أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - هزيمة ترامب 2: الملك عاريا














المزيد.....

هزيمة ترامب 2: الملك عاريا


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 08:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هزيمة ترامب 2: الملك عاريا
نهاد أبو غوش
سعى ترامب لأن يتحكم في العالم بأسره وليس بالولايات المتحدة فقط، ولذلك قام بالتدخل الفج في انتخابات الارجنتين لصالح ميلي وهوندوراس لصالح عصفورة ونجح تأثيره في ذلك، كما نجح في منع تولي نوري المالكي رئاسة وزراء العراق، لكن تدخلاته في هنغاريا لصالح المستبد الشعبوي فيكتور أوربان فشلت، وكذلك فشل في تدخله لصالح بولسونارو الفاسد في البرازيل، ولصالح شريك أعماله بنيامين نتنياهو.
اتسم أداء ترامب بالبذاءة المفرطة والوقاحة، وتجاهل أبسط قواعد الدبلوماسية والتعامل بين الدول على أساس الاحترام، فضلا عن التعامل مع البشر والشعوب. مثلما وقع في لقائه الشهير والمخزي مع عدد من الرؤساء الأفارقة الذين كان يجهل أسماءهم وأسماء دولهم، ثم حضهم بمنتهي الوقاحة على الإسراع في كلامهم لأنه لا يملك وقتا مع أنه يمضي في خطاباته ساعات وهو يرغي من دون اي فائدة. ثم تحقيره لعدد من زعماء الدول الأوروبية والعربية، وجاهة أو بالكلام السوقي مثلما جرى في لقائه مع الرئيس الأوكراني زيلينسكي، ثم حديثه عن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وما تعرض له هذا الأخير من زوجته. وكان في منتهى البذاءة وقلة الحياء في حديثه عن بعض البلاد باعتبارها "قذارة"، وحديثه التافه عن الصومال، وقراراته بشأن منع استقبال زوار من عدد من الدول الإسلامية، ثم استلطافه المرضي لنفسه واستخفافه لدمه وغزله الفاحش بالمطرة الشهيرة نيكي ميناج.
يرى كثير من السياسيين والمعلقين والأطباء أن الرئيس الأميركي يعاني من حالة ذهنية وعقلية مرضية تتضخم فيها الأنا إلى درجات خطيرة تؤثر على اتزانه وادائه كرئيس وهو ما دعا هذه الأوساط إلى المطالبة بإخضاعه لفحوص طبية، والطعن في أهليته كرئيس وفي سوية قراراته. ثمة مظاهر وأمثلة كثيرة لهذه الذاتية المرضية والأنا المتضخمة التي تمتزج فيها الحقيقة بالخيال، والدعابة بالجد من قبيل دعوته لتسمية مضيق هرمز بمضيق ترامب، ثم دعوته لتسمية أحد المحيطات باسمه وطلبه ذلك من غوغل. وكذلك إصداره عملة أميركية عليها صورته. وهيامه بالصور المولدة بالذكاء الصناعي والتي ينشرها فرحا بها مثل تصوير نفسه في ملابس بابا الكنيسة الكاثوليكية في فترة انتخابات البابا، أو في صورة الرب مانح الحياة محفوفا بالملائكة. وبعدها ادعاؤه أن الإيرانيين طلبوا منه أن يكون المرشد الأعلى للثورة الإيرانية لكنه رفض، وصولا إلى أنه يمكن ان يصبح رئيسا لوزراء إسرائيل، وهكذا مواقف وقفشات تدل على أن هذا الشخص ليس طبيعيا بالمطلق.
ستسجل فترة رئاسة ترامب وبخاصة ولايته الثانية باعتبارها الفصل الأكثر انحطاطا وانحدارا في السياسة، حولها الرئيس إلى موسم لجني الأرباح على حساب معاناة الملايين وآلامهم، واستغفل فيها بسطاء الأميركيين من خلال العزف على مخاوفهم واستثمار جهلهم والاستغلال المطلق لسذاجتهم من خلال شيطنة الآخرين وتخويفهم من الإسلام والمهاجرين والسود. وعمل ترامب خلال ولايته على تحطيم الأمم المتحدة والقانون الدولي وإحلال قانون وحيد لحكم العالم هو قانون القوة – ولنا أن نرى ونتصور كيف يشتق نتنياهو التطبيقات الخاصة لهذا القانون في بيئة الشرق الأوسط-، لكن المشكلة لا تكمن في وجود شخص مثل ترامب، فالعالم مليء بالمجانين وغريبي الأطوار، إنما في من يحنون رؤوسهم ويرضخون لسيد البيت الأبيض ولا ينبسون ببنت شفة، لا بل يتملقون ترامب ويثنون عليه ويجزلون له في العطايا ووعود الاستثمار، ويصمتون على دعمه للإبادة وجرائم الحرب، ويمررون تحكمه المطلق – حتى حين تنتهي ولايته- بمجلس السلام الذي سيكون هو مرجعيته الوحيدة، يعين من يشاء ويقصي من يشاء وهو ليس مطالبا ببيان أسباب ذلك. علما بأن افرادا شجعانا مثل إلهان عمر وعبدول السيد، وقبلهما زهران ممداني، تحدوا ترامب وانتصروا عليه، وكذلك فعلت دولة إيران حين تحدّت وصمدت وكانت سببا رئيسيا في هزيمة ترامب وحزبه في انتخابات التجديد النصفي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هزيمة ترامب المدوية 1
- بريطانيا سخرت استعمار فلسطين لإنشاء إسرائيل
- هل يمتلك آيزنكوت الشجاعة للإطاحة بنتنياهو؟!
- 109 سنوات على الوعد المشؤوم
- الصهيونية تريد حركات على مقاسها لفلسطينيي الداخل
- فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة
- من المجازر والتهجير إلى نزع الشرعية
- إسرائيل: تنافس بين أجنحة اليمين الفاشي والليبرالي
- مخططات اليمين الفاشي لفرض واقع جديد
- سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل
- سيناريوهات معقدة إثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية
- فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1
- قوة العرب هي المفاجأة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية
- نتائج غير حاسمة والخوف من الاعتماد على العرب 2
- نتائج غير حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية 1
- فلسطينيو الداخل قد يحسمون الانتخابات
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو2
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو 1
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 2
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 1


المزيد.....




- -توقف الآن!-.. مشادة بين النائبين راسكين وكرينشو على الهواء ...
- حول عبدالرحمن السيد.. ساويرس يرد على مقال -لا علاقة له بمصر- ...
- بين موقفي -الشاباك- و-النائب العام-.. ما الذي يجري في إسرائي ...
- الحرس الثوري يستولي على مسيرتين أمريكيتين في هرمز
- حين يصاب القادة بالنسيان: من رونالد ريغان إلى جاك شيراك
- الدفاع الروسية: تدمير مركز لوجستي ومحطة كهرباء شرق أوكرانيا ...
- اتهام عشرة أشخاص بالاحتيال الانتخابي في كاليفورنيا
- شهيد وجرحى في قصف على غزة وإسرائيل تواصل خروقها
- الحرس الثوري: حرائق في ناقلتين وقاطرة بحرية بمضيق هرمز
- من التوافق إلى الانقسام.. انتخابات النواب الأردني تكشف هشاشة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - هزيمة ترامب 2: الملك عاريا