أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - 109 سنوات على الوعد المشؤوم














المزيد.....

109 سنوات على الوعد المشؤوم


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8878 - 2026 / 11 / 3 - 14:07
المحور: القضية الفلسطينية
    


نهاد أبو غوش
في الثاني من نوفمبر عام 1902 أصدر آرثر بلفور وعده المشؤوم المعروف باسمه "وعد بلفور" الذي يتعهد باسم حكومة بريطانيا بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين، كان بلفور آنذاك وزيرا للخارجية وهو سبق له أن كان رئيسا للوزراء بين العامين 1902-1905. وجاء ذلك الوعد عبر رسالة وجهها بلفور للورد اليهودي ليونيل روتشيلد. وكان الوعد إيذانا ببدء مشروع الحركة الصهيونية في فلسطين من مرحلة الدعاية والتبشير إلى مرحلة التنفيذ العملي مدعومة بالقوى الاستعمارية في العالم، ولتبدأ منذ ذلك الوقت مظلومية الشعب الفلسطيني ونكبته الكبرى على ايدي القوى الاستعمارية الغربية، حيث مضى قرن كامل وتسع سنين عددا على ذلك الوعد المشؤوم وما زال الشعب الفلسطيني يعاني من الظلم التاريخي الذي لحق به، لا بل تزداد معاناته وتتفاقم لكل تجمعاته الموجودة على أرض وطنه في فلسطين، أو في بلدان المنافي والشتات.
كان بلفور يأمل في ان يستغل أصدقاؤه اليهود، وخاصة اللورد روتشيلد، وحاييم وايزمان، نفوذهم ومكانتهم، والنفوذ المالي الذي يتمتع به اليهود بشكل عام في إقناع الولايات المتحدة الأميركية في الحرب العالمية الأولى لصالح بريطانيا. فكرة الوطن القومي لليهود لم تكن وليدة أفكار بلفور هذا، فقد سبقه نابليون بونابرت بأكثر من مئة عام، حيث فكر بإنشاء دولة لليهود في فلسطين لكي تكون قاعدة ارتكاز له ولطموحاته في هذه المنطقة، لكن فشل نابليون في احتلال كل فلسطين، ووقوفه عند اسوار عكا ثم عودته خائبا وتوالي هزائمه في أوروبا نحّى هذه الفكرة جانبا، لكن الفكرة كانت حية وحاضرة لدى طرفين التقت مشاريعهما وخططهما لاحقا، وهما:
- قيادات الحركة الصهيونية التي بدأت في تنظيم صفوفها وعقدت مؤتمرها العالمي الأول والثاني والثالث والخامس في مدينة بال (بازل) بسويسرا أعوام 1897، 1898، 1899، 1901، كما عقدت مؤتمرها الرابع في لندن عام 1900. خلال هذه المؤتمرات حددت الحركة الصهيونية هدفها بوضوح في إقامة الدولة اليهودية الموعودة في فلسطين بعد عقود من التردد وتداول خيارات شتى لمكان الدولة اليهودية حيث جرى تداول اقتراحات عدة ومن بينها الارجنتين، وجزيرة غراند وسط نهر نياجارا بين كندا والولايات المتحدة، وهضبة ماو بين كينيا وأوغندا، ومنطقة برقة شرقي ليبيا، ومدغشقر، وشبه جزيرة سيناء، ومنطقة البحرين والإحساء في شمال شرق شبه الجزيرة العربية، وفلسطين بالطبع.
- الدول الاستعمارية الغربية الرئيسية وبخاصة بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة التي أرادت تحقيق هدف مزدوج وهو التخلص من المشكلة اليهودية بما تنطوي عليه من تمييز وعائق أمام ولادة الأمم الجديدة، وعرض إشكالي ومرضي دائم في النظم السياسية القائمة على الديمقراطية الغربية، ومن جهة أخرى تضمن وجود دولة تابعة تضمن مصالح الامبريالية في هذه المنطقة الشديدة التعقيد والأهمية.
- ترافقت الأفكار السابقة وتزامنت مع حالة الانحدار التي شهدتها الإمبراطورية العثمانية التي بدأت في خسارة كثير من الأراضي التي تسيطر عليها في البلقان ووسط أوروبا وشرقها وحتى في وسط آسيا، ما أغرى الدول الاستعمارية الرئيسية على وضع خطط لتقاسم أملاك الدولة العثمانية، وذلك ما مهد لاتفاقيتي سايكس بيكو وسان ريمو.
وهكذا جاء إعلان وعد بلفور متزامنا مع التطورات الداخلية التنظيمية والبرنامجية للحركة الصهيونية، وهزيمة الإمبراطورية العثمانية وأفول حكمها في بلدان المشرق العربي، والاستعمار البريطاني الفرنسي المشترك لبلدان المشرق الذي حظي بتسمية ملطفة من قبل عصبة الأمم وهي "الانتداب" وكأن شعوب المشرق العربي هي شعوب غير راشدة وغير ناضجة لتسلم مسؤولية مصيرها وشؤونها، فلا بد من دولة غربية متقدمة تتولى شؤون هذه البلاد وتهيئها للاستقلال والرقي، فكانت فلسطين (والأردن والعراق) من نصيب الانتداب (الاستعمار) البريطاني، أما المؤامرة الدولية الكبرى فكانت أن صك الانتداب تضمن نصا صريحا يؤكد على التزام بريطانيا خلال انتدابها بالوعد الذي قطعته لليهود بإقامة وطن قومي لهم في فلسطين، من دون أي ذكر للحقوق الوطنية والسياسية لهذا الشعب، علما أن تلك المرحلة شهدت الإعلان الشهير للرئيس الأميركي وودرو ويلسون عن حق تقرير المصير بعد نهاية الحرب العالمية الأولى.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصهيونية تريد حركات على مقاسها لفلسطينيي الداخل
- فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة
- من المجازر والتهجير إلى نزع الشرعية
- إسرائيل: تنافس بين أجنحة اليمين الفاشي والليبرالي
- مخططات اليمين الفاشي لفرض واقع جديد
- سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل
- سيناريوهات معقدة إثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية
- فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1
- قوة العرب هي المفاجأة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية
- نتائج غير حاسمة والخوف من الاعتماد على العرب 2
- نتائج غير حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية 1
- فلسطينيو الداخل قد يحسمون الانتخابات
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو2
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو 1
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 2
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 1
- توظيف مغرض لجريمة حمود في كرك الأردن
- سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف
- خسارة نتنياهو وائتلافه مرجحة
- جريمة نكراء في الكرك الأبية


المزيد.....




- هبوط طائرتين في وارسو بعد بلاغين عن قنبلتين على متنهما
- تلسكوب -سويفت- يهوي.. أين ومتى سيسقط حطامه؟
- الجيش الروسي يحيد 1100 جندي أوكراني و1265 مسيرة في يوم
- قطر: جهود جسر الهوة بين أمريكا وإيران مستمرة
- لابيد وبينت: نعمل للحصول على رئاسة الكنيست وندعم آيزنكوت لتش ...
- اكتشاف آثار دم داخل عظام ديناصور عاش قبل 115 مليون سنة
- البحرية الهندية تستعيد سفينة صيد إيرانية من قراصنة صوماليين ...
- تحالف الراغبين يختبر قواته لدعم أوكرانيا
- كم تزيد مشروبات الطاقة مخاطر السكتة القلبية؟
- بلغاريا: طائرة قادمة من إسرائيل هبطت بمطار صوفيا بعد تهديد ب ...


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - 109 سنوات على الوعد المشؤوم