أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في عالمنا العربي (2)














المزيد.....

اليسار واليساريون في عالمنا العربي (2)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 14:52
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


مراجعة لواقع وأداء اليسار العربي والمشرقي

لطالما كنت مقتنعا، أن الإنسان الفرد لا يمكن أن يكون يساريا إلا إذا كان منخرطا في حزب أو حركة سياسية يسارية، ويناضل في صفوفها من أجل أهداف الكادحين والمضطهدين، ومن أجل عالم أكثر عدالة تصان فيه كرامة الإنسان وحريته وحقوقه، وبالتالي فإن اليسارية ليست خيارا فكريا واجتماعيا مجردا، يتبنى فيه الفرد مجموعة من الآراء والمواقف الحداثية بمعزل عن النضال العملي.
حسنا، ماذا لو كانت المشكلة هي في بنية هذه الفصائل والأحزاب اليسارية وبرامجها وأدائها؟
مؤكد أننا لن نعدم من يفترض ويظن ويدعي أن كل شيء في حزبه على ما يرام، وأن هذا الحزب أثبت على الدوام صحة تحليلاته وتوقعاته ونفاذ بصيرته، وأن موقفه كان دائما على صواب، وحالة الرضا عن الذات هذه شائعة للأسف في كثير من الأحزاب اليسارية (أو اليسارية السابقة) التي تحولت إلى هامش مجتمعاتها، وإلى نماذج محزنة عن مجد مضى وانقضى ولم تبق منه غير الذكريات، ولم يجادل في ذلك يمكن لنا أن نسرد مجموعة من الأدلة الدامغة والوقائع العنيدة، ومنها:
جمود وتكلس البنى القيادية لهذه الأحزاب والفصائل اليسارية أو المحسوبة على اليسار، يكفي أن نشير إلى تجربة الحزب الشيوعي السوري وامينه العام خالد بكداش الذي أمضى 58 في موقع الأمين العام للحزب، وخلفته زوجته الرفيقة وصال فرحة بكداس ثم ابنه عمار بكداش، وهناك امثلة فلسطينية كثيرة لمن أمضوا أكثر من 25 عاما في قيادة أحزابهم ومنهم نايف حواتمة الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين (55 عاما) وأحمد جبريل الأمين العام للجبهة الشعبية – القيادة العامة، والقائمة تطول وتطول.
حالة النزيف الكادري المستمرة والتي لم تتوقف، معظم أحزاب اليسار تخسر خيرة كوادرها ومناضليها إلى درجة بات فيها الأعضاء السابقون في اي فصيل أو حزب يزيدون أضعافا مضاعفة عمن بقي منتسبا للحزب، يمكن ان نجد أسبابا فردية وخيارات اجتماعية وطبقية وفكرية لهذا الفرد او ذاك تبتعد به عن الإطار اليسارين لكن المشكلة أوسع وأعم.
غياب الديمقراطية الداخلية، وتشويه مفهوم المركزية الديمقراطية بتحويلها إلى أداة لفرض الاستبداد الداخلي، وإقصاء الأصوات المخالفة، ومنع الاجتهاد، وفرض وجهات نظر الأفراد والهيئات القيادية، وابتداع أشكال جامدة للممارسة الديمقراطية والمؤتمرات الشكلية التي تعيد إنتاج الترتيبات القيادية ذاتها.
الجمود العقائدي والسياسي والحساسية المفرطة تجاه أفكار التغيير والتجديد.
تبعية الأحزاب وقيادتها لغيرها بدءا من تبعيتها للمركز السوفييتي، ثم انتقالا لتذيلها لأحزاب وقوى وأنظمة برجوازية.
الانشقاقات المتواصلة التي اصابت هذه الفصائل والأحزاب نتيجة خلافات سياسية وأيديولوجية وشخصية، وعجز البنى التنظيمية والأنظمة الداخلية لهذه الأحزاب عن استيعاب التعدد والتنوع في الأفكار والتي تكون في الغالب على نفس الأرضية الفكرية والأيديولوجية، إن التمسك الشكلي بمفهوم "وحدة الإرادة والفكر والعمل" حوّل كثيرا من هذه الأحزاب إلى هياكل جامدة متكلسة تعيد اجترار ذاتها وترفض التعاطي مع متغيرات العصر.
سطوة القادة التاريخيين على هذه الأحزاب إلى درجة تحكم هؤلاء القادة في كل القرارات السياسية والتنظيمية والإدارية والمالية، أدت هذه الظاهرة المحاطة بهالات زائفة ومفتعلة من العظمة والهيبة التي اضفت على هؤلاء القادة صفات أسطورية، وجعلت شخصياتهم ومواقفهم خارج دائرة النقد، وأتاحت لهم التحكم في كل العمليات التنظيمية بما في ذلك "تجديد" دماء الهيئات، واختيار قادة وكوادر جدد وفق مقاييس الطاعة والولاء للقائد وليس مقاييس الاستحقاق والجدارة.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي (1)
- تطبيع الإبادة والفظائع اليومية
- إسرائيل والانتخابات الفلسطينية المعطلة
- الزيتون من رمز للسلام إلى رمز إرهابي في نظر الاحتلال
- استهداف زيتون فلسطين (1)
- هل ينجح العرب في إسقاط حكومة نتنياهو؟
- احتدام المنافسة بين أجنحة اليمين في إسرائيل 1
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 2
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 1
- ثلاثة عوامل متداخلة لإلغاء الانتخابات الفلسطينية
- الانتخابات والمجاميع الاثنية في المجتمع الإسرائيلي
- فشل بوتقة الصهر الصهيونية في إنتاج -الإسرائيلي الجديد-
- إرهاب الصهيونية ضد اليهود لدفعهم إلى الهجرة
- الهجرات اليهودية وارتباط الصهيونية بالإمبريالية
- عام على اتفاق ترامب والنار مستمرة في غزة 2
- عام على اتفاق وقف القتل في غزة 1
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية
- وجهان بارزان للفاشية الإسرائيلية 2
- وجهان مميزان للفاشية الإسرائيلية 1من 2
- 7 أوكتوبر بين حماس الإخوانية والوطنية الفلسطينية


المزيد.....




- السلاحف العملاقة في سيشل تفوق البشر عددًا بعشرات الآلاف
- الدفاع الروسية: تحييد نحو 1200 جندي أوكراني وإسقاط 1250 مسير ...
- وزير الخارجية الروسي ونظيره الكويتي يؤكدان على ضرورة إيجاد س ...
- عراقجي: مقترح فتح مضيق هرمز خلال 7 أيام لا يزال مطروحا على و ...
- وزير الخارجية المصري: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر ونر ...
- الحكومة الإسرائيلية تقتطع 4.9% من ميزانيات الوزارات لتمويل ا ...
- -المرض مربح-.. عالمة نفس توضح كيف يمكن أن يعرقل الدماغ الشفا ...
- العلامات المبكرة لمرض باركنسون
- -أجرأ من الرجال-: الرسامة التي حطّمت المألوف في فن عصر النهض ...
- النائب سامي سوس: تفويض الرئيس السيسي لدعم السعودية يجسد الوف ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في عالمنا العربي (2)