|
|
ملحمة الوعي المعذب على مشرحة السيريالية والماركسية قراءة نقدية وافية للبنية البصري والأيديولوجي لنص (تجربة شاعرمع الظلالٌ الطويلةٌ في ميادينِ -جورجيو .D. شيريكو- المحترقة)للشاعرعبدالرؤوف بطيخ:بقلم: د محمد بوضيف.النرويج...
عبدالرؤوف بطيخ
الحوار المتمدن-العدد: 8877 - 2026 / 11 / 2 - 17:24
المحور:
الادب والفن
ملحمة الوعي المعذب على مشرحة السيريالية والماركسية قراءة نقدية وافية للبنية البصري والأيديولوجي لنص(تجربة شاعرمع الظلالٌ الطويلةٌ في ميادينِ -جورجيو .D. شيريكو- المحترقة)للشاعرعبدالرؤوف بطيخ.مصر.
أولاً: فاتحة نقدية.. الوعي المعذب على مشرحة السيريالية والماركسية تمثل قصيدة (ظلالٌ طويلةٌ في ميادين جورجيو دي شيريكو المحترقة) للشاعر المصري عبدالرؤوف بطيخ نموذجاً فريداً ونادراً في خريطة الشعر العربي المعاصر؛ إذ لا تكتفي القصيدة بالتعبير العاطفي أو الانفعال العابر، بل تشتغل كـ "مختبر جدلي" يدمج بين تيارين طالما ظنا متنافرين: (السيريالية كمنهج لتحرير المخيلة وهدم الواقع المزيف، والماركسية الراديكالية كأداة تاريخية ومادية لتفكيك الرأسمالية وتحرير الإنسان). النص هنا ليس مجرد قصيدة سياسية تتلفح بالخطابية المباشرة، ولا هو نص سيريالي غارق في العبثية والهروب؛ بل هو ملحمة كونية تتخذ من الفن العالمي (تكتيكات دي شيريكو، ماكس إرنست، ماغريت، تروتسكي، وكومونة باريس) عدسةً مكبرة لرصد "احتضار الإمبراطورية" و"قيامة الإنسان". ثانياً: البنية الهيكلية والمحاور الكبرى (تشريح المقاطع التسعة) تتوزع الملحمة على تسعة مقاطع تتدرج درامياً وفلسفياً من جحيم الاغتراب المعاصر وحتى فجر الخلاص الاشتراكي: المقطع الأول (سيمفونية التآكل): يفتتح الشاعر النص بصدمة بصرية مستوحاة من ساعات دي شيريكو الرخوة، ليصف اغتراب الإنسان المعاصر الذي تحول إلى "نقار خشب مغروس في شاشة زجاجية" حيث تتحول العلاقات الإنسانية إلى سلع وبورصة. المقطع الثاني (مختبرات الظلام): ينتقل النص إلى الأوليجارشية الإمبريالية، مستحضراً كوابيس ماكس إرنست ومسرح القسوة لـ "أنطوان أرتو" لتعرية الحروب البيولوجية وصناعة الوباء والمرض كاستثمار شيطاني في الموت. المقطع الثالث (دومينو الخديعة): يتناول الثورات البرتقالية وصناعتها عبر وكالات الاستخبارات (CIA) مستعيناً بألغاز رينيه ماغريت ومسرح العبث لألفريد جاري، لفضح كيف تُحوّل الديمقراطية البرجوازية الشعوب إلى بيادق في رقعة شطرنج الإمبراطورية. المقطع الرابع (طيف تروتسكي): يشكل نقطة التحول الثورية؛ حيث ينهض قطار "ليون تروتسكي" من منفاه في كويواكان، رافعاً شعار "الثورة الدائمة" والأممية الرابعة والبرنامج الانتقالي في وجه جمود الرأسمالية المحتضرة. المقطع الخامس (أرواح في الذاكرة): يحفر الشاعر في ذاكرة المظالم التاريخية، مستدعياً شهداء محاكمات موسكو (زينوفيف، بوخارين) وضحايا التوتاليتارية، وشهداء إسبانيا 1936 ورفاق حزب الوحدة الماركسية الـ POUM وأندريه نين، وصولاً إلى لوحة الجيرنيكا لبيكاسو، لتلتحم دماء الشهداء بالفوسفور المضيء لطريق الثورة. المقطع السادس (بين البربرية والنهوض): يضعنا النص أمام الخيار التاريخي الحاسم: "إما الاشتراكية أو البربرية!" حيث تتهدد الكوكب سياسات الفناء، بينما تتمسك البروليتاريا بعجلة التاريخ لتنقذ الأرض ومن عليها. المقطع السابع (غسيل العقول): يعري زيف الديمقراطية البرجوازية وتزاوج العسكرة مع الإعلام (البومة التلفزيونية) مستحضراً عوالم جورج باتاي ومقاومة الكاليغرامات لغيوم أبولينير، وصولاً إلى صفوف المنتظرين لإشارة الانطلاق (العمال، الأطباء، الفلاحون). المقطع الثامن (قيامة الطبقة العاملة): تتوقف ماكينات الاستغلال وتتكاتف قارات الأرض (مناجم إفريقيا، مصانع آسيا، حقول اللاتينية) لاسترداد أدوات الإنتاج، وإعلان نهاية حقبة الاستغلال وبداية عصر الإنسان. المقطع التاسع (الشفق الأحمر): الخاتمة الملحمية الكبرى؛ يندمج الفجر السيريالي مع أصداء كومونة باريس 1871 ونشيد "الأممية" لأوجين بوتييه، ليتوج النص بانتصار الاشتراكية والحرية المطلقة في الحب والإبداع والفن.
ثالثاً: جماليات التناص التشكيلي والأدبي(متحف الرموز العالمية). ما يُميز نص عبدالرؤوف بطيخ هو قدرته الفائقة على تحويل القصيدة إلى "غاليري تشكيلي وأممي" متكامل، حيث تتفاعل الرموز الفنية مع الفكر السياسي بانسجام مذهل: التناص التشكيلي السيريالي: باستدعاء جورجيو دي شيريكو بميادينه الخالية يمنح النص إحساساً بالوحشة الكיוمية والاغتراب الميتافيزيقي. استخدام كوابيس ماكس إرنست وأشجاره الحجرية يجسد توحش الطبيعة المستلبة. أما خدع رينيه ماغريت فتؤطر زيف الثورات الملونة. بينما تعكس لوحات إيف تانغي وفرانسيس بيكابيا وجوان ميرو آفاق التصحر والتشظي والانبعاث الكوني. التناص التاريخي والسياسي: استحضار ليون تروتسكي، أندريه بريتون، كومونة باريس 1871، وأوجين بوتييه لا يُعد استعراضاً معرفياً، بل هو تأصيل جينالوجي للثورة المستمرة التي ترفض الاستسلام للهزيمة التاريخية، وتصر على وصل الماضي العمالي بالمستقبل البشري. رابعاً: البنية اللغوية والإيقاع الداخلي القصيدة النثرية العميقة: يتحرك النص في فضاء قصيدة النثر التفاعلية ذات الإيقاع الداخلي النبضي، حيث تتكئ الموسيقى على تناوب التوتر والاسترخاء، وتكسر الجمل الطويلة بوقفات حادة (قاطعات بصرية) تعكس قلق العصر واضطرابه. التشفير المجازي: تتسم لغة الشاعر بامتلاكها "مخيلة نحتية" فالأرقام كلسية، والساعات رخوة، والخبز يعجن من عرق الموتى، والأسلاك الشائكة تغلف القبلة. هذه الصور تنقل القارئ من التلقي البصري البحت إلى "التلقي الصدمي" الذي يوقظ الحواس المعطلة تحت وطأة الإعلام الاستهلاكي. خامساً: الخلاصة.. أفق الأمل وجماليات الخلا ص تنجح قصيدة (ظلال طويلة في ميادين جورجيو دي شيريكو المحترقة) في تقديم بيان شعري وأممي متكامل. إنها لا تكتفي بلعن الظلام الرأسمالي، بل تشعل شمعة الاشتراكية وحرية المخيلة في آن واحد. لقد أثبت الشاعر عبدالرؤوف بطيخ أن الشعر الحقيقي قادر على أن يكون "بوصلة للتحرير" حيث تتلاقى ريشة السيريالي مع مطرقة العامل، لينبثق الفجر من حدقات الأطفال كحقيقة لا مفر منها لإنقاذ كوكب الأرض والإنسان.
دراسة مقارنة للمقطع الرابع: المقطع الرابع من القصيدة والبيان السيريالي لأندريه بريتون (Manifeste du surréalisme)تُشكل العلاقة بين أندريه بريتون (مؤسس السيريالية) والحرية الثورية الماركسية النقطة الأكثر توهجاً في تاريخ المانيفستو السيريالي، خاصة بعد توقيعه الشهير مع ليون تروتسكي لبيان "من أجل فن ثوري مستقل" (Manifesto for an Independent Revolutionary Art) عام 1938 في المكسيك.تتضح هذه المقارنة العميقة عند وضع المقطع الرابع من النص في مقابلة مباشرة مع مرتكزات البيان السيريالي الأول (1924) والبيان الثاني (1930) لأندريه بريتون: 1. نص المقطع الرابع (موضوع المقارنة) "من ثلوجِ سيبيريا، وإلى منفاه فى كويواكان،ينهضُ قطارُ "ليون تروتسكي" الفولاذي،يخترقُ دخانهُ متاريس السادةَ الجددَ للرأسمالية المحتضرة.محاطاً برؤى (أندريه بريتون وبنجامين بيريه) ونضالهم من أجل فن حر ثوري.هنا يسقطُ صنمُ"الاشتراكية في بلدٍ واحد"ويرتفعُ نداءُ (الثورة الدائمة). حيث تعزفُ قصائد (تريستان تزارا، وفيليب سوبو) نغماتِ الإنعتاق،فلا يقفُ النهرُ في منتصفِ المجرى!..إنها الأمميةُ تعيدُ صياغةَ مهامها(البرنامجُ الانتقالي) ليس كراساً من ورق،بل هو جسرٌ من شفراتِ الفأسِ، يصلُ بين جوعِ العاملِ اليومي، وحريته المطلقة...". 2. محاور المقارنة والتحليل أ. مفهوم التحرير: من تحرير اللاوعي إلى تحرير وسائل الإنتاجفي البيان السيريالي لبريتون: عرف بريتون السيريالية عام 1924 بأنها "إملاء الفكر في غياب كل تحكم يمارسه العقل، وخارج كل انشغال جمالي أو أخلاقي". كان التركيز الأولي متجهاً نحو تحرير العقل الباطن والمخيلة من أسر النفعية البرجوازية.في المقطع الشعري: "يرفع الشاعر عبدالرؤوف بطيخ هذا التحرير الجمالي خطوةً للأمام بالتوازي مع المانيفستو الثاني لبريتون؛ حيث لا ينفصل تحرير اللاوعي والجمال عن تحرير الواقع المادي. فالجسور التي تبنيها السيريالية تحولت في المقطع إلى "شفرات فأس" في "البرنامج الانتقالي" حيث يصل المجاز بين "جوع العامل اليومي" و*"حريته المطلقة"*. ب. تدمير "الواقعية السطحية" والأصنام الإيديولوجيةفي البيان السيريالي" لبريتون: "تمرد بريتون بشدة على الواقعية الرواعية والجمود الفكري، واعتبر أن القوالب الجاهزة هي سجن للروح الإنسانية". في المقطع الشعري: يتجسد هذا التمرد الرافض للأصنام في القضاء على "صنم الاشتراكية في بلد واحد" وإلغاء متاريس الرأسمالية المحتضرة. الصورة السيريالية هنا (قطار فولاذي يخترق الدخان والثلج والمنفى) تعمل كـ "ديناميت بVisual" لهدم الأوهام البيروقراطية والبرجوازية على حد سواء. ج. الفن الحر الثوري لتكامل "تغيير العالم" و"تغيير الحياة"في البيان السيريالي لبريتون: أعلن بريتون مقولته الخالدة التي جمعت بين رامبو وماركس: أن نغير الحياة (رامبو) وأن نغير العالم (ماركس): "هاتان المغامرتان هما بالنسبة لنا مغامرة واحدة"في المقطع الشعري: النص يُجسد هذه المقولة بدقة عبر استحضار بريتون وبيريه وتزارا وسوبو إلى جانب تروتسكي. المقطع لا يجعل الفن خادماً للدعاية المباشرة (Propaganda) بل يجعله قوة إنتاجية وإيقاعاً للحرية ("تعزف قصائد تزارا وسوبو نغمات الانعتاق"). الفن والسلاح والعمل العمالي يشكلون هنا مجرى نهرياً واحداً "لا يقف في منتصف المجرى". 2. ختامة المقارنة النقدية ينجح النص في المقطع الرابع في إعادة الاعتبار للتحالف الأصيل الذي أسسه بريتون وتروتسكي: "استقلالية الفن من أجل الثورة، والثورة من أجل التحرير المطلق للفن والإنسان". فالقصيدة لا تكتفي بذكر اسم "أندريه بريتون" كرمز تاريخي، بل تتبنى جيناته الفكرية التي ترى في الفن الحر وسيلةً راديكاليةً لنزع السحر عن الرأسمالية وإعادة إحياء الأمل الشعري في تغير العالم. الخصائص الأسلوبية المتميزة في النص يمثل نص (ظلالٌ طويلةٌ في ميادين جورجيو دي شيريكو المحترقة) لصياغته الأسلوبية والفنية عملاً حداثياً مركباً؛ فهي لا تعتمد على الإيقاع الخارجي التقليدي، بل تبني إيقاعها الداخلي عبر "ديناميكية التدفق البصري والذهني".يمكن تفكيك الملامح والخصائص الأسلوبية المتميزة التي تصنع الفرادة الجمالية لهذا النص في المحاور الآتية: 1. تقنية "الصدمة البصرية" وتجاور المتناقضات (The Surrealist Shock)التجلي الأسلوبي: "يرفض الشاعر اللغة التناغمية المريحة، ويعتمد على تقنية الصدمة التي تعرّي الواقع. فالأشياء المألوفة تُخلع عن سياقاتها الاستهلاكية لتلتحم بمجازات صادمة ومفارقات بصرية حادة:"الإنسان المعاصر، طائر نقار خشب مغروس في شاشة زجاجية". الوظيفة الجمالية: تحطيم الألفة البصرية للمتلقي. المادة (الشاشة والزجاج) تتداخل مع الطبيعة (نقار الخشب) مما يصنع توتراً سريالياً يترجم حالة الاغتراب المادي في عصر الرأسمالية الرقمية. 2. التناص الكوني والمتحف الفكري (Intertextual Gallery)التجلي الأسلوبي: يتخذ النص شكل "اللوحة الفسيفسائية المفتوحة" التي تستحضر رموزاً من مدارس شتى: التشكيل السيريالي: (دي شيريكو، ماكس إرنست، ماغريت، إيف تانغي).الفكر الثوري: (ليون تروتسكي، البرنامج الانتقالي، الأممية، كومونة باريس، أوجين بوتييه). التراجيديا التاريخية: (محاكمات موسكو، شهداء إسبانيا 1936، الـ POUM). الوظيفة الجمالية: لا يُعد هذا الاستدعاء مجرد استعراض ثقافي، بل هو "تأصيل أممي" يربط بين نضال الفن الحر (السيريالي) ونضال الطبقة العاملة (الماركسي) مما يمنح النص أبعاداً كونية عابرة للحدود والأزمان. 3. لغة النحت والتجسيد المجازي (Sculptural Language)التجلي الأسلوبي: يميل الشاعر إلى تحويل المفاهيم المعنوية والسياسية إلى أشكال مادية مجسدة وقابلة للمس والشم والتدمير: (الأرقام ليست مجردة، بل هي "كلسية من جدران البورصة"). العلاقات البرجوازية ليست نظريات، بل هي "أسلاك شائكة تغلف القبلة". الخبز ليس طعاماً، بل يتشكل من "عرق الموتى". الوظيفة الجمالية: إعطاء المجازات صرافة حسية ثقيلة تضع المتلقي وجهاً لوجه أمام بشاعة الاستغلال الرأسمالي بأسلوب يحاكي النحت التعبيري والسيريالي. 4. الإيقاع الداخلي النبضي وتناوب التوتر والتدفق التجلي الأسلوبي: يتحرك النص في فضاء قصيدة النثر التفاعلية التي تتكئ على:الوقفات القاطعة (الفاصلة، النقطة، علامة التعجب، والشرطة).التناوب بين الجمل الطويلة المندفعة (مثل سرد قطار تروتسكي أو تدفق البروليتاريا) والجمل القصيرة الحادة (مثل: "إما الاشتراكية أو البربرية!"). الوظيفة الجمالية: هذا التناوب الإيقاعي يخلق إحساساً بمحاكاة "نبض الآلة واضطراب الشارع في آن واحد" مانحاً النص طاقة إنشادية ثورية تصاعدية لا تهبط إلى حد الخطابية المباشرة. 5. الدراما التاريخية والتحول الملحمي (Epic Shift)التجلي الأسلوبي: يبدأ النص باغتراب ذاتي فردي واكتئاب وجودي (المقطع الأول)، ثم يتسع تدريجياً ليشمل الكوكب والمختبرات والحروب البيولوجية (المقطعان الثاني والثالث)، وينفتح على الأفق التاريخي والأممية (المقطعان الرابع والخامس)، ليصل إلى الذروة الملحمية في الانتفاضة الشاملة (المقطع الثامن) وانبثاق فجر الفن والاشتراكية (المقطع التاسع).الوظيفة الجمالية: الانتقال من العدمية السيريالية العبثية إلى الأمل المادي الثوري؛ فالقصيدة تتحول من تشخيص الداء إلى وصف دواء التحرر الكوني. تفكيك "الماتريكس المالي": المظهر الرقمي للاغتراب ورأس المال المعاصرتُعد ثيمة "الماتريكس المالي" (Financial Matrix) في قصيدة الشاعر عبدالرؤوف بطيخ المرتكز المفاهيمي الذي يربط بين النظرية الماركسية الكلاسيكية في "الاغتراب" (Alienation / Entfremdung) وبيئة الرأسمالية الرقمية فائقة الحداثة. لم يعد الاستغلال في القصيدة مجرد علاقة تقليدية بين "رب عمل" و"عامل" داخل سور المصنع، بل تجاوز ذلك ليتجسد في شبكة افتراضية شمولية تعيد تشكيل الوجود الإنساني بأكمله. 1. ماهية الماتريكس المالي في النص: شبكة الاغتراب المطلق في المقطع الأول من الملحمة، يحدد الشاعر طبيعة الصراع الوجودي للإنسان المعاصر قائلاً: "الصراعُ الوجوديُّ ليس بحثاً عن معنى؟،بل هو الهروبُ من الماتريكس الماليّ،حيثُ يتشكلُ الخبزُ من عرقِ الموتى،وتتحولُ الرحمةُ إلى سهمٍ تجاريٍّ، يُتداولُ في منتصفِ الليل". تتحول الشاشة والشفرة الرقمية هنا إلى سجن افتراضي يحاكي فيلم "الماتريكس". في هذا النظام:تجريد المادة والحس: (لم يعد الخبز نتاجاً حيوياً للعمل، بل استنزافاً طقسياً من "عرق الموتى".تسليع المشاعر): حتى القيم الأخلاقية والروحية الأكثر سموا (الرحمة) تُنزع عنها إنسانيتها لتصبح "سهماً تجارياً" خاضعاً لمضاربات البورصة والسيولة المالية في منتصف الليل. 2. المستويات الأربعة للاغتراب المعاصر عبر ثيمة "الماتريكس"يتطابق مجاز الماتريكس المالي في النص مع الجوانب الأربعة للاغتراب التي صاغها كارل ماركس في "مخطوطات عام 1844": مستوى الاغتراب تجليه في النص وسرياليته التحليل الدلالي 1. الاغتراب عن نتاج العمل"وتنهمر الأرقام الكلسية من جدران البورصة"العامل ينتج ثروات وقيم حقيقية، لكن النتاج يترجم إلى مجرد أرقام وهمية كلسية تسكن جدران البورصة وتتحكم في مصيره. 2. الاغتراب عن فعل الإنتاج"يبيع شهيقه في الصباح، ويشتري بقاياه في المساء!"يتحول نشاط الإنسان الحيوي (التنفس/ الشهيق) إلى سلعة تباع لتغطية تكاليف بقائه المادي، مما يجعل عملية العيش نفسها عبئاً شاقاً. 3. الاغتراب عن الجوهر الإنساني"الإنسان المعاصر، طائر نقار خشب مغروس في شاشة زجاجية"يتحول الكائن البشري من كائن مبدع ومفكر إلى مجرد أداة حيوية ذات حركة ميكانيكية عمياء تنقر في مساحة زجاجية افتراضية. 4. الاغتراب عن الآخرين"العلاقات البرجوازية: (أسلاك شائكة تغلف القبلة"تفكك "الماتريكس" التضامن الإنساني وتدمر العلاقات العاطفية والاجتماعية، لتصبح حتى المشاعر القريبة محاطةً بعزلة الأسلاك الشائكة وقوانين الاستهلاك). 3. من "صنمية السلعة" إلى "صنمية الشفرة الرقمية"يتجاوز النص حدود النقد التقليدي عبر تسليط الضوء على كيفية إعادة إنتاج الرأسمالية لنفسها في العصر الرقمي: تخدير الوعي بالشاشات: عندما يقول الشاعر: "وتجعل القتلى يبتسمون لشاشات هواتفهم قبل السقوط!" فإن الماتريكس المالي يحقق أعظم اختراقاته الأيديولوجية؛ حيث يصبح الضحايا مخدرين بالشاشة الرقمية، مستمتعين باستهلاك صورهم ولحظات قتلهم الهجين دون دراية باحتضارهم الواقعي.تحويل الإنسان إلى رقم استهلاكي: يوضح النص في المقطع السابع كيف أن العلاقات الإنسانية تحولت إلى "أرقام في تطبيق ذكي"، حيث يُقاس الحب بالقدرة الاستهلاكية، والإخاء ببضاعة معلبة في زجاجات بلاستيكية.4. كسر الماتريكس: حتمية الانفجار المادي خلافاً للأفلام والعدميات السيريالية التي تجعل الهروب من الماتريكس مجرد تجربة فردية أو خيالية، فإن القصيدة تؤكد أن كسر الماتريكس المالي لا يكون إلا بعمل جماعي طبقي ومادي: "تتوقف الماكينات عن الدوران،تتجمد حركة الأسهم في شاشات الشوارع..تسترد الطبقة العاملة أداة الإنتاج!"إن شاشات البورصة والماتريكس المالي ينهاران فور توقف أيدي العمال والمهندسين والفلاحين عن تزويد النظام بوقود حياتهم؛ مما ينقل الإنسان من مجرد "نقار خشب مغروس في شاشة" إلى صانع حقيقي لـ "عصر الإنسان" والحرية المطلقة. الخاتمة التركيبية: البيان الأخير لنص (ظلالٌ طويلةٌ في ميادين جورجيو دي شيريكو المحترقة)تُختتم قراءتنا المفهومية والجمالية لهذه الملحمة الشعرية للشاعر عبدالرؤوف بطيخ بتحديد خمسة أبعاد كبرى تشكل النسيج الفلسفي والفني الأصيل للقصيدة، وتمنحها مكانتها المتميزة في خريطة الشعر العربي الحداثي الملتزم: 1. البعد الفلسفي: تركيب الماركسية والسيريالية(تركيب دادا والمانيفستو)تتجاوز القصيدة الفصام التاريخي بين الفن والممارسة السياسية؛ فهي تعيد التوحيد بين البيان السيريالي لأندريه بريتون والمانيفستو الماركسي لكارل ماركس وليون تروتسكي. الفلسفة: (لا ينفصل تحرير اللاوعي والمخيلة عن تحرير وسائل الإنتاج والإنسان من أسر "الماتريكس المالي"). التطبيق: التحرير المطلق "للحب والفن" في المقطع التاسع ليس ترفاً، بل هو النتيجة الطبيعية والضرورية لانتصار الاشتراكية وإسقاط آلة القتل البرجوازية. 2. البعد الوجودي: تشخيص الاغتراب ونقد الرأسمالية الرقميةتُقدم الملحمة تشخيصاً نقدياً دقيقاً لـ "طبيعة الوجود المعاصر" فالإنسان المعاصر ليس مجرد مظلوم طبقي، بل هو كائن مستلب ومغترب وجودياً: تحولت علاقاته إلى "أسلاك شائكة تغلف القبلة". تحول وجوده العملي إلى "نقار خشب مغروس في شاشة زجاجية". تحول جسده ونشاطه الحيوي إلى بضاعة تُباع وتُشترى في البورصة، ومخدر بشاشات الهواتف حتى لحظة السقوط. 3. البعد التاريخي والتراجيدي: نقد التوتاليتارية والوفاء للشهداءيمتلك النص شجاعة نقدية وتاريخية نادرة؛ فهو لا يدافع عن الأخطاء البيروقراطية أو القمع التوتاليتاري، بل يقف في خندق الماركسية النقدية والشهداء الحقيقيين: (يدين محاكمات موسكو وتزييف الوعي على يد "فيشينسكي"). يكرم ذكرى (شهداء إسبانيا 1936، ورفاق الـ POUM، وأندريه نين، وضحايا التصفيات الستالينية والفاشية). يجعل من دماء هؤلاء الشهداء "فوسفوراً يضيء طريق الثورة" بدلاً من الاستسلام لليأس أو العدمية. 4. البعد التشكيلي والأممي: المتحف السيريالي الكونيتتحول الملحمة إلى "غاليري تشكيلي عالمي" ينبض بالحركة والألوان والصدمات البصرية: باستدعاء دي شيريكو يمنح النص وحشته الميتافيزيقية. كوابيس ماكس إرنست تجسد توحش الحروب البيولوجية. ألغاز رينيه ماغريت تفكك خديعة الثورات البرتقالية. لوحات بيكاسو، إيف تانغي، وبوب بيكابيا، وجوان ميرو تجسد رماد الجيرنيكا والنهوض الكوني للطبقة العاملة. 5. البعد الطوباوي الثوري: الرهان على الأمل وإنسانية المستقبلتتوج القصيدة مسارها المأساوي والأيديولوجي بـ "أفق طوباوي مادي" يرفض البربرية والفناء الكوني: "تضع العالم" أمام الخيار التاريخي الحاسم: "إما الاشتراكية أو البربرية!"تستلهم روح كومونة باريس 1871 ونشيد "الأممية" لأوجين بوتييه. تبشر بـ "قيامة الطبقة العاملة" واسترداد أدوات الإنتاج لتنتهي حقبة الاستغلال وتبدأ حقبة "الإنسان لأجل الإنسان" حيث يطير الشعر من القواميس إلى الشوارع، وتشرق الحرية المطلقة في عالم تسوده الإخاء والمحبة والسلام الأبدي. -دراسة بقلم: -د محمدابوضيف : أستاذ الادب الحديث والنقد فى جامعة Oslomet – storbyuniversitetet--جامعة أوسلو ميتروبوليتان-Norway. ---------------------------------------------------------------------------------- النص موضوع الدراسة:(تجربة شاعرمع الظلالٌ الطويلةٌ في ميادينِ -جورجيو .D. شيريكو- المحترقة).
1 خلال عرض سيمفونية التآكل تنامُ الساعاتُ المائية، في رؤوسنا، على طريقة (جورجيو .D. شيريكو) حيثُ الميادينُ خاليةٌ، والظلالُ طويلةٌ، وتنهمرُ الأرقامُ الكلسية من جدران "البورصة".
الإنسانُ المعاصرُ، طائرٌ نقارُ خشبٍ مغروسٌ في شاشةٍ زجاجية، يمشي على أوجاعه، يبيعُ شهيقهُ في الصباح، ويشتري بقاياه في المساء!. العلاقاتُ البرجوازيةُ: "أسلاكٌ شائكةٌ" تُغلّفُ القبلة، والقيمُ السائدةُ: جثثٌ تُدهنُ بأحمر الشفاهِ لتزييفِ الحياة.
الصراعُ الوجوديُّ ليس بحثاً عن معنى؟، بل هو الهروبُ من الماتريكس، الماليّ، حيثُ يتشكلُ الخبزُ من عرقِ الموتى، وتتحولُ الرحمةُ إلى سهمٍ تجاريٍّ، يُتداولُ في منتصفِ الليل.
2 مختبرات الظلام في أقبيةِ "الخمسينَ عيناً"! تجلسُ الأوليجارشيةُ الإمبرياليةُ، على كراسيّ من جماجمَ ممغنطة، في مشهدٍ يجسدُ كوابيس(ماكس إرنست)وأشجارَهُ الحجرية. تفتحُ الخرائطَ، فتتساقطُ الأوبئةُ، كالمطرِ الأسود، من حوافّ المجلدات السرية. الحربُ البيولوجيةُ، صمتٌ مدفوعُ الثمن، الفيروساتُ، طيورٌ أبابيلُ، تصنعها مصانعُ الدواءِ لبيعِ الشفاءِ بالقطارة لمن يملك! تستثمرُ في المرضِ، كي تزرعَ الخوف، وتستثمرُ في التخلفِ، كي تحصدَ التبعية. تتعالى صرخة( آنطوان آرتو )ضدّ مسرح القسوةِ الإمبريالي، بينما السفنُ الحربيةُ النظاميةُ، تشقُ صدورَ البحارِ والمحيطات، والحروبُ الهجينةُ، تلتفُّ كالأفاعي المضيئة، تسرقُ العقول، تُحرقُ المحاصيل، وتجعلُ القتلى يبتسمون، لشاشاتِ هواتفهم قبل السقوط!.
3 ثورات الثعالب خيوطٌ مرئيةٌ تمتدُّ من أبراجِ "لانغلي"، تتحركُ أصابعُ الـ (CIA) فوق رقعةِ شطرنجٍ متآكلة.
سقطت أحجارُ الدومينو في شرقِ أوروبا، تلتها عواصمُ الشرق الأوسط ، وبلدانُ العالم الثالث.
ثوراتٌ برتقاليةٌ صُنعت في ورشِ العطورِ المسمومة! تُذكرنا بألغاز (رينيه ماغريت)، حيث الخدعةُ تلبسُ رداء الحقيقة. تسرقُ حلمَ الجماهير، تخلعُ قناعاً، لتضعَ قناعاً أشدَّ ضراوة، تزنُ الكلماتِ في عبثيةٍ، تشبهُ مسرحيات ألفريد جاري. وفظاعة (الملك إيبو). تحوّلُ صرخةَ الجائعٍ، إلى بيادقَ في لعبةِ الأمم، فتتساقطُ الحكوماتُ الوطنيةُ، كأوراقِ الخريف الميتة، ليبقى النفطُ يتدفقُ في أنابيبَ تغني بالإنجليزية.
4 من ثلوجِ سيبيريا، وإلى منفاه فى كويواكان، ينهضُ قطارُ "ليون تروتسكي" الفولاذي، يخترقُ دخانهُ متاريس السادةَ الجددَ للرأسمالية المحتضرة. محاطاً برؤى(أندريه بريتون وبنجامين بيريه)ونضالهم من اجل فن حر ثوري.
هنا يسقطُ صنمُ "الاشتراكية في بلدٍ واحد"، ويرتفعُ نداءُ (الثورة الدائمة). حيث تعزفُ قصائد (تريستان تزارا، وفيليب سوبو) نغماتِ الإنعتاق، فلا يقفُ النهرُ في منتصفِ المجرى!.
إنها الأمميةُ تعيدُ صياغةَ مهامها، (البرنامجُ الانتقالي) ليس كراساً من ورق، بل هو جسرٌ من شفراتِ الفأسِ، يصلُ بين جوعِ العاملِ اليومي، وحريته المطلقة.
الرأسماليةُ تحتضر، تتلوى كوحشٍ مريضٍ، يريدُ جلبَ الكوكبِ معه إلى القبر!.
5 أرواحٌ في الذاكرة ياشهداء المظالم الكبرى ، نسمعُ خطواتكم تحت التراب، في تشكيلاتٍ نحتيةٍ هشة تُشبهُ أعمال( هانز آرب) وتآكلِ الزمن.
أيها الشهداءُ الذين قَتلهم الغدرُ، والحديد!. تنادي أسماؤكم في قاعاتِ المحاكمِ الزجاجية، حيث "أندريه إيانواريفيتش فيشينسكي" يُطلقُ الكلماتِ كالمقصلة في محاكماتِ موسكو. لكنَّ صوتَ (زينوفيف وكامينيف وبوخارين وبريوبرجنسكي) ظلُّ يترددُ كالصدى في جدرانِ أقبية التاريخ.
لم تكونوا خائنين، بل كنتم قربانَ التوتاليتارية! وعلى أراضي إسبانيا 1936. تشتعلُ مأساةُ (الميليشيات) يخلدها بيكاسو في شظايا (الجيرنيكا) ورمادها المائل للون الدم. حيث(أندريه نين) الذين أذابوا جسدهُ، ولم يذيبوا سرّه، وشهداءُ الـ( POUM) وفصائلِ الأناركيين، والعمال، ذبحهم الفاشيون برعايةِ "فرانكو" وخنقهم "الستالينيون" من الخلف! دماؤكم ليست ماءً، بل هي الفوسفورُ الذي يُضيءُ طريق الثورة.
6 بين البربرية والنهوض، والرهان الوجودي، الكوكبُ يترجلُ عن محوره، الغاباتُ: تحترقُ في زجاجاتِ المشروباتِ الغازية، المحيطاتُ: تختنقُ بالبلاستيك والجثث مجهولة الهوية، تتلاشى في آفاقٍ شاحبة كأنها من رسم (إيف تانغي) المتصحر. إما "الاشتراكية" أو "البربرية"! الأوليجارشيةُ: تُعدُّ سفنَ الفضاءِ، للهروبِ بعد خرابِ الأرض.
البروليتاريا: تُمسكُ بعجلةِ التاريخ. الرهانُ اليومَ ليس على هدنةٍ مع رأس المال، بل على إنفجارِ الثورة العمالية العالمية!. ثورةٌ تقطعُ أذرعَ آلةِ القتل المجانية، تنتزعُ شفراتِ السلاح البيولوجي، وتكتبُ بالحديدِ والنار: "الأرضُ لمن يزرعها والحياةُ لمن يصونها!".
7 غسيل العقول. زيف الديمقراطية البرجوازية، في البنوكِ المظلمة، تتزوجُ العسكرةُ من الإعلام.
الإعلامُ كالبومةِ التلفزيونية، تُناديكَ كي تحبَّ سجانك، وتقنعك أن الجوعَ قدرٌ إلهي، وأن الحربَ دواء.
عوالم غائرةٌ ينقبُ فيها (جورج باتاي) عن عُري الطبقية وبشاعتها. العلاقاتُ الإنسانيةُ، أصبحت أرقاماً في تطبيقٍ ذكي، الحبُّ: يُقاسُ بالقدرةِ على الاستهلاك، والإخاءُ: يُباعُ في زجاجاتٍ بلاستيكية.
لكن تحت هذه القشرةِ المتآكلة، تتحركُ الحمم البركانية، التي بشر بها(جيوم أبولينير) في (كاليغراماته) الثائرة.
أيدي العمالِ في المصانع، الأطباءِ، المهندسين، المعلمين، طلبةالجامعات،والمدارس الثانوية، الفلاحين الصامتين. هم ينظرون إلى السماءِ وينتظرون إشارةَ الإنطلاق.
8 قيامة الطبقة العاملة تسقطُ الأقنعةُ عن وجوهِ السادة. تتوقفُ الماكيناتُ عن الدوران، تتجمدُ حركةُ الأسهمِ، في شاشاتِ الشوارع.
تتداخل الأشكالُ، والخطوطُ الحركة الثائرة، كما في لوحات (فرانسيس بيكابيا)ورموز (خوان ميرو) الكونية. الطبقةُ العاملةُ تخرجُ من أنفاقِ التهميش، تتكاتفُ قاراتُ الأرض: من مناجمِ إفريقيا، إلى مصانعِ آسيا، من الحقولِ اللاتينية، إلى حواضرِ أوروبا وشوارعِ الشرق.
تستردُّ الطبقة العاملةُ أداةَ الإنتاج، وتُفتحُ السجونُ، وتُحرقُ وثائقُ الديون، وتُدفنُ الترساناتُ النوويةُ، تحت طبقاتٍ من الزهورِ العميقة. تعلن إنتهت حقبةُ الاستغلال وبدأت عصرُ الإنسان!.
9 الشفق الأحمر ها هو الفجرُ السيرياليُّ، يصدح بكلمات (رفاييل إلبرت): شبح يخيم على أوروبا. ينبثقُ من حدقاتِ أطفالنا!.
تترددُ في أرجائه أصداءُ (كومونة باريس) الخالدة 1871، ويُبعثُ حياً بيننا نشيدُ(الأممية) مستلهماً صرخة (أوجين بوتييه): (انهضوا يا بؤساء الأرض،إنهضوا يا أسرى الجوع!. لنستردَّ الحياة)!.
الآن تتجسدُ قصائد (بول إيلوار) عن الحرية، وترانيم(رينيه شار وفنسنت بونور)النبيلة. في عالمٍ تتطهرُ فيه الأرضُ، من الأطماعِ والأرباح، تنتصرُ الاشتراكيةُ ليكونَ الإنسانُ، من أجلِ الإنسان، لا من أجلِ آلةِ القتلِ، ولا سلطةِ البنك. الآن: يطيرُ الشِعرُ من القواميسِ،إلى الشوارع، تتحررُ الفنونُ والأدبُ بشكلٍ مطلق، تُرسمُ اللوحاتُ بألوانِ الأملِ غير المحدود، وتُكتبُ الرواياتُ بلا رقيبٍ سوى الشمس.
الحبُّ: يعودُ غضاً، وبريئاً من حساباتِ القرش. والإخاءُ: يصبحُ نسمةَ الهواءِ التي نتنفسها. الإشتراكيةُ ليست خياراً مجرداً، بل هي الحقيقةُ التي تُنقذُ الحياة، وتجعلُ الكوكبَ بيتاً للسلام والجمال والحب الأبدي. -كفرالدوار-السناهرة:24اكتوبر2026.
#عبدالرؤوف_بطيخ (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
الإهداء الى شهداء الطبقة العاملة الروسية وضحايا محاكمات ستال
...
-
نص (قِيَامَةُ كُويُوَاكَان وَرَقْصَةُ الْمَنْسِيِّينَ تَحْتَ
...
-
الإمبريالية الأمريكية تخنق كوبا (تحليل ماركسى). مجلة الصراع
...
-
إفتتاحية صحيفة نضال العمال:عاشت حركة الطلاب، ولنعمل على حشد
...
-
نص (أَعِيدُوا لَنَا صَوْتَ النَّهْرِ)عبدالرؤوف بطيخ.مصر.
-
نص(مكنسة الدادا تأكلُ الأبجدية المقلوبةَ)عبدالرؤوف بطيخ.مصر.
-
قراءات أدبية:رواية(البحر ينتظر يوسف)تأليف:عادل التونى.مصر.
-
شعرمترجم :قصيدة لينين كاملة (فلاديمير ماياكوفسكي19 يوليو 189
...
-
قصيدة:لينين-كاملة(فلاديمير ماياكوفسكي19 يوليو 1893-14 أبريل
...
-
كراسات شيوعية: كتيبان عن الحركة العمالية في كوريا الجنوبية [
...
-
تحليلات ماركسية:إسرائيل وفلسطين( الحرب والتطهير العرقي)مجلة
...
-
ملف (الانتخابات الرئاسية الفرنسية): مواجهة اتحاد أصحاب العمل
...
-
إفتتاحية جريدة نضال العمال:منذ اول امس29 سبتمبر وما بعده، دع
...
-
بمناسبة إحياء الذكرى ال86على إغتياله ننشرهذا المقال بالعربية
...
-
إخترنا لك قصيدة(كُولَاجُ وَخُطُوطٌ لِجدارية الأَيَّامِ المَس
...
-
نص (كُولَاجُ وَخُطُوطٌ لِجدارية الأَيَّامِ المَسْرُوقَةِ)عبد
...
-
نص(طُقُوسُ العَمَى الأَخِيرِ)عبدالرؤوف بطيخ.مصر.
-
قراءات أدبية:كتاب(جاك لندن- 12 يناير 1876- 22 نوفمبر 1916) ا
...
-
شعر مترجم:قصيدة(مَسِيرَتُنَا)شاعر المستقبلية والثورة: فلاديم
...
-
قراءات أدبية إخترت لك: رواية -ليديا - تاليف: الكاتب عادل الت
...
المزيد.....
-
حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال
...
-
-أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب
...
-
باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش
...
-
-بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب
...
-
في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ
...
-
آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل
...
-
صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
-
إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ
-
جواز سفر عماني في مشهد للشعوذة يثير الجدل.. وسعيد الماروق يع
...
-
-ولادة الإمبراطورية- يتصدر شباك التذاكر في روسيا ودول رابطة
...
المزيد.....
-
الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رواية البركان - حميد الحريزي
/ حميد الحريزي
-
رأيت وردة الدبلان
/ د. خالد زغريت
-
شرنقة الاحتضار الأخير
/ رائد الجحافي
-
دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات
/ د/ سامح سعيد عبد العزيز
-
رواية محاولة بقاء
/ الحسين افقير
-
رواية محلبة عم ابراهيم
/ الحسين افقير
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
المزيد.....
|