أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - حان الوقت للبديل العمالي للأوضاع الراهنة!














المزيد.....

حان الوقت للبديل العمالي للأوضاع الراهنة!


عادل احمد

الحوار المتمدن-العدد: 8873 - 2026 / 10 / 29 - 02:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ما يحدث في منطقة الخليج واوكرانيا والسودان والشرق الاوسط، واذا نظرنا الى الصراعات بين امريكا واوروبا وبين امريكا والصين وروسيا من جهة ثانية، يتبين لنا ان ما يحدث في العالم ليس صراعا عابرا او مؤقتا يمكن وصول الى تفاهمات وحلول ترضي الاطراف المتصارعة. بل هو صراع جوهري على تقسيم العالم وتقاسم مناطق النفوذ، بهدف الاستحواذ على مصادر الطاقة والمواد الأولية الكفيلة برسم الملامح الاقتصادية والسياسية للقرن الحالي، إن قراءة فاحصة للأزمة في العراق وإيران، وما يحيط بها من صراعات إقليمية ودولية، تُظهر أنها لا تختلف في جوهرها عن بقية النزاعات العالمية؛ إذ تتشابه دوافعها ومظاهرها مع الحركات الاحتجاجية والتظاهرات الجماهيرية التي شهدتها دول مثل فرنسا، وألبانيا، والهند، والولايات المتحدة ، إن مصدر كل هذه الأزمات المتفاقمة، من غلاء وبطالة وجوع، يكمن في بنيوية الاقتصاد الرأسمالي وتناقضاته؛ إذ إنه وصل إلى مرحلة عجز فيها عن توليد الأرباح بالمعدلات التي يطمح إليها الرأسماليون. لذا، تحاول المنظومة بكل إمكاناتها الحفاظ على مكتسباتها، أو الاستحواذ على موقع أكثر تميزاً يضمن استقرار اقتصادها الريعي واستمرار تراكم رأس المال، يمكن تفسير حالة عدم الاستقرار السياسي في العراق ومنطقة الشرق الأوسط في سياق الصراع الرجعي للبرجوازية العالمية. ويتجسد هذا التنافس في صورة حروب ونزاعات بين الأقطاب الدولية الكبرى، بهدف الضغط المتبادل وانتزاع التنازلات لفرض الهيمنة والاستحواذ على مقدرات الشعوب وثرواتها. وتأتي هذه التحركات لإدامة تراكم رأس المال وأرباح الطبقة البرجوازية الطفيلية، التي تقتات على حساب مقدرات ودماء الأمم الفقيرة بمعنى آخر، إن القوى الرأسمالية تخوض حروباً عالمية بالوكالة أو في جبهات متعددة لإخضاع بعضها البعض، والسيطرة على المواقع الاستراتيجية والمفاصل الرئيسية التي تدير رأس المال العالمي. وإذا كانت أوروبا هي المسرح الأساسي للحربين العالميتين الأولى والثانية، فإن تطور الرأسمالية المعاصرة وعولمتها قد نقلا الصراع إلى أي بقعة تخدم بسط النفوذ والهيمنة. وهكذا، قد يشتعل النزاع يوماً في فنزويلا، ويوماً في إيران، وتارة في الفلبين، أو آسيا الصغرى، أو منطقة القوقاز، أو أي جزيرة ذات موقع استراتيجي؛ لكن الدوافع تظل واحدة، والغايات هي ذاتها التي أشعلت الحروب السابقة. إن الحلول التي تطرحها البرجوازية العالمية لإدارة أزماتها الاقتصادية والسياسية، ما تلبث أن تصطدم في نهاية كل دورة بحروب ودمار كارثي. ولا يدفع ثمن هذه الصراعات سوى الطبقة العاملة والفقراء وكادحي العالم، الذين يتحولون إلى وقود للمحارق، أو يقعون ضحايا للتهجير والنزوح، متحملين وحدهم وطأة المآسي، والغلاء، والفقر، والجوع، والبطالة.... إن الحلول الجِذرية لإيقاف الصراعات والحروب الرجعية ليست بيد الطبقة البرجوازية وحروبها، وإنما تكمن في صراع الطبقة العاملة والجماهير المحرومة ضد هذه البرجوازية نفسها؛ لإنهاء أسسها الاقتصادية ونظامها السياسي القائم على استغلال الأغنياء للطبقة الكادحة. إن السبيل الخلاصي يكمن في تحويل حروبهم الرجعية إلى حروب ثورية تجمع البرجوازيين والرأسماليين في مواجهة الطبقة العاملة والجماهير المحرومة في كل بقعة من بقاع العالم، بهدف إسقاط هذا النظام المبني على القهر والظلم والاضطهاد. إن الحراك الاحتجاجي المتصاعد في شوارع باريس والمدن الفرنسية الكبرى، والتظاهرات الحاشدة في تيرانا والمدن الهندية، بالتزامن مع الحشود المليونية في أمريكا المناهضة لسياسات ترامب تحت شعار "لا للملوك"، ليس مجرد تعبير عابر عن الغضب. يضاف إلى ذلك الاحتجاجات العالمية المنددة بالسياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، والانتفاضات العمالية ضد البطالة والغلاء؛ فكل هذه الحركات تمثل في جوهرها نهوضاً جماهيرياً واعياً يرمي إلى إرساء بديل تاريخي جديد، يقطع كلياً مع المنظومة البرجوازية السائدة.
في عراق اليوم او في كوردستان لا يمكن انهاء الاوضاع المأساوية والصراع الطائفي والقومي والفساد وانهاء المليشيات المسلحة الرجعية بكل اطيافها والوانها من الحشد الشعبي والاحزاب الدينية والقومية وقوات البيشمركة والغلاء والبطالة المليونية والجوع، إن التغيير الحقيقي يبدأ بالخلاص من المنظومة الحاكمة وإنهاء هيمنتها على المجتمع عبر حراك ثوري واجتماعي شامل. ويتطلب ذلك تقويض سلطة عائلتي البارزاني والطالباني في إقليم كردستان، وتطهير المجتمع من الميليشيات التابعة لهما بقوة الجماهير. ويمتد هذا الحراك ليسقط سلطة الأحزاب الدينية والطائفية، بشقّيها الشيعي والسني، وميليشيات الحشد الشعبي المرتبطة بها، وصولاً إلى إنهاء النفوذ الديني والطائفي الرجعي عبر كنس جماهيري يزيل كل الرواسب المتخلفة المهيمنة على المجتمع. ان المجتمع العراقي والكوردستاني بالإمكان القيام بهذه المهمة الصعبة اذا وجد نفسه منفصلا ومستقلا عن افاق واهداف طبقة الاغنياء والبرجوازية وان يوحد صفوفه بشكل مستقل عن صفوف الاحزاب والمليشيات الاسلامية والقومية والطائفية. ان وجود الحركة الاحتجاجية في كل مكان وبين الاطياف المحرومة المختلفة والعمال والكادحين وكذلك إن وجود الحركة الشيوعية العمالية، برؤيتها السياسية الواضحة وأهدافها العمالية والإنسانية النبيلة، كفيل بإنهاء المعاناة والقضاء على أزمة الرأسمالية في العراق في المقام الأول.



#عادل_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوبا لاتزال تكتب تاريخها الخاص!
- حول المواقف من الحرب الإسرائيلية-الأمريكية على إيران!
- نظرتان مختلفتان حول مايجري في سوريا!
- مالذي يجب..عمله قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في سوريا؟
- الترامبية: خطر على البشرية
- حول انتخاب زهران ممداني لعمدة نيويورك الأمريكية!
- عالم ما بعد غزة!
- غزة وسياسة التجويع والاحتجاجات!
- اوقفوا سياسة الغطرسة في الشرق الأوسط!
- موقع قوات سورية الديمقراطية في ظل الأوضاع الجديدة!
- مفهوم الأرهاب في سوريا!
- الصراع في كركوك وكيفية إنهائها !
- بصدد الانتخابات الامريكية!
- همجية إسرائيل وامريكا ، والقضية الفلسطينية!
- في ذكرى الرفيق منصور حكمت!
- عملية السلام الغربي في أوكرانيا وفلسطين!
- حلم الديمقراطية وحلم الاشتراكية!
- افكار الطبقات الحاكمة ليست افكارنا !
- عالم ما بعد الفيتو الأمريكي لوقف القتال في غزة!
- مشهدان مختلفان في حرب غزة!


المزيد.....




- رغم اعتلال صوته.. أحمد سعد يصدر 3 أغانٍ من ألبومه -الكلاسيكي ...
- ترامب يعلّق على -تواصل- نائبه مع مسؤول إيراني.. ومصدر يكشف ل ...
- تصعيد مستمر على جبهات اليمن
- عشرات القتلى في تصادم قطارين بإسبانيا.. ووزير النقل يتحدث عن ...
- بعد خسارته الانتخابات في البرازيل.. فلافيو بولسونارو يصل إلى ...
- سوريا تستدعي السفير الأردني وتسلّمه مذكرة احتجاج على خلفية ا ...
- تفاصيل سيناريو الهجوم المحتمل ضد إيران بعد الانتخابات الأمري ...
- حزب الله يتمسّك بسلاحه: لا يعنينا من يحكم إسرائيل وعليها الا ...
- السودان: حصيلة قصف سوق نيالا تتجاوز مئة قتيل ودفن غالبية الض ...
- كيف يمكن أن تنتهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران؟


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عادل احمد - حان الوقت للبديل العمالي للأوضاع الراهنة!