أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - حين تكشف فضائح إبستين هشاشة الضمير العالمي















المزيد.....

حين تكشف فضائح إبستين هشاشة الضمير العالمي


نهاد القاضي
كاتب

(Nihad Al Kadi)


الحوار المتمدن-العدد: 8618 - 2026 / 2 / 14 - 16:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ماذا لو نطقت الضحايا الصامتة يوما ما

قراءة حقوقية–إنسانية في جريمة الاستغلال الجنسي للأطفال ومستقبل العالم

لم تكن فضائح إبستين مجرّد قضية جنائية أثارت اهتمام الإعلام لفترة محدودة، بل شكّلت لحظة كاشفة لخلل عميق في المنظومة الأخلاقية والقانونية العالمية. فقد أظهرت هذه القضية – بما حملته من اتهامات تتعلق بالاستغلال الجنسي المنظّم للأطفال وبعلاقات متشابكة مع دوائر نفوذ – كيف يمكن للسلطة والمال أن يؤجّلا العدالة، وأن يضعا كرامة الطفل في مرتبة ثانوية أمام المصالح.
إن أهمية هذه القضية لا تكمن في تفاصيلها الجنائية فحسب، بل في ما كشفته من بنية عالمية تسمح بوقوع الجريمة، ثم تحاول احتواء آثارها بدل اجتثاث أسبابها.
رغم أن فضائح إبستين ارتبطت بشخص واحد في ظاهرها، فإنها سرعان ما تحوّلت إلى رمز لشبكات أوسع من الاستغلال الجنسي المنظّم، حيث تُستغل هشاشة الأطفال، ويُستثمر الصمت المؤسسي، وتُستخدم الثغرات القانونية لتقويض العدالة.
الطفولة: الضحية التي لا تملك صوتًا واليوم اسميها ب (( الضحايا الصامتة ))
الطفل، في مثل هذه القضايا، ليس شاهدًا ولا طرفًا متكافئًا، بل الضحية الأضعف. فالاستغلال الجنسي لا يسرق الطفولة فحسب، بل يدمّر الإحساس بالأمان، ويشوّه صورة العالم، ويترك ندوبًا نفسية واجتماعية قد ترافق الضحية مدى الحياة. إن تجاهل هذه الآثار، أو الاكتفاء بإجراءات شكلية، هو شكل آخر من أشكال العنف.
النفاق الحقوقي وسقوط الخطاب الأخلاقي
تكشف هذه الفضائح التناقض الصارخ بين الخطاب الدولي حول حماية حقوق الإنسان والطفل وبين العجز أو التراخي في محاسبة المتورطين حين يقتربون من مراكز النفوذ. هذا التناقض لا يضر بالضحايا فقط، بل يقوّض ثقة الشعوب بالمؤسسات الدولية والوطنية، ويحوّل القيم إلى شعارات تُرفع عند الحاجة وتُنسى عند الامتحان الحقيقي. لذلك نجد ان الإطار القانوني الدولي: نصوص واضحة وتطبيق متعثر.
من الناحية القانونية، فإن المجتمع الدولي لا يفتقر إلى النصوص، بل إلى الإرادة والتنفيذ.
في الامم المتحدة تنص اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989 على حماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك. وتُلزم الدول باتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية. كما يجرّم البروتوكول الاختياري المتعلق ببيع الأطفال واستغلالهم في البغاء والمواد الإباحية هذه الأفعال ويؤكد على ملاحقة الشبكات المنظمة.
بروتوكول باليرمو (لمكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود): يضع إطارًا دوليًا لمحاربة الاتجار بالبشر، وخاصة النساء والأطفال. اتفاقية حقوق الطفل (1989): تنص صراحة على حماية الأطفال من جميع أشكال الاستغلال الجنسي والانتهاك.
على مستوى الاتحاد الاوروبي نجد ان التوجيه الأوروبي 2011/93/EU: يجرّم الاستغلال الجنسي للأطفال والمواد الإباحية الخاصة بهم، ويُلزم الدول الأعضاء بتشديد العقوبات والتعاون القضائي.التوجيه 2011/36/EU بشأن مكافحة الاتجار بالبشر: يضع حماية الضحايا في صلب السياسة الجنائية. الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان: تفرض على الدول واجبًا إيجابيًا في حماية الأفراد من المعاملة اللاإنسانية والمهينة.
كل هذه النصوص تؤكد مبدأً أساسيًا: لا إفلات من العقاب، ولا حصانة أمام جريمة تمس كرامة الطفل. ميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي: يقرّ بحقوق الطفل وحمايته من الاستغلال والعنف.
مستقبل الضحايا… ومستقبل المجتمعات
الخطر الحقيقي لا يتوقف عند لحظة الفضيحة أو صدور الأحكام، بل يمتد إلى المستقبل .أطفال اليوم الذين لم تُنصفهم العدالة، قد يصبحون:
1- بالغين فاقدين للثقة بالمجتمع والقانون
2- أفرادًا مثقلين بالغضب والخذلان
3- - ضحايا متكررين في دوائر عنف وصمت
إن مجتمعات تتجاهل هذا الإرث الثقيل، إنما تهيّئ مستقبلًا معقدًا، قد يكون مليئًا بالحقد، أو الاغتراب، أو حتى الرغبة في الانتقام. فالظلم غير المعالج لا يختفي، بل يتحوّل إلى أزمة اجتماعية وأخلاقية.
إلى أين يسير العالم؟
إن استمرار التعامل مع هذه القضايا بمنطق الاحتواء لا المواجهة، وبخطاب أخلاقي بلا محاسبة فعلية، يعني أن العالم يسير نحو تآكل بطيء لقيم العدالة والإنسانية. وحين يفقد الطفل ثقته بالعالم، يفقد المجتمع مستقبله. فضائح إبستين ليست قصة عن شخص، بل إنذار أخلاقي وقانوني للعالم بأسره.إن حماية الطفل ليست خيارًا سياسيًا، ولا مادة إعلامية، بل اختبار حقيقي لصدق القيم التي نرفعها.وحين نفشل في هذا الاختبار، يصبح السؤال الأكثر إلحاحًا:
أي إنسان نريد أن نكون؟ وأي عالم نتركه للأجيال القادمة؟

قصر الكلام ---- من له ضمير لا ينسى ما حدث في عام 2014 حينما غزت فصائل مسلحة من داعش الموصل و نينوى وشنكال والرمادي وصلاح الدين وكركوك واحتلت اكثر من ثلث العراق من له ضمير لا ينسى جهاد النكاح شعارداعش وكيف اغتصبت فصائل داعش المسلحة نساء وفتيات باكرات واولاد من اتباع الديانات والقوميات بعمرالورد وربما بعمر المهد وكيف تم اغصابهم على الانجاب لزيادة اعداد مجندي داعش، لايفقد الذاكرة من له وجدان كيف جندت داعش اطفال هذه العوائل ودربتهم على القتل والثئر والذبح في دولة اقليمية، يرى ويسمع اليوم من له اذان وبصيرة كيف يعيش اطفال داعش في مخيمات الهول وغيرها في سوريا. اطفال لا يعرفون القراءة والكتابة لا يعرفون من هم ابائهم ولا يريدون الاستماع الى جذورهم. اطفال عزلوا بالكامل عن طفولتهم وبرائتهم. اطفال بعضهم مازال يغتصب بطريقة او اخرى اصبح اداة للجنس او للقتل او الخراب هؤلاء هم الضحايا الصامتة وهم بالاف مؤلفة التي نراها الغام موقوتة لا نعرف كيف و متى واين ستنفجر واذا ما نرى فضائح ابستين اليوم مع اطفال اخرين ورود قطفت من عوائلها كي تضاف هي الاخرى الى الضحايا الصامتة . نستفسر ماذا سنحصد بعد ايام واشهراو سنيين مجتمع غامض الهوية مغتصب ببربرية ومدرب على اكل لحوم البشرية مستعد لاغتصاب الانسانية لانها اغتصبت فيه، هذه الضحايا الصامتة لو نطقت يوما ما سيكون زلزال يهز ضمير البشرية والانسانية سيكون بركان يمزق صلابة القوانين والتشريعات الحقوقية، سيكون تسيونامي يعصف العالم ويجبره على الرضوخ للجريمة التي ارتكبها من صنع الدواعش ومن دربهم ومن مولهم ومن تعامل مع ابستين في فضائحه وهنا نقول من زار بيت وجزيرة ابستين لن يكون آمنا، فقد اهتز الكون لفضائح داعش وابستين والقيادات التي شاركته وهي التي صنعت داعش واجبرته لارتكاب الجريمة لعطشها للدم والجنس والرذيلة



#نهاد_القاضي (هاشتاغ)       Nihad_Al_Kadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القضية الكوردية في سوريا تستحق دعمنا والتزامنا
- إلاعلان رسميا عن نجاح المفاوضات في تشكيل الحكومة الجديدة في ...
- انشقاق في اقوى حزب يميني في هولندا
- بعد مضي شهرعلى الانتخابات الهولندية 2025 تحولات المشهد السيا ...
- انتخابات مجلس نواب العراق 2025: قراءة حقوقية وقانونية في ضوء ...
- منظمة -خوزينبوند- اليمينية المتطرفة تنشط في هولندا و بلجيكا
- أزمة المياه في العراق أزمة إنسانية حقوقية
- الحقد والكراهية ضد الاجانب والمسلمين اسلوب للدعاية الانتخابي ...
- الحكومة الهولندية تتحرك بالضد من اسرائيل وتضارب بين مواقف اح ...
- تراجع مصداقية العدالة في الغرب ينذر بنقل المحكمة الجنائية ال ...
- سقوط حكومة هولندا بضغط اليمين المتطرف وبحجة ازمة اللاجئين ار ...
- متابعات دولية / لاهاي هولندا الاحزاب الهولندية المتطرفة تهدد ...
- في يوم القيامة المجيد نودع بابا الفاتيكان
- اليمين الهولندي المتطرف يكشف عن انيابه علنا ضد اللاجئين والم ...
- متابعات دولية / جرائم العنف المتعلقة بالشرف تتنامى في هولندا
- خلجات في ومض الضمير !!! عشرة اعوام والابادة مستمرة
- في عملية قيصرية ولادة خدج للحكومة الهولندية
- شعوب تحتفل بميلاد ملوكها دون اكراه او إجبار فهل نقتدي
- نداء لمنع التشظي عربي كان ام كوردي
- مسيحيو سهل نينوى وصراع بين الهجرة القسرية و نار العودة والبق ...


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...
- جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وإيران وسط تصريحات متشائم ...
- بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل ر ...
- نبرة واشنطن التصالحية مع أوروبا .. بين الترحيب الحذر والتشكي ...
- عيد الحب .. ما قصته وأصل تسميته ؟
- افريقيا : نزاعات وصراعات وتدخل خارجي يُغذي انعدام الإستقرار ...
- فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين ...
- فتح وحماس: الاحتلال يعرقل لجنة إدارة غزة وتنفيذ خطة ترمب
- التوتر بين أمريكا وإيران هل يمنح إسرائيل غطاء لإعادة رسم الض ...
- غزة والضفة الغربية في مرمى التصعيد الأمريكي الإيراني


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نهاد القاضي - حين تكشف فضائح إبستين هشاشة الضمير العالمي