أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بير رستم - لماذا عادت الآبوجية لعفرين؟














المزيد.....

لماذا عادت الآبوجية لعفرين؟


بير رستم
كاتب

(Pir Rustem)


الحوار المتمدن-العدد: 8628 - 2026 / 2 / 24 - 16:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إننا ندرك رفض البعض لعودة رموز وشخصيات "آبوجية" لعفرين، والأصح هي ليست عودة الآبوجيين، بل تنفيذ ما تم الاتفاق عليه بين الإدارة الذاتية والحكومة الانتقالية من بنود وتفاهمات ومنها إدارة عفرين بحيث تدار من قبل أبنائها وكشركاء من طرفي الاتفاق، وبالمناسبة هذه قلناها حتى عند احتلال تركيا مع مرتزقتها للمنطقة في عام 2018 حيث حينها قلت؛ بأن وعلى افتراض ضم تركيا عفرين لجغرافيتها، فإن من سيكون له الكلمة والقرار السياسي هم جماعة الآبوجية وذلك نظراً للخارطة السياسية ودور الجماعات الحزبية في أجزاء كردستان حيث الأكثر حيوية ونشاطاً هم جماعة الـ ب ك ك في شمال كردستان (تركيا) وبالتالي ستكون الكفة مائلة لهم ولمشاريعهم السياسية، وهذه الحقيقة يجب أن يدركها الجميع؛ الخصوم والأعداء قبل الرفاق والأصدقاء.

طبعاً هناك تباين بين الفرق التي ترفض عودة الآبوجيين إلى عفرين، فمنهم من يحمل حقداً شخصياً أو أيديولوجياً حزبياً يخافون من أن تصبح مرة أخرى المنطقة تحت نفوذهم، وستصبح كذلك حيث سبق ووضحنا ذلك في الفقرة السابقة، كونهم الطرف الأكثر حيوية ونشاطاً وباتوا بفعل ذلك الطرف القادر على أن يكون الشريك ليس فقط في المناطق الكردية، بل حتى في دمشق وتجاوزوا من أن يكونوا لاعبين محليين ليصبحوا شركاء إقليميين يدعون لمؤتمرات دولية وبالتالي تجاوزوا المحلية، بالمقابل الأحزاب الكردية الأخرى، بما فيهم أحزاب المجلس الوطني الكردي وبالرغم من دعم البارزانيين لهم لم يقدروا أن يلعبوا هذا الدور الذي يقوم به الآبوجيين، وربما هذه كانت واحدة من الأسباب التي جعل البارزانيين يقفون مع مظلوم عبدي في معركته السياسية مع دمشق وأنقرة؛ بأن يصبح لهم دور ونفوذ من خلال الفريق الذي يميل لعبدي وذلك بعد تيقنهم من أن طرفهم السياسي؛ المجلس الوطني، أضعف من أن يصبح البديل عن الآبوجية في روژآڤا!

إننا بالتأكيد لا نود أن ننفي المشاعر والمواقف الوطنية الكردستانية عن موقف البارزانيين ووقوفها خلف دعمهم للسيد عبدي، لكن بالأخير فإن السياسة مصالح ونفوذ ومن مصلحة البارزانيين أن يكون فريقهم السياسي في روژآڤا هو المسيطر وله القرار، وهو ما عملوا عليه وذلك عندما دفعوا به للتحالف مع تركيا بالدخول للإئتلاف الوطني السوري، ولكن وبعد أن تيقنوا تماماً بأن لا استبعاد للآبوجية من إدارة الملفات السياسية، بل أصبحوا بحكم الأمر الواقع وبعد سنوات من الجهد والعمل النضالي والتضحيات الجسام شركاء في المعادلة السياسية بسوريا، فحينها اختلف حساباتهم ووجدوا من المصلحة الوطنية الكردية وكذلك السياسية الحزبية بالوقوف إلى جانب إخوتهم من الآبوجيين؛ بالأحرى قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية والأدق الكرد في سوريا عموماً ولو كان من خلال هؤلاء الذين في الطرف السياسي الكردي الآخر والمنافس لهم سياسياً في الهيمنة والنفوذ على جغرافية كردستان، وهذه تعتبر جزء من الحكمة والسياسة العقلانية وقبلها هي نابعة من مصالح قومية كردستانية بأن تقف مع خصمك السياسي إن دعت مصالح كردستان وشعبك في جزء كردستاني آخر بحيث تزيح خلافاتك السياسية الأيديولوجية في سبيل تحقيق أهداف وطنية كردستانية.

لكن هذه المعادلة الوطنية التي دفع البارزانيين إلى دعم الآبوجيين ما زالت عصية على الفهم لدى الكثيرين من كردنا في روژآڤا حتى على الكثير من مريديهم وللأسف ولذلك تجدهم يعادون عودة الآبوجيين لعفرين، لكن هناك أطراف أخرى تعادي هذه العودة بدوافع شخصية أو سياسية أو لعمالة وخيانة للقضية حيث استطاعت المخابرات التركية وخلال هذه السنوات شراء واستمالة الكثير من العملاء؛ إما خوفاً وجبناً أو لأحقاد على المنظومة العمالية الكردستانية أو لأسباب ومصالح مادية نفعية والكثير من الأسباب والعوامل الأخرى. أما سردية أن عودة هؤلاء الآبوجية سيعيد مفهوم الحزب الواحد والديكتاتورية، كما علق أحد الأصدقاء في رده على مقالي السابق بهذا الشأن، فإن ردنا له كان كالتالي: يعني ع أساس إذا ما عاد الآبوجية، جماعة دمشق وتركيا راح يعملوا من عفرين سويسرا.. كه كو ع الأقل مع عودة الآبوجية ربما يصبح للكرد دور ومكانة في العملية السياسية، كون ما حدا بيعبر الطرف الآخر ولا بيعملهم حساب وللأسف أو يا ريت لو كنا على خطأ!

نعم عودة الآبوجية لعفرين هي عملية طبيعية، كونها جزء من الاتفاق والتفاهمات السياسية على الشراكة الوطنية بين كل من الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية من جهة وبين الحكومة الانتقالية من جهة أخرى والتي تمت برعاية دولية وبالأخص أمريكا وفرنسا، وكذلك بموافقة إقليمية ضمت تركيا وإقليم كردستان وعدد من الدول العربية، ولذلك على شعبنا وأهلنا في عفرين الاستعداد لعملية تغيير في إدارة المنطقة والتي ستكون بشراكة بين طرفي المعادلة السياسية في سوريا؛ حكومة دمشق والإدارة الذاتية.

بالمناسبة استخدمت التعابير والمصطلحات السياسية والعسكرية السابقة؛ مثل "عودة الآبوجية" أو الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية فقط للدلالة على التعبير عما يحاول البعض استخدامه وذلك بهدف الإساءة للعملية السياسية الحالية، أما الواقع والقادم فلنا الأمل بأن نستخدم تعابير الشراكة الوطنية بين مكونات سوريا وسيكون أمامنا جميعاً ملفات سياسية كبيرة ومعقدة ولذلك نأمل تشكيل وفد مفاوض كردي يضم خير أبناء شعبنا ومن كل المكونات الحزبية السياسية والأكاديميين أصحاب الاختصاص وذلك استعداداً لمعارك سياسية ودستورية حول حق شعبنا في إدارة مناطقهم وليتم تعميم التجربة في كل الجغرافيا السورية على أساس دولة اتحادية تشاركية وليس دولة بوليسية مركزية ديكتاتورية.



#بير_رستم (هاشتاغ)       Pir_Rustem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بوست عن وحدة الموقف الكردي والرد على بعض التعليقات
- دعونا لا نساعد أعدائنا على قتل أكباشنا!
- قراءة أولية حول الاتفاق الأخير بين قسد والحكومة الانتقالية
- نظرة السلطة الانتقالية للوجود الكردي في روژآڤا (سوريا)
- السردية العربية عن -هجرة الكرد- إلى سوريا!
- علينا أن نوافق على الاتفاقية
- سوريا هل أمام مشروع ديكتاتور آخر، أم إمارات حرب ومناطق نفوذ ...
- -الأكراد العرب-!! وهذه المرة مع والد الرئيس الشرع.
- سؤال؛ من يمثل الكرد في سوريا؟!
- استقلال كردستان يعني نهاية الحلم التركي العثماني
- سرديات المثقفين العرب الكاذبة تجاه القضايا الكردية
- لماذا نرفض سيطرة -الأمن العام- على الأحياء الكردية؟!
- المنجز الكردي مع العام الجديد!
- سوريا أمام أحد خيارين
- أخي من الأخير؛ لا حل دون استقلال كردستان
- سوريا حققت نصف استقلالها بسقوط الديكتاتورية.
- القنصلية الأمريكية في هولير
- -مرحى- ترامب للشرع!!
- رسالة الأعداء؛ لا نريد أن تكون كردياً!
- أوجلان و-صفقة القرن-.


المزيد.....




- من مطاردة الجرذان إلى الكرملين، لحظات شكّلت فلاديمير بوتين
- أستراليا تباشر التحقيق حول معاداة السامية على خلفية هجوم شاط ...
- نزوح وغرق.. ليلة قاسية عاشتها مخيمات غزة تحت الأمطار الغزيرة ...
- خبير قانوني: هذا ما يترتب على تصنيف منصات القدس -إرهابية-
- -الرئيس الأمريكي رجل أفعال، انتظروا-.. رسالة مجهولة تهز هوات ...
- روسيا تتهم بريطانيا وفرنسا بالسعي لتزويد كييف بقنبلة نووية
- تعزيزات ضخمة.. حاملة الطائرات الأميركية الأكبر تبلغ اليونان ...
- بوليفيا تعلق اعترافها بـ-الجمهورية الصحراوية المزعومة-
- بورتسودان تتحفظ على -هدنة بولس-.. وانتقادات لموقف البرهان
- الحرس الثوري يبدأ مناورات عسكرية على الساحل الجنوبي لإيران


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بير رستم - لماذا عادت الآبوجية لعفرين؟