بير رستم
كاتب
(Pir Rustem)
الحوار المتمدن-العدد: 8639 - 2026 / 3 / 7 - 15:25
المحور:
القضية الكردية
نريدها دولة كردية؛ قومية ديمقراطية ليبرالية اشتراكية رأسمالية فوضوية مركزية فيدرالية اتحادية.. المهم تكون كردية هذه الدولة التي ننشدها وبهوية وجواز سفر تقول إنني كردي مثلي مثل كل أمم العالم وشعوبها والتي تفتخر بثقافتها وهويتها ولغتها الوطنية.
يعني ما بعرف شو وجع الكردي وخاصةً قادتهم في استقتالهم على أن يثبتوا للآخرين ولاءهم وتبعيتهم واستعدادهم الدائم لخدمة مشاريعهم الخاصة بهم دون أن نملك مشروعنا ذي الطابع والهوية الكردية حيث يخبرنا التاريخ كيف أن أبو مسلم الخراساني "الكردي" قام باسقاط الدولة الأموية، لكنه وبدل تأسيس دولته قام وسلمها لأحد العباسيين الذي قام بدوره بقتل الخراساني مكافأةً له على ما قدمه لهم ولدولتهم العباسية.
وكذلك كيف خدم الكرد الأتراك في تأسيس إمبراطوريتهم وخاصةً بعد معركة ملاذ كرد عام 1071م وكذلك الكثير من التجارب الأخرى التي نجد فيه الكردي مستعداً للتخلي عن هويته وخصوصيته لصالح الآخرين، كما في الخطاب السياسي الحالي لأغلب القادة الكرد ومنهم أوجلان بخصوص الدولة الكردية، فهل هي عقدة سايكولوجية تم تأصيلها في الشخصية الكردية نتيجة العهود الطويلة من الاحتلالات والغبن والاستعباد بحيث جعل الكردي يكون على استعداد كامل للتخلي عن حاجاته المادية والمعنوية لصالح "سيده" وذلك كما يفعل العبد مع أي سيد!
للأسف ذاك ما نلاحظه من التاريخ الكردي عموماً وذلك بالرغم من بعض المحاولات التي هي الأخرى لم تمكن أصحابها على الانفصال والانفكاك تماماً عن مشاريع "أسيادهم"، كالتجربة الأيوبية والتي ظلت تابعة للخلافة العباسية وخاصةً إنها لم تنقل العاصمة أو مركز القرار السياسي لها إلى كردستان، بل أبقتها في القاهرة، مما سهل في وأد التجربة حيث افتقارها لبيئتها وحاضنتها الاجتماعية.
ما أردنا القول في هذه العجالة هو التالي؛ إننا نريد التأكيد على هويتنا الكردية أولاً والباقي كلها تفاصيل، إن كانت الهوية أو الدولة الكردية ديمقراطية أم إشتراكية أو ليبرالية رأسمالية فوضوية مركزية اتحادية، كما ذكرنا في بداية البوست، المهم تكون كردية وأحمل جوازها الكردي مثلي مثل باقي الأمم والشعوب بالعالم.
طبعاً لا خلاف أن تكون هناك تجربة سورية شبيهة بالتجربة السويسرية بحيث تكون سوريا هي هوية وطنية ولكن ذلك لا يعني بأن ليس هناك ألمانيا وفرنسا وإيطاليا كهويات خاصة ودول لتلك الشعوب وبالتالي وجود أو تكون الهوية السورية والتي نأمل بأن تصبح قريبة للتجربة السويسرية، فإن ذاك لن يلغي وجود دول مثل تركيا وإيران والدول العربية وإلى جانبهم دولة كردستان أيضاً!
#بير_رستم (هاشتاغ)
Pir_Rustem#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟