أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي 4














المزيد.....

اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي 4


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8863 - 2026 / 10 / 19 - 11:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


.
•



اليسار واليساريون في المشرق العربي (4)
أحزاب مغلقة لا تستقطب مناضلين جدد
علاقات بين فصائل اليسار تشبه علاقات الضراير
نهاد أبو غوش
المشهد العام لواقع اليسار واليساريين في المشرق العربي يغني عن أي شروح أو كلام، فالظاهرة تشرح نفسها يوميا عبر كل أدوات القياس الممكنة: في استطلاعات الراي العام حين تجري، وفي أي انتخابات عامة أو محلية أو نقابية، والصورة تكرر نفسها في أكثر من بلد، وملخصها أن ثمة كثير من اليساريين المتناثرين الخارجين من أحزابهم، ولا يجمعهم إطار عمل مشترك لا سياسي ولا اجتماعي. وإلى جوارهم توجد بقايا أحزاب يسارية ضعيفة ومشلولة ومحدودة التأثير في مجتمعاتها كما أنها عاجزة عن استقطاب ومناضلين جدد.
أحد وجوه المشكلة تتمثل في أن معظم هذه الأحزاب ما زالت تعتقد (أو تدعي ذلك) بأنها قادرة على أن تتحول هي ذاتها إلى أحزاب جماهيرية وطليعية، كل ما هو مطلوب التزام الكادر والأعضاء بتوجيهات ورؤية القيادة التي غالبا ما تبرئ نفسها من اي مسؤولية وتلقي بمسؤولية الفشل على الأعضاء غير المنضبطين. وإلى جوار هذه الأحزاب ثمة آلاف أو عشرات آلاف اليساريين الذين لا يجدون أي حافز أو جدوى للانخراط في هذه الأحزاب، ولا حتى لانتخابها لأنهم بذلك يشاركون في عملية انتخابية غير مجدية وبلا أثر ملموس، لذلك إما يتخذون مواقف سلبية، أو ينجرفون لانتخاب معارفهم واقاربهم أو خيار يعجبهم في مسألة ما.
ثمة عقلية استئثارية وتسلطية شائعة لدى قيادات الأحزاب اليسارية وتكاد تكون قاسما مشتركا بين هذه الأحزاب المأزومة، فقيادات هذه الأحزاب تفضل بقاءها صغيرة ونخبوية ومحدودة التأثير، ولكنها خالية من الخلافات والتجاذبات الداخلية، ومسيطر عليها، على أن تكون أحزابا فاعلة وجماهيرية ومؤثرة ولكنها تضم في صفوفها بعض أصحاب وجهات النظر المخالفة لوجهات نظر القيادة. تدعي القيادات المسيطرة أن تنوع الآراء هي ظاهرة برجوازية ذميمة تدل على التفسخ الليبرالي، وهي معاكسة لمصالح الطبقة العاملة التي تتطلب أداة موحدة الإرادة والفكر والعمل، متجاهلة أن مصلحة الطبقة العاملة تتطلب بشكل أولى أحزابا جماهيرية فاعلة ومنفتحة على الجمهور وقادرة على استقطاب الأعضاء، ولا تخضع لمزاج وأهواء قيادات هرمة ومأزومة تتعامل مع الحزب وكأنه ملكيتها الشخصية.
وما يزيد من حدة المشكلة ويفاقهما، أن ثمة عدد من هذه الأحزاب اليسارية الصغيرة والمتجاورة المتشابهة في البرامج والتاريخ كما أنها متشابهة في واقع الحال الهامشي، وتتميز علاقاتها ببعضها البعض بالتنافس والتباغض والتنافر وكأنها مجموعة ضراير (الضرة هي زوجة أخرى لنفس الرجل في نظام تعدد الزوجات)، والغريب أن علاقات بعض هذه القوى بأحزاب غير يسارية، قد تكون قومية أو إسلامية أو برجوازية، ربما تكون أفضل من علاقاتها ببعضها البعض، ولذلك هي تمتنع وتحجم عن اي مشروع جدي لبناء جبهة يسارية موحدة.
يذكر التاريخ القريب والبعيد كيف كان لهذه الأحزاب اليسارية تاريخ مجيد كان يقلق الأنظمة الحاكمة، ويقلق الدوائر الاستعمارية والامبريالية، فاستعانت بعض الأنظمة بخبرات مخابراتية أجنبية لمكافحة هذه الأحزاب، وبعضها سن قوانين غريبة لمكافحة الشيوعية، وكان مجرد امتلاك بيان أو منشور لأحد هذه الأحزاب يكلف من يحوزه ثمنا باهظة بسنوات اعتقال أو حرمان من العمل والسفر، أو مصادرة جواز السفر. وفي الدول التي خاضت معارك التحرر الوطني لعبت فصائل اليسار دورا بطوليا وقدمت خيرة كوادرها شهداء في سبيل التحرر الوطني كما في التجربتين الفلسطينية واللبنانية. لكن هذه الأمجاد كانت ستبقى في سجلات التاريخ، وهي جزء من تاريخ كل بلد، وإذا لم تكن هذه الأمجاد حافزا لدور نضالي مبادر وفعال فمن الصعب تجييرها لصالح قيادات هرمة ومتكلسة لا تفعل سوى التغني بأمجاد الماضي.3



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار واليساريون في المشرق العربي (3)
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي (2)
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي (1)
- تطبيع الإبادة والفظائع اليومية
- إسرائيل والانتخابات الفلسطينية المعطلة
- الزيتون من رمز للسلام إلى رمز إرهابي في نظر الاحتلال
- استهداف زيتون فلسطين (1)
- هل ينجح العرب في إسقاط حكومة نتنياهو؟
- احتدام المنافسة بين أجنحة اليمين في إسرائيل 1
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 2
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 1
- ثلاثة عوامل متداخلة لإلغاء الانتخابات الفلسطينية
- الانتخابات والمجاميع الاثنية في المجتمع الإسرائيلي
- فشل بوتقة الصهر الصهيونية في إنتاج -الإسرائيلي الجديد-
- إرهاب الصهيونية ضد اليهود لدفعهم إلى الهجرة
- الهجرات اليهودية وارتباط الصهيونية بالإمبريالية
- عام على اتفاق ترامب والنار مستمرة في غزة 2
- عام على اتفاق وقف القتل في غزة 1
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية
- وجهان بارزان للفاشية الإسرائيلية 2


المزيد.....




- مدير صحة درعا: 10 قتلى من المدنيين جراء الغارات الجوية الأرد ...
- دمشق تعلق على الغارات الأردنية في الجنوب وتؤكد عدم إجراء أي ...
- تقارير أردنية تكشف مواقع الغارات الجوية في درعا والسويداء ضم ...
- مسيرات روسية تستهدف مواقع أوكرانية في خاركوف
- آلاف الشاحنات عالقة بين إيران وباكستان رغم استئناف التجارة ج ...
- مصر تبدأ توطين تصنيع أول لقاح للمكورات الرئوية محليًا.. خطة ...
- ليبيا تعلن رفع قيود الطيران المدني الدولي على استخدام مجالها ...
- فرنسا: النيابة تكشف رفض منفذ هجوم ضواحي باريس وصف أفعاله -با ...
- الطلاب في فرنسا يتعهدون بمواصلة الاحتجاجات رغم مقترحات الحكو ...
- -عمل مريح بأجر جيد-.. كيف تتدخل إسرائيل في السياسة الألمانية ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي 4