أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي (1)














المزيد.....

اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي (1)


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8862 - 2026 / 10 / 18 - 03:00
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


مراجعة لواقع وأداء اليسار العربي والمشرقي
ملاحظة قبل البدء: هذه المراجعة متأثرة بتجربة اليسار الفلسطيني والأردني بشكل خاص، ومن واقع التجربة العملية والاطلاع على تجارب اليسار في بلاد الشام عموما
نهاد ابو غوش
ترددت طويلا في كتابة العنوان، وغيّرته أكثر من مرة: فإن قلت عالمنا العربي سيحتج عليك بعض قراء اللغة العربية ممن ينتمون إلى قوميات ومجموعات عرقية إثنية تعيش في المجتمعات ذات الأغلبية العربية، وأنا يساري ومن الطبيعي أن أكون من دون تردد أو مساومة منحازا لحق الشعوب في تقرير المصير وفي صياغة هويتها الوطنية والقومية والثقافية دون إكراه. وإن قلت عربي إسلامي فكأنما أوسع الدائرة لتشمل ماليزيا واندونيسيا ومعظم دول القارة الأفريقية، فضلا عن إسباغ مسألة دينية على مسائل قومية وبالتالي استثناء مكونات دينية مهمة في تكوين المجتمعات الشرقية العربية وبخاصة المسيحية. ولا أريد أن يحكم على هذا الرأي من عنوانه بأن صاحبه عربي شوفيني، ولا كونه منسلخا عن هويته العربية، لذلك اخترت هذا العنوان المحايد والعام مع أني لا أحبذ التعبير الذي تستخدمه بعض المنظمات الدولية وهو "الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" وهو تعبير لا يخلو من خبث إنكار وجود امة عربية ومحاولة إدماج إسرائيل ضمن هذه المنظومة. والحقيقة أني متأثر ومقتنع إلى حد بعيد بالهوية التي صاغها المفكر والشهيد الشيوعي الكبير حسين مروة حين استخدم تعبير "الحضارة العربية الإسلامية" لكون هذه الهوية الحضارية والتاريخية متداخلة ومندمجة في بعضها البعض، كانت كذلك وما زالت قائمة حتى الآن، مع أنه ليس بالضرورة أن تستمر موحدة إلى الأبد.
والحديث عن المنطقة العربية والمشرقية يشمل بالضرورة دولا وشعوبا مثل إيران وتركيا، ويفترض به ان يشمل كذلك دولا مثل أرمينيا وقبرص واليونان لولا التقسيمات الحديثة التي جعلت بعض هذه الدول جزءا من الاتحاد الأوروبي. كما أن حديث المنطقة العربية المشرقية يشمل بالضرورة تجارب الشعوب والقوميات والأقليات المتداخلة قوميا ودينيا التي تعيش على تماس بالشعوب العربية وبخاصة الشعوب الكردية والتركمانية والأشورية وبما يراعي الخصوصيات والمكونات الثقافية في كل بلد على حدة وبخاصة الموكن الأمازيغي.
نلخص المشكلة التي نحن بصددها في واقع يمكن اختزاله بما يليك الغياب شبه التام لليسار في التأثير في مصائر شعوب المنطقة ونضالاتها، على الرغم من الدور النضالي المميز الذي لعبه هذا اليسار وبعض أطرافه في أواخر العهد الاستعماري وبدء مرحلة الاستقلال. لقد أدى غياب اليسار إلى ترك ساحات العمل الاجتماعي لتيارات الإسلام السياسي بتكويناته المختلفة بما في ذلك التشكيلات الطائفية والتكفيرية، إلى جانب التيارات الانتهازية المتسربلة بشعارات الخصوصية الوطنية. لكن النتيجة التي لا تحتمل الجدل هي أن غياب اليسار أدى إلى إضعاف تجارب الدول الوطنية بعد الاستقلال، والتي وصل بعضها إلى درجة الدولة الفاشلة تماما، وإلى تراكم كل مظاهر الفشل والإخفاق في التنمية والحريات وبناء الهوية الوطنية الجامعة والاستقلال الحقيقي بعيدا عن التبعية، والعجز عن استكمال التحرر الوطني.
يربط البعض غياب اليسار وفشل تجربته بالضربة القاسية التي تلقاها اليسار بانهيار الاتحاد السوفييتي ودول الكتلة الاشتراكية، لكن الرد على هذا الادعاء يسير كذلك، فالفكر والتوجه اليساري موجود طالما أن هناك مجتمعات تعيش صراعات اجتماعية وطبقية، طالما أن اليسار هو انحياز لقيم العدالة، والمساواة والإنسانية. وقد شهدت كثير من دول العالم وبخاصة في أوروبا وأميركا الجنوبية انتعاشا ونهوضا لليسار في بلدان عديدة ومراحل مختلفة وهذه التجارب لم تكن مرتبطة بالنموذج السوفييتي.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطبيع الإبادة والفظائع اليومية
- إسرائيل والانتخابات الفلسطينية المعطلة
- الزيتون من رمز للسلام إلى رمز إرهابي في نظر الاحتلال
- استهداف زيتون فلسطين (1)
- هل ينجح العرب في إسقاط حكومة نتنياهو؟
- احتدام المنافسة بين أجنحة اليمين في إسرائيل 1
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 2
- الانتخابات والانقسامات الاثنية في إسرائيل 1
- ثلاثة عوامل متداخلة لإلغاء الانتخابات الفلسطينية
- الانتخابات والمجاميع الاثنية في المجتمع الإسرائيلي
- فشل بوتقة الصهر الصهيونية في إنتاج -الإسرائيلي الجديد-
- إرهاب الصهيونية ضد اليهود لدفعهم إلى الهجرة
- الهجرات اليهودية وارتباط الصهيونية بالإمبريالية
- عام على اتفاق ترامب والنار مستمرة في غزة 2
- عام على اتفاق وقف القتل في غزة 1
- تأجيل الانتخابات الفلسطينية
- وجهان بارزان للفاشية الإسرائيلية 2
- وجهان مميزان للفاشية الإسرائيلية 1من 2
- 7 أوكتوبر بين حماس الإخوانية والوطنية الفلسطينية
- أخطاء المقاومة في 7 أوكتوبر انقلبت عليها


المزيد.....




- العلماء يتوقعون حدوث عاصفة نيزكية فوق الأرض عام 2099
- خدمة ستارلينك ليست لقتل المدنيين
- البنتاغون يجهز القواعد العسكرية الأمريكية للعمل ذاتيا لفترات ...
- -علينا أن نكمل المهمة التي بدأناها-.. ترامب يطالب الإسرائيلي ...
- لولا دا سيلفا يفوز بولاية رئاسية رابعة في البرازيل
- ترامب يتراجع عن تصريحاته ويشيد بـ-صمود- الشعب الليبي بعد أزم ...
- دميترييف يؤكد أن ماسك يريد السلام وزيلينسكي يريد الحرب والما ...
- مغنية راب كولومبية تدوس على علم إسرائيل وتمسح حذاءها به خلال ...
- -وول ستريت جورنال-: صواريخ حوثية تقتل 75 على الأقل في معسكر ...
- صربيا: فوتشيتش يقر بهزيمته في الانتخابات البرلمانية الحاسمة ...


المزيد.....

- خواطر في المسألة العربية / ياسين الحاج صالح
- سبل تعاطي وتفاعل قوى اليسار في الوطن العربي مع الدين الإسلام ... / غازي الصوراني
- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - نهاد ابو غوش - اليسار واليساريون في عالمنا العربي المشرقي (1)