أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة














المزيد.....

فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 00:09
المحور: القضية الفلسطينية
    


فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة القومية
نهاد Hبو غوش
خلال أعوام الحكم العسكري بين عامي 1948 و1965، الذي فرض على فلسطينيي الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948، والذين يعرفون عادة بـ فلسطينيي 1948، وتسميهم إسرائيل (عرب إسرائيل) من باب إنكار انتمائهم للشعب الفلسطيني ظل هاجس البقاء هو الهم المسيطر على تفكير الناس في ظل مخاطر التهجير الداخلي والخارجي، ولم تكن قضايا الحقوق السياسية والمدنية تشغل بال الفلسطينيين، أو تحتل الأولوية في نضالهم السياسي واليومي. حيث نما هذا الحس بمطالب المساواة والحقوق بالتدريج وبعد تثبيت حق البقاء وتراجع مخاطر التهجير. وهنا لا بد من الإشارة إلى أن بقاء نحو 150 ألف عربي فلسطيني في وطنهم لم يكن مجرد تسامح من قيادة الحركة الصهيونية تجاه العرب الفلسطينيين، بل كان توجها تبناه أبرز مؤسسي الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل دافيد بن غوريون الذي كان يرى أن مشروع الدولة الوليدة يحتاج إلى جهود فرد يهودي من أجل الحرب والقتال، ولا بد من وجود من يقوم بالأعمال الدونية التي يأنف اليهود عن القيام بها، مستلهما ما ورد في سفر يوشع حين هزم ممالك العماليق والكنعانيين، وأبقى على من تسميهم التوراة "الجبعونيين" الذي قبلوا بالاستسلام مقابل أن يكونوا عبيدا لبني إسرائيل واليهود في مرتبة " الحطابين وسقاة الماء"، وهذا المفهوم تبنته الدولة الصهيونية ومؤسساتها، إلى أن بدا اليمين المتطرف ممثلا بأحزاب الصهيونية الدينية والعظمة اليهودية بمراجعة هذا الشعار متهمة بن غوريون بأنه لم يكمل مهمته من حيث إقامة الدولة اليهودية النقية، وأن هذه المهمة ما زالت قائمة وحاضرة من خلال الدعوة لتهجير الفلسطينيين سواء أولئك الذين يعيشون في غزة أو الضفة الغربية وحتى الفلسطينيون العرب في إسرائيل.
وقد شكل الحزب الشيوعي الإسرائيلي الإطار الشرعي الأبرز لنشاط فلسطينيي الداخل، حيث تبنى الحزب مطالب البقية الفلسطينية الباقية بالمساواة والاعتراف بالحقوق الوطنية والقومية، كما نشأت عدة حركات جماهيرية وسياسية ركزت على الجانب الوطني والقومي والثقافي ولكنها لم تخض انتخابات الكنيست على عكس الحزب الشيوعي الذي نجح في إيصال عدد من القادة العرب إلى الكنيست ومن بينهم عدد من كبار المثقفين والمناضلين ومن بينهم توفيق طوبي، وإميل توما وإميل حبيبي وتوفيق زياد، في وقت حاولت القيادات الصهيونية اصطناع قيادات عميلة وموالية من الوجهاء والمخاتير على قاعدة سياسة التنفيعات والرشاوى والامتيازات الصغيرة.
غني عن البيان أن جماهير الفلسطينيين في الداخل المحتل عام 1948 عاشوا في عزلة تامة عن العالم العربي، حيث كان سفرهم للعالم العربي محظورا، وكانت صلتهم مع هذا العالم الكبير الذي ينتمون إليه تكاد تقتصر على المذياع وبعض اشكال المساهمات الثقافية والمجلات التي تصل بصعوبة، إلى أن وقع احتلال باقي فلسطين في العام 1967، فكانت هذه الكارثة الجديدة هي فرصة التقاء تلك الفئة من الشعب الفلسطيني مع باقي أبناء شعبها في الضفة والقطاع.
بعد تثبيت مطلب البقاء في مواجهة خطط ونوايا التهجير، طور فلسطينيو الداخل برامج عملهم السياسي والنضال نحو المطالبة بالاعتراف بفلسطينيي الداخل كأقلية قومية والدفاع عن الحقوق الوطنية والسياسية والثقافية للشعل الأصلاني الذي فرضت عليه الجنسية الإسرائيلية، ووجد الناس أنفسهم في دولة تقمع شعبهم وتضطهدهم وتنكل بهم، وتحاول محو هويتهم الوطنية والقومية، وفصم ارتباطهم بباقي أبناء شعبهم الفلسطيني، كل ذلك في ضوء الفشل الكبير لخطط إسرائيل لتجزئة البقية الباقية من الشعب الفلسطيني إلى مجموعات وطوائف دينية وعرقية واجتماعية وتقسيمهم إلى فئات مختلفة مثل الدروز والبدو والمسيحيين ( حاولوا اختراع هوية الشعب الآرامي) والفلاحين وبعض مجموعات الشركس والشيشان، لكن هذه السياسية فشلت باستثناء اختراقات وقعت في الوسط الدرزي والبدوي.
وهكذا ارتفع منسوب مطالب الأقلية القومية العربية الفلسطينية من مجرد البقاء، إلى مطلب المساواة ورفع كل مظاهر التمييز العنصري في جميع مجالات الحياة، ولا شك أن نهوض الحركة الوطنية الفلسطينية وبروز منظمة التحرير والاعترافات الدولية بها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وبخاصة اعتراف القمة العربية في الرباط، والاعترافات المتتالية من قبل الاتحاد السوفييتي ودول المنظومة الاشتراكية، انعكس على مواقف ودور فلسطينيي الداخل وبخاصة بعد اعتراف الحزب الشيوعي الإسرائيلي بمنظمة التحرير ودعوته إلى الاعتراف بها والقبول ببرنامجها في قيام دولة فلسطينية.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من المجازر والتهجير إلى نزع الشرعية
- إسرائيل: تنافس بين أجنحة اليمين الفاشي والليبرالي
- مخططات اليمين الفاشي لفرض واقع جديد
- سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل
- سيناريوهات معقدة إثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية
- فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1
- قوة العرب هي المفاجأة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية
- نتائج غير حاسمة والخوف من الاعتماد على العرب 2
- نتائج غير حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية 1
- فلسطينيو الداخل قد يحسمون الانتخابات
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو2
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو 1
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 2
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 1
- توظيف مغرض لجريمة حمود في كرك الأردن
- سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف
- خسارة نتنياهو وائتلافه مرجحة
- جريمة نكراء في الكرك الأبية
- رغم كل التهديد: عملية في الخليل
- حول تهديدات كاتس بتهجير فلسطينيي الضفة


المزيد.....




- -بينانس- تعلن تزايد السحوبات مع عودة المنصة للعمل بعد سرقة 6 ...
- خلاف داخل الشاباك حول توسيع التحقيق في شبهات التدخل القطري ب ...
- الخارجية الروسية: نرفض مساعي الاتحاد الأوروبي لاحتواء روسيا ...
- بولندا.. إجراءات تأديبية مرتقبة بحق رئيس المحكمة الدستورية و ...
- -صوّتنا لكم، فهل هذا ما نحصل عليه؟- عرب ديربورن بين خيبة الأ ...
- الاستحمام بالماء البارد.. ما فوائده الصحية والبيئية؟
- ترامب يبحث ملف إيران مع نتانياهو وسط تصعيد في هرمز واليمن
- كيف أصبحت -أمريكان برايورتيز- قوة جديدة في الانتخابات الأمري ...
- السودان يشكو إثيوبيا لدى مجلس الأمن ومجلس السلم الأفريقي
- كاتب أمريكي: انتخابات التجديد النصفي لعام 1894 ربما تنبئ بما ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة