بير رستم
كاتب
(Pir Rustem)
الحوار المتمدن-العدد: 8874 - 2026 / 10 / 30 - 14:01
المحور:
القضية الكردية
كارل ماركس كان في قراءته السياسية يتوقع حدوث الثورة الإشتراكية في إحدى الدول الصناعية؛ إنكلترا، لكن لينين ورفاقه في الحزب الشيوعي، قادوا ثورة في بيئة اجتماعية اقتصادية كان الكولاك والإقطاعية الزراعية هي السائدة فيها، فكان من نتائجها أكبر الكوارث السياسية حيث نظام ستالين والقمع والديكتاتورية والتي تم تصديرها لكل العالم وبالأخير إنهيار التجربة كاملةً مع سقوط جدار برلين ومعها كل المنظومة الإشتراكية، واليوم فإن طرح السيد أوجلان ب"الدولة الديمقراطية" في الشرق شبيه بتجربة الشيوعيين وعمل نظام إشتراكي في البيئة الإقطاعية الفلاحية في روسيا حينذاك.
بإختصار نقول؛ بأن الاندماج والدولة الديمقراطية ممكنة في البيئات والدول الغربية الأوروبية وهناك دول حققت ذلك فعلاً، ومنها التجربة السويسرية حيث لا قومية سويسرية، بل نظام حكم وطني ديمقراطي حقق الاندماج والحالة الوطنية بين أربع مكونات عرقية ثقافية في دولة ديمقراطية، كما قلنا، أما في شرقنا وفي ظل هذه الأنظمة الفاشية من جهة والثقافة المجتمعية البدائية والقائمة على العنصرية القبلية أو الدينية والقومية فمن العبث أن نأمل قيام دولة ديمقراطية وحصول الاندماج داخل مجتمعاتها!
وإنما في أحسن حالاتها هو قيام نظم حكم تتبنى التشاركية والفيدرالية، وبعد حصول كل المكونات على دولها الوطنية؛ يعني قيام دولة كردستان ومن ثم تشكيل نوع من نظام اتحادي ديمقراطي مع بقية الدول القائمة؛ إن كانت العربية أو كل من تركيا وإيران، أما "الاندماج" في ظل هذه الأنظمة العنصرية الفاشية فيعني الانصهار والذوبان، وأساساً لا يمكن قيام نظم وحكومات ودول ديمقراطية في هذه البيئات الثقافية والاجتماعية القروسطية، فكيف يمكن الاندماج إن لم يكن ذوباناً!
#بير_رستم (هاشتاغ)
Pir_Rustem#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟