أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل














المزيد.....

سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 08:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نهاد أبو غوش
المعركة التي أطلقها بنيامين نتنياهو لنزع الشرعية السياسية عن فلسطينيي الداخل، لم تكن نتيجة الانتخابات الأخيرة التي ابرزت مفاجأة مدوّية عنوانها أن هؤلاء الفلسطينيين، البقية الباقية من الشعب الذي تعرض للاحتلال والاقتلاع والتشريد والمحو والإبادة، هذه البقية من خلال تمثيلها في الكنيست باتت هي القادرة نظريا على حسم اتجاه تشكيل الحكومة المقبلة للدولة التي مارست كل صنوف القهر، وما زالت ماضية في حرب لإبادة والتهجير.
فهذه الحرب ضد فلسطينيي الداخل وحقوقهم السياسية والمدنية بدأت مع إنشاء الدولة في العام 1948 (بل يمكن العودة إلى ما قبل قيام الدولة من خلال سياسات الوكالة اليهودية والعمل العبري والسور الحديدي)، وقد تعددت أدوات هذه السياسة بين تشريعات دستورية وقوانين عادية، إلى قوانين غير مكتوبة ولكنها تمارس والكل يعرفها، إلى الممارسات التمييزية في كل مجالات الحياة والاضطهاد اليومي والسيطرة على الأراضي وذروتها المجازر التي ارتكبتها أجهزة الدولة الإسرائيلية وعصابات يمينية متطرفة مرتبطة بأحزاب ومراكز قوى صهيونية.
تسارعت الإجراءات العنصرية وتكثفت بشكل دراماتيكي خلال السنوات الأربع الأخيرة في عهد حكومة التطرف اليميني، التي أعلنت توجهات سياسية صريحة ضد الفلسطينيين العرب في الداخل، وصلت ذروتها من خلال المحاولات المحمومة لشطب القوائم العربية، وشطب عدد من المرشحين حيث نجحت الحملة اليمينية المدعومة من مختلف الأحزاب الصهيونية في شطب المرشح سامي أبو شحادة رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، ولكنها فشلت في شطب القائمتين المشتركة والموحدة، كما فشلت في شطب المرشح اليهودي التقدمي عوفر كسيف وفق قرار محكمة العدل العليا.
لم يسلم بنيامين نتنياهو بفشل محاولات الشطب فأطلق صيحات استغاثة وتحذير وتهديد تدعي أن العرب يسرقون الانتخابات وأنهم يتدفقون على صناديق الاقتراع، وحين وجد أن هذه الصيحات والنداءات محدودة التأثير لجا إلى حياكة اتهامات بأن القوائم العربية تتلقى دعما ماليا من دولتي قطر وتركيا للتأثير على الانتخابات وإسقاط حكومة اليمين. وعنون معركته الجديدة ضد خصومه بأنه يحظر تشكيل أي حكومة إسرائيلية لا تستند إلى أغلبية يهودية وصهيونية، فرد عليه خصومه بأنه هو الآخر لا يستند إلى أغلبية صهيونية حيث أن حزبي يهدوت هتوراة وشاس وكلاهما لليهود المتدينين الحريدين لا يعتبران انفسهما صهيونيين ويعتبران أن الصهيونية حركة علمانية.
هذه الاتهامات دحضتها وفندتها جهات سياسية وقانونية وحتى أمنية إسرائيلية، ونفتها بالطبع كل من تركيا وقطر، ولكن الاتهامات تركت اثرا كبيرا لدى الأحزاب السياسية الصهيونية من جهى ولدى الراي العام الإسرائيلي الذي تذهله وتربكه حقيقة أن هذا الفلسطيني المقموع والمضطهد والذي تمن عليه الحركة الصهيونية بحق الانتخاب، ولكنها لا تقبل أن تصل حرية الانتخاب هذه إلى درجة التأثير في مصير دولة إسرائيل ومستقبلها، فالفلسطيني يسمح له بالبقاء وبالحياة وبكثير من الحقوق المدنية وصولا لحق الانتخاب، لكنه إذا مارس هذا الحق على نحو يهدد القوى المسيطرة فإن هذا الحق عينه يصبح محل تساؤل وتتوجب مراجعته من أساسه.
حملات الشيطنة والترهيب ونزع الشرعية تركت أثرها على مختلف القوى السياسية الصهيونية، وبخاصة لدى أطراف معسكر التغيير الذي يتراسه غادي ايزنكوت الذي بات قادرا على تشكيل حكومة لو وافق على الاستناد إلى أصوات القوائم العربية التسعة عشر. لكن عددا مهمة من أطراف هذا المعسكر تتمنع وتبدي رفضها حيث أكد افيغدور ليبرمان رئيس حزب يسرائيل بيتينو – هو الشريك الصغر حاليا في معسكر التغيير- رفضه المشاركة في اي حكومة تستند إلى العرب، أو إلى قوى غير صهيونية . كما يظهر آيزنكوت ترددا كبيرا في الموافقة على تشكيل حكومة خشية انشقاق حزبه (يشار) وسط مخاوف من انقسام ائتلاف (بياحد) برئاسة نفتالي بينيت ويائير لابيد، وانتقال بعض أعضاء الكنيست المحسوبين على معسكر التغيير إلى صفوف معسكر نتنياهو الذي لن يعدم وسيلة إلا ويحاول استخدامها لشق صفوف معارضيه، آملا أن ينجح في استقطاب بعض الأعضاء وسبق له أن استخدم أساليب الرشوة ووعد من ينضم إليه بمناصب وزارية أو دبلوماسية، علاوة على حملات الشيطنة والاتهامات لمن يفكر بالاستعانة بالعرب بأنهم لم يعودوا "وطنيين إسرائيليين".
الطرف الوحيد الذي أعلن بجلاء تأييده التحالف مع القوائم العربية هو الجنرال في الاحتياط يائير غولان رئيس حزب الديمقراطيين، ودعم هذا الموقف نحو ألف مثقف وفنان وصحفي إسرائيلي يهودي داعين إلى بناء ائتلاف عريض عربي يهودي، واتخاذ موقف شجاع فسقاط حكومة نتنياهو التي جلبت الكثير من الخراب لإسرائيل وسببت اكبر أضرار لهذه الدولة في تاريخها.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيناريوهات معقدة إثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية
- فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1
- قوة العرب هي المفاجأة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية
- نتائج غير حاسمة والخوف من الاعتماد على العرب 2
- نتائج غير حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية 1
- فلسطينيو الداخل قد يحسمون الانتخابات
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو2
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو 1
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 2
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 1
- توظيف مغرض لجريمة حمود في كرك الأردن
- سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف
- خسارة نتنياهو وائتلافه مرجحة
- جريمة نكراء في الكرك الأبية
- رغم كل التهديد: عملية في الخليل
- حول تهديدات كاتس بتهجير فلسطينيي الضفة
- التطبيع مع التوحش وجرائم الحرب
- كاتس يتوعد بجرائم حرب
- سحب الثقة من نيكولاي ملادينوف (2)
- سحب الثقة من نيكولاي ملادينوف (1)


المزيد.....




- فرنسا.. أكثر من مليون ونصف مليون متظاهر يشارك في احتجاجات عم ...
- كييف توجه اتهاما لفتاة شاركت في احتجاجات سجن الحرس الوطني
- مباحثات سرية بين إدارة ترامب وإيران بشأن ترحيل إيرانيين خلال ...
- استقالة رئيس باراغواي سانتياغو بينيا على خلفية فضيحة مصرفية ...
- قاصر يكشف تفاصيل تعذيبه بسجن قرب كييف
- إيران.. خسارة ترامب واحتمالات المواجهة
- أمن الأردن: مقتل أحد عناصرنا بعمل إرهابي
- مناورات بحرية مصرية تركية بالمتوسط
- اضطرابات بحركة الطيران بعدة دول أوروبية
- الجيش المصري يعلن مقتل ضابطين ويكشف نتائج حملته على -الدهابة ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد ابو غوش - سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل