أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - الصهيونية تريد حركات على مقاسها لفلسطينيي الداخل














المزيد.....

الصهيونية تريد حركات على مقاسها لفلسطينيي الداخل


نهاد ابو غوش
(Nihad Abughosh)


الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 13:22
المحور: القضية الفلسطينية
    


كان الحزب الشيوعي الإسرائيلي على مدى العقود الثلاثة الأولى من عمر دولة إسرائيل هو الإطار القيادي الرئيسي في صفوف فلسطينيي الداخل حيث نجح في الجمع بين تبني المطالب القومية والوطنية لفلسطينيي الداخل باعتبارهم اقلية قومية أصلانية مضطهدة، وبين تبني مطالب طبقية واجتماعية ومدنية تخاطب الفئات العمالية والتقدمية من الشغيلة اليهود. لكن هذه المهمة في صفوف اليهود كانت بالغة الصعوبة بسبب تأثير الأفكار الصهيونية والامتيازات التي تمنحها الدولة للمهاجرين اليهود، ولذلك وقعت انشقاقات عديدة في صفوف الحزب بتأثير الأفكار والنشأة الصهيونية، وظل انتشار الحزب يكاد يقتصر على المنتسبين العرب مع قلة قليلة جدا من الأعضاء اليهود الذي كانوا في الغالب من أوساط المثقفين والنخب التي تظهر الجرأة للانسلاخ عن بيئتها اليهودية الصهيونية، وتنحاز من دون تردد لأسباب أيديولوجية وأممية لمبادئ المساواة القومية وحقوق الفلسطينيين مواطنين ولاجئين.
لم تكن مواقف الحزب الشيوعي محل إجماع في صفوف المناضلين الوطنيين والتقدميين في الداخل، ولا حتى في صفوف الماركسيين الفلسطينيين العرب في الخارج، حيث أن كثيرا من المثقفين أخذوا على الحزب ارتباطه التبعي بمواقف الحزب الشيوعي السوفييتي الذي سارع للاعتراف بإسرائيل فور إنشائها، ولم يول المسألة الوطنية الفلسطينية الأهمية التي تستحقها في سنواته الأولى وظل متمسكا بمواقف طوباوية عن وحدة الكادحين والعمال والشغيلة العرب واليهود في وجه الرجعية اليهودية والعربية، وهي مواقف تعود إلى بدايات تأسيس الحزب الشيوعي في مطلع العشرينات على ايدي مهاجرين يهود قبل انفتاحه على العمال العرب. وكان الحزب الشيوعي قد سارع للاعتراف بدولة إسرائيل فور إنشائها، وكان إنشاءها كان تنفيذا لقرار التقسيم وإعمالا لحق تقرير المصير لـ"الشعب اليهودي"، دونما أي ارتباط لهذا الموقف بما جرى للشعب الفلسطيني من تهجير واقتلاع ونكبة.
تبني مطالب الجماهير العربية الفلسطينية في المساواة والحقوق القومية والمدنية، إلى جانب تطورات أخرى داخلية متسارعة، أدى إلى الرفع من مكانة الحزب في أوساط جماهير فلسطينيي الداخل، حيث طور الحزب مواقفه مع إعلان تشكيل الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، ثم قيادة نضال جماهير الداخل في النضال اليومي دفاعا عن الأرض والحقوق المدنية والسياسية وصولا إلى يوم الأرض عام 1976 الذي شكل تتويجا لنضال وطني واجتماعي طويل، والذي أعقبه خوض الجبهة الانتخابات البلدية في مدينة الناصرة والانتصار الذي حققته في هذه المدينة وعدد من البلدات والقرى العربية، ما قاد إلى كنس الأحزاب الصهيونية وذيولها العربية من بيئة فلسطينيي الداخل.
بدأت بعد ذلك مرحلة جديدة تعززت بظهور حركات وأحزاب عربية أخرى من بينها الحركة التقدمية للسلام، ثم حزب التجمع الوطني الديمقراطي، والحركة العربية للتغيير، والحزب الديمقراطي العربي، وتبلور اتجاه في صفوف الحركة الإسلامية داعم للمشاركة في انتخابات الكنيست. وبالنتيجة نشأت تشكيلات متعددة فكريا وسياسيا وتنظيميا في صفوف فلسطينيي الداخل، تختلف في توجهاتها السياسية والفكرية ومنشأها الاجتماعي، ولكنها جميعا تتفق على عدة مبادئ أهمها الإقرار بأن فلسطينيي الداخل هم جزء لا يتجزأ من الشعب العربي الفلسطيني، كما تتفق هذه الأطراف على دعم نضال الشعب الفلسطيني بقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، ودعم أهدافه في تقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين ، إلى جانب الإجماع على مطالب المساواة القومية ضد كل مظاهر التمييز والاضطهاد.
لكن، وعلى الرغم من كل مظاهر النضج الذي أظهرته القوى السياسية العاملة في صفوف فلسطين الداخل، فقد ظلت محل تهميش من قبل المؤسسة الصهيونية الرسمية مع تعاقب الحكومات وتنوعها بين حزب عمل وليكود وكاديما وكتلة التغيير، فكل اختلافات القوى الصهيونية بين بعضها البعض على مسائل سياسية واجتماعية، وخلافاتها حول طبيعة النظام السياسي، ولكنها ظلت موحدة في نظرتها لفلسطينيي الداخل وأحزابهم: فهي تقر بحق فلسطينيي الداخل في الانتخاب، ولكنها تريد انتخابا منسجما مع أهداف الحركة الصهيونية، واحزابا منسلخة عن شعبها الفلسطيني ومنسجمة مع مبادئ الحركة الصهيونية وفي مقدمتها الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وإدانة الكفاح الوطني الفلسطيني.



#نهاد_ابو_غوش (هاشتاغ)       Nihad_Abughosh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطينيو الداخل من مطلب البقاء إلى المساواة
- من المجازر والتهجير إلى نزع الشرعية
- إسرائيل: تنافس بين أجنحة اليمين الفاشي والليبرالي
- مخططات اليمين الفاشي لفرض واقع جديد
- سياق تاريخي لنزع الشرعية عن فلسطينيي الداخل
- سيناريوهات معقدة إثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية
- فلسطينيو الداخل واختيار أهون الشرّين 1
- قوة العرب هي المفاجأة الكبرى في الانتخابات الإسرائيلية
- نتائج غير حاسمة والخوف من الاعتماد على العرب 2
- نتائج غير حاسمة في الانتخابات الإسرائيلية 1
- فلسطينيو الداخل قد يحسمون الانتخابات
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو2
- توق الإسرائيليين للخلاص من نتنياهو 1
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 2
- خلط خبيث بين المقاومة وجرائم داعش 1
- توظيف مغرض لجريمة حمود في كرك الأردن
- سياسات القوة تؤسس لمزيد من العنف
- خسارة نتنياهو وائتلافه مرجحة
- جريمة نكراء في الكرك الأبية
- رغم كل التهديد: عملية في الخليل


المزيد.....




- قاض فيدرالي يأمر إدارة ترامب بعدم استبعاد 20 ألف ورقة اقتراع ...
- -أكسيوس-: ترقب محادثات روسية أمريكية أوكرانية في أبو ظبي يوم ...
- كوريا الشمالية تنفي أي صلة لها باختراق بورصة -باينانس-
- ولي عهد الأردن: ندين الاعتداءات الحوثية على السعودية وندعم إ ...
- -بلومبرغ-: واشنطن تريد من حلفاء الناتو تأمين ملياري دولار لت ...
- نتنياهو يدعو المعارضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية بعيدا عن ال ...
- إيران تكثف التدريب العسكري للمتطوعين المدنيين تحسبا لأي ضربا ...
- احتجاجات جيل زد في ألمانيا ..تظاهرات مليونية وحريق هائل في ب ...
- أوكرانيا: 26 قتيلا على الأقل في ضربات روسية بعد انتهاء هدنة ...
- ضربت 9 دول.. كيف اخترق القراصنة ثلاجات عشرات المتاجر الأوروب ...


المزيد.....

- العصر الفارسي وأصول إسرءيل / محمود الصباغ
- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نهاد ابو غوش - الصهيونية تريد حركات على مقاسها لفلسطينيي الداخل