أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1














المزيد.....

فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 04:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش

في الانتخابات الإسرائيلية التي وصفت بالمصيرية والحاسمة، وقف ممثلو القائمتين العربيتين أمام اختبار دقيق وحرج: فهل ينحازون لأحد الطرفين المتنافسين وهما بنيامين نتنياهو على رأس الائتلاف الحكومي الحالي من اليمين والمين المتطرف بشقيه الصهيوني الديني، والحريدي، أو غادي ايزنكوت الذي يقف على رأس حزب يشار ومعه تشكيلة من قوى يمين الوسط؟ أم يقفون على الحياد ، وليتركوا الفخار اليهودي يكسر بعضه بعضا؟!
الحقيقة ان الوقوف على الحياد ليس له في الظروف الراهنة والملموسة سوى واحدة من نتيجتين إما بقاء الوضع الحالي على حاله وبقاء بنيامين نتنياهو في الحكم، أو تفاقم الأزمة الحكومية ومنع تشكيل أي حكومة وبالتالي الدفع نحو دورة انتخابية جديدة وهو خيار يؤيده نتنياهو، لأنه سيبقى رئيس حكومة تصريف أعمال من جهة، ولأنه بحكم خبرته وتماسك ائتلافه الحكومي سيكون الأقدر على تشتيت قوى الخصم والعمل على شق صفوفها وبعثرتها، وبالتالي فإن الرهان على دورة انتخابية جديدة يعني أيضا أن العرب لن يعودوا في الدورة القادمة بنفس القوة التي وصلوا إليها، وهي قوة غير مسبوقة ولكنها لم تفدهم على الإطلاق.
ليست لدى القائمتين العربيتين أية أوهام بشأن الفارق بين ائتلاف نتنياهو وبين ائتلاف الخصوم المسمى معسكر التغيير، لا فيما يرتبط بالموقف من القضية الفلسطينية ولا بما يتصل بالشأن الداخلي الذي يلامس الهموم المباشرة لفلسطينيي الداخل: فكلا المعسكرين يتبنى موقفا رافضا لقيام دولة فلسطينية، ورافضا كذلك لتفكيك أي مستوطنة أو لوقف الاستيطان، وكلاهما يتبنى منطق القوة لحسم الصراع مع الفلسطينيين والعرب، وكلاهما يبرر حرب الإبادة التي شنتها دولة إسرائيل على الشعب الفلسطيني، كما أن جميع قوى معسكر نتنياهو وغالبية قوى معسكر التغيير يؤيدون فكرة تهجير الفلسطينيين كحل نهائي للصراع.
أما بشأن الوضع الداخلي فلا توجد فروق فعلية حيث أن جميع القوى الصهيونية على جانبي الخريطة تتبنى قانون القومية العنصري وتبعاته على كل شؤون الحياة، ومظاهر التمييز العنصري والقومي. كما أن أطراف حكومة التغيير المعارضة حاليا جرت حين تسلمت الحكم في العام 2022 وطبقت نفس سياسات القمع والتمييز، وسجلت في حينه أرقام قياسية في عدد عمليات الاغتيال والإعدام الميداني التي نفذتها قوات الاحتلال ضد الفلسطينيين، وفي الوضع الداخلي قطعت حكومة التغيير وعودا بإنفاق مليارات الشواكل لتنمية الوسط العربي وتحسين الخدمات، ومكافحة الجريمة وعصاباتها المنظمة، لكن كل هذه الوعود بقيت حبرا على ورق ولم ينفذ منها شيء يستحق الذكر.
وعلى الرغم من كل ما سبق فإن ثمة فروقا مهمة وجدية بين المعسكرين أبرزها الفارق بين طبيعة التحالفات التي يقيمها كل منهما، فنتنياهو بات رهينا للتحالف مع قوى اليمين الفاشي الأكثر تطرفا وبخاصة مع الحزبين الفاشيين الصهيونية الدينية ( سموتريتش) والقوة اليهودية (بن جفير) وكذلك مع الحزبين الدينيين يهدوت هتوراة وشاس، وترجمات هذه السياسة على الأرض بالغة القسوة والتوحش من خلال إرخاء العنان للميليشيات الفاشية واعتداءات المستوطنين، ما يعني عمليا أن السياسات الممارسة على الأرض وفي الواقع هي سياسات بن جفير التي ترى في طرد العرب هدفا اسمى، كما ترى في ممارسة العنف ضد الفلسطينيين العرب لدرجة استباحة حياتهم وقتلهم يوميا دونما سبب، وسرقة زيتونهم وأراضيهم أعمالا مجيدة ينبغي دعمها وتشجيعها، وهي عمليا تمثل تنفيذا أمينا لرؤية سموتريتش لحسم الصراع من خلال قتل أي أمل لدى الفلسطينيين وتخييرهم بين خيارات ثلاث هي الموت أو الهجرة أو القبول بوضع أدنى دونما اية حقوق مدنية أو سياسية وطنية.
الفارق الآخر الرئيسي بين المعسكرين هو عدم مبالاة نتنياهو وتحالفه بكل ما له علاقة بالقانون الدولي والمعاهدات والأمم المتحدة وهيئاتها، ومواقف الدول الأوروبية وحقوق الإنسان وما شابه ذلك من التزامات، وهذا الموقف يعززه ارتهان نتنياهو لسياسات الرئيس دونالد ترامب الذي لا يرى هو الآخر أي قيمة للقانون الدولي ويؤمن فقط بالسياسات التي تستند للقوة الغاشمة، بينما تعتبر قوى التغيير أنه ينبغي العمل لفك العزلة الدولية التي سببتها سياسات نتنياهو وتحسين العلاقات مع أوروبا، واستعادة الثقة مع نصف المجتمع الأميركي وبشكل خاص مع الحزب الديمقراطي وقواعده ومع الجيل الشاب وكثير من المؤسسات اليهودية في الولايات المتحدة والمدخل لكل ذلك هو تخفيف القمع والعنف تجاه المستوطنين وضبط الميليشيات الفاشية، واعتماد سياسات أكثر مرونة في التعاطي مع السلطة الفلسطينية.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قوة العرب هي المفاجأة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية
- نتائج غير حاسمة والخوف من الاعتماد على العرب 2
- نتائج غير حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية 1
- فلسطينيو الداخل قد يحسمون الانتخابات
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو2
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو 1
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 2
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 1
- توظيف مغرض لجريمة حمود في كرك الأردن
- سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف
- خسارة نتنياهو وائتلافه مرجحة
- جريمة نكراء في الكرك الأبية
- رغم كل التهديد: عملية في الخليل
- حول تهديدات كاتس بتهجير فلسطينيي الضفة
- التطبيع مع التوحش وجرائم الحرب
- كاتس يتوعد بجرائم حرب
- سحب الثقة من نيكولاي ملادينوف (2)
- سحب الثقة من نيكولاي ملادينوف (1)
- ترامب ونتنياهو وعناق الدُبَب
- اليسار في المشرق العربي (5)


المزيد.....




- أرقام -صادمة- بأكبر سرقة بالعالم تشهدها منصة باينانس للعملات ...
- حبيبة كريستيانو رونالدو السابقة بفستان مكشوف جريء في نيويورك ...
- بعد 52 عاما من العلاقات.. سويسرا تفتتح مكتبا دبلوماسيا في بي ...
- -ثمن الموت- يدفع مصانع التوابيت في أوروبا للتحالف ضد الصين
- وفاة نجم -ستار تريك- باتريك ستيوارت بعد معاناة من خرف أجسام ...
- مصر.. حادث مروع يسقط قتلى وجرحى
- ميرتس يعبر الحدود بين الكوريتين ويستحضر تجربة توحيد ألمانيا ...
- هيئة التجارة البحرية البريطانية: هجوم بعبوات ناسفة على ناقلة ...
- تايلاند.. إعلان أجزاء من جزيرة بوكيت مناطق كوارث بسبب فيضانا ...
- رد مصري على تهديدات الحوثيين للقاهرة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1