أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف














المزيد.....

سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8869 - 2026 / 10 / 25 - 00:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسات القوة الإسرائيلية تفتح على مزيد من العنف
تحليل لدلالات عملية الخليل وردود الفعل الهستيرية
نهاد أبو غوش
أعادت عملية إطلاق النار التي وقعت عند المدخل الشمالي لمدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية المحتلة، طرح أسئلة جوهرية بشأن فاعلية المنظومة الأمنية الإسرائيلية وقدرة سياسات الردع والعقوبات الجماعية على منع تجدد العمليات الفلسطينية.
وفي قراءة تحليلية، رأى الكاتب والمحلل السياسي نهاد أبو غوش أن حالة الدهشة التي أعقبت العملية في الأوساط الإسرائيلية تعكس قصورًا في فهم دوافع الفعل الفلسطيني، إذ ينصب جانب كبير من التقييم الأمني على الثغرات التي سمحت بوقوع العملية، بدلًا من التوقف عند البيئة السياسية والاجتماعية التي تتشكل في ظل الاحتلال والاستيطان والاعتداءات المتواصلة.
الردع الإسرائيلي أمام اختبار جديد
وتستند المقاربة الأمنية الإسرائيلية إلى فرضية مفادها أن رفع كلفة المواجهة على الفلسطينيين، عبر الاعتقال وهدم المنازل والإغلاق والتهديد بالتهجير، من شأنه أن يحد من احتمالات تنفيذ العمليات.
وبحسب تحليل أبو غوش، جاءت عملية الخليل بعد تهديدات إسرائيلية بتوسيع العقوبات الجماعية وفرض إجراءات مشددة على مناطق فلسطينية، وهو ما يعيد إلى الواجهة إشكالية أساسية في التفكير الأمني الإسرائيلي: افتراض أن معرفة الفلسطينيين مسبقًا بالعواقب المحتملة ستدفعهم بالضرورة إلى التراجع.
لكن هذا الافتراض لا يفسر وحده سلوك الأفراد في بيئة تتراكم فيها الاعتداءات والتجارب الشخصية ومشاعر الغضب وفقدان الأفق السياسي.
ويشير أبو غوش إلى أن بعض العمليات قد تنفذ بقرارات فردية، من دون أن تكون بالضرورة نتيجة قرار تنظيمي مركزي، الأمر الذي يجعل التعامل معها من زاوية الإجراءات الأمنية وحدها محدود الفاعلية.
ولا يعني ذلك أن العملية الواحدة تكفي للحكم على انهيار المنظومة الأمنية الإسرائيلية أو انتهاء قدرتها على المنع، لكنه يعني أن التشديد الأمني لا يضمن منع كل عملية، وأن نجاح الإجراءات في احتواء بعض التحركات لا يساوي بالضرورة معالجة العوامل التي تغذي استمرار المواجهة.
وتبرز هنا المفارقة الأساسية: كلما عجزت الإجراءات القائمة عن منع عملية جديدة، ارتفعت الأصوات المطالبة بتوسيعها، من دون أن يثبت أن المزيد من الحواجز والإغلاقات والعقوبات الجماعية قادر على إنهاء دائرة المواجهة.
لا تنفصل ردود الفعل الإسرائيلية على عملية الخليل عن الصراع السياسي الداخلي، ولا سيما في ظل سعي قوى اليمين المتطرف إلى دفع الحكومة نحو مواقف أكثر تشددًا تجاه الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية.
ويربط تحليل أبي غوش بين استمرار العمليات وبين واقع ميداني يتسم بتوسع الاستيطان، ومصادرة الأراضي، واعتداءات المستوطنين، وفرض قيود على الفلسطينيين، معتبرًا أن هذه العوامل تخلق بيئة متوترة لا يمكن فهمها من خلال المؤشرات الأمنية وحدها.
وتكتسب هذه القراءة أهمية خاصة في الضفة الغربية، حيث تتداخل الإجراءات العسكرية مع الوقائع الاستيطانية والتغيرات التي تمس حياة الفلسطينيين وأراضيهم وحرية حركتهم، فالحاجز العسكري لا يعمل بمعزل عن سياق أوسع من السيطرة على الأرض، كما أن الاعتقال أو الإغلاق لا يقعان في فراغ سياسي منفصل عن غياب أفق واضح لإنهاء الاحتلال.
وفي هذا الإطار، لا تكفي دراسة كيفية وقوع العملية، على أهميتها الأمنية، لتفسير أسباب استمرار المواجهة. فالسؤال الأعمق يتعلق بمدى قدرة السياسات الإسرائيلية على إنتاج استقرار طويل الأمد، في ظل استمرار الاعتداءات وإغلاق المجال السياسي أمام تسوية تضمن الحقوق الوطنية الفلسطينية.
ويحذر أبو غوش من أن تجاهل هذه العوامل والإصرار على الحلول العقابية قد يبقيان دائرة العنف مفتوحة.
هل تقود العقوبات إلى مزيد من المواجهة؟
تتمثل إحدى أبرز الإشكاليات التي تطرحها عملية الخليل في العلاقة بين العقوبات الجماعية والنتائج الأمنية المتوخاة منها. ففرض طوق عسكري على مدينة أو قرى محيطة، وتشديد الحواجز، وتوسيع الاعتقالات، قد يتيح للاحتلال إحكام السيطرة الميدانية مؤقتًا، لكنه لا يقدم بحد ذاته ضمانة لمنع تكرار العمليات.
ويحذر أبو غوش من أن نجاح عملية في الوصول إلى أهدافها قد يتحول إلى نموذج يستلهمه آخرون، في الوقت الذي تواصل فيه إسرائيل الاعتماد على الأدوات الأمنية والعقابية.
ولا يعني ذلك حتمية تكرار العمليات، لكنه يوضح أن حسابات الأفراد ودوافعهم لا تخضع دائمًا للمنطق الذي تفترضه سياسات الردع.
وفي المقابل، فإن توسيع العقوبات ليشمل السكان ومحيطهم الاجتماعي قد يفاقم الأعباء الإنسانية والاقتصادية، ويزيد الاحتكاك بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، ويضع مزيدًا من القيود على الحياة اليومية. وهنا تتحول الإجراءات التي يُفترض أن تمنع التصعيد إلى جزء من البيئة التي يتغذى منها التوتر. وتزداد خطورة هذا المسار عندما تقترن العقوبات الجماعية بخطاب سياسي يدعو إلى تفكيك السلطة الفلسطينية أو توسيع السيطرة العسكرية. فمثل هذه المطالب لا تقتصر على الاستجابة لعملية بعينها، بل تفتح نقاشًا بشأن إعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في الضفة الغربية، وما قد يترتب على ذلك من توسيع دائرة المواجهة.
*من مقابلة مع المركز الفلسطيني للاعلام/غزة



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خسارة نتنياهو وائتلافه مرجحة
- جريمة نكراء في الكرك الأبية
- رغم كل التهديد: عملية في الخليل
- حول تهديدات كاتس بتهجير فلسطينيي الضفة
- التطبيع مع التوحش وجرائم الحرب
- كاتس يتوعد بجرائم حرب
- سحب الثقة من نيكولاي ملادينوف (2)
- سحب الثقة من نيكولاي ملادينوف (1)
- ترامب ونتنياهو وعناق الدُبَب
- اليسار في المشرق العربي (5)
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي 4
- اليسار واليساريون في المشرق العربي (3)
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي (2)
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي (1)
- تطبيع الإبادة والفظائع اليومية
- إسرائيل والانتخابات الفلسطينية المعطلة
- الزيتون من رمز للسلام إلى رمز إرهابي في نظر الاحتلال
- استهداف زيتون فلسطين (1)
- هل ينجح العرب في إسقاط حكومة نتنياهو؟
- احتدام المنافسة بين أجنحة اليمين في إسرائيل 1


المزيد.....




- أوباما ساخرا من ترامب وصيانة البيت الأبيض: يبدو كأن صدام حسي ...
- استمرار الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية يثير غضب ...
- كيف وجهت واشنطن أقوى ضربة لكييف منذ بداية النزاع؟
- زاخاروفا: موسكو لم توصد الباب أمام الراغبين في الحفاظ على ال ...
- ترامب يدلي بصوته في انتخابات الكونغرس
- ميلانيا ترامب تلمح إلى احتمال زيارة أوكرانيا عقب اتفاق وقف ا ...
- الشرطة الإيطالية توقف أكثر من 370 شخصا أثناء الاحتجاجات
- ستريتنغ: 1000 يوم للاستعداد لخوض أي مواجهة ضد أعداء يحدثون ق ...
- ما وراء التوتر بين أنقرة وباكو؟
- اشتباكات عنيفة خلال احتجاجات تجتاح إيطاليا وألبانيا وبلجيكا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف