أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - أوروبا بين الاحتجاجات المعيشية وأزمة اللجوء قراءة إحصائية وحقوقية في الاحتجاجات الاجتماعية وصعود الخطاب اليميني المتطرف والتحديات الإنسانية















المزيد.....


أوروبا بين الاحتجاجات المعيشية وأزمة اللجوء قراءة إحصائية وحقوقية في الاحتجاجات الاجتماعية وصعود الخطاب اليميني المتطرف والتحديات الإنسانية


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 18:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تشهد عدة دول أوروبية خلال عام 2026 احتجاجات وتحركات اجتماعية وسياسية تعكس قلقاً متزايداً لدى قطاعات من المواطنين، ولا سيما الشباب والعمال وذوي الدخل المحدود زالمظفين في دوائر الحكومة. وتتعدد أسباب هذه التحركات بين ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمة السكن والضغط على الخدمات العامة والضرائب والإنفاق الحكومي، إلى جانب الخلافات السياسية والأمنية والهجرة واللجوء وقضايا دولية. ولا يصح التعامل مع هذه الاحتجاجات باعتبارها حركة واحدة ذات أسباب متطابقة؛ فلكل دولة ظروفها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. وتنطلق هذه القراءة من مبدأ أن للمواطن الأوروبي حقاً أصيلاً في حياة كريمة، وأن للاجئ حقاً في الحماية والكرامة، وأن هذين الحقين لا يتعارضان.
أولاً: الاحتجاجات الأوروبية وتعدد أسبابها
1. فرنسا: من المطالب التعليمية إلى الأزمة المعيشية
شهدت فرنسا خلال خريف 2026 احتجاجات واسعة قاد جانباً مهماً منها الشباب والطلاب. بدأت مطالب بارزة بتحسين المدارس ومعالجة نقص المدرسين وظروف التعليم، ثم اتسعت لتشمل تكاليف المعيشة والسكن والخدمات العامة والاعتراض على الأداء السياسي. وقدّرت الحكومة المشاركة في موجة 17 أكتوبر بنحو 550 ألفاً، ثم 410 آلاف في الأسبوع التالي، ونحو 320 ألفاً في 31 أكتوبر. هذه تقديرات رسمية وليست إحصاءً مستقلاً، فيما أفادت التقارير بأن غالبية التجمعات كانت سلمية رغم وقوع اشتباكات وتخريب ونهب في مواقع محددة. (1) مصدر هذا الموقف
2. ألمانيا: قلق الشباب وتوزيع الأعباء
شهدت ألمانيا في 31 أكتوبر تحركات شبابية في مدن عدة، تناولت الاستثمار في التعليم والصحة وتكاليف المعيشة والاعتراض على الخدمة العسكرية الإلزامية. وأشارت التقارير إلى أن غالبية التجمعات كانت سلمية، مع وقوع أعمال تخريب أو نهب واشتباكات في بعض المدن. وتكشف المطالب عن قلق بشأن مستقبل الشباب وفرصهم وتوزيع الموارد العامة. (2) مصدر هذا الموقف
3. هولندا: الخلاف حول استقبال طالبي اللجوء
شهدت بعض البلديات الهولندية احتجاجات على إنشاء مراكز استقبال طالبي اللجوء أو توسيعها، ووقعت حوادث توتر وعنف في مواقع محددة. لكن لا يجوز تعميم هذه المواقف على المجتمع الهولندي كله؛ فهناك أيضاً قطاعات تؤيد استقبال طالبي اللجوء. ومن المشروع مناقشة قدرة البلديات على توفير السكن والخدمات، لكن ذلك لا يبرر الاعتداء على طالبي اللجوء أو تهديدهم أو الانتقاص من كرامتهم. (3) المصدر
4. إسبانيا: أزمة السكن في صدارة الاحتجاجات
شهدت إسبانيا في 3 أكتوبر 2026 احتجاجات واسعة بسبب ارتفاع الإيجارات وصعوبة الحصول على مساكن مناسبة، وذكرت رويترز أن نحو 70 ألف شخص شاركوا في مدريد، مع تحركات في مدن أخرى. وتوضح هذه الحالة أن السكن أصبح عاملاً مركزياً في شعور قطاعات من المواطنين بعدم الاستقرار، ولا يمكن اختزال الأزمة في ملف الهجرة. (4) مصدر هذا الموقف
5. بولندا: حالة سياسية وحقوقية مختلفة
ينبغي عدم إدراج بولندا آلياً ضمن موجة الاحتجاجات المعيشية أو الاحتجاجات المرتبطة بالهجرة. فقد ارتبطت التطورات التي تناولتها التقارير في نهاية أكتوبر بخلافات سياسية ودستورية حول المحكمة الدستورية واستقلال القضاء. لذلك تُعرض بولندا هنا بوصفها حالة سياسية وقضائية مختلفة، لا باعتبارها امتداداً مطابقاً للاحتجاجات الاجتماعية في الدول الأخرى. (5) مصدر الموقف
ثانياً: المؤشرات الاقتصادية والسكنية وأثرها في حياة المواطنين
تتعدد الضغوط التي تواجه الأسر الأوروبية: ارتفاع تكاليف السكن والإيجارات والغذاء والطاقة والنقل، وتفاوت القدرة الشرائية، وصعوبة دخول الشباب إلى سوق العمل المستقر، والضغط على المدارس والمستشفيات والخدمات العامة. ويبيّن مؤشر Eurostat لعام 2025 نسبة السكان الذين تعيش أسرهم في مساكن تستنزف 40% أو أكثر من دخلها المتاح:
الدولة نسبة السكان
ألماني 11.1%
إسبانيا 7.2%
هولندا 6.4%
فرنسا 6.3%
بولندا 3.8%
متوسط الاتحاد الأوروبي 7.6%


يقيس هذا المؤشر عبء السكن على دخل الأسرة، ولا يمثل متوسط الإيجارات أو عدد المساكن المتاحة. كما يوضح اختلاف الضغوط بين الدول، ويؤكد أن أزمة السكن ترتبط أيضاً بالسياسات العقارية ونقص العرض وتوزيع الاستثمارات ومستوى الأجور. (6) مصدر الاحصائيات
ثالثاً: الحروب الدولية وكلفتها على المواطن الأوروبي
لا يمكن قراءة الأزمات المعيشية الأوروبية بمعزل عن الحروب والتطورات الجيوسياسية، وفي مقدمتها الحرب الروسية الأوكرانية والصراعات المسلحة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى. فالحروب تؤثر في أسواق الطاقة والتجارة وسلاسل الإمداد، وقد ترفع تكاليف الغذاء والنقل والإنتاج، وتزيد الضغوط على الموازنات العامة نتيجة الإنفاق الدفاعي والأمني والإنساني.
وأشارت دراسة للمفوضية الأوروبية إلى آثار اقتصادية متفاوتة لقرب الدول من الحرب الروسية الأوكرانية، شملت قنوات الطاقة والتضخم والتمويل والنمو. كما شهد الاتحاد الأوروبي ارتفاعاً كبيراً في فاتورة واردات الطاقة خلال أزمة 2022، قبل تراجعها لاحقاً. ولا يعني ذلك أن الإنفاق الدفاعي أو مساعدة المتضررين من الحروب غير مبرر؛ بل إن المطلوب شفافية في الأولويات وتوازن بين الأمن والتضامن الدولي وحماية الحقوق الاجتماعية.
يتحمل المواطن آثاراً مباشرة وغير مباشرة من خلال الأسعار وفواتير الطاقة والإنفاق العام. ولا ينبغي أن تقع الأعباء بصورة غير متكافئة على أصحاب الدخول المحدودة، كما لا ينبغي استخدام تداعيات الحروب لتصوير اللاجئين والمهاجرين بوصفهم سبباً وحيداً لأزمات متعددة الأسباب. (7)(8) مصادر الموقف
رابعاً: اللجوء والهجرة بين الأرقام والواقع
وفق Eurostat، بلغ عدد طلبات اللجوء لأول مرة في الاتحاد الأوروبي عام 2025 نحو 669,400 طلب، بانخفاض 27% عن عام 2024. وسجلت إسبانيا نحو 141 ألف طلب، وفرنسا 116,400، وألمانيا 113,200. وهذه أرقام طلبات لأول مرة خلال سنة، وليست مجموع اللاجئين المقيمين أو المهاجرين الأجانب أو عدد من مُنحوا الحماية. (9) مصدر الاحصائيات
قد يؤدي تركز أعداد كبيرة من الوافدين في مناطق محددة إلى ضغط قصير الأمد على السكن والمدارس والخدمات، خصوصاً عند غياب التخطيط والموارد. لكن ذلك يستدعي إدارة شفافة وتوزيعاً عادلاً للموارد وسياسات اندماج، لا تعميماً أو تحريضاً أو تحميل اللاجئين مسؤولية إخفاقات هيكلية.
خامساً: الخطاب اليميني المتطرف وتوظيف المخاوف الاجتماعية
تربط بعض الأحزاب والحركات اليمينية المتطرفة بين الهجرة واللجوء وبين أزمات السكن والبطالة والجريمة وتراجع الخدمات والهوية الوطنية. ولا يعني ذلك أن كل الأحزاب اليمينية تتبنى الخطاب نفسه، أو أن كل اعتراض على سياسات الهجرة يمثل تطرفاً؛ فمن حق المواطنين مناقشة الحدود واللجوء والاندماج والإنفاق العام. لكن الخطورة تبدأ عندما تتحول المناقشة إلى تعميم أو تحريض أو وصم جماعي، أو عندما تُقدَّم فئة بأكملها باعتبارها سبباً رئيسياً لمشكلات تتداخل فيها السياسات العقارية والاقتصادية والخدمية. ومسؤولية الحكومات والأحزاب هي تقديم بيانات دقيقة وحلول عملية بدلاً من توجيه الغضب نحو الفئات الأضعف.
سادساً: التضامن مع فلسطين وحرية التعبير ومواجهة الكراهية
تتطلب المواقف المتعلقة بفلسطين التمييز بين الحق في التضامن مع الشعب الفلسطيني والمطالبة بحماية المدنيين ووقف الحرب، والحق في انتقاد سياسات الحكومة الإسرائيلية، وبين معاداة السامية أو التحريض على الكراهية أو تبرير العنف ضد المدنيين. فحرية التعبير لا تبيح التهديد والتحريض، كما لا يجوز استخدام مكافحة الكراهية ذريعة لتقييد الآراء السياسية المشروعة أو منع الاحتجاج السلمي بصورة غير متناسبة. وفي 7 أكتوبر 2026، أوقفت المحكمة الإدارية في باريس قراراً بحظر مظاهرة تضامنية، معتبرة أن المخاطر التي استندت إليها السلطات لم تكن مثبتة بما يكفي لتبرير الحظر، ومؤكدة ضرورة أن تكون القيود على التجمع ضرورية ومتناسبة. (10) مصدر الموقف وفي هولندا بتاريخ 8 نوفمبر خرجت تظاهرات تضامنية مع شعب غزة و فلسطين تحت اسم مظاهرة الخط الأحمر في أمستردام ضد سياسة إسرائيل في أمستردام، بدأت مظاهرة الخط الأحمر ضد سياسة إسرائيل الهولندية. يرتدي العديد من المتظاهرين ملابس حمراء ويلوحون بأعلام حمراء كبيرة وأعلام فلسطينية. هناك أيضا لافتات ولافتات تحمل نصوص مثل "الصهيونية عنصرية"، "لا دعم هولندي للفصل العنصري" و"فلسطين حرة". وطالب المشاركون بأن تتخذ الحكومة إجراءات أكثر صرامة ضد إسرائيل بسبب العنف ضد الفلسطينيين. " قالت احدى النساء المشاركات ما زلت أعتقد أننا لسنا بخير في هولندا. هذه بالفعل المرة الثالثة التي أمشي فيها،ربما لا يهم كثيرا، لكنه الشيء الوحيد الذي يمكنك فعله." يسير المتظاهرون في مسيرة تبدأ وتنتهي عند ساحة المتحف. يمر الطريق حول منتزه فوندلبارك. كما اعلن قبل التظاهرة أن السياسيين السابقين يوب كوهين ويوزياس فان آرتسن يشاركون أيضا. هناك مسرح كبير في ساحة المتحف حيث تعقد الخطب. الوزيرة السابقة ليليان بلومن، والصحفية أمل هيلس من غزة، والناشط الفلسطيني عمر برغوثي، وغيرهم، يخاطبون المتظاهرين. هذه هي المرة الرابعة التي تم فيها تنظيم مظاهرة الخط الأحمر. هذه المرة، شاركت ثلاث عشرة منظمة دولية ، منها منظمة العفو الدولية، أوكسفام نوفيب، وأنقذوا الأطفال. يطالب المنظمون الحكومة الهولندية الحالية برئاسة روب جيتن بزيادة "أقصى ضغط سياسي واقتصادي ودبلوماسي لإنهاء الاحتلال غير القانوني لفلسطين بشكل نهائي". في التظاهرة السابقة، في أكتوبر من العام الماضي، شارك ما يقدر ب 250,000 شخص.

سابعاً: تعامل القوات الأمنية مع المتظاهرين وحدود استخدام القوة
لا تكتمل القراءة الحقوقية للاحتجاجات من دون فحص سلوك القوات الأمنية. فحماية النظام العام واجب مشروع، كما أن حماية المتظاهرين والمارة والممتلكات واجب لا يقل أهمية. لكن استخدام القوة يجب أن يكون قانونياً وضرورياً ومتناسباً، وأن يقتصر على الحد الأدنى اللازم، مع مراعاة خاصة عندما يكون المشاركون من القاصرين.
في فرنسا، وثّقت تقارير صحفية وحقوقية خلال احتجاجات الطلاب في سبتمبر وأكتوبر 2026 إصابات خطيرة بين متظاهرين، بينهم فتى في الخامسة عشرة فقد يده إثر انفجار قنبلة صوتية/تشتيت استخدمتها الشرطة في مدينة لنس، وفتى في الرابعة عشرة أصيب بكسر شديد في الفك بعد إصابته بمقذوف غاز مسيل للدموع أُطلق من مسافة قريبة، بحسب هيومن رايتس ووتش. وذكرت المنظمة أن غالبية الاحتجاجات كانت سلمية، رغم وقوع أعمال عنف محدودة من بعض المشاركين، ودعت إلى حماية حقوق الأطفال والتحقيق في الاستخدام المفرط للقوة. كما أوردت صحيفة لوموند فتح تحقيقات قضائية في وقائع استخدام القوة. (11)(12) مصادر المواقف
هذه الوقائع خطيرة وتستوجب تحقيقاً مستقلاً وشفافاً، لكنها لا تبرر تعميم الاتهام على جميع أفراد الشرطة أو جميع عمليات إنفاذ القانون. وفي المقابل، لا يجوز تبرير القوة المفرطة بحجة وجود أعمال شغب في مكان آخر أو ارتكاب بعض المشاركين مخالفات. يجب تحديد المسؤولية الفردية، وحفظ الأدلة المصورة والطبية، وإتاحة الشكوى والمراجعة القضائية، ونشر نتائج التحقيقات. ولا تتوافر في المواد التي استند إليها هذا التقرير أدلة متكافئة تسمح بإطلاق حكم عام على تعامل الشرطة في الدول الخمس جميعاً. لذلك تُعرض فرنسا بوصفها حالة موثقة بأمثلة محددة، بينما يتطلب تقييم كل دولة جمع وقائع محلية مستقلة. والقاعدة العامة أن حرية التجمع والتعبير محميتان، وأن أي قيود أو تدخلات أمنية يجب أن تستند إلى القانون وأن تكون ضرورية ومتناسبة.
ثامناً: كلفة الشغب والتخريب
يجب التمييز بين الاحتجاج السلمي، وهو حق ديمقراطي، وبين الاعتداء على الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة. فالتخريب والنهب وإحراق المباني والسيارات لا تعالج أزمة السكن أو البطالة أو تراجع الخدمات، بل تضيف خسائر يتحملها أصحاب الأعمال والعاملون والمجتمع.
في فرنسا، نقلت تقارير صحفية تقديرات أولية لخسائر تأمينية محتملة كبيرة عقب أعمال العنف في أكتوبر 2026. ويجب التعامل مع هذه التقديرات بوصفها تقديرات غير نهائية، لا حصيلة حكومية شاملة. كما أن خسائر التأمين لا تساوي تلقائياً الإنفاق العام أو الأموال التي يمكن تحويلها مباشرة إلى المدارس والمستشفيات. مع ذلك، فإن كلفة إصلاح الممتلكات العامة والخاصة وتعطل الأعمال وفقدان فرص العمل تمثل موارد كان يمكن أن تسهم، لو وُجهت إلى الاستثمار الاجتماعي والاقتصادي، في دعم المشروعات الصغيرة وتحسين المرافق العامة وحماية الوظائف. ولا يجوز تعميم أرقام فرنسا على بقية الدول دون بيانات مستقلة.
تاسعاً: الإطار القانوني والحقوقي
تستند المعالجة إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ولا سيما مبادئ المساواة والكرامة وحرية التعبير والتجمع والحق في مستوى معيشي لائق؛ واتفاقية اللاجئين لعام 1951 ومبدأ عدم الإعادة القسرية؛ والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، خصوصاً المواد 3 و10 و11 و14؛ وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي. كما توفر مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون معياراً مهماً للضرورة والتناسب والمساءلة.
عاشراً: توصيات ومقترحات
• معالجة الأسباب الاقتصادية بسياسات أكثر عدالة للأجور والضرائب وحماية أصحاب الدخول المحدودة من التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
• توسيع الإسكان الميسر وتنظيم سوق الإيجارات ودعم الشباب والأسر ذات الدخل المحدود.
• تعزيز الاستثمار في التعليم والصحة والنقل والخدمات البلدية وفق احتياجات السكان.
• إدارة الهجرة واللجوء بشفافية، ونشر بيانات واضحة عن أعداد طالبي اللجوء وتوزيع مراكز الاستقبال والموارد المخصصة لها.
• مواجهة خطاب الكراهية والتمييز، مع ضمان حق المواطنين في مناقشة السياسات العامة ومخاوفهم.
• حماية حق التظاهر السلمي، وعدم فرض قيود جماعية أو غير متناسبة، ومحاسبة مرتكبي العنف وفق القانون.
• إخضاع استخدام القوة لمعايير الضرورة والتناسب، والتحقيق المستقل في الإصابات والادعاءات المتعلقة بسوء المعاملة، ولا سيما ما يتعلق بالقاصرين.
• تعزيز الشفافية في الإنفاق الدفاعي والأمني والإنساني المرتبط بالحروب، مع حماية الموارد المخصصة للخدمات الاجتماعية الأساسية.
• دعم الحوار بين السكان واللاجئين والبلديات والمؤسسات المحلية، ومنع استغلال الأزمات لإثارة الانقسام.
قصر الكلام : المواطن واللاجئ ليسا خصمين
إن الاحتجاجات التي تشهدها أوروبا ليست مجرد تجمعات في الشوارع أو خلافات بين أحزاب، بل تعبير عن أسئلة عميقة تتعلق بمستقبل الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وبقدرة الحكومات على حماية كرامة الإنسان وتوفير شروط العيش الكريم.
للمواطن الأوروبي الذي يعمل ويدفع الضرائب ويواجه ارتفاع الإيجارات وتكاليف الغذاء والطاقة حق في حياة مستقرة وخدمات عامة جيدة، وحق في مساءلة حكومته عن أولويات الإنفاق والقرارات الاقتصادية والسياسية. وفي المقابل، فإن اللاجئ الذي اضطر إلى مغادرة بلده بسبب الحرب أو الاضطهاد لا يفقد حقوقه الإنسانية، ولا ينبغي أن يتحول إلى مسؤول عن أزمات لم يصنعها.
كما أن الحروب الدولية تترك آثاراً اقتصادية تتجاوز حدود الدول التي تدور فيها، وأن المواطن الأوروبي قد يتحمل جانباً من كلفتها عبر الأسعار والطاقة والإنفاق العام. لذلك لا بد من سياسات توازن بين الأمن والتضامن الدولي والعدالة الاجتماعية.
لا يكون العنف والتخريب طريقاً لمعالجة الأزمات، كما لا تكون القوة المفرطة أو القيود غير المتناسبة على الحريات بديلاً عن الحلول. إن مسؤولية الحكومات والمؤسسات تكمن في معالجة جذور الأزمات، وتحقيق العدالة في توزيع الأعباء، وحماية الحقوق والحريات.
فالمواطن واللاجئ ليسا خصمين، والعدالة الاجتماعية لا تتعارض مع الكرامة الإنسانية. وقيمة المجتمعات الديمقراطية لا تُقاس فقط بقوة اقتصادها ومؤسساتها، بل بقدرتها على حماية الإنسان وصون كرامته، خصوصاً في أوقات الأزمات.
ان ما يحصل اليوم في اوروبا والذي اسميه بالخريف الاوروبي على غرار الربيع العربي فكلاهما لم يثمرا بعد لصالح المواطن

مصادر مختارة التي توثق المواقف والاخبار اعلاه

(1) Associated Press، 31 أكتوبر 2026، تغطية الاحتجاجات الفرنسية والأوروبية: https://apnews.com/article/362a7cb69871ab21bd894290dad639f5
(2) Reuters، 31 أكتوبر 2026، احتجاجات الشباب في ألمانيا: https://www.reuters.com/world/europe/gen-z-protests-reach-germany-over-160000-expected-halloween-rallies-2026-10-31/
(3) RefugeeHelp، احتجاجات مراكز استقبال طالبي اللجوء في هولندا: https://www.refugeehelp.nl/en/asylum-seeker/article/100669-is-there-a-demonstration-near-your-reception-centre-here-is-what-you-can-do-if-you-feel-unsafe
(4) Reuters، 3 أكتوبر 2026، احتجاجات أزمة السكن في إسبانيا: https://www.reuters.com/world/tens-thousands-protest-across-spain-over-housing-crisis-2026-10-03/
(5) Associated Press، 31 أكتوبر 2026، تطورات المحكمة الدستورية في بولندا: https://apnews.com/article/67eda2e3a151e00038d85a5e894a2a72
(6) Eurostat، مؤشر عبء تكاليف السكن: https://ec.europa.eu/eurostat/statistics-explained/SEPDF/cache/46039.pdf
(7) المفوضية الأوروبية، آثار قرب الدول من الحرب الروسية الأوكرانية: https://economy-finance.ec.europa.eu/cost-eu-member-states-proximity-war_en
(8) المفوضية الأوروبية، أسعار الطاقة وتكاليفها في أوروبا: https://energy.ec.europa.eu/data-and-analysis/energy-prices-and-costs-europe_en
(9) Eurostat، طلبات اللجوء لأول مرة في 2025: https://ec.europa.eu/eurostat/web/products-eurostat-news/w/ddn-20260325-2
(10) المحكمة الإدارية في باريس، قرار 7 أكتوبر 2026: https://paris.tribunal-administratif.fr/decisions-de-justice/dernieres-decisions/suspension-de-l-interdiction-de-la-manifestation-contre-le-genocide-a-gaza-et-pour-le-respect-du-cessez-le-feu
(11) Human Rights Watch، 14 أكتوبر 2026، استخدام القوة ضد احتجاجات طلاب المدارس في فرنسا: https://www.hrw.org/news/2026/10/14/french-high-school-student-protests-met-with-excessive-force
(12) Le Monde، 6 أكتوبر 2026، الإصابات والتحقيقات المتعلقة بتدخل الشرطة: https://www.lemonde.fr/en/france/article/2026/10/06/high-school-protests-what-we-know-about-injuries-among-demonstrators-and-police_6758279_7.html
بدأت مظاهرة الخط الأحمر في أمستردام ضد سياسة إسرائيل



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- 3 آب.. جرح الإيزيديين الذي لم يندمل: بين الإبادة، التمزق الس ...
- كوردستان أكبر من الأحزاب والبرلمان صوت الشعب لا رهينة الصراع
- اللجوء إلى أوروبا بعد الميثاق الجديد 2026 طريق أصعب وليس باب ...
- أزمة تشكيل حكومة إقليم كوردستان: بين حق الأحزاب في التنافس و ...
- عجاج التكريتي بين العدالة المتأخرة وذاكرة الأنفال في نقرة ال ...
- ترامب والكورد: بين الاتهامات الأميركية والإهانة السياسية وأز ...
- مقارنة حقوقية عن واقع الضمان الاجتماعي بين إقليم كوردستان وا ...
- الصحافة الكوردستانية من شجاعة التاسيس في المنفى إلى التعثر ف ...
- المواطنة العادلة تمر عبر الاندماح الديمقراطي وليس عبر الصهر ...
- إقليم كوردستان العراق من قضية قومية إلى صراع جيوسياسي في تقا ...
- مجلس النواب العراقي بين الشراكة الدستورية ومنطق التهديد // ق ...
- ما وراء الاستقطاب// الضحايا المنسيون في حروب الهيمنة الإقليم ...
- حين تكشف فضائح إبستين هشاشة الضمير العالمي
- القضية الكوردية في سوريا تستحق دعمنا والتزامنا
- إلاعلان رسميا عن نجاح المفاوضات في تشكيل الحكومة الجديدة في ...
- انشقاق في اقوى حزب يميني في هولندا
- بعد مضي شهرعلى الانتخابات الهولندية 2025 تحولات المشهد السيا ...
- انتخابات مجلس نواب العراق 2025: قراءة حقوقية وقانونية في ضوء ...
- منظمة -خوزينبوند- اليمينية المتطرفة تنشط في هولندا و بلجيكا
- أزمة المياه في العراق أزمة إنسانية حقوقية


المزيد.....




- بعد تبادل الإهانات.. عبدالرحمن السيد يكشف موقفه من لقاء ترام ...
- البحرين.. توقيع اتفاقية لمشروع سكة حديد تربط دول الخليج
- -كيف بدنا ننام؟!-.. أمطار تغمر الخيام في غزة والأزمة الإنسان ...
- غزة.. من نار حرب إسرائيل لكوارث لا تتوقف
- عراقجي: الكرة الآن في ملعب البيت الأبيض.. إما قبول مقترحنا و ...
- غزة.. المساعدات الروسية تصل رغم العواصف
- طهران: عقيدة العدوان فشلت بمواجهة إيران
- الحوثيون: قصفنا أرامكو ومطار الملك خالد
- كيف يواجه أهل غزة فصلا جديدا من البرد القارس؟
- مصر تعود بقوة إلى طرابلس.. إعادة فتح السفارة بعد 12 عاماً وم ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - أوروبا بين الاحتجاجات المعيشية وأزمة اللجوء قراءة إحصائية وحقوقية في الاحتجاجات الاجتماعية وصعود الخطاب اليميني المتطرف والتحديات الإنسانية