملعب البيت الأبيض.. إما قبول مقترحنا و ...
- غزة.. المساعدات الروسية تصل رغم العواصف
- طهران: عقيدة العدوان فشلت بمواجهة إيران
- الحوثيون: قصفنا أرامكو ومطار الملك خالد
- كيف يواجه أهل غزة فصلا جديدا من البرد القارس؟
- مصر تعود بقوة إلى طرابلس.. إعادة فتح السفارة بعد 12 عاماً وم ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - آيزنكوت يسير على خيط رفيع ومشدود