أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة: النّقد الذّاتي قبل الضّياع














المزيد.....

بدون مؤاخذة: النّقد الذّاتي قبل الضّياع


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 16:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كارثة كنيسة حمود ليست الأولى ولن تكون الأخيرة إذا لم يتمّ استئصال الجهل الّذي ينعم به كثيرون منّا، ويعتبرون أنفسهم المالكين الوحيدين للإيمان وللحقيقة، ويستبيحون دماء وأعراض وأملاك من يخالفهم الرّأي، بل الأدهى من ذلك أنّهم يصنّفون الآخرين كما يشاؤون، وكأنّهم يملكون مفاتيح الجنّة والنّار. وجرائمهم لا تقتصر على غير المسلمين ودور عباداتهم، فقد قام أتباع تنظيماتهم الإرهابيّة في سنوات خلت بتفجير العديد من المساجد على رؤوس المصلّين المسلمين أيضا، فهل انتبه العرب والمسلمون أنّ الدّول الإمبرياليّة الطّامعة في ثروات بلداننا العربيّة والإسلامية هي من تقوم بتنظيم وتمويل وتسليح وتدريب هذه الجماعات؛ لتحقيق أطماع الإمبرياليّة وهم يتلفّعون بثياب الدّين والدّين منهم براء؟
بعد انتصار الثّورة البلشفيّة في روسيا أطلقت الدّول الغربيّة على تنظيمات الإسلام السّياسيّ لقب" السّور الواقي من خطر الشّيوعيّة"، فاستجابوا لذلك وناصبوا العداء للدّول الإشتراكيّة الّتي كانت تقف سدّا منيعا أمام الإمبرياليّة العالميّة، وبعد انهيار الاتّحاد السّوفييتي ومجموعة الدّول الإشتراكيّة في بداية تسعينات القرن الفارط، جنّدت الدّول الغربية طاحونة إعلامها الهائلة لشيطنة الإسلام والمسلمين، لكنّ قوى الإسلام السّياسيّ لم تنتبه ولم تتّعظ من مواقفها السّابقة، وباشرت حروبها على بلدان عربيّة وإسلاميّة، ففي العشريّة السّوداء بين 1992-2002م قتلوا وجرحوا مئات الألوف من الشّعب الجزائريّ على سبيل المثال، كما أشعلوا حروبا أهليّة في دول مثل" مالي والنّيجر" وغيرها، وحصدت أرواح الآلاف من مسلمي تلك البلدان. وقد تجنّدوا في حروب أمريكا لتطبيق مشروعها" الشّرق الأوسط الجديد" الدّاعي إلى إعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة ماتناحرة، فقتلوا وشرّدوا الملايين في العراق وسوريا، ودمّروا هذين البلدين، وتبنّوا شعار التّكفير وإثارة النّعرات الطّائفيّة بين" أهل السّنّة والشّيعة"، ولم ينج من جرائمهم مسيحيّو البلدين، واليزيديون في العراق، واستكانوا بعد أن نصّبوا أتباع" الإسلام الأمريكيّ" حكّاما على هذين البلدين! فهل هؤلاء مسلمون حقّا؟ وهل هم يطبّقون أحكام الإسلام حقّا؟ وهل يفهمون الإسلام حقّا؟ وإذا ما وصلوا إلى الحكم هل سيطبّقون أحكام الشّريعة الإسلاميّة حقّا؟ ولنأخذ على سبيل المثال حركة طالبان في أفغانستان، فقد منعت النّساء من التّعليم، وهذه مخالفة للسّنّة النّبويّة، فخاتم النّبيّين عليه الصّلاة والسّلام يقول:" مَن كانت له ابنة فأدَّبها فأحسن تأديبها، وعلَّمها فأحسن تعليمها، وأوسع عليها من نعمة الله التي أوسع عليه؛ كانت له سِتْرا وحجابا من النّار". فهل هكذا حكّام مؤتمنون على الإسلام والمسلمين؟
ونتيجة للجهل السّائد في فهم الدّين والحياة الدّنيا بين ظهرانينا من ينكر الدّيانتين السّماويّتين الأخرتين، بل وينكر حقّ المواطنة لأتباعهما، والحديث يطول.



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- من ليس معي لا يعني أنّه ضدّي
- الإسلام بريء من التكفيريين
- قوّة الإرادة في سيرة د. روز اليوسف شعبان
- قصص زين وزينة والتّربية الحديثة
- قصّة- زيتونة تالا- وموسم القطاف
- -فوفو جرّة حكي- وثرثرة الأطفال
- بكائيات فلسطينيّة على الزعيم الراحل جمال عبد الناصر
- رواية ذاكرة الملح بين الواقع والخيال
- بين قصة المفتاح والمزاح والتّربية الصّحيحة
- أحلام المدن البعيدة بعيدة
- عشرون عاما على رحيل خليل السواحري
- الكتابة مهنة وحياة محمود شقير
- اتّحاد الكتاب الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة
- محمود شقير ينبش ذاكرته
- العمر رحلة قصيرة شاقّة وممتعة
- ترجمة روايتين مقدسيّتين إلى الإنجليزية
- د. روز شعبان تواكب الذّكاء الاصطناعي في قصة للأطفال
- بدون مؤاخذة- إسرائيل تدير الصّراعات كما تريد
- عندما- يتشعلق- عبد السلام العطاري ذكرياته
- زياد خداش المبدع المتجدد


المزيد.....




- جبارين يدعو لشراكة يهودية عربية لإنهاء حكم نتنياهو
- -جئت لقتل اليهود-.. المتسلل المصري لإسرائيل يكشف مفاجأة بشأن ...
- هل المسلمون في طريقهم إلى التوحد؟
- بلاد ما وراء النهر: أوزبكستان وطاجيكستان ومناطق مجاورة فتحها ...
- وزير خارجية الفاتيكان: إصابة البابا ليو بالسرطان نقطة تحول ف ...
- 40 قتيلا إثر هجوم يُشتبه في استهدافه مسيحيين بإثيوبيا
- القضاء العراقي يحكم بسجن سبعة فرنسيين متهمين بالانتماء إلى ت ...
- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى
- الأردن يعلن القبض على منفذي الاعتداء على الكنيسة ويشن ضربات ...
- آخر صانعي أجراس الكنائس في لبنان.. آل نفّاع وحراسة إرث عمره ...


المزيد.....

- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش
- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة: النّقد الذّاتي قبل الضّياع