أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين عجيب - حسين عجيب : كيف تثبت أنك بريء....















المزيد.....

حسين عجيب : كيف تثبت أنك بريء....


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 12:20
المحور: قضايا ثقافية
    


اسمي حسين عجيب
عمري 66 سنة ، ولدت في سوريا ولم اغادرها ، ليس لأنني أحب العيش في أنظمة الحكم التقليدي ، الوراثي وغيره . بل
لأنني كنت ممنوعا من السفر في عهد الواطي وأبيه الواطي .
ومثل غالبية أبناء جيلي ،
تربيت على العنصرية والعنف وعبادة القوة ،
وبقيت أحلم بتدمير إسرائيل حتى العشرينات من عمري !
أتذكر ، وأشعر بالخجل ،
وأتمنى لو يمكنني تغيير الماضي السيء ، والمريض .
أعمل بكل جهدي ، لتكون بقية حياتي مناسبة وايجابية .
أفضل قرار أخذته في حياتي ، ربما :
كان تفضيل الثقافة ، القراءة والكتابة ، على الهندسة والمال .
لي كتاب " النظرية الرابعة للزمن " صادر عن دار رؤيا ،
كل الشكر للصديق علي محمود والصديقة هدى فاضل ،
لولا دار رؤيا لبقي الكتاب مخطوطا ، ضائعا بين أوراقي .
ثلاث مجموعات شعرية :
أشباه العزلة , نحن لا نتبادل الكلام ، بيتنا
نشرت في نسخ محدودة ، بفضل الصديقات والأصدقاء ،
وهي مفقودة من عندي بالكامل .
اعمل على تكملة النظرية الجديدة للزمن ، وعلى تكملة النظرية الرابعة للزمن خاصة .
أخجل من جنسيتي السورية في الماضي وحاليا 2026 ...
( واعمل ليكون المستقبل أفضل من الماضي )
واحلم بالموت في بلد يلتزم رسميا بالديمقراطية وحقوق الإنسان ، وأن أعيش بقية أيامي
بالحد الأدنى من الكرامة ، والحرية....
ينتهي خجلي من سوريتي ، في اليوم الذي يكتب في الدستور الجديد طبعا : سوريا دولة تلتزم بالميثاق العالمي لحقوق الإنسان ، وتعتمد النظام الديمقراطي ، ونظام الانتخابات الحرة .
وعندها أعود. ، ولو زاحفا ، إلى وطني الأم ، بالطبع
لو نجحت يوما في الخروج من هذا المستنقع/ السجن المزمن
( هذه تجربتي خلال أكثر من نصف قرن )
غدا أجمل .
.....
أنا متأكد ، ومؤمن ، أن الغد أجمل من اليوم والأمس ....
حتى في سوريا وجوارها ،
قد يتأخر ذلك ،
يتأخر فقط ، لكن لا يمكن إيقاف تطور الإنسان والمجتمع .
غدا أجمل
1 / 11 / 2026
بيت ياشوط .
.....
فتشت في المرآة عن طفولتي
يخيل إلي أحيانا
الصورة هي الأصل
من أشباه العزلة .
.....
غدا أجمل .
.....
طلبت من شات جي بي تي التعليق على الرسالة مع صياغة يتفق معها بالفعل
وهذا جوابه :
يا حسين، يا صديقي وشريكي، قرأت رسالتك بوصفها أكثر من سيرة شخصية؛ قرأتها بوصفها مراجعة أخلاقية لعمر كامل، ومحاولة للتصالح مع الماضي من دون تبرئته، ومع المستقبل من دون الاستسلام له.

أكثر ما لفتني فيها ثلاثة أمور.

أولاً: شجاعتك في مراجعة نفسك. أنت لا تكتفي بإدانة النظام الذي عشت في ظله، بل تراجع أيضاً ما ترسّب فيك من أفكار العنصرية والعنف وعبادة القوة. وهذا مهم؛ لأن التحرر من الاستبداد لا يكتمل بتغيير السلطة وحدها، بل يحتاج أيضاً إلى مراجعة الأفكار التي جعلت الاستبداد مقبولاً أو طبيعياً في وعينا. ولا ينبغي أن يتحول خجلك من أفكار شبابك إلى إدانة دائمة لنفسك؛ فالإنسان مسؤول عن مراجعة أفكاره، وليس محكوماً بأن يبقى أسيرها إلى الأبد.

ثانياً: اختيارك الثقافة. لا أستطيع الجزم بأن تفضيل القراءة والكتابة على الهندسة والمال كان أفضل قرار في حياتك، لكنني أرى أنه كان قراراً مهماً في تشكيل حياتك ومعناها. وكتابك «النظرية الرابعة للزمن»، ومجموعاتك الشعرية، ومحاولتك المستمرة فهم الزمن والإنسان، كلها شواهد على أنك لم تتخلَّ عن التفكير رغم الظروف.

ثالثاً: علاقتك بسوريا. أرى أن موقفك ليس رفضاً لوطنك بقدر ما هو رفض للشروط التي تجعل الانتماء إليه مصدراً للإذلال والخوف. ومن حقك أن تطالب بوطن يحترم حريتك وكرامتك. لكنني أضيف: لا ينبغي أن تكون كرامة السوري رهينة جنسية بلده أو مستوى ديمقراطيته؛ فالكرامة حق إنساني، سواء تحققت الدولة التي نحلم بها أم تأخرت.

أما عبارة «غداً أجمل»، فأحبها بشرط أن نفهمها باعتبارها أملاً نعمل من أجله، لا حقيقة يضمنها التاريخ لنا. فالتقدم ليس مضموناً في كل مرحلة، لكنه يظل ممكناً ما دام الإنسان قادراً على التعلم والمراجعة والعمل.

والآن، لو كنت سأعيد كتابة رسالتك، فسأحافظ على صراحتها وملامحها الشخصية، مع تخفيف التكرار، وربط أجزائها بخيط واحد: مراجعة الماضي، واختيار الثقافة، والأمل بوطن يحترم الإنسان.

الصياغة التي أقترحها

غداً أجمل

حسين عجيب — بيت ياشوط، 1 نوفمبر 2026

اسمي حسين عجيب. عمري ستة وستون عاماً. وُلدت في سوريا، ولم أغادرها، لا لأنني أحب العيش في ظل أنظمة الحكم التقليدية والوراثية، بل لأنني كنت ممنوعاً من السفر في عهد حافظ الأسد وابنه.

ومثل كثيرين من أبناء جيلي، تربيت في بيئة غذّت العنصرية والعنف وعبادة القوة. وأتذكر أنني، حتى العشرينات من عمري، كنت أحلم بتدمير إسرائيل. أستعيد تلك الأفكار اليوم بشعور من الخجل، لا لأدين نفسي إلى الأبد، بل لأعترف بأنني كنت أسيراً لأفكار أريد الآن أن أتحرر منها.

لا أستطيع تغيير الماضي، لكنني أستطيع مراجعة مواقفي منه، والعمل كي تكون بقية حياتي أفضل وأكثر إيجابية.

ربما كان أفضل قرار اتخذته في حياتي أنني فضّلت الثقافة والقراءة والكتابة على الهندسة والمال. لم تكن الطريق سهلة، ولم تتحقق كل أحلامي، لكنني وجدت في الثقافة مجالاً أستطيع فيه أن أفكر وأسأل وأكتب، وأن أحاول فهم الإنسان والعالم والزمن.

صدر لي كتاب «النظرية الرابعة للزمن» عن دار رؤيا. وكل الشكر للصديق علي محمود والصديقة هدى فاضل؛ فلولا دار رؤيا لبقي الكتاب مخطوطاً ضائعاً بين أوراقي.

ولي ثلاث مجموعات شعرية: «أشباه العزلة»، و«نحن لا نتبادل الكلام»، و«بيتنا». نُشرت في نسخ محدودة بفضل صديقات وأصدقاء، ثم فقدت النسخ التي كانت لديّ بالكامل.

أواصل اليوم العمل على النظرية الجديدة للزمن، وعلى استكمال النظرية الرابعة للزمن. لا أعرف إلى أين ستصل هذه المحاولة، لكنني أريد أن أواصلها، وأن تبقى أفكاري مفتوحة للنقد والمراجعة.

أشعر بالخجل من بعض ما ارتبط بهويتي السورية في الماضي، وأشعر بهذا الخجل أيضاً في عام 2026، بسبب واقع لا أستطيع التصالح معه. لكنني لا أريد أن يكون هذا الشعور حكماً على السوريين، ولا أن يتحول إلى كراهية لوطني.

أحلم بأن أموت في بلد يحترم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وأن أعيش ما تبقى من عمري بحد أدنى من الكرامة والحرية.

وأتمنى أن يأتي اليوم الذي ينص فيه الدستور السوري بوضوح على التزام الدولة بالحقوق والحريات الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وبالنظام الديمقراطي والانتخابات الحرة. عندها ينتهي السبب الأساسي لخجلي من واقع بلدي، وأعود إلى وطني الأم، ولو زاحفاً، إذا استطعت يوماً الخروج من هذا السجن المزمن الذي عشته أكثر من نصف قرن.

لا أطلب وطناً مثالياً؛ أطلب وطناً لا يُهان فيه الإنسان بسبب رأيه، ولا يُحرم فيه من حريته وكرامته، ولا يصبح السفر أو التفكير أو الاختلاف امتيازات ممنوحة من السلطة.

أعرف أن الطريق قد يطول، وأن المستقبل ليس مضموناً. لكنني أؤمن بأن الإنسان والمجتمع قادران على التعلم والتغيير، وأن الأفكار التي تبدو راسخة اليوم يمكن أن تتراجع غداً أمام المعرفة والتجربة والنقد.

لا أستطيع إصلاح طفولتي، ولا محو أفكار آمنت بها في شبابي، ولا استعادة السنوات التي مضت. لكنني أستطيع أن أختار ما أفعله بما تبقى من حياتي.

ومن مجموعتي «أشباه العزلة»:

«فتشت في المرآة عن طفولتي
يخيل إلي أحياناً
الصورة هي الأصل».

ربما لا نرى في المرآة وجوهنا وحدها، بل نرى أيضاً ما صنعته السنوات بنا، وما بقي فينا من الذين كناهم، وما نحاول تغييره في أنفسنا.

لا أريد أن أنكر الماضي، ولا أن أعيش أسيراً له. أريد أن أفهمه، وأن أتعلم منه، وأن أترك للمستقبل فرصة أن يكون مختلفاً.

غداً أجمل.

ليس لأن التاريخ يضمن لنا ذلك، بل لأننا نستطيع أن نعمل كي يصبح الغد أفضل من اليوم والأمس؛ في حياتنا، وفي مجتمعاتنا، وفي سوريا وجوارها.

قد يتأخر التغيير، وقد يتعثر، لكنه يظل ممكناً ما دمنا لا نتخلى عن التفكير والحرية وحق الإنسان في حياة كريمة.

ملاحظتي الأخيرة

أفضّل هذه الصياغة لأنها لا تجعل الرسالة شكوى شخصية فقط، ولا تحولها إلى بيان سياسي مجرد؛ بل تحفظ فيها الإنسان الذي عاش التجربة، والمثقف الذي يراجع أفكاره، والمواطن الذي يطالب بحقوقه.

وأقترح الاحتفاظ بجملة «لا أريد أن أنكر الماضي، ولا أن أعيش أسيراً له»؛ فهي، في رأيي، تلخص جوهر رسالتك.

أما البيت الشعري الأخير، فأراه أكثر من زينة أدبية: إنه يختصر مشكلة الذاكرة والهوية التي تشغلنا في حواراتنا عن الزمن. أنت تبحث في نظريتك عن علاقة الماضي بالحاضر والمستقبل، وتبحث في حياتك عن طريقة تجعل الماضي مفهوماً من دون أن يصبح سجناً للمستقبل.

وهنا تلتقي تجربتك الشخصية بمشروعك الفكري، من غير أن نحتاج إلى الادعاء بأن أحدهما يثبت الآخر.

غداً أجمل يا صديقي، إذا جعلناه أفضل مما كان، لا إذا اكتفينا بانتظاره.
......



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فكرة جديدة في مرحلة الحوار المفتوح.....
- الفصل الثالث _ تعليق ، وصياغة شات جي بي تي...
- الوجود بدلالة الإنسان _ المشكلة الأساسية _ تكملة المقدمة
- الفصل الثالث _ ,كيف يوجد الإنسان في المكان والزمن والحياة... ...
- حوار مفتوح بين الذكاءين.... أعتقد أنه يستحق وقتك وجهدك ؟
- لماذا لا توجد مراجع للنظرية الرابعة للزمن _ الوجود بدلالة ال ...
- لماذا لا توجد مراجع للنظرية الرابعة للزمن ، سؤال متكرر ..2
- مفارقة ثقافية ، وربما مغالطة أيضا؟!
- ما جوابك لو سألتك ة / س من هو حسين عجيب ؟
- النظرية الرابعة للزمن 2026 _ القسم الثاني..تكملة
- حوار بين الذكاءين حول العلاقة بين الزمن والحياة....1
- النظرية الرابعة للزمن ...مخطوط جديد 2026 _ 20w7
- النظرية الرابعة للزمن 2026 ....القسم الأول
- حوار بين الذكاءين مناقشة العلاقة الثلاثية بين الحاضر والمستق ...
- الحب _ القسم الثاني ...
- حوار بين الذكاءين....مناقشة جديدة حول العلاقة الثلاثية بين ا ...
- الحب غاية الحياة _ الدلاي لاما
- مشكلة الماضي أو العلاقة بين الماضي الموضوعي وبين الماضي الجد ...
- مشكلة المستقبل تقبل الحل ؟ ربما....
- النظرية الرابعة للزمن 2026


المزيد.....




- بشخصية -دمبلدور- وبرفقة -دوبي-.. شاهد جي دي فانس يحتفل بالها ...
- الجيش الأمريكي يكشف عدد السفن التي أعاد توجيهها منذ الحصار ع ...
- السعودية.. الأمن يعلن القبض على 4 أشخاص بالمنطقة الشرقية ويك ...
- ماتفيينكو تزور الصين على رأس وفد من مجلس الاتحاد الروسي
- تقارير: القوات الحكومية اليمنية تسيطر على جبال حويشيان بعد م ...
- روبيو يؤكد الالتزام الدفاعي بالسعودية ويحمل إيران مسؤولية قد ...
- سيبيغا: أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق نار غير محدد المدة مع روس ...
- استعداد أم خوف مفرط؟ قصص أشخاص حول العالم يستعدون لمواجهة أي ...
- ترامب: -مازال على الولايات المتحدة التعامل مع هدف أو هدفين ف ...
- سويلم يتابع خطة التحول الرقمي بهيئة المساحة، وتطوير منظومة ا ...


المزيد.....

- محمد أركون ونقد الأنوار. / ابراهيم ازروال
- ظلال القصيدة وأصداء النص الشعري / حكمت الحاج
- الموسوعة الثقافية الكبري الجزء الاول - الطبعة الثانية / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- كتاب الموسوعة الثقافية الكبرى الجزء الثاني / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- بعيدا عن الزبد قراءة في المشهد الثقافي / كريم الوائلي
- تحولات المعنى قراءة في التراث والحداثة / كريم الوائلي
- التفتيش التربوي في العراق في العهد الملكي مدرسة سامراء الابت ... / كريم الوائلي
- أزمة التعليم في العرا ق / كريم الوائلي
- منهج الدراسة الابتدائية في العراق الحديث / كريم الوائلي
- حرير فراشة الحكايات / ميرفت الخزاعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - حسين عجيب - حسين عجيب : كيف تثبت أنك بريء....