أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - طهران تحسم الجدل في نيويورك: لا مفاوضات مع واشنطن.. والكرة في الملعب الأمريكي














المزيد.....

طهران تحسم الجدل في نيويورك: لا مفاوضات مع واشنطن.. والكرة في الملعب الأمريكي


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 8872 - 2026 / 10 / 28 - 11:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حسمت طهران الجدل المثار حول وجود قنوات تفاوض مباشرة مع واشنطن على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، حيث أكّد مصدر مقرب من الوفد الإيراني في نيويورك غياب أي خطط لإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة. ونفى المصدر، في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، الأنباء المتضاربة التي تحدثت عن لقاءات مرتقبة بين الطرفين، تزامناً مع مشاركة الوفد الإيراني في أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأوضح المصدر الدبلوماسي أن الموقف الإيراني بات واضحاً وقاطعاً لدى الإدارة الأمريكية، مشيراً إلى أن "رؤية ومواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية نُقلت بدقة وبشكل جلي إلى الجانب الأمريكي يوم الثلاثاء الماضي عبر الوسيط القطري، وأن طهران تنتظر الآن الرد الرسمي من واشنطن". وأضاف المصدر أنه بناءً على هذه المعطيات، لا يتضمن جدول أعمال الوفد الإيراني أي خطط لعقد جولة جديدة من المباحثات مع الطرف الأمريكي، مؤكداً أن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يعتزم العودة إلى بلاده يوم الثلاثاء فور اختتام اللقاءات المقررة سلفاً، وذلك بعد أن غادر الرئيس مسعود بزشكيان نيويورك عائداً إلى طهران في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ويأتي هذا النفي الإيراني القاطع رداً على تصريحات متناقضة أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي زعم فيها أن الطرفين كانا بصدد الاجتماع مجدداً هذا الأسبوع، ليعكس هذا التضارب حجم "جدار الحذر" السميك والانكشاف الإستراتيجي الذي يظلل العلاقات بين البلدين، في خريفٍ يشهد أعقد أزمة دبلوماسية وعسكرية متبادلة منذ عقود.
وتتحرك الدبلوماسية الراهنة فوق حقل ألغام من الملفات العالقة التي تفجرت على مدار عام 2026؛ فالمشهد الحالي يأتي بعد انهيار "مذكرة إسلام آباد" الإستراتيجية الموقعة في 17 يونيو 2026، والتي قضت بوقف مؤقت لإطلاق النار لـمدة 60 يوماً وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية. ومع انهيار التهدئة سريعاً في يوليو جراء الخروقات المتبادلة، باتت طهران تتمسك بـ "سبعة شروط أساسية" للعودة إلى الطاولة، أبرزها رفع الحصار البحري عن شحنات النفط وإلغاء تجميد أصولها المالية، بينما تصر واشنطن على ضمانات أمنية مطلقة لحرية الملاحة وتدفق الطاقة عبر المضيق كشرط مسبق لأي انفراجة.
ولا يتوقف الخلاف عند حدود الملاحة؛ إذ يمثل الملف النووي الإيراني بؤرة الصدام الكبرى، خصوصاً بعد أن شهدت الأشهر الماضية ضربات جوية وصاروخية عنيفة قادتها الولايات المتحدة وحلفاؤها واستهدفت منشآت حيوية ومقار سيادية في العمق الإيراني بدعوى تسارع الخطى نحو إنتاج سلاح نووي. هذه الضربات رفعت سقف المطالب الأمريكية لتشمل فرض رقابة دولية صارمة وعودة فورية دون عوائق لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو ما تراه التيارات المتشددة في طهران مساساً بالسيادة الوطنية، مما يزيد من الضغوط الداخلية على حكومة الرئيس "المعتدل" مسعود بزشكيان وفريقه الدبلوماسي الذي يحاول الموازنة بين إنقاذ الاقتصاد الإيراني المتهاوي وبين جبهة الصمود الداخلية (مثل جبهة بايداري) التي ترفض تقديم تنازلات مجانية لواشنطن.
وما يزيد المشهد تعقيداً على الطاولة الأمريكية هو البُعد الجيوسياسي الجديد المتمثل في تنامي التحالف الإستراتيجي والعسكري بين طهران وموسكو؛ حيث انتقل التنسيق بينهما إلى مستويات متقدمة شملت برامج صواريخ كروز الأسرع من الصوت والتكامل الاقتصادي عبر مظلة منظمة شنغهاي للتعاون. هذا التقارب جعل إدارة ترامب تنظر إلى أي مرونة مع إيران بوصفها تقوية للمحور المناهض للغرب في الصراع العالمي الأشمل.
وفي ظل إصرار ترامب على إستراتيجية "الضغط الأقصى" وتلويحه المستمر بعمليات عسكرية خاطفة تحت مظلة عملية "إيبك فيوري" (Epic Fury)، تختار طهران عبر وسيطها القطري إبقاء الباب موارباً دون الانزلاق إلى لقاءات مباشرة غير مضمونة النتائج، لتظل الكرة الآن في الملعب الأمريكي، بانتظار ما إذا كانت واشنطن ستقبل بتقديم التنازلات المطلوبة أم أن خيار التصعيد الميداني سيظل سيد الموقف.



#فالح_الحمراني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازمة الوجود العسكري الأمريكي في الخليج العربي
- قراءة الرفيق فهد لكارل ماركس: من النظرية الكلاسيكية إلى التج ...
- من مقالة فردريك انجلز: كيف لايجوز ترجمة ماركس
- كوريا الديمقراطية تختار السلام المسلح
- خروتشوف في مواجهة عبادة الشخصية: كيف تم إعداد تقرير -حول عبا ...
- افاق التطورات في اليمن
- العراق عشية انتخابات مجلس النواب
- ‏ الخيار الأوحد لتسوية الملف النووي الايراني
- الديمقراطية غير الناضجة
- ‏-صقور الاتحاد الأوروبي- يؤججون الصراع في أوكرانيا لخمس سنوا ...
- التهديد الإرهابي العالمي التوقعات لعام 2025
- ترامب لترغيب السعودية بالتطبيع مع إسرائيل ‏
- العالم بانتظار التحولات والتطلع للتغيير
- مشاكل المجمع الصناعي العسكري الأمريكي على خلفية المواجهة الم ...
- هل تتحول الإمارات العربية المتحدة فخ للإسرائيليين؟
- في خلفيات التغييرات الكبيرة على العقيدة النووية الروسية ‏
- قراءة الكسندر دوغين للتطورات في المنطقة
- داعش يعيد هيكلة تنظيماته على نطاق عالمي ‏
- في أبعاد زيارة بوتين لكوريا الديمقراطية وفيتنام
- هل ستوقظ عبارات ماريا زاخاروفا الضمير العربي


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يرد على مزاعم الحرس الثوري بمغادرة القوات الأ ...
- الانتخابات الإسرائيلية.. فرز أكثر من 50% من الأصوات.. ماذا ت ...
- أول تعليق من ترامب على -تقدم- نتنياهو في الانتخابات الإسرائي ...
- إسرائيل.. فرز 50% من الأصوات يظهر تقدم تحالف نتنياهو على الم ...
- الأمن الروسي: ضبط 363 قطعة سلاح وإغلاق 48 وكرا لتحويل بنادق ...
- محمد القسوس، ضحية هجوم على كنيسة في الكرك في الأردن يحمل اسم ...
- الناشط الفلسطيني محمود خليل يعود لجامعة كولومبيا للمرة الأول ...
- غارات نيالا.. عشرات القتلى والجرحى وسط تصاعد حرب المسيّرات
- الدبلوماسية السعودية واختبار التسوية بين واشنطن وطهران
- فيديو.. فلسطينيون يبتكرون أفرانا بديلة لمواجهة أزمة الغاز في ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - طهران تحسم الجدل في نيويورك: لا مفاوضات مع واشنطن.. والكرة في الملعب الأمريكي