أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - عودوا الى رشدكم : فالمؤتمر الجامع هوالخيارالوحيد














المزيد.....

عودوا الى رشدكم : فالمؤتمر الجامع هوالخيارالوحيد


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 8882 - 2026 / 11 / 7 - 12:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الى من يريد إعادة عقارب الساعة للوراء ، او التضليل المتعمد ، او القصور في فهم المعادلة ، او الدوران في الحلقة المفرغة ليس هناك من سبيل لحل ازمة الحركة السياسية الكردية ، وتقديم التمثيل الشرعي للكرد السوريين وحركتهم سوى المؤتمر الجامع .
في سياق بحث المصير الكردي السوري ، ومحاولات إيجاد مخرج للازمة العاصفة بالحركة الكردية السورية ، مازال بعض الكتاب يستمرون في اتباع المنهج الخاطئ لتناول الموضوع ، فمن جهة يعترفون بوجود أزمة فكر ، وتنظيم ، وتشرذم ، وتفكك ، وتبعية ، وافتقار للمشروع القومي والوطني ، وفي الان ذاته ينتقلون الى النقيض ويزعمون وجود " حركة سياسية كردية سورية تشوبها الخلافات الحزبية ! " واكثر من ذلك يدعون " ان القوى السياسية الكردية السورية متفقة على المطالب والحقوق الأساسية " !!؟؟ ، ؟
للوهلة الأولى قد يمر القارئ مرور الكرام على مثل هذه الاطروحات التي تبدو محقة في سياقها العام لاغبار عليها ، ولكن مجرد الغوص بالتفاصيل ، وتفكيك المصطلحات ، يصاب بالإحباط ، ولكن لماذا ؟ .
نكاد نقرأ يوميا مثل هذه الافتراضات المتكررة المفتقرة الى الدقة والموضوعية ، ، وأجزم ان معظم أصحابها يطرحونها ببراءة ، وقد يبحثون عن أجوبة صائبة لايجاد حلول لأزمة من دون تشخيصها بالشكل المناسب ، فالشفافية ، والابتعاد عن العموميات في مثل هذه الموضوعات الهامة شرطان اساسييان لتوضيح فكرة التصدي للأزمة بنجاح .
أولا – بحسب هذا الافتراض هناك حركة سياسية كردية سورية مكتملة العوامل الذاتية والموضوعية ، وبكامل قواها الفكرية ، والسياسية ، والثقافية ، والبشرية ، والنضالية ، تحمل البرنامج المناسب ، والرؤية الناضجة في تفاصيل الأهداف والمطالب ، والسبل لايجاد الحل النهائي للقضية الكردية ، والوجود الافتراضي لمثل هذه الحركة السياسية الكردية وبمثل تلك المواصفات يعني انها تمتلك مشروع سياسي جامع ، واجتازت كل العراقيل ، والعوائق بمافيها الخلافات التنظيمية والحزبية ، وهذا يقودنا الى القول ان تلك المقدمة تبقى افتراضية من وحي الخيال ، ولايمكن البناء عليها على ارض الواقع .
ثانيا – الافتراض اللاواقعي الذي يليه وينتهي أيضا بنتيجة خاطئة : نجاح القوى السياسية الكردية السورية في الاتفاق على المطالب والحقوق الأساسية ، وتتعثر في تحويلها الى مشروع سياسي مشترك ؟ ، دعنا نعود الى البداية ونتعرف أولا وقبل كل شيئ على ( هذه ) القوى السياسية ، وعلى ( تلك ) المطالب والحقوق الأساسية :
١ – الحركة القومية ، والوطنية الكردية السورية ومنذ انبثاقها قبل عقود تتشكل من مختلف الطبقات الاجتماعية ، والفئات المتنوعة ، فكريا ، وسياسيا ، وثقافيا ، وأنجبت هذه الحركة الواسعة طوال تاريخها ، وفي مراحل تطورها تعبيرات سياسية ، نضالية متعاقبة ، وفي الوضع الراهن وبعد عدة عقود من التبدلات السلبية العميقة على المستويات الكردية ، والوطنية ، والكردستانية ، والإقليمية ، انتهت الحركة الى : أ - مضاعفة اعداد الوطنيين المستقلين اللامنتمين الى الأحزاب وبينهم الشباب من الجنسين ، والمثقفون ، والمناضلون وهؤلاء يشكلون كما أرى – الكتلة التاريخية - في الحالة الكردية السورية الخاصة ، وهم الغالبية الساحقة ، ب – الأحزاب والتنظيمات ويقدر البعض انها تجاوزت الثمانين او اكثر ، وبغض النظر عن منشئها ، ومصادرها الفكرية والمالية ، واعدادها ، وهياكلها فانها بغالبيتها تتبع لمحاور خارجية فكريا وتنظيميا ، وعاطفيا ، وليست متفقة حول تعريف الكرد السوريين وقضيتهم ، ومطالبهم .
٢ – هناك تفاوت بل اختلاف حتى في تعريف الكرد هل هم شعب ام مجموعات او أقليات ضمن ( الامة الديموقراطية ) ، وهل تتوقف حقوق الكرد على عملية ( الاندماج ) ، او بالإدارة المحلية ، او كيف ما كان ! او بإحدى الصيغ في اطار مبدأ تقرير المصير ؟ انعكس ذلك الواقع المفرط بالانقسام في الحركة الكردية على الحالة السياسية الخاصة بالكرد السوريين : تفاقم الازمة وانتقالها من ازمة سياسية تنظيمية الى ازمة وجودية ، وتراجع ، وضياع ، وأزمة شرعية التمثيل ، وتعدد البدائل الافتراضية الى درجة اعتراف العهد الجديد بغياب المحاور الكردي السوري بشكل غير مباشر عندما اعلن الرئيس السوري الانتقالي ( قسد لايمثل الكرد وان القضية الكردية اكبر من الأحزاب ) وهذا يشي بافتقاد المحاور الكردي السوري ، لذلك علينا العمل من اجل تقديم هذا المحاور .
٣ – بات واضحا بان هناك رؤيتان لتحقيق – وحدة الحركة – واحدة ترى ذلك في اتفاق الدزينة الكاملة من الأحزاب ، وتعتبر كونفرانس الأحزاب بالقامشلي نموذجا ، وأخرى ترى المؤتمر الجامع بغالبية وطنية مستقلة هو الحل لازمتين أزمة الفكر والموقف السياسي ، بإعادة البناء من جديد ، وأزمة غياب المحاور الكردي ، باستعادة التمثيل الشرعي للكرد وحركتهم .
٤– المطلوب الان التحضير لمؤتمر كردي سوري جامع لانجاز مهمتين متكاملتين غير قابلتين للتجزئة ( وهذا في غاية الاهمية ويتجاهله البعض ) : المهمة الأولى إعادة بناء الحركة السياسية الكردية بمعالجة العامل الذاتي أولا ، أي البرنامج السياسي او المشروع القومي والوطني ، استعادة شرعية التمثيل عبر الانتخابات الحرة ، اختيار أفضل السبل لتدشين حركة سياسية موسعة اما على قاعدة ( الاختلاف في اطار الاتحاد ) او الانصهار في بوتقة الحركة الواسعة الجديدة ، اما المهمة الثانية فهي : يلورة المطالب الكردية انطلاقا من وجود شعب أصيل جزء من الشعب السوري يستحق تقرير مصيره السياسي والإداري في اطار سوريا التعددية الموحدة ، وشريكا في القرار والمصير .
لاشك ان المهام المصيرية لاتتحقق بالتمني ، ولا تنجز من جانب طرف واحد ، وما نحن بصدد تحقيقه الان منذ سنوات يحتاج الى تضافر جهود كل الخيرين من بنات وأبناء شعبنا ومن كافة الاطياف ، والفئات ، فالمهام المطروحة قومية ووطنية لاتتوقف على تيار معين .



#صلاح_بدرالدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدورة الثامنة عشرة لمعرض الكتاب باربيل
- تصريح حول اللقاء - ١١٥ - للهيئة المرحلية
- محاولة في استشراف المستقبل الكردي السوري
- توضيح المتحدثة باسم الهيئة المرحلية - للحركة الوطنية الكردية ...
- تصريح المتحدثة باسم الهيئة المرحلية - للحركة الوطنية الكردية ...
- شعب كردي ام أقلية قومية ، ام أمة ديمقراطية أم مجتمعات كردية ...
- التقرير السياسي - ١& ...
- مذكرة وتعقيب
- حتى لايختلط الأمر على أحد
- المنقلبون على – ب ك ك – وفروعه درجات
- التقرير السياسي - ١١٣ -
- في مئوية مدينة القامشلي
- التقرير السياسي ( 112 )
- عشية مرور – ٦١ - عاما على انبثاق اليسار الكردي ا ...
- بمناسبة مرور واحد وستين عاما على كونفرانس الخامس من آب رفي ...
- عشية مرور – ٦١ – عاما على انبثاق اليسار الكردي ...
- بعد واحد وستين عاما من الكونفرانس الخامس قضايا الخلاف وسبل ...
- لا لاثارة النعرات العنصرية نعم للعيش المشترك
- لعنة – منصورة –
- نحو حركة سياسية كردية سورية واسعة


المزيد.....




- -البوابة الحديدية-.. الجيش الأمريكي يشكل قوة مهام لمنع إيران ...
- السيسي يعقد اجتماعا طارئا مع قيادات عسكرية
- وسط انتقادات ومقاطعة .. نجل شاه إيران السابق يتسلم جائزة الح ...
- بعيداً عن ترامب.. جي دي فانس يشق طريقه لخوض سباق انتخابات 20 ...
- التضامن تحذر من صفحات مزيفة تروج لمعلومات مغلوطة عن برنامج “ ...
- وزيرة الإسكان تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ وعواقل وشيوخ ...
- محافظ القليوبية يوجه بتعميم آليات جديدة لتطوير الأداء بالوحد ...
- التضامن :  فريق التدخل السريع بالإسكندرية يُعيد شاباً من ذوي ...
- لماذا تستهدف بلاغات بوجود قنابل الحركة الجوية في أوروبا؟
- ما دلالات تعيين ترامب لستيفن ميلر مديرا لمكتبه في البيت الأب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - عودوا الى رشدكم : فالمؤتمر الجامع هوالخيارالوحيد