أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - روجآفا.. هل قدمت كبش فداء المصالح الكردية والدولية؟!















المزيد.....

روجآفا.. هل قدمت كبش فداء المصالح الكردية والدولية؟!


بير رستم
كاتب

(Pir Rustem)


الحوار المتمدن-العدد: 8780 - 2026 / 7 / 28 - 16:47
المحور: القضية الكردية
    


شعبنا عاش أمل إدارة مناطقه بنفسه خلال كل السنوات الماضية مع تجربة الإدارة الذاتية، ربما لم تصل آمال العديد منا إلى الاستقلال التام والتي يأملها كل كردي يحلم باستقلال كردستان وولادة كيان سياسي يمثله دولياً، لكن بكل تأكيد عاش أغلبية شعبنا تحت حلم إمكانية إدارة المناطق الكردية في روجآفا (سوريا) كمناطق حكم ذاتي في دولة لا مركزية اتحادية ربما شبيهاً بالتجربة الكردية في العراق مع دستور فيدرالي أعطى الكرد فيها إقليماً فيدرالياً وذلك بحكم تشابه واقعي سوريا والعراق ديموغرافياً وسياسياً وبالتالي يمكن نسخ التجربة العراقية على الواقع المجتمعي والسياسي السوري.

لكن ما حدث وللأسف خيّب الكثير من الآمال لدى غالبية أبناء شعبنا حيث جاء القرار الدولي؛ الأمريكي، الفرنسي، البريطاني ملبية لمصالح قوى إقليمية ومحلية، وبالأخص تركيا وبعض الدول العربية الخليجية حيث لعبت أموال قطر والكويت والسعودية دوراً مهماً في تغيير سياسات أمريكا من خلال شراء مواقف السمسار القذر؛ ترامب مع مبعوثه الزومبي؛ براك، كيسنجر المرحلة الحالية وعراب الصفقات السياسية القذرة مع اردوغان وأمراء الخليج العربي وطبعاً على حساب تضحيات شعبنا الكردي والذي قدم أكثر من اثني عشر قرباناً في محاربة التنظيمات الجهادية التكفيرية وقوى الإرهاب وفي المقدمة منها تنظيم دا-عش الإرهابي.

والسؤال الأهم؛ هل القوى الدولية والإقليمية وحدها تتحمل مسؤولية ما آلت إليه الأمور في روجآفا؟! ألا نتحمل نحن وقوانا السياسية الكردستانية عموماً وضمناً الأحزاب الكردية في روجآفا مسؤولية ما آلت إليها الأوضاع بحيث أجبرت القيادات الكردية في قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية ومعهم المجلس الوطني على الرضوخ والقبول ب"الاندماج" بالحالة السورية الراهنة تحت نفوذ جماعات إسلامية ميليشاوية راديكالية تم تسليم السلطة لها في دمشق وتشكيل ما يعرف اليوم ب"الحكومة الانتقالية". طبعاً وللجواب على السؤال السابق نحتاج لبعض التجرد من الحالة الوجدانية العاطفية أو ما يمكننا القول؛ من الاستلاب الأيديولوجي والذي عموماً تجعل الرؤية ضبابية أمام أي متابع وقارئ للمشهد السياسي.

حقيقةً كان الكرد وعلى مختلف المراحل التاريخية ونكباتنا وفشل تجاربنا الثورية يتحملون جزءً كبيراً من المسؤولية، يعني ليس صحيحاً القول؛ بأن القوى العالمية الرأسمالية أو الاستعمارية هي وحدها المسؤولة عن حال الشعب الكردي ووطنهم كردستان كشعب وأمة محرومة من حقوقها الوطنية واستقلالها السياسي في وطن يعطيهم تلك الحقوق والهوية الوطنية، نعم بالتأكيد القوى الاستعمارية العالمية تتحمل وزراً كبيراً في معاناة شعبنا وابقائه تحت الاحتلال، وبالأحرى تحت الاستعباد الدولي، لكن نحن الكرد وقوانا السياسية وكذلك نخبنا الثقافية والفكرية هي الأخرى تتحمل جزءً من المسؤولية وذلك لعدم قدرتنا على بلورة مشروع وطني كردستاني تجتمع حوله القوى الوطنية الكردستانية وبالتالي ايجاد الآليات والوسائل والدعم لإنجاح ذاك المشروع الوطني أسوةً بباقي شعوب المنطقة والعالم وقد كانت من أهم أسباب فشلنا هو التجزئة والتفرقة وصراعاتنا الداخلية والتي لها جذورها التاريخية وأسبابها الفكرية والتدخلات الإقليمية وسبق ووقفنا حول هذه الإشكالية في الكثير من مقالاتنا!

وهكذا تلاقت شرطي أو عاملي الفشل حيث من جهة القوى الدولية ومصالحهم مع قوى استعبادية محلية وإقليمية ومن الجهة الأخرى ضعف وتشتت الحركة الوطنية وصراعاتها الداخلي وكذلك المصالح الحزبية لبعض الأطراف والقوى الكردستانية، لعبت جميعها دوراً تدميرياً للحلم ومشروع أو تجربة الإدارة الذاتية في تحقيق نوع من الحكم الذاتي المحلي لكردنا في روجافا، طبعاً قد تكون لبعض القوى الكردستانية مبرراتها في الخضوع للقرار الدولي والإقليمي بخصوص وأد التجربة؛ مثلاً خضوع هولير وقيادة إقليم كردستان وبالأخص الجناح البارزاني وذلك بحكم مصالحها مع أنقرة وكذلك العمال الكردستاني والحركة الآبوجية وذلك لانجاح ما تسمى ب"عملية السلام" في تركيا، لكن بالتأكيد الصراع الذي استمر كل سنوات تجربة الإدارة الذاتية بين قطبي الصراع الكردي في روجآفا بين المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي والذي لعب دوراً تخريبياً تدميرياً لتلك التجربة بحيث استغلها الآخرين، لم يكن مبرراً أبداً ويتحمل وزره الطرفان وللأسف.

وبالأخير نسأل؛ هل هذا يعني أن التجربة والحلم الكردي في روجآفا أنتهى؟! والجواب الطبيعي هو بالتأكيد لا حيث الشعوب قد تمر بنكبة وانتكاسة ولكن إرادة الحياة الحرة دائماً تكون هي الأقوى بحيث تعيد المسارات وترسمها من جديد وصولاً لتحقيق الأهداف النهائية، وهناك الكثير من التجارب في حياة العديد من الأمم وشعوبها وضمناً شعبنا الكردي تؤكد هذه الحقيقة وأقربها تجربة شعبنا في جنوب كردستان (العراق) أو ما يعرف اليوم بإقليم كردستان (العراق) حيث عاش شعبنا هناك هو الآخر تجاب مريرة مع الانتكاسات وبالأخص بعد 6 السادس من آذار عام 1975م وذلك بعد اتفاق صدام حسين مع شاه إيران برعاية عربية وبالأخص جزائرية مع رئيسها بومدين حيث تم قطع الدعم الإيراني والدولي عن الثورة الكردية بقيادة ملا مصطفى بارزاني وخسر شعبنا ما كان قد تحقق وفق اتفاقية آذار لعام 1970م بين قيادة الثورة الكردية والحكومة العراقية، بل خسارتهم حينذاك كانت أكبر وأكثر بؤساً وكارثةً على شعبنا والقضية الكردية عموماً، وربما هذه كانت درساً للقيادة الكردية بأن لا يعيدوا نفس التجربة في روجآفا بحيث قبلوا بالشروط الدولية والإقليمية في عملية "الاندماج" والموافقة على ما جاء به الزومبي براك.

وهكذا وكتحصيل للفكرة والعبرة نقول؛ بأن تجربة الإدارة الذاتية حققت لنا الكثير بالأخير وعلى مختلف الصعد الثقافية والتعليمية والسياسية والدعاية للقضية الكردية، كما أن قياداتها حاولت قدر الامكان تحقيق الأمل والحلم في تحقيق حكم ذاتي محلي، لكن المصالح الإقليمي والدولية وحتى الكردستانية كانت أقوى من إرادتهم وتضحيات شعبنا، مما جعلهم يقبلون بالواقع الراهن مرحلياً، لكن ذاك لا يعني بأي شكل من الأشكال بأنها "نهاية الحلم"، بل هو شوط أو مرحلة في طريق نضال شعب يتطلع للحرية والاستقلال التام ولنا في تجربة إخوتنا في إقليم كردستان خير مثال وكذلك في تجارب الشعوب العربية التي تحررت من نير الاحتلال العثماني وبعده الغربي وكلنا أمل بأن كردستان هي الأخرى سوف تتحرر مستقبلاً ويعيش شعبنا هويته الوطنية الكردستانية.

تنويه؛ سأضع في التعليقات رابط فيديو يتحدث أحد القيادات الكردية عن تجربة الثورة الكردية في جنوب كردستان (العراق) وذلك من خلال حديثه عن اغتيال القيادي الكردي صالح اليوسفي عام 1981م على يد المخابرات العراقية.. لاحظوا حجم التقاطعات بين تلك التجربة وما حدث في اتفاقية الجزائر عام 1975 ضد الثورة الكردية آنذاك وبين ما يحدث اليوم في روجآفا!



#بير_رستم (هاشتاغ)       Pir_Rustem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هي العوامل والأسباب التي وأدت الحلم الكردي بولادة دولة كر ...
- هل يمكن تسليم الراية للجيل الجديد؟!
- هل حان الوقت لتسليم الراية للجيل الجديد؟!
- من فوّض عبدي؟!
- البارزانيين أخطر من الآبوجيين على تركيا!
- ديار ديرسمي وعلم كردستان
- الكرد وحكاية الجدار والمسمار
- كلنا يعني كلنا!
- هوية عفرين وبيان ما سميّ ب العشائر العربية
- هل هي عمالة أم لعنة الجغرافيا؟
- دفاعاً عن عبدي، دفاعاً عن القضية
- شو حكايتكم مع المرجعية الكردية يا أحزابنا؟!
- الكردي الذليل والمقاربات السياسية.
- الدولة الكردية ضرورة تاريخية هوياتية
- لماذا عادت الآبوجية لعفرين؟
- بوست عن وحدة الموقف الكردي والرد على بعض التعليقات
- دعونا لا نساعد أعدائنا على قتل أكباشنا!
- قراءة أولية حول الاتفاق الأخير بين قسد والحكومة الانتقالية
- نظرة السلطة الانتقالية للوجود الكردي في روژآڤا (سوريا)
- السردية العربية عن -هجرة الكرد- إلى سوريا!


المزيد.....




- منظمة حقوقية: إيران تُعدم علناً رجلين وسط تشديد حملتها ضد ال ...
- بعد اعتقال -مقاولين- بقضايا فساد.. هل تُفتح ملفات عقود بلدية ...
- المحكمة توقف خطة مدينة زيورخ لتقديم مساعدات مالية للمهاجرين ...
- الأمم المتحدة: عالجنا أكثر من 75 ألف وثيقة متعلقة بالمفقودين ...
- تصعيد إسرائيلي في الضفة: هدم منازل في الخليل ورام الله وحملة ...
- إيران تنفذ حكم الإعدام بحق شخصين أدينا بقتل عناصر أمن خلال ا ...
- مسئول أممي: الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان قد ترقى لجرائم ح ...
- الأمم المتحدة: 1330 اعتداء للمستوطنين في الضفة منذ مطلع 2026 ...
- الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر بشأن الضفة الغربية: الاستيطان ...
- مرشح أفريقي جديد في السباق نحو سدة الأمم المتحدة


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - بير رستم - روجآفا.. هل قدمت كبش فداء المصالح الكردية والدولية؟!